الفصل 24 | من 43 فصل

رواية ليه يا زمن الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
22
كلمة
2,683
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

سالم: إزاي مش لاقيينه؟ إيه فص ملح وذاب؟ عاطف: يا باشا دورنا في كل حتة، مستشفيات، أقسام، مفيش فايدة. قافل تليفونه ومافيش أي تواصل بينه وبين أهله ده من ساعة ما طلع من شقة أهله مارجعش. دي والدته اتوفت وماحضرش الجنازة. سالم: هي الحاجة رحمة اتوفت؟ كل ده مخبيينه عليا وأنا آخر من يعلم؟ وكل ما أسألك تقولي الأمور تحت السيطرة؟ عاطف: البوص الكبير قالنا نخبي عليك لحد ما تبقى كويس. ده إنت كنت في حالة صعبة ومش ناقص ستريس.

سالم: ومخبيين إيه كمان؟ عاطف: مفيش. زهرة حاولوا يقتلوها في السجن. وحدة مسجونة أخدت الضربة مكانها. ونرمين اتجوزت طارق. سالم: نعم؟ نرمين اتجوزت طارق وجدي؟ عاطف: أيوه ياباشا. إزاي ماعرفش. وكمان عملت ليا بلوك، يعني طلعت من تحت حكمنا. سالم: هههههه. هي مين اللي طلعت وبتتكلم عليها؟ وانت هتعيط ليه؟ مش هي دي اللي بدافع عنها من ساعة ما شفتها مع هايدي الله يرحمها. عاطف: الموضوع راح لحاله.

سالم: لأ الموضوع ما راحش لحاله. بدليل فضلت تدافع عنها وانت اللي بتحميها. دي وحدة مجنونة وعلى فكرة نهايتها هتبقى على إيد طارق. ده اللي مستغرب إزاي اتجوزها؟ عاطف: خد عندك الثقيلة بقى. تخلى عن قضية زهرة. سالم: لا لا مش مصدق. انت بتتكلم عن طارق وجدي بتاعنا ولا طارق تاني؟

عاطف: لا هو بنفسه. وكمان كانت مداخلة في التليفزيون وقال كده. وقال إنه هو مؤمن ببراءة زهرة، بس لازم يحمي عيلته. آه وكمان أمه وبنته مختفيين ومش عارف هو مخبيهم ولا فعلاً البوص نفذ تهديده. سالم: سيبك من كل ده. علي هايكون راح فين؟ عاطف: محدش عارف والله. آه محمد مات. فاطمة قتلته. واحنا صورناها. إي نعم ضربتها كانت خفيفة، بس إحنا كملنا عليه.

سالم: شاطر. لازم تكون الخيوط كلها في إيدينا. أي حد عنده حاجة علينا نخلص منه. زي هايدي وأبوها. رغم إني ماكنتش عايز اقتله، بس هو خاين. الضربة شديدة على كتفي مش قادر أحركه. محمد اللي عارف حاجات كتير عن المعلم. وطبعاً المعلم فاضل مين بقى؟ عاطف: طارق وزهرة. سالم: أيوه عليك نور. بس دول هيوصلونا لمنجم الذهب. الحاجة اللي كلنا بندور عليها. وأول ما نوصل لازم نخلص عليهم. عاطف: بس انت حتسيب زهرة تطلع من السجن؟

سالم: هو انا عملت كل ده علشان أسيبها تطلع؟ لأ. هانخلص عليها وعلى طارق. ولو علي عايش هو كمان. وبكده شغل السنين كله هناخده. عاطف: طيب لو الكلام طلع كله كذب ومافيش الكلام ده. ونلاقي نفسنا قتلنا كل الناس دي على ولا حاجة؟ سالم: لا لا دي وصية الأجداد. ونبتدي من عمارة المعلم. ماهو اشترى الأرض وعرف اللي فيها. عاطف: آه أنا كلمت الست دي اللي اسمها نوال. ست غبية بصحيح. سالم: بس ست جامدة. ست بلدي كده.

