تمام كل واحد قال رأيه؟! الكل في صوت واحد.. أيوا. طبعا لكم حرية الرأي ولي دكتاتورية القرار يبقى إن شاء الله مش هنلغي الإكزامنيشن ولازم الكل يحضر. اتنرفزت.. طلما حضرتك مقرر أصلاً بتاخد آرائنا ليه؟ بص لي برفعة حاجب كدا كنت عارفة إيه اللي هييجي من وراها بس فضلت ثابتة.. قرب للبنش بتاعي ببطء. -اعرف إسم الآنسة؟ بصتله بتحدي. رحيق اسمي رحيق. -اسم جميل يا رحيق.. بص لكل الحضور.. ينفع يا شباب النرفزة اللي كانت فيها دي؟
طبعا الحضور طبلو كالعادة وهللو إن لا ودا غلط واللي قال دي قلة أدب.. رجع بص لي تاني. تحبي تطلعي برا بنفسك ولا أزفك ونتي طالعة؟ مسكت شنطتي وبصيت للكل بقرف ومشيت. كنت عارفة إنه هياخد اسمي وهيصفرلي أعمال السنة وشغل إعدادي دا بس عادي ولا يفرقلي. روحت البيت لأني مكانش عندي غير المحاضرة دي. -رحيقة خدي أقلك. لعبت في خدودها اللي بعشقها. -إيه يا فطومة قلبي إنتي؟ -مش هتبطلي لماضه بقى. -إيه وأنا عملت إيه طيب؟
-حابة نفسك ونتي بتطردي كدا وسط زمايلك؟ -نور لحقت قالتلك؟ -ومن إمتى نور خبت عني يا بنتي؟ امسكي نفسك وقت الغضب قلتلك مليون مرة لسانك مش الكل هيستحمل كلامه زي ما إحنا بنستحمل. -هو اللي دكتور رخم وبارد ومتكبر لدرجة أولى شايف نفسه إيه دا مش عارفة اتعين إزاي أصلاً. المهم فكك منه طبعا إنتي عارفة إني بحبك صح؟ -مفيش فلوس. -أخس عليكي يا فطوم. -عايزة إيه بتمهدي لإيه بـ"بحبك" دي؟
-الكلية عاملة رحلة للأقصر ونتي عارفة من زمان إني همووت وأروح الأقصر من زمان ف عايزة أطلع.. مترفضيش عشان خاطري إنتي أكتر واحدة عارفة إن نفسي أسافر الأقصر أوي. -كام يوم؟ بصيتلها بتوتر. لازم تعرفي.. -هتستظرفي؟ -خلاص خلاص أسبوع. -نعم يا ختي أسبوع.. أنا قولت هتقولي يومين وساعتها هوافق رغم إني هعصر على نفسي فدان لمون عشان خاطرك إنما تقوليلي أسبوع ليه هتقيمي هناك.. انسي مفيش مرواح.
-يا ماما الفرصة اللي جاية للكلية بتاعتي نادرة لما بتيجي عشان خاطري وافقي. نور رايحة معايا وسوزي مش إنتي بتحبيها!؟ كل دول رايحين يعني مش هبقى لوحدي عشان خاطري وافقي. -يا رحيق يا حبيبتي إنتي عارفة إن أنا ونتي ملناش غير بعض وأخوكي مسافر وبيجي كل سنة مرة معقول مش عايزاني أقلق؟ قومت حضنتها. والله يا فطوم الرحلة آمنة جدا والله وطالع معايا صحابي وهاخد بالي من نفسي كويس متقلقيش وافقي عشان خاطري بقى دي فرصة متتعوضش.
بصتلي بقلة حيلة لأني بقدر أقنعها كل مرة. -طيب يا رحيق اللي تشوفيه. اتنطط من فرحتي وحضنتها أوي لأن الأقصر دي نفسي أسافرها من وأنا كنت باخدها في مادة الدراسات وأنا في ابتدائي. ..................... -يعني هتروحي؟ -أيوا يا بنتي فطومة وافقت. -طب أنا عايزة أقلك حاجة. -فيه إيه؟ -دكتور على طالع معانا. -متقوليش بقى.. ودا إيه اللي جايبه معانا؟ -مش دكتور في الكلية يا بنتي طبيعي يطلع.
-مش مشكلة مش دا اللي يعكر صفو رحلتي هتجنبوه تماما. مر تلات أيام وجه معاد الرحلة صحيت بدري جدا وشنطتي كنت مجهزاها من بليل. قومت بحماس وأنا مبسوطة جدا لأني رايحة لأكتر مكان أنا بعشقه. لبست وجهزت وروحت أودع ماميتو. -مش عارفة أنا إيه اللي مخليكي تروحي وتسيبيني. حضنتها. يا فطوم وأنا مهاجرة ده أسبوع هترتاحي من زني ووجع الدماغ أسبوع بحاله. بصتلي بجدية.
