الفصل 2 | من 8 فصل

رواية ليه لا الفصل الثاني 2 - بقلم ميرنا عمار

المشاهدات
23
كلمة
3,138
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

شافني بفقد الوعي في حضني بإيد واحدة والإيد التانية استخدمها في العوم لحد ما وصل للمركب وطلعني وأنا فاقدة الوعي. حاول يفوقني كتير بس ما كانش في أي رد مني. "رحيق يا بنتي.. رحيق فوقي" قال كده أبو الفصاد وهو عمال يخبط على خدي. "طيب يلا ناخدها من هنا بسرعة، أصل رحيق عندها فوبيا من الماية، مش عارفة إزاي نسيت الموضوع ده ومحاولتش أمنعها" قالت كده نور وهي بترتعش. بصلها بشبه صدمة. "عندها فوبيا...

"لازم ناخدها من هنا بسرعة يلا" مسك المقداف وبدأ يقدف بسرعة جداً لحد ما وصل، شالني وجرى للعيادة اللي في الفندق. "كويس إنك جبتها في الوقت المناسب، كانت ممكن تخش في شبه صدمة بسبب الفوبيا" قالت نورا بتوتر. "يعني ما كانش مغمى عليها بسبب الماية؟ "لا، الفوبيا هي اللي عملت كده، بس متقلقوش هتكون بخير إن شاء الله، بس هي لازم تطلع أوضتها ترتاح."

المرة دي هو ما شالنيش، جابوا كرسي متحرك، حطوني عليه وطلعوني الأوضة ونيموني على السرير. بعد فترة. "أخيراً فوقتي يا رحيق، أنتِ كويسة مش كده؟ بصتلها باستغراب. "إيه اللي حصل؟ "مش لازم، المهم الوقت إنك بخير." الباب خبط وكان صوت رجولي بيحمحم من وراه. "أقدر أدخل؟ قالت نور وهي بتعدل هدومي. "أيوه تقدر." "الحمد لله على سلامتك يا أستاذة رحيق." بصتله بابتسامة. "الله يسلمك، بس أنا إيه حصلي؟

آخر حاجة فاكراها لما شفت جسم في الماية لما غرقت ومسكت فيه." بصتلي نور بتردد. "مهو الجسم اللي مسكتي فيه... وقبل ما تكمل قاطعها هو. "كان أحد المنقذين، وبعدها أنتي فقدتي الوعي، بعد كده لما يكون عندك فوبيا من حاجة يا ريت تقولي، لأننا مسؤولين عنكم، فمش عايزين نتعرض للاتهامات من أهاليكم وإننا غفلنا عنكم." بصتله بقرف. "أظن إني جاية الرحلة أستمتع، مش أخاف وأفضل قاعدة في أوضتي."

"يبقى تعرفينا على الأقل عشان نبقى عاملين حسابنا، وعلى فكرة كان ممكن تستأذني، كتير من زمايلك استأذنوا." "دي حاجة تخصني." اتنهد وكمل. "اللي يريحك، بس المرة الجاية إن شاء الله هنطلع الجبل، فلو عندك فوبيا من المرتفعات خليكي مكانك، لو وقعتي مش هتلاقي حد ينقذك المرة دي." دار ضهره ومشي. كنت عايزة أقوم أضربه من طريقته المستفزة. "مش عارفة شايف نفسه على إيه ده." نور كانت شاردة في إنه ليه ما قالش إن هو اللي أنقذني مش حد تاني.

"سارحانة في إيه أنتي التانية؟ "هاا، ولا حاجة، المهم إنك بخير الوقت، ويا رحيق لو لسة تعبانة، أرجوكي مش هنخاطر، هقعد جنبك ومنطلعش معاهم ع الجبل." "أيوه يا رحيق، وأنا كمان مش عايزين نخاطر، أنا كده كده عندي فوبيا من المرتفعات، فهاقعد." "إنتوا اتجننتوا؟ لا طبعاً هنطلع كلنا، سواء عندكم فوبيا ولا لأ، إحنا جايين نستمتع." "طيب حضرتك لما وقعتي لقيتي اللي أنقذك، أنا لما أقع من الجبل يا ترى مين هيُنقذني؟