عاطف: ههههه. هو انت حطيتها في دماغك؟ سالم: لا لا أنا ماليش في الستات خالص. بقولك خليك وراها. غبية غبية. إحنا عايزين غبائها علشان نعرف نتحكم فيها. بقولك هي نرمين عارفة إنك انت عاطف اللي كنت معاها؟ عاطف بحزن: لأ. وكمان مسجلاني بأبو المجهول. سالم مقدرش يمسك نفسه من الضحك لحد ما كتفه وجعه. عاطف: بتضحك على إيه بس؟ ما أنا بكلمها من الجهاز اللي بغير الصوت. هتعرفني ازاي؟

سالم: إذا كان كده ماشي. بس حط ليها مراقبة. جوازتها من طارق حتبقى جنازتها. مش عايزين أي غلطة. عاطف: ماشي. بس فيه حاجة غريبة حصلت. سالم: في إيه تاني؟ من ساعة ما بقيت كويس النهارده وانت نازل عليا بأخبار زي الزفت. عاطف: فيه إن أدهم الشرقاوي بان في الصورة. سالم: أدهم مين؟ عاطف: معقولة نسيته. سالم: قصدك أدهم الشرقاوي صاحب أكبر شركات التصدير والاستيراد والحديد اللي أخذ مني أكبر صفقة في حياتي؟

عاطف: أيوه هو بعينه. لو تعرف عدد الشركات اللي بقت عنده. ده بقى غول السوق. سالم: ظهر في الصورة إزاي؟ مش خلصنا ثأرنا منه؟ آه مش هانسى لما رميت عليه الحجر الكبير اللي قطمت ظهره وخلته مشلول. أنا من ساعتها مابقتش أتابع أخباره. أخذت ثأري وخلصت. حتى لما حكمت حاولت تكلمني صديتها. عاطف: آه مراته وأولاده رجعوا ليه. سالم: ما أنا عارف. البت اللي كانت معاه هو اللي حماها. ياه! ده أنا شايف الصورة كإنها إمبارح.

عاطف: المهم مراته دي راحت السجن ثلاث مرات وشكلها كده قابلت زهرة. سالم: إزاي ثلاث مرات؟ وقابلتها ولا شكلها؟ ما تركز معايا يا عاطف. عاطف: بص اللي فهمته هي عاملة جمعية وعايزة تساعد الغارمات. وآخر مرة وزعت عليهم جلاليب. بس بيقولوا إنها راحت مكتب المأمور وقابلت زهرة. سالم: مممممم. قابلت بس زهرة ولا حتى السجينات اللي نازلين؟ عاطف: لا قابلت سجينات كتير. وحتى سمعت إن زهرة ماحبتش تكلمها.

سالم: بأقولك إتأكد من معلوماتك. إحنا مش عايزين غلط. رغم إني شايف إن أدهم مش عارف عدوه مين لأنه ما شافنيش. هو كان مع غادة وعمته حكمت. بس أنا لأ. مايعرفنيش. غير كده هو مش بتاع مشاكل. وخاصة إنه بيخاف على مراته وعياله. ولا انت رأيك إيه؟ عاطف: مش عارف يا باشا. بس برضه حجيبلك الأخبار. سالم: كفاية النهاردة. أنا تعبان بجد. شوفلي الدكتور يديني حقنة ولا أي دوا. ولازم تشوفلي علي من تحت الأرض. ~~~~~~ عدا شهر على كل أبطالنا...

بس علي ماحدش يعرف عنه حاجة. في بيت وداد. عماد: هي مالها أمك يا وداد؟ وداد: مش عارفة. من يوم ما رحنا المشرحة وشافت أبويا الله يرحمه وهي كده مبلمة ومش بتتكلم. ده حتى في العزا كانت ساكتة ولا دمعة نزلت من عينيها. عماد: لا يكون يابت الإكتئاب ده ولا اسمه إيه؟ وداد: قصدك الإكتئاب؟ عماد: أيوه هو ده.

وداد: ياخويا إحنا طول عمرنا فيه من كثر الهم. بس أمي يا عماد كانت بتحب أبويا وكانت بتمشي وراه في كل حاجة حتى في الغلط. تعرف أنا عمري ماعرفت إني بحبه مهما كان معايا. بس حاسة نفسي توهت. أختي ومسجونة. أبويا ومات. وأمي زي ما انت شايف. أنا ماليش حد غيرك. عماد قام عندها وحضنها.