-رحيق أنا عارفة إنك شقية رغم سنك دا بس تاخدي بالك من نفسك كويس وتكلميني كل شوية وأي دبة نملة تحصل تكلميني فاهمة ولا لا وموبايلك ميتقفلش لحظة سامعة؟ -عيوني والله هطمنك عليا أول بأول يا لستي. يالا هاتي حضن بقى. حضنتها وأنا رغم سعادتي إني هروح لمكان بحبه الا إني زعلانة إن أسبوع مش هشوف ماما.. حضنتها وحصنتني بالأدعية قبل ما أمشي ووصتني أقول دعاء السفر.. ومشيت. -دا كلو يا بنتي أنا بعتالك من إمتى تطلعي.
-فطومة بقى كانت ماسكة فيا ووصتني الوصايا السبع ونتي عارفة. كنا بنتساهر ونضحك أنا ونور ولمحتو واقف بعيد بيبصلي. مقدرتش أحدد إيه النظرات دي بس اتجاهلتها.. أيوا أيوا هو نفسو الدكتور الرخم البارد على.. ركبنا الأتوبيس وكل واحد قعد مكانه وبدأنا نتحرك. قولت دعاء السفر زي ما فطوم وصتني وافتكرتها ورنت في نفس الوقت كلمتها وطمنتها إننا مسكنا الطريق.
طبعا مخدتش بالي مين قاعد في الكرسي اللي جمبي من الناحية التانية بس كنت بركب الهاندفري في الفون وجه مطب في الفون وقع ف جيت أخده وجاية أرفع راسي بصيت لقيتو هو بتناحته بيبصلي بابتسامة مستفزة. -إنتي.. دي الرحلة شكلها هتبقى ممتعة خالص. اتجاهلته وركبت الهاند فري واندمجت ونمت. مر ساعات معرفش قد إيه بس صحيت على رنة الفون ولقيتها ماميتو. -يا جزمة مش بتردي ليه ها قلقتيني. -أي يا فطوم كنت نايمة والاتوبيس كلو نايم ومحستش بالفون.
-نامت عليكي حيطة يا بعيدة إنتي نايمة عندك وأنا هنا كنت قاعدة بضرب أخماس في أسداس. -يا فطوم خلاص بقى قلبك أبيض وعد يا ستي إني هحط الفون في ودني وهرد عليكي على طول. قفلت معاها بعد ما طمنتها عليا وعلى نور لأنها بنت خالتي ومسكت الفون أسكرول على الفيس شوية وحسيت بحد بيخبط عليا ف ببص لقيتو هو برضو شكلها الرحلة هتطول معاك يا أبو الفصاد إنت أصلاً طويل أوي. -نعم حضرتك محتاج حاجة؟ -رجل حضرتك لو مش هزعج معالي حضرتك.
بصيت لقيت رجلي كانت برا حبة ف دخلتها جوا واتجاهلته تماما. -رحيق. -إيه؟ -بصي مين خطب؟ بصيت في فونها لقيت بوست خطوبة من وائل. متصدمتش لأني كنت عارفة إنه هيعمل كدا.. هزيت راسي وكملت أسكرول. -إنتي... مزعلتيش؟ بصيتلها بابتسامة. -وأزعل ليه؟ بصتلي بتردد. -أنوه يعني كان.. كان يعني. -نور عشان نبقى صريحين أنا وهو مكانش فيه بينا ذرة تفاهم كنا متناقضين طول الوقت ف طبيعي دا يحصل وهو يشوف حياته وأنا أشوف حياتي.
أنا وهو كنا تجارب فاشلة في حياة بعض ف طبيعي محدش فينا يزعل لما يلاقي التاني بيتعلم من غلطه وبيعيد التجربة بس بنجاح. -فعلا أنا قولت هتزعلي وتقبلي اليسا وقالوا سعيدة في حياتها. ضحكت عليها. -أنا فعلا سعيدة في حياتي سعيدة طلما ماما وأخويا جمبي وكويسين دول هم سعادتي الوقتي.. ونتي طبعا. -أيوا كويس إنك لحقتي نفسك عشان كنت هشتم. ضحكت. -عيب عليكي يا نواره. مر كام ساعة وفطوم رنت كذا مرة وطمنتها في كل مرة.
دا طبع مامتي قلقانة جدا جدا عشان ملهاش غيري أنا وتميم أخويا.. أخيرا الاتوبيس بدأ بيطأ بيعلن وصولنا لمدينة أحلامي الأقصر. كنت متحمسة جدا طايرة من فرحتي. نزلت بسرعة وأنا بسحب شنطتي. -يا بنتي ع مهلك مش كدا. -اسكتي إنتي متعرفيش أنا كنت بحلم بالرحلة دي من إمتى. وقف الجايد تبع الكلية بتاعتنا وبدأ يرحب بينا. -مرحبا بيكو في مدينة الأقصر الجميلة.
