الفصل 23 | من 43 فصل

رواية ليه يا زمن الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
23
كلمة
1,870
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

في المطار... فرح مش قادرة تبطل عياط. سميرة: -خلاص يا حبيبتي إهدي كده وسمي الله وفكري في حياتك الجديدة. فرح: -مش عارفة أشكرك إزاي إنك جيتي عندي والله كنت محتاجة ليكي. سميرة: -إنتِ أختي واحنا مالناش غير بعض، ربنا يخليكِ ليا خلي بالك من نفسك وأنا زي ما وعدتك هنزل مع محمد المحلات وأشوف مالنا وشكراً على التوكيل اللي عملتيه ليا. فرح: -ده كان اقتراح مراد، قوليلي هتعملي إيه في الوصية والورث؟ سميرة:

-هشوف المحامي طارق وربنا يسهل. مراد: -معلش لازم ندخل هنتأخر. محمد: -مش هوصيك يا مراد حطها في عينيك مالهاش غيرك دلوقتي. مراد: -والله من غير ما توصيني ده واجب عليا. راحوا دخلوا المطار ومحمد وسميرة والأولاد راجعين في العربية. محمد: -معلش يا سميرة استحملي شوية. سميرة: -هو أنت شايف اللي بيحصل لينا ده طبيعي؟ اتفرقنا يا محمد، كل واحد راح. محمد: -والله حكمة ربنا نقول الحمد لله على كل حال ربنا كريم. سميرة:

-أنا بقيت خايفة نوال قالتلي إن الناس في الحارة بيقولوا إنها لعنة و صابتنا. محمد: -لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إيه التخاريف دي؟ لعنة إيه بس؟ استغفري ربنا وأبعدي الكلام الفارغ ده من دماغك، قوليلي خلاص قررت تنزلي معايا الشغل؟ سميرة: -آه بإذن الله وكمان فرح عملت ليا توكيل أراعي مصالحها. محمد: -طيب فيه موضوع عايز أتناقش معاكي فيه. سميرة: -خير يارب. محمد:

-بصي من غير زعل ولا حساسيات طارق كلمني وطلب مني أمسك شغل زهرة كله بما إنه هو مشغول، وأنا اللي عارف الشغل كله إيه رأيك أنتِ؟ أمسك الشغل وأنتِ تمسكي شغل إخواتك؟ سميرة اضايقت ومعجبهاش الموضوع وفضلت ساكتة. محمد: -بصي فكري وقوليلي، واللي أنتِ عايزاه أنا هاعمله، وأنا شايف إنها فرصة كويسة علشان نبقى عارفين الشغل ماشي إزاي وما يجيش حد غريب يدخل بينا. سميرة: -خليني أفكر وأقولك. محمد: -على بركة الله. ***********

عند مليكة وهي نايمة في حضن أدهم. أدهم: -بتفكري في إيه؟ مليكة: -في زهرة. أدهم: -آه إنتِ أصلاً ماقولتيش ليا عملت إيه في الزيارة. مليكة: -اتكلمت معاها شوية هي بجد تعبانة وباين في وشها كله شاحب وحزينة بس حصل موقف مش عارفة أفسره. أدهم: -موقف إيه؟ مليكة:

-كنا بنتكلم وبعدين قلت ليها إن طارق اتجوز نرمين بنت خالته، فجأة لقيت وشها قلب وكان هيغمي عليها. ولما سألتها قالتلي هي من الخضة اللي حصلت ليها بتاعت القتل ما أكلتش حاجة بس أنا كست إحساسي إنها بتحب طارق. بس أرجع أقول، لا مش معقول. أدهم: -ومش معقول ليه؟ مليكة: -بص اللي عرفته إنها كانت بتحب علي ده حب كبير يعني أول حب، واتجوزت أبوه وكانت مخلصة ليه، فمش هتكون بتحب طارق، ده إمتى وإزاي هاتحبه وهي...

