بعد ما طارق نزل، ساب وراه مليون سؤال والكل مصدوم. علي: يعني إيه مليش ورث؟ فرح: أكيد فيه غلط في الموضوع. سميرة: أكيد زهرة هي اللي خلته يعمل كده، ويحرم علي من الورث وتنتقم منك. رحمة: لا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم. علي: إزاي؟ كل ده كره ليا؟ فرح: لا لا، الكلام ده مش صح، إنتَ لازم تطعن في الوصية. علي: ساكتة ليه يا أمي؟ رحمة: أنا داخله انام. علي: تنامي؟ سميرة: في إيه يا ماما؟ هو انت مش حاسة باللي احنا فيه؟
رحمة: هقول إيه؟ الطف بينا يا رب. وقامت راحت أوضتها. الكل مش عارف يقول إيه. رحمة قعدت على السرير. رحمة: ليه يا سعد عملت كده؟ ليه تفتح عليا أبواب جهنم؟ ياه يا سعد، هان عليك علي؟ طارق وصل البيت، دخل يطمن على بنته. حنان: طارق، أنا عايزة أتكلم معاك. طارق: حاضر يا ماما. باس بنته وطلع عند حنان اللي كانت مرتبكة. طارق: في حاجه يا ماما؟ حنان: بص يا ابني، أنا مليش غيرك في الدنيا، لو بتحبني تسمع كلامي. يسيبك من القضية دي.
طارق: أنهي قضية؟ حنان: بتاعت زهرة. طارق: عايزاني أتخلى عن خالة بنتي، الريحة الوحيدة من أهل مراتي؟ حنان: الست دي مليانة مشاكل، ومجرمة قتلت جوزها. طارق: ماما، آخر مره تقولي الكلام ده، زهرة بريئة ما قتلتش حد. حنان: خالتك شويكار اتصلت بيا وفتحت معايا موضوع نرمين، البنت بتحبك، واهي عندها ولد تربيه مع سيلا. طارق: تاني يا ماما؟ ما قولت ألف مرة أنا مش عايز أتجوز، ولو فكرت أتجوز مش هتكون بنت أختك.
حنان: يبقى انت ناوي تتجوز المجرمة دي؟ طارق: لا إله إلّا الله، يا ماما بالله عليكِ اقفلي الموضوع ده. أنا رايح أنام. علي فضل يلف في الشارع بالعربية، ومش قادر يستوعب ليه المعلم مكتبش ليه حاجه. والسؤال اللي هيجننه ليه؟ كل واحد كتب ليه حاجة إلّا هو. فجأة وقف العربية على جنب. علي بصوت عالي. علي: المعلم مش أبويا، آه حرمني من الورث علشان مش أبويا، إزاي؟ علشان كده أتجوز زهرة؟ لا لازم أفهم. اتصل بسالم. سالم: ألو! علي: ألو!
كنت عايز أسألك، النهاردة جه طارق وفتح الوصية، بس أنا مليش حق في الورث. هتجنن يا سالم. سالم: اسأل الحاجة أمك. علي: أسألها في إيه؟ ده المعلم اللي حرمني من الورث. سالم: اسمعني يا علي، سيبك من الموضوع ده، وركز في العملية اللي عندنا. علي: عملية إيه؟ بقولك أبويا حرمني من الورث؟ سالم: أكيد ليه أسبابه علشان عمل كده. بس انت غبي. علي: غبي؟ سالم: أيوه، الوصية دي ممكن تطعن فيها، خاصة إنك خليت المعلم يبصم على الورق.
علي: أيوه، بس ده علشان التوكيل بس، خلاص. سالم بصوت عالي. سالم: خلاص إيه؟ بين الورق كان في ورقة بيضا ممكن نعمل أي حاجة بيها. ممكن نغير في الوصية، ممكن تاخد كل حاجة وتخليها في اسمك. علي: واخواتي؟ سالم: مالهم اخواتك؟ علي: أبويا كتب لكل واحد حاجة إلّا أنا، وانت بتقولي اكتب كل حاجة باسمي، إزاي دي؟ سالم: عادي، ابقى راضيهم. لازم كل حاجة تبقى في اسمك علشان شغلنا يمشي. علي: ما كفاية لحد كده، أنا ما بقتش قادر استحمل.
سالم: قبل ما تقول الكلام ده، شوف إنت وصلت لفين وبقيت إيه. كل حاجة بثمنها. علي: قول ضيعت إيه في حياتي. هو انت فاكر إني عايش أو مختار حياتي أو سعيد فيها؟ كفاية يا سالم، أنا ما بقتش قادر. سالم: سالم حاف كده؟ لا لا، انت شكلك أخذت عليا زياده عن اللزوم، إصحى يا علي. فرح وهي مروحة مع مراد. مراد: مالك ساكتة؟ فرح: بابا كتب ليا الشقة اللي في المعادي، وكمان مبلغ يتصرف ليا كل شهر من أرباح المحلات.