طبعا كلكو متحمسين تلفوا المدينة وتستكشفوا كل حاجة بس طبعا هتطلعوا الأوتيل الأول ترتاحوا وتفطروا وبعدها هنبعتلكو موظف الاستقبال يبلغكو إننا هنتحرك. خدنا للأوتيل وكل ٤ بنات خدوا أوضة. كنت أنا ونور وسوزي وريمان. دخلنا الأوضة وكنا مبهورين بجمال الأوضة. كانت عبارة عن أوضتين جمب بعض وفي كل أوضة سرير ياخد اتنين كان كبير إلى حد ما. ارتحنا وحطينا الشنط وماميتو رنت طبعا وبلغتها بالتطورات وطمنتها علينا.
اترميت على السرير لأني تعبت جدا من قعدة الكرسي في الاتوبيس ونمت شوية وصحيت على نور وهي بتقولي إن الاستقبال جه وبيقلنا نجهز. قومت بحماس ونشاط وخدت شاور وجهزنا إحنا الأربعة ونزلنا. طبعا المرشد بدأ يرشدنا يودينا كذا مكان ويلفنا في المدينة وياااه على الأقصر وجمال الأقصر ويحكيلنا عن الآثار الموجودة وتاريخها ومن هذا القبيل. مر اليوم الحمدلله بسلام وكان يوم جميل جدا جدا والحمدلله ما احتكشتش بالأخ على دا.
تاني يوم كان المفروض نركب مركب ونلف في بحيرة هناك كدا وأنا عندي فوبيا من المية بس قولت همسك نفسي عشان مضيعش متعة الرحلة. -هنتوزع إزاي يا نور؟ -دكتور على هيبلغنا لأن واضح كل دكتور هيجمع شوية طلاب ويركب معاهم. -يكونش أبو الفصاد دا هيركب معانا؟ نور ضحكت. -مين أبو الفصاد؟ شاورت عليه. -هناك اللي واقف مستعرض عضلاته وفارد نفسه دا مفكر نفسه شاروخان. نور ضحكت جامد. -دكتور على يخربيتك اسكتي هتفضحينا.
-بتضحكوا على إيه يا خونة من غيري؟ -تعالي شوفي أستاذة رحيق دا لو دكتور على سمعها مش بعيد يزقها للسمك اللي في البحيرة. -عملت إيه؟ -بتقول على دكتور على أبو فصاد. سوزي بضحك. -معاها حق الصراحة طويل أول بس بيني وبينكو هو جامد هو تقريبا أصغر دكتور في الكلية. بصتلها بقرف ومردتش عليهم. سوزي بصت لنور وضحكوا الاتنين. كنت هشتمهم بس جه أبو الفصاد وقاطعنا. -يالا يا بنات أنا هكون التابع ليكو جمعوا نفسكو واركبوا هنا.
قال كدا وهو بيشاور على واحد من المراكب.. ركبنا كلنا كنا ١٠ أفراد وساعدته الـ١١. -متفرديش بوزك دا بقى. -متخيلة دا جمبي وعايزاني أفرد بوزي؟ -مش إنتي قولتي هتجنبيه اتجنبيه بقى واسكتي. اتنهدت وفعلا حاولت أتفادى وجوده تماما عشان ما أحسش بخنقة كفاية توتري من المية اللي شكلها مرعب. المركب كان ماشي بينا لحد ما وقف في نص البحيرة وكنا بنشوف الأسماك من تحتنا ومبهورين بجمالها.
طبعا أنا طلعت الفون أتصور عشان أوري لماميتو واتصورنا أنا والعيال صحابي وحتى قلقي من المية وتوتري خفوا.. ونا بدخل الفون اختل توازني لأني كنت واقفة جمب المية.. ونا بحاول أعدل وقفتي عشان أقدر أقعد حسيت بدوخة بسبب حركة المركب ف لسوء حظي وقعت في المية. الكل اتتصدم وأنا كنت بصوت في المية. -الحقوني هغرق هغرق حد يلحقني مش بعرف أعوم! طبعا كلو بقى بيصوت وهو قلع الجاكيت ونط وعام لحد ما وصلي.
أنا مكنتش شايفة حاجة غير جسمه ف مسكت فيه جامد. قال بزعيق. -متمسكيش كدا امسكي من كتفي كدا مش هعرف أعوم! قولت وأنا بفقد الوعي. -طلعني طلعني أرجوك! شافني بفقد الوعي ف حضني بإيد واحدة والإيد التانية استخدمها في العوم لحد ما وصل للمركب وطلعني وأنا فاقدة الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!