الا يكون الكلام اللي اتقال في المحكمة ده صح إنها على علاقة بطارق؟ أدهم: -حبيبتي اهدى كده وصلي على النبي، أولًا لو أنا عندي شك في أخلاق زهرة ماكنتش خليتكِ رحتِ زرتيها، تانيًا مافيش أي حاجة بتربط بين زهرة وطارق والست فعلاً كانت مخلصة لجوزها الله يرحمه. ثالثًا بقى مين قالك إنها ماقدرتش تنسى حب علي؟

ده على أساس إنه كان حب. يا حبيبتي كلمة حب بقى كل واحد يلعب بيها، اللي كان بين زهرة وعلي تعلق هو حبها أو لأ الله أعلم بس هي أكيد لأ. مليكة: -إزاي؟ مش فاهمة ممكن تشرحلي. أدهم: -فيه مشاعر كده بتبقى عند البنت في مراهقتها، مشاعر احتياج فراغ عاطفي، وعلي دخل حياتها وملا الفراغ ده فهي بقت فاهمة إنها بتحبه علشان كده كانت بتصدقه ولاغت عقلها.

كان عندها تعلق بيه بس مش حب لأنها لو كانت بتحبه ما كانتش كملت حياتها، كان فيه حاجة مكسورة جواها وهي تجاوزت ده بس كانت حزينة إنها ضيعت سنوات عمرها معاه، ضحك عليها استغل فقرها و ضعفها و سنها الصغير وأبتدأ يتحكم في حياتها. ولو فعلاً كان بيحبها كان ساعدها تكمل دراستها، ساعدها تصرف على نفسها واتجوزها بعد اللي حصل لزهرة صعب إنها تحب حد تاني، زهرة اتصدمت لأنها خايفة طارق يتخلى عنها، لأنه هو المنقذ ليها.

هي محكوم عليها بـ 15 سنة سجن مش يوم ولا يومين هي ماسكة في آخر قشاية أمل اللي هي فيه مش سهل، وبجد هي إنسانة قوية جداً، ربنا معاها، أنا قريت التحقيقات ومن كلام طارق هي إنسانة مؤمنة، وطارق هايكون سعيد الحظ لو حبته.

وبعدين طارق عنده صدمة إن مراته سابته مش قادر يتخطى المرحلة دي، لسة زعلان عليها نرمين دي إتجوزها بأمر مني علشان نعرف نحمي زهرة ونكشف خبايا كثيرة قضية زهرة مش سهلة وصعب تطلع براءة يمكن يتخفف الحكم، بس لازم تقضي العقوبة. مليكة هنا كانت بتعيط. أدهم:

-حبيبتي عارف إنها صعبانة عليك والله وعلينا كلنا، لأنه حرام اللي حصل ليها بس هي غلطت، أدته دوا، لازم معجزة، طارق محامي عقر مش هايسكت ومش هو بس، أنا مقوم اتنين محامين كبار في البلد بس ولا واحد هيبان في الصورة لحد ما نثبت الحقائق إحنا بنحاول نحميها. مليكة: -أرجوك حبيبي هي بجد محتاجة لينا. أدهم:

-علشان كلمة حبيبي دي وحياتك عندي ما هاسيبها، مش بس أنا كلنا أنا مقوم الدنيا من بعيد، البرنامج التليفزيوني ده من تمويلي أنا بس علشان يفتح عيون الناس على القضية. مليكة: -آه هو ممكن ينقلوها عنبر لوحدها بدل ما هي مع مسجونات كتير. أدهم: -تصدقي فكرة كويسة وخاصة إن حياتها في خطر. بكره إن شاء الله أخلي حد يشوف الموضوع ده بإذن الله. مليكة: ربنا يخليك ليا إيه حكاية إن سهى تعيش معانا ده؟ أدهم: لو عليا مش عايز. وابتدا يضحك…

مليكة: يا سلام! أدهم: بهزر معاك بس فعلا أختك محتاجة ليكي وكمان هي شغالة مع أكرم وسارة وهما فتحوا فرع في القاهرة وهي لازم تروح معاهم هتقعد فين؟ أكيد مش هنسمح ليها تأجر شقة لوحدها واهي تبقى تحت عنيك وكمان أخوك لازم يتجوز وزي ما شفت المزبلة اللي كانت في الشقة مش هيتفاهم مع مراته وتبتدي المشاكل. مليكة: عندك حق بس إنت إزاي إقتنعت؟ أدهم: ربك بقى يا مليكة سهى أمر واقع نعمل إيه؟