عماد: انتِ عبيطة يا بت. ده أنا من غيرك أضيع. انتِ اللي عارفة كل حاجة واستحملت كل حاجة وحشة مني. واهو ربنا رزقنا من واسع وقربنا ناخد محل جديد كمان. و اخواتي البنات فرحانين بيك. إي نعم ماكنوش بيحبوك. بس إنتِ طلعتي بنت ناس أوي باحترامك خليتهم يحبوكي. وداد: عماد.. عماد: يا عيون عماد.. وداد: عايزة أعمل العملية. عماد: عملية إيه؟ كفى الله الشر؟

وداد: اسمعني كده وافهمني. من كام يوم عواطف أخدتلي موعد مع دكتور تغذية. وهو أول ما شافني قالي لا لا انت مش حاينفع معاك رجيم. لازم تعملي عملية تكميم المعدة. حاجة زي كده. بس هي بالشيء الفلاني. عماد: عملية إيه بس يا وداد؟ أنا عايزك كده مربربة يابت. وداد: يا عماد هو ده اللي همك إني أكون مربربة؟ ياعماد أنا بقيت أتعب من أي مجهود بعد الولادة. أنا تخنت أوي. ده أنا عديت 130 كيلو. هو انت فاهم ده؟

أنا بقيت خطر على نفسي كده. ولا انت مستخسر فيا فلوس العملية. عماد: كده يا بت أنا مستخسر فيك الفلوس؟ ما كله على يدك. مين إللي ماسك الفلوس؟ أنا ولا إنتِ؟ مين الي بياخذ الفلوس للبنك؟ أنا ولا إنتِ؟ وداد: وافق يا عماد أبوس إيدك. انا ممكن أبيع الصيغة بتاعتي. عماد: عيب عليكي والله. أنا سداد بس خايف عليكي. وداد: انت لازم تخاف عليا دلوقتي. صحتي في النازل. لما أعمل العملية هابقى كويسة.

عماد: ما أنا خايف تحصل حاجة وأنت في العمليات. لا لا يا وداد. اعملي ريجيم. ادخلي الجيم. بس عملية لأ. وداد: ما أنا جربت ومافيش فايدة. أعمل إيه؟ طب تعالى معايا عند الدكتور واسأله انت بنفسك. عماد: إذا كان كده ماشي. ~~~~~~ في شركة أدهم الشرقاوي دخل أكرم عند أدهم المكتب. أدهم: أهلاً يا أكرم. أكرم: إزيك؟ أدهم: الحمد لله. جيت القاهرة إمتى؟ أكرم: من ساعتين. أخذت سارة القصر وجيت على هنا. أدهم: أخيراً اقتنعت ترجع القصر؟

أكرم: كل حاجة محتاجة وقت. و أهو الفترة دي لازم أجهز فرع الشركه. بس أنا جيت علشان الصفقة بتاعت ألمانيا. أدهم: مالها الصفقة؟ أكرم: شايف إن في أسامي جديدة ماحدش سمع عنها؟ شركات لسه فاتحة جديد والموضوع مش مريحني. أدهم: مممممم. يبقى فعلاً فيه حاجة. إحنا ممكن ننسحب في آخر لحظة. أكرم: بقولك يا أدهم. أنا شايف من الأحسن مليكة ماتروحش السجن تزور زهرة. مش عايزين نلفت الانتباه لأي حاجة.

أدهم: لو تقدر إقنعها إنت. بجد مليكة بقت صعبة. أكرم: الستات كلهم كده. هنعمل إيه؟ أدهم: لا لا لا. انت بتبعد العين عليك. مراتك ست طيبة. أكرم: الحمد لله. آه الأسبوع ده لازم سهى تبتدي تشتغل في الشركة. أدهم: آه ياني يا أكرم. البت دي صعبة. هههه. أكرم: لا صعبة ولا حاجة. هاتخليها تقعد عندك في الفيلا ولا القصر؟ أدهم: مش عارف. لازم أكلم مليكة. آه الست ام طارق هاترجع النهارده على بيتها بعد ما اتأكدنا إن كل حاجة تمام.