"مش مشكلة، طائر نورس معدي يبقى يشيلك وأنتي بتقعي." كلنا ضحكنا وقعدنا مع بعض بنهزر لحد ما هل الليل. ماما رنت ومعرفتهاش حاجة، لأنها لو عرفت هتقلب الدنيا، فطمنتها علينا وبس. الباب خبط. "الغدا يا آنسة." "غدا إيه بقى ده العشا هيأذن." "هم وجبتين بس اللي بنقدمهم." "تمام، كتر خيرك." قفلت الباب وراه وجات لنا. "الأكل وصل يا رجالة، شمّروا الأيادي كدا عشان أشك إنهم جايبين لنا بط وحمام." ضحكت. "ليه هي دي دخالتك؟

افتحي الغطيان دي كدا، أنا واقعة من الجوع." فتحت الغطيان واتصدمت، الأكل عبارة عن شوربة خضار وسلطات كده غريبة. نور قالت بصدمة. "إيه الأكل ده؟ أكيد ده ليكي انتي، أنتي المريضة فينا، أما أنزل أسألهم عن أكلي أنا فين." قالت سوزي بضحك. "ويترا لو ليها هي لوحدها هيجيبولها تلت أطباق من كل صنف." وقفت نور تفكر بطريقة شكلها مضحك. "أنا هكلمهم، هاتي الفون الأرضي اللي وراكي ده كدا." "يا بنتي هو إحنا قاعدين عند خالتك؟

ده فندق طبيعي، يبقى ده الأكل." "يرتني كنت قاعدة عند خالتي، كان زمانها داخلة عليا بجميع أنواع المحشي مع بط وفراخ وحمام وملوخية." ضحكت سوزي. "فينها خالتك الوقت؟ هناكل إزاي الكلام ده؟ أنا مش بشوف الكلام ده غير في حياة أنجلينا جولي عشان الدايت بتاعها." "يلا، أنا أصلاً كنت عايزة أعمل دايت، بسم الله." "اقفي عندك." "في إيه يا منيلة، خوفتيني." "الأكل ده جايلنا بالغلط." "وإنتي عرفتي منين يا ذكية إنتي؟ في كارت مكتوب ولا حاجة؟

"مش ده أكل دايت؟ كلنا قلنا. "أيوه." "يبقى أكيد الأكل ده بتاع البت رنا وتاليدة وسارة اللي في الأوضة جنبنا، هما البنات دول بتوع الدايت والعود الكيرفي والكلام ده." كلنا ضحكنا عليها، وهي طبعاً ما سكتتش ورنت على الاستقبال واتأكدوا من أرقام الغرف وفعلاً كان فيه غلط، وده مش أكلنا، وجابوا أكلنا واعتذروا. قعدنا ناكل ونضحك ونتريق على أحداث اليوم. تاني يوم. الباب خبط. "في إيه؟ اعتبرونا في صباحيتنا وسيبونا ننام."

قالت العاملة بضحك. "أنا آسفة بس لازم تنزلوا تفطروا في مطعم الفندق النهاردة." دعكت نور في عنيها شوية وقالت. "ليه؟ في حد اتسرق منه حاجة وهتدوروا في الأوض؟ ابتسمت العاملة بلطف. "لا، النهاردة يوم التنضيف." هزت نور راسها ودخلت تصحّينا وبلغتنا باللي قالته العاملة، وكل واحدة جهزت ونزلنا. "يا ترى هيفطرونا إيه بقى؟ فول وطعمية وكده؟ أنا نفسي رايحة للفول أوي."

قالت سوزي بضحك. "حبيبتي، إحنا هنا في مطعم على أعلى مستوى، يعني كرواسون وعيش توست والكلام ده." ضيفت على كلامها. "وسلطة." بصت نور باستنكار. "زي سلطة امبارح يعني؟ "اتهدّي يا نور بقى، أصل إحنا اللي بنقوم نختار الفطار من هناك." قالت وهي بتشاور على مكان كدا عبارة عن مطبخ بس خارجي فيه أكل زي أوبن بوفيه وإحنا نختار. نور عنيها لمعت وجريت تختار الأكل، وجرينا وإحنا بنضحك على جنانها.