هنديها جناح وتعقد بأدبها وخليني أتعامل معاها أنا والله باعتبرها أختي الصغيرة خليني مني ليها إطلعي إنت من الموضوع. مليكة: بص سهى طيبة بس لسانها متبري منها. أدهم: آه فيه حاجة كمان. مليكة: قول في إيه؟ أدهم: بصي الشقة دي جدي الله يرحمه كتبها بإسمك واحنا بنيجي هنا على طول ولو أخوك اتجوز هيبقى صعب أنا بارتاح هنا جدا وبحب لمة العيلة مرات أخوكي لازم يبقى ليها خصوصية أكتر. مليكة بحزن: يعني إنت مش موافق أخويا يقعد هنا؟ أدهم:

بصراحة لاء. مليكة: ليه؟ وبعدين… أدهم: كملي بعدين إيه؟ مليكة: لا مافيش تصبح على خير. ولفت الناحية الثانية. أدهم اتعصب… أدهم: ممكن تلفي عندي؟ ودي آخر مرة تعملي الحركة البايخة دي لما تكوني زعلانة ومش عاجبك كلامي واجهيني مش تلفي وتديني بظهرك. مليكة لفت. مليكة: أنا مش عايزة مشاكل معاك ولا عايزة أتخانق. أدهم: ونتخانق ليه بس يا مليكة؟ إستهدي بالله كده و خلينا نتكلم بالعقل بس قبل تعالي في حضني إوعي تبعدي عني تاني. مليكة:

أنا إديت كلمة لأخويا إنه يقعد في الشقة وأنت تقولي لاء وبعدين أخويا مش في إمكانه يشتري شقة وحماه رافض إنه يأجر ومش عايزني أزعل. أدهم: إحنا بس بنتكلم أنا اديتك وجهة نظر نتناقش فيها وبعدين إزاي تقولي أخوكي إمكانياتة على قده؟ إنت أخته وممكن تشتري ليه شقة. مليكة: هو رافض إني أساعده ده حتى لما ببعث ليه المصروف بيرجعه والله. أدهم:

بس افهميني الشقة دي ليها ذكريات حلوة عندك و عند الأولاد لو أخوك سكن فيها مع مراته هتبقى بتاعته واحنا هانيجي ضيوف خليني أنا أقنعه فيه مشروع كده بعرف صاحبه للسكن الاقتصادي إحنا نساعده في المقدم وهو يقسط وأكيد إحنا عمرنا ما هنسيبه لوحده ده فرح وتجهيز. ومش أهل العروسة بيفرشوا الشقة ولا حماه داخل على طمع زي مقال عم محمد. وعلى العموم بكره أنا رايح مع عم محمد وعبد الرحمن علشان نشوف موضوع فركشة الجوازة دي. مليكة: فركشت إيه؟

أدهم: حماه عامل مشاكل ما تخافيش بكره حازبطه مليكة إخواتك مسؤولين مني حاسس إني أبوهم. مليكة هنا حضنته جامد. ********* عند زهرة… مش قادرة تنام خالص أفكار كتيرة في دماغها مش عارفه ترتب حاجة حياتها اتغيرت من الفقر للغنى من الحريه للسجن هل هي غلطت في حق حد وربنا بيتقم منها؟ هل ربنا بينتقم من عباده؟ أستغفر الله وقامت أخدت السبحة وأبتدت تستغفر ربنا.

تستغفر على كل ذنب عملته هي عارفاه أو مش عارفاه أول ذنب عملته هو في حق نفسها لما خلت نفسها في إيدين واحد كان بيضحك عليها علي لو كان ناوي الحلال كان أتجوزها. تستغفر على كل العذاب اللي شافته في علاقتها معاه تستغفر على الليالي اللي كانت تفضل صاحية فيها وهي بتفكر فيه تستغفر على كل ذنب عملته عن قصد و مين غير قصد.