أكرم: خير يارب. وطارق هايعمل إيه مع نرمين؟ أدهم: ما اعرفش. وشكله عنده عقدة من الستات. بعد مراته. بس من ساعة ما كتب على نرمين الأمور مافيهاش جديد. هي قطعت تواصلها مع أي حد. ابنها رجع ليها ولسه قاعدة في شقتها. بس مافيش حاجة غريبة خالص. أكرم: وده معناه إيه؟ مش هانعرف نستفيد منها ولا إيه؟ أدهم: بص أكيد فيه حاجة. ما بالعقل مافيش جريمة كاملة. المشكلة إزاي هو هيتعامل معاها؟

بعد ما والدته وبنته يرجعوا. المفروض نرمين تروح تعيش معاهم. أكرم: إحنا عايزين نوصل لصاحب الصوت. اللي عرفته إنه بيستخدم جهاز لتغيير الصوت. بس مش عارفين نركز هو فين. إحنا محتاجين مكالمة وحدة ونحدد الموقع. أدهم: لازم نفكر كويس. آه سالم في اليونان وعارف مين بيحميه؟ أكرم: ماتقولش اللي في بالي.

أدهم: أيوه للأسف. المهم الفترة دي لازم نروح المقبرة ونشوف فيها إيه. وكمان فيه حركة غريبة في عمارة المعلم الله يرحمه. سمعت إن الجيران بيشتكوا من أصوات بالليل. أكرم: لا يكونش بيحفروا؟ أدهم: ممكن. بس الغريبة هو علي إختفى فين؟ مافيش عنه حاجة ولا طلع بره مصر. أكرم: ما يمكن طلع بجواز سفر مضروب. أدهم: بس إختفى ليه؟ أكرم: العلم عند الله. فاكر الخزنة اللي فتحناها في القصر؟ أدهم: أيوه. وعارف انت عايز تقول إيه. نص الخريطة.

أكرم: أيوه. ويمكن هما بيدوروا على النص الثاني. إحنا لو رحنا المقبرة وطلعنا اللي فيها، هانفهم حاجات كتير. أدهم: عارف. بس إزاي واحنا مش عارفين نقابل طارق؟ عايزين الدنيا تهدأ علينا كده. قولي إتحددت الجلسة؟ أكرم: أيوه. نص الشهر اللي جاي. أدهم: ده معناه ماعندناش وقت كفاية. ده شهر ونص. هي زهرة هاتطلع من العدة إمتى؟ أكرم: مش عارف.

أدهم: لازم طارق ينفذ الشرط. لازم نتحرك بسرعة. البنت ممكن تضيع كده. ومش بعيد فيه الاستئناف يتحكم عليها بالإعدام. أكرم: بس كمان مش هاتطلع براءة. أدهم: بقولك لازم نتقابل الأسبوع ده كلنا علشان نخطط. الست نوال دي لازم تليفونها يتراقب. شوفلي الظابط ده نحط إيدينا في إيده. آه فكرت أكلم الظابط حسام. ممكن يفيدنا. أكرم: ياه. إزاي نسيناه؟ طيب نتقابل فين؟

أدهم: خليني أفكر. بس أنا وانت لازم نفتح الخزنة اللي في القصر وناخذ كل الورق معانا ونشوف الدنيا كلها. أنا متأكد إن كل حاجة متعلقة ببعض. المعلم كان تاجر آثار. ماحدش يعرف ده. وبعدها عمل محلات العطارة وفتح محلات الذهب. منين له هذا؟

المعلم فيه وراه حاجة. زهرة لازم تتكلم وتقول كل حاجة تعرفها علشان نعرف نطلعها. وآه طارق قال في المحكمة إن المعلم قبل الجواز كان بياخذ أدوية. ممكن نطلع بيها زهرة. أقولك يا أكرم لازم نعمل كل اللي في جهدنا علشان نطلعها. حتى لو اقتضى الحال نزور. شوفلي الدكتور اللي كان متابع معاه. يمكن عنده تحاليل أو أي حاجة. وغير كده طارق عنده حاجات تانية. أكرم: ممكن تهدأ يا أدهم. انت بتتكلم بعصبية.

أدهم: نفسي أشوف سالم على حبل المشنقة. وآه أرجوك ابعت أي ست أو حد من طرفنا لدار الأيتام. نفهم بيحصل إيه جواها. شهر ونص. لازم نحط إيدينا في إيدين بعض. زهرة لازم تطلع. شوفلي طارق بسرعة ورتب لينا مكان ماحدش يتوقع إننا نتقابل فيه. أكرم: إيديني 24 ساعة أجهز كل حاجة. في الوقت ده إتفتح باب المكتب... -مش محتاج وقت إنك تجهز فيه. شوفوا معايا إيه. أدهم: مش معقول...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...