دورت كتير بس الأكل غريب جداً. لما لقيت حاجة أعرفها قولت بحماس. "فيه بيض مقلي أهو، أخيراً لقيت حاجة أعرفها." صوت رجولي كان ورايا بيقول. "ده جورميه فرايد إگز." لفيت ضهري عشان أشوف مصدر الصوت، لقيتو هو بشحمه بلحمه "أبو الفصاد". اتنهدت واتكلمت وأنا باخد من البيض. "معلش، متعلمناش زي ما حضرتك اتعلمت، فمشيه بيض مقلي." قرب مني جمبي وهو بياخد من نفس الأكلة وقال. "مش من درجة التعليم." بصتله باستفهام. "نعم؟

"أقصد يعني مش بمستوى التعليم، بتيجي من اللف والسفر." نور جت. "رحيقة، خدتي إيه؟ أنا لفيت المكان كله، ألاقي أكلة أعرفها، متيجي نطلع من الفندق وندور على فول وطعمية."

ضحك أبو الفصاد وقال. "على فكرة الأكل كله أنتوا تعرفوه، بس هما اللي ضافوا مسميات خلت الأكلة غريبة. يعني اللي الأستاذة بتاخد منه ده زي ما أنتي قولتي هو بيض مقلي فعلاً، بس بيبقى محطوط عليه توابل نادرة وبيستوي على نار هادية جداً ومش معمول بزيت خالص، عشان كده غيروا المسمى بتاعه مش أكتر." هزيت راسي بتفهم. "خلصانة، أنا هاخد من الكبدة المتشوحة اللي هناك دي." ضحك بصوته كله، وأول مرة أركز فيه وف ضحكته. "عسل أوي" أحم، نكمل.

اتجاهلت ضحكته وهو خد الأكل وقال وهو ماشي. "متنسيش تاخدي من الملوخية اللي هناك دي." قال كده ومشي وهو مبتسم، وأنا بصيت لقيتها فعلاً أكلة شبه الملوخية أوي، وبعد بعض الاستفسارات اكتشفت إنها شوربة بروكلي. فطرنا والعاملة بلغتنا إنهم انتهوا من النضافة ولو عايزين نرجع غرفنا نطلع عشان نروح للمغامرة التانية. طلعنا الغرفة. قلت وأنا مرمية على السرير. "بس طلعنا يا بت يا نور، جهلة أوي قصاد أبو الفصاد اللي تحت ده."

"يختي، اقعدي، هم الناس دي عايشة إزاي بجد؟ معقول ده أكلهم؟ أنا لو مفطاريش فيه طعمية مفطرتش." قالت سوزي بضحك. "دول هاي كلاس يا بنتي، المهم أنا بجد مش هطلع معاكو، بخاف جداً من المرتفعات." "سوزي، لازم نطلع كلنا مع بعض، بجد واجهي الخوف." نور بصتلي باست هزاء. "أما أنتي يا بت يا رحيق، حتة سترونج اندبندنت ومن من هزة مركب كان السمك هيتعشى بيكي لولا أخونا ده." كانت هتقول اسمه بس افتكرت إنه منعها، فسكتت.

"بس هو قال إن كان فيه منقذ هو اللي أنقذني، وأنا فاكرة لما ركبنا مكانش جنبنا أي منقذين." سوزي قالت. "انتي ما خدتيش بالك بقى، المهم سيبوكم من السهرية الحمضانة دي، اطلعوا لأني مش هطلع، هقعد هنا." قلت أنا ونور وإحنا مربعين أيدينا ومكشرين. "يبقى إحنا كمان مش هنطلع." "يا جدعان بجد ملكوش دعوة بيا، انجوي بالرحلة." قلتلها وأنا بقرب منها. "إحنا لو ما استمتعناش معاكي مش هنستمتع خالص."

بصتلنا سوزي بحب وضحك في نفس الوقت. "خلاص هطلع، د انتوا رخيمين." ضحكنا وهزرنا لحد ما اتصلوا بينا وبلغونا ننزل. جهزنا ونزلنا. وقالت سوزي بقلق. "أقسم لكم بالله إن وقعت هفضل أتحسبن عليكم لحد ما أقع على الأرض وأسيح في دمي." "ياختي، بدل ما تقولي هتشاهدي عشان أموت شهيدة، ول تقراي آخر آيتين قبل ما أموت." "خلاص يا جماعة بقى، افتكروا حاجة حلوة." "وإنتي يا ستي سوزي، قلتلك طائر النورس هينقذك، اتهدي بقى."