تستغفر إنها ضعفت ورا شيطانها و أدت المعلم دوا أذاه في رجولته تستغفر إنها كانت شايفاه بيتعذب و هي السبب تستغفر على إنها ماقدرتش تبادله المشاعر و الحب وكانت بتقرف منه تستغفر على إنها كانت بتحرمه من حقة الشرعي. فضلت تستغفر كثير لحد ما نامت والسكون مالي المكان. كل وحده من المسجونات بتفكر في حياتها وتفكر في مصيرها وفيه اللي عاقده تفكر هل حتكون من المحظوظات اللي زهره حاتدفع ليهم الكمبيالات؟

السجن مافيهش سيره غير إن زهره واللي معاها حايدفعوا فلوس للغارمات. أشرقت شمس الصباح بيوم جديد حياة جديدة على كل أبطالنا… زهرة تم نقلها لعنبر صغير فيه سريرين مكان نظيف بفرش نظيف وكمان راديو موجود حمدت ربها إنها بقت لوحدها ما كانتش حاسة بالأمان في العنبر. عن فارس و مريم… إتصالحوا وقرروا مايتكلموش على الخلفة ويسيبوا كل حاجة بإدين ربنا.

اليوم نزلت سميرة و محمد للوكالة الكبيرة محل العطاره وسميرة اتصدمت لما شافت نوال قاعدة لابسه عباية وقاعدة على مكتب المعلم. سميره: صباح الخير. نوال: صباح النور. سميره: بتعملي إيه هنا؟ نوال: إيه السؤال ده يا ختي؟ أنا قاعدة في مالي ومال إبني. سميره: معلش مش فاهمة. نوال: هو إيه اللي مش فاهماه؟ سميره: هو أنت عايزة تنزلي تشتغلي؟ نوال: أيوه ياختي ونفس السبب اللي نزلك إنت نزلني أنا. سميره:

طيب بس شوفيلك محل تاني المحل ده أنا اللي هأقعد فيه. نوال: نعم ياختي؟ هو إحنا هانبتدي من أولها؟ ما حنا كنا حبايب إيه اللي قلبك عليا. محمد إدخل قبل ما تكبر الخناقه. محمد: ممكن تسكتوا و تسمعوني. نوال: أيوه يا خويا أنت جاي أنت و مراتك تستفردوا بيا إيكش مني وحدانية وابني الحيلة مش موجود. محمد: مافيش الكلام ده يا ست نوال لاأانت ولا هي ليكم الحق تقعدوا هنا. سميرة: نعم!! محمد:

زي ما بقولك ده مكتب زهرة و محل زهرة وأنا شايف إنكم تتفاهموا وكويس إن الست نوال هتنزل تساعدنا أنا شايف إنها تقعد في محل الذهب وفيه هناك الولا عوض هايفهما الشغل وهناك محتاجين ست تكون بتفهم وشخصيتها قويه تتعامل مع الناس. نوال: لا يا خويا أنا لا قوية ولا نيلة طول عمري في حالي وما بطلعش من البيت وكله على يدكم. سميرة: أيوه وأنا أمسك إيه؟ محمد:

تمسكي محلات الحاجه رحمه الله يرحمها. أنا جبتك هنا علشان أفهمك الشغل ماشي إزاي وبعدين لسة المحامي مافتحش الوصية ومش عارف هو مين. بس كل اللي أعرفه إنها كانت بتتعامل مع محامي. نوال: لا يكونش طارق ده اللي طالعلينا في كل حاجة. محمد: لا مش هو وبعدين فيه حاجه عرفتها إن طارق أنسحب من قضية زهرة. نوال: الله يسترك يا خويا إتكلم كلام أفهمه ماله طارق ده؟ سميرة: ما بقاش المحامي بتاع زهرة. نوال فرحت جدا وبان عليها الفرحة. نوال:

يا ما انت كريم يارب. سميرة: و فرحانة كده ليه؟ نوال: و مافرحش ليه؟ الخطر بعد علينا واللي ما تتسمى تدبس في القضية. محمد: هو ما بقاش المحامي في القضية بس لسة مسؤول على أموالها هي عامله ليه توكيل عام. نوال: إيه ده إيه ده؟ توكيل مرة واحدة وساب القضية؟ شكله حايلهف كل حاجه ويطلعها على الحديده. سميرة: معقوله يحصل ده؟ إحنا مش لازم نسكت ده ممكن ياكل حقنا إحنا كمان. نوال: ده كان يومه إسود ده أنا أقتله زي ما …

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...