مراد: ما شاء الله، ربنا يزيد ويبارك. بس شايفك مش مبسوطة؟ فرح: مبسوطة! أبويا مات يا مراد. مراد: بصي يا فرح، ما نكذبش على بعض، إنت أصلا عمرك ما رحتي زورتي أبوكي وهو تعبان، ومكنش فيه تواصل بسبب اللي حصل، يعني في سبب تاني لزعلك. فرح: علي يا مراد. مراد: ماله علي؟ فرح: مش فاهمة اللي حصل، المحامي طارق فتح الوصية وكانت عبارة عن فيديو المعلم سجله، كتب لينا كلنا، إلّا علي ما سبش ليه حاجة.
مراد: لحظة، عايزة تقصدي إن المعلم حرم علي من الورث؟ فرح: أيوه. مراد: دي مصيبة كبيرة. فرح: إزاي؟ مراد: يعني علي مش ابن المعلم، يعني مش أخوكي! فرح: مستحيل الكلام ده، إزاي مش أخويا؟ مراد: الحاجة رحمة قالت إيه؟ فرح: ولا حاجة، المحامي اداها جواب ودخلت أوضتها بس كانت مصدومة. مراد: وعلي؟ فرح: مصدوم بس ليه المعلم عمل كده؟ مراد: مفيش تفسير غير إن علي مش ابن المعلم.
فرح: لأ، أكيد الزفتة زهرة هي اللي قالت للمعلم يعمل كده، علشان تنتقم منه. وهي اللي استفادت من كل حاجة، هو كتب ليها كل حاجة بيع وشراء. مراد: ده أكبر دليل على براءتها. طالما كتب ليها تقتله ليه؟ فرح: هو انت ليه بدافع عنها؟ مراد: بدافع عن الحق. فرح: انت ليه مش عايز تقتنع إنها قتلته وخلته يكتب ليها كل حاجة. هي اللي طلعت شاطرة أخذت كل حاجة. مراد: هو انت ازاي كده؟ ليه بقيتي تتكلمي بالأسلوب ده؟ كله حقد وكراهية؟
فرح: بقولك إيه، أنا مش طايقة نفسي ومتعصبة وكلامك بقى يعصبني. سميرة حاولت تدخل عند رحمة تسألها، شافتها قاعدة على السرير وماسكة السبحة بتاعتها. سميرة: ماما ممكن نتكلم؟ رحمة: لو سمحتِ خذي عيالك وجوزك وروحي، عايزة أقعد لوحدي. سميرة: لا أنا مش هسيبك، عايزة أفضل معاكي. رحمة: قولتلك خذي ولادك وروحي. محمد: يلا يا سميرة. فضلت واقفة وبعد كده راحت مع جوزها. نوال دخلت عند رحمة.
نوال: كلهم راحوا، فضلنا أنا وإنتِ، إحكيلي يا رحمة، إيه اللي حصل؟ رحمة: اللي حصل قدامك، أحكي ليكي إيه؟ نوال: ليه المعلم عمل كده؟ رحمة: مش عارفة يا نوال. نوال: هو علي ابن المعلم؟ رحمة: إيه اللي انت بتقوليه ده؟ طبعًا ابنه. نوال: مش قادرة أفهم حاجة، إنتِ يا رحمة تغيري أقوالك وتشهدي زور؟ رحمة: عملت كده علشان أحمي الولاد. أنا عارفة إن زهرة بريئة، بس ابني ولا ابنك اللي قتلوا المعلم. نوال بصوت عالي.
نوال: لا يا حبيبتي، ابني معملش حاجة، لا قتل ولا سرق. رحمة: نوال، مش هنلف على بعض، ابنك فين لما هو معملش حاجة؟ هرب ليه؟ قوليله يرجع قبل ما الشكوك تبقى حواليه. نوال: لا يا رحمة، ورحمة ابني كريم ما قتلش المعلم. رحمة: يعني إنتِ اللي قتلتيه؟ نوال: يا لهوي ياني، هو انت عايزة تتهميني أنا ولا ابني؟ وليه ما يكنش ابنك علي اللي قتله؟ رحمة: نوال، لمي الدور، علي شاف كريم وهو بيضربه بسكينة، وأول ما شاف علي هرب.