ضحكنا ومشينا والجايد بلغنا إننا نمشي وراه. "عاملة إيه الوقت؟ بصيت جمبي لقيت أبو الفصاد. قلتله ببرود. "أنا قدامك أهو، تقدر تعرف أنا بخير ولا لأ." "منستش لماضتك المحاضرة اللي فاتت." اتكلمت وأنا باصة قدامي وماشية. "هتصفر لي يعني أعمال السنة وتشيلني مادة؟

اتنهد وهو بيضحك، فبصيت عليه وتوهت في ملامحه اللي ضارب عليها أشعة الشمس. بس قبل ما يرجع يبصلي بصيت قدامي تاني وقولت في نفسي. "أبو ضحكتك اللي تجنن دي مش لايقة على شخصيتك خالص." "على العموم مش هنتكلم في الموضوع ده هنا، لإن في المدرج حاجة وخارج الكلية حاجة تانية." بصتله باست هزاء. "بتروح تشتغل في ملهى ليلي بعد الكلية؟ رفع حاجبه بنفس الطريقة اللي رفعها لما اتنرفزت عليه في الكلية وطردني، فاتوترت من شكله. "إيه؟

هتطردني من الرحلة كمان؟ " وجريت من قدامه وناديت على نور وسوزي اللي سبقوني. ضحك عليا وقال. "مجنونة." طلعنا الجبل وكان مختلف عن تهيئات سوزي تماماً، لأنها كانت مفكرة إنه عبارة عن منحدرات، بس الحقيقة إنه طريق مشقوق في نص الجبل وآمن جداً. سوزي قالت بفرحة. "ما توقعتش إن الأجواء هتبقى تحفة كده." "اللي يشوفك الوقت ميشوفش وشك الأصفر قبل ما نطلع هنا." "على رأيك يا بت يا رحيق، بس الأجواء خطيرة أوي."

فضلنا نمشي حوالي ساعة سليمة. وقفت في نص الطريق وقعدت على صخرة صغيرة. "أنا تعبت، فيقوا صحة، كملوا." قعدت نور جمبي. "وأنا والله كفاية عليا كده، أنا بكسل أتمشى للسوبر ماركت اللي في آخر الشارع عندنا، مش عارفة مشيت ده كله إزاي." قالت سوزي بحماس. "يا جماعة مش فاضل كتير، يلا عايزة أشوف قمة الجبل، ما تتباردوش." بصينا أنا ونور لبعض باستغراب. "بت انتي مش كنتي عاملة زي الكتكوت المبلول أول الطريق وخايفة ومش خايفة وهقع ومش هقع؟

"معرفش إن الطريق كده، احسبوا منحدر، يلا بق، الناس بتطلع." وطبعاً مع زنها قمنا وكملنا مشي، وحمدت ربنا إن أبو الفصاد كان مع الدكاترة ورا، فمأزعجنيش طول الطريق. وبعد نص ساعة كمان وصلنا للقمة أخيراً. "أخيراً." سوزي وقفت مبهورة من المنظر. "أقسم بالله إني كنت هبقى أغبى إنسانة اتوجدت على الأرض لو كنت فضلت قاعدة تحت." "سيان يا سوزي يا حبيبتي، فضلتِ تحت ولا طلعتي معانا، انتي غبية في الحالتين." "أنا عطشانة أوي، طلعوا الماية."

نور بصتلي بخوف. "احم، أنا شربتها." قلتلها بصدمة. "انتي بتهزري؟ "والله كنت عطشانة، أعمل إيه؟ "تقومي تشربي 4 إزازات يا مفترية." قعدت على صخرة كده وحطيت إيدي على جبيني بحسرة. "أقوم أشرب من دمك الوقت." "دمها سم يا رحيق، تموتي، أخس عليكي." ضحكت عليهم وطلعت أجري وراهم. طبعاً الجبل من فوق كان أرض واسعة جداً مش زي الجبال التانية اللي قممها بتبقى حادة.

تعبنا وقعدنا نضحك على بعض، وأنا قعدت أرتاح، وسوزي ونور قرروا يروحوا يجيبوا لي ميه، لأن واحنا طالعين كان فيه أوضة صغيرة جداً مبنية فوق الجبل للطوارئ. اتمشيت شوية ووقفت أتفرج على الأجواء من فوق. "أجواء تحفة مش كده؟ اتخضيت من مصدر الصوت ولفيت لقيتو كالعادة أبو الفصاد. "طب أكح ولا أعطس ول أعمل أي حاجة؟ دي المرة الخامسة عشر ألف تخضني فيها." جه يرد عليا فيه بنت جت نادتله. "دكتور علي لو سمحت."

لفلها بابتسامة عريضة كأنه عامل إعلان لمعجون سنان. "أؤمري." "عارفة إنه مش وقته ولا مكانه، بس كنت عايزة أسأل حضرتك عن الإكزامينشن اللي قررت تعمله، ممكن تبلغني بالمعاد؟ "أنا آسف والله بس لسه محطتش المعاد، لأني هعمله بعد امتحانات الميد ترم إن شاء الله." غمزتله وقالت. "ي دكتور، طب اعتبرني أختك الصغيرة." لفلي يشوف أنا بعمل إيه ورجع كملها. "أنا آسف والله يا... اسمك إيه؟ قالت بابتسامة. "علياء."

اعتذر لها إنه مينفعش، بس البنت كانت لازقة وقعدت تجرّو في حوارات، فنرفزتني. "ما خلاص يا آنسة مش قال لك آسف ومينفعش، عن إذنك بقى عشان عايزة الدكتور في كلمتين." بصتلي بغيظ. "هو الدكتور يخصك ولا حاجة؟ بتقرري عنه كده." اتنرفزت أكتر لدرجة إني ما كنتش واعية لكلامي. "آه يخصني ويخصني أوي كمان، ممكن بقى توريني عرض كتافك الحلو ده وتمشي."

لسه هترد عليا قاطعها هو. "اتفضلي يا علياء، كل التجديدات هتنزل إن شاء الله على الجروب أول بأول." هزت راسها وبصتلي بقرف ومشيت، وأنا رجعت اديته ضهري وبصيت للمناظر اللي حواليا. قرب مني ببطء. "تخصيني إزاي يا آنسة رحيق." للحظة استوعبت كلامي. "احم، مقصدش، أنا حسيت إنك عايز تقولها تمشي بس محرج، فأنا قمت بالواجب." بصلي باستفزاز غير مفهوم. "بس أنا ما كنتش عايزها تمشي."

لفت له واتكلمت بحدة. "أنا بعتذر لحضرتك جداً وهنادي عليها حالا تكملوا حواركم التافه وهجيب لكم اتنين لمون، عن إذنك." مشيت وأنا دمي فاير ومش لاقية أي مبرر لتصرفي ده. ضحك على تصرفي وجه ورايا. "استني." لفيت. "أؤمرني." "ممكن أفهم سبب نرفزتك؟ "أقولك إزاي إن أنا ذات نفسي مش فاهمة." قلتله. "مش متنرفزة، أنا هادية تماماً أهو، حتى بص ابتسامتي." سبته ومشيت وهو ملحقنيش، لأن نور وسوزي كانوا جمبنا.

قالت نور باستغراب من شكلي، لأني لما بتعصب وشي بيقلب طماطم. "مين عصبك كده؟ وشك هيفرقع." "ااسكتي انتي خالص، هاتي الماية دي." شديت منها الماية وأنا بشرب بشراهة لدرجة الماية كانت بتقع على هدومي. خلصت الإزازة ورميتها على الأرض. قلدته باست هزاء. "قال إيه بس، أنا ما كنتش عايزها تمشي.. هناك عندك أهي خدها ولفوا بيها المكان وأنا بنفسي هجيب لكم شجرة لمون." ضحكوا عليا ونوعاً ما فهموا لما لقوني بتكلم كده وأنا ببص عليه.

قالت سوزي بضحك. "هو مين بس؟ فهمينا." قالت نور كده وهي بتغمز لسوزي. "شكله أبو الفصاد." "آخرسوا انتوا الاتنين، آخرسوا، سامعين." الاتنين قفلوا بقهم وهم بيضحكوا، وأنا مشيت ووقفت في مكاني الأولاني عشان أهدى شوية، مش عارفة ان فعلت ليه كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...