نوال: لا لا يا رحمة، ابني ما قتلش حد. رحمة: روحي نامي وسبيني في حالي. نوال: قولي يا رحمة، مخبية عليا إيه؟ رحمة: اللي جاي ربنا يستر علينا منه. لعنة وصابتنا يا نوال، المعلم راح وسابنا غرقانين. يا رب رحمتك بينا اللي جاي صعب يا نوال. نوال: يا لهوي يا لهوي! أنا ماليش غير كريم، أعمل إيه يارب؟ رحمة: خلي ابنك يرجع، التحقيقات لسه شغالة، علشان نعرف نطلع من اللي احنا فيه. نوال: وانت هتكملي شهادة الزور؟ رحمة فقدت أعصابها.
رحمة: عايزاني أعمل إيه؟ أنا قلت إني ما شفتهاش، ولو قلت إني شفتها وكانت معايا، ولادنا يروحوا في داهية، دي فيها حبل المشنقة. هو انت شايفة إني مبسوطة إني شهدت زور؟ البت بريئة مسمعتيش كلامها ليا في المدفن؟ أنا مش بنام، والله غصب عني، غصب عني يا نوال. نوال راحت حضنتها. في التخشيبة. عنايات: يا بت كلي حاجة وانت متكومة كده وبتعيطي. اسندي نفسك، بكرة ورانا يوم طويل هنحول للسجن. زهرة بخوف. زهرة: سجن؟
عنايات: أيوه يا ختي سجن، أومال انت فاكرة إيه؟ زهرة: بس أنا معملتش حاجة. عنايات: ياختي كل اللي بيخش هنا بيقول نفس الكلام. إدتها العيش. كلي ياختي، حزنك مش هيعمل حاجة. بدرية: ابعدي يا عنايات، البت دي قتلت جوزها. عنايات: لا ياختي، البت شكلها غلبانة، تقتل مين؟ بدرية: ابعدي انتي وسبيها. عنايات: بدريه في إيه؟ دخلتك علينا مش مطمناني، ومن ساعة ما نورتي التخشيبة وانت مشلتيش عينيكي عليها.
بدرية: متوصي عليها جامد. حطي إيدك في إيديا، أهي سبوبة ونقسمها مع بعض. زهرة خافت من الكلام. عنايات: لا يا بدريه، البت غلبانة. بدرية: خلاص اطلعي منها انتي. ويا دوب كملت كلامها قامت بدريه عند زهرة مسكتها من شعرها ونزلت فيها ضرب. صوت صريخ ملا التخشيبة، بدريه طلعت السكينة وغرزتها في بطن زهرة اللي صرختها سمعت القسم كله. طارق كان نايم جاله تليفون صحي مخضوض، لبس ونزل بسرعة. اتصل بخالد وراحوا المستشفى. وصلوا لقى الضابط واقف.
طارق: حصل إيه؟ الضابط: للأسف زهرة تخانقت في التخشيبة، واتصابت بطعنة في بطنها، وهي جوه في العمليات. خالد: الموضوع واضح، عايزين يخلصوا منها. الضابط: المشكلة إن في وحدة كمان معاها مصابة وقدمت فيها بلاغ، وكل اللي في التخشيبة شهدوا ضدها. طارق: مصابة وقدمت بلاغ؟ واللي في العمليات دي هتعمل إيه؟
يا حضرة الضابط، هما عايزين يخلصوا منها وتتسجل عليها إنها هي اللي قتلت المعلم، والمجرم الحقيقي يبقى عايش مبسوط. القضية دي لازم تبقى رأي عام. البنت اللي جوه غلبانة ومظلومة. طارق كان بيتكلم وهو منفعل ومتعصب. خالد: اهدى يا طارق. الضابط: أنا فاهم كل ده، بس فين الدليل؟ الحاجة رحمة بشهادتها غيرت مجرى القضية. سالم كان قاعد في السويت بتاعه. وجات عنده هايدي. سالم: أهلاً وسهلا، إيه اللي طلعك من بيتك؟
هايدي: حلوة بيتك دي. المهم عملت إيه؟ سالم: في إيه؟ هايدي: يوووووووه بقى، في زهرة. سالم: العملية تمت بنجاح. هايدي: ماتت؟ سالم: بيقولوا إن إصابتها خطيرة، وهي لسه في العمليات. هايدي: الزفتة دي عمرها طويل. سالم: بتغيري منها أوي. هايدي: أنا أغير من واحدة زي دي؟ سالم أرجوك، خلصني منها في أقرب وقت. سالم: مش كفاية هي في السجن ومتورطة في قضية قتل؟ هايدي: بس إنت عارف إن مش هي اللي قتلت المعلم. والقاتل هو ............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!