سالم: إنتِ جاية هنا تفضحينا؟ قال إيه، ما شافوهمش وهما بيسرقوا، شافوهم وهما بيتحاسبوا. قومي روحي بيتك وما تجيش هنا. هايدي: يعني إيه ما أجيش هنا؟ سالم: جوزك هيشك فيكي، وأنا قولتلك اكسبيه. بس أعمل إيه معاكي؟ هايدي: حاولت والله العظيم، حاولت، مفيش فايدة. زهرة دي مسيطرة عليه، بيحلم بيها وأنا نايمة جنبه. وأنا خايفة لا يكون مش ابن المعلم، ويتحلل عليه يطلقني ويتجوزها. سالم: بقولك إيه؟
اتصرفي، الشغل لازم يمشي. وخلي بالك، أي غلطة إنتِ عارفة النهاية. هايدي: أنا نفسي في جواب لسؤالي، ليه علي؟ سالم: جواب سؤالك مش عندي. وعشان تعرفي تتصرفي، هطلعلك معلومة صغيرة، سر خليه بينا، يمكن يخليكي تخافي وتحوطي. جوزك علي مش ابن المعلم، عشان كده حرمه من الورث. ولا ابن رحمة كمان. هايدي: إزاي؟ سالم: إزاي دي قصة طويلة. اقعدي أحكيلك. في المستشفى... طلع الدكتور. طارق: طمنا يا دكتور.
الدكتور: الحمد لله، عرفنا نسيطر على النزيف وخيطنا الجرح. الضابط: ممكن بعد إذنك تقرير للحالة. الدكتور: الواضح إنهم كانوا متعمدين يقتلوها، لأن فيها كدمات كتير في جسمها. بمعنى أخدت علقة سخنة. والإصابة كانت غرزة سكين في بطنها، وسكين متخصص في الحالة دي، لأنه الضربة كانت غارزة في بطنها، وده خلاها نزفت كتير. حالياً هي بتفوق، بس محتاجة تقعد مدة طويلة هنا عشان تستعيد صحتها.
الضابط: مش عارف، لأنها تحت ذمة قضية قتل. لو سمحت حضرتك، لازم تبقى تحت الحراسة، يعني هخلي اتنين عساكر قدام الباب. ويا ريت محدش من طقم الممرضين يدخل إلا بإذن مننا، لأن أكيد هيحاولوا يقتلوها تاني. الدكتور: طيب، لازم حضرتك تنزل تحت تكمل الإجراءات. الضابط: إن شاء الله. طارق كان سرحان... خالد: بتفكر في إيه؟ طارق: نفس الطريقة اللي ضربوا بيها المعلم. اللي حصل ده هيخدمنا. خالد: مش فاهم، اشرح ليا.
طارق: هفهمك بس مش دلوقتي، لازم نخلي بالنا كويس. خالد: لازم تبلغ أهلها. طارق: ماشي. على الصبح... الكل عرف بإصابة زهرة. طارق كان واقف في الشباك بيبص على زهرة. محمد: هو ده هيفضل واقف هنا؟ فاطمة: معرفش يا خويا، ده شكله بيرسم عليها. محمد: على جثتي الكلام ده. فاطمة: ناوي على إيه؟ محمد: لسه بفكر. إنتِ ناسيه إن البنت على اسمي. فاطمة: يا نهار أسود! هو انت بتفكر... محمد: اسكتي يا ولية. طارق لف ناحيتهم... طارق: إيه اللي جابكم؟
فاطمة: نعم يا خويا؟ البت بنتنا. طارق: آه فكرتيني. إنتِ ناسيه إنك خطفت بنتين؟ ابعدوا عن طريقي وعن طريق زهرة. هديكم أسبوع تطلعوا من الشقة، وإلا هتصرف معاكم تصرف مش هيعجبكم. محمد: هو انت بتهددنا؟ طارق: حاجة زي كده. وكمان عندي حاجات حلوة أوي هتعجبك وتسلمك لحبل المشنقة. جريمة قتل وسرقة. آه وفيه فيديوهات ليك وانت بتسرق المعلم الله يرحمه، من محاسن الصدف وقعت في إيدي. محمد: أعلى ما في خيلك اركبه. هو انت نسيت نفسك؟
إنت مجرد أفوكاتو. لا راح ولا جه. في ثانية ممكن أغيرك. هو انت عايز مننا إيه؟ ما تسيب البنت في حالها، كفاية اللي هي فيه. طارق: برافو يا محمد. طيب أنا هتصرف بقى بمعرفتي، يلا من هنا وما أشوفش وشكم. محمد: وأنا مش رايح، إوعى تنسى لو هي مش بنتي، أنا عمها. طارق: ده انت طماع أوي. طارق راح لضابط الشرطة اللي خلى اتنين من العساكر يطلعوا فاطمة ومحمد برا المستشفى، ويمنعوا أي زيارة عن زهرة. علي رجع الفيلا...
طلع الأوضة، دخل ياخد شاور. هايدي رجعت ودخلت الأوضة. طلع علي من الحمام... علي: حمد الله على السلامة. هايدي: الله يسلمك. علي: كنت فين؟ هايدي: كنت معزومة عند ناس. علي: معزومة ولابسة فستان أحمر وأنا أبويا لسه ميت؟ إيه، ما عندكيش ريحة الدم؟ هايدي: أنا راجعة تعبانة. تليفون علي بيرن... راح يرد وهي دخلت الحمام. سالم: سمعت الأخبار الجديدة؟ علي: أخبار إيه؟ سالم: زهرة في المستشفى، شكلها خانقت واتضربت. علي: يعني إيه اتضربت؟
سالم: الله أعلم بقى، بس هي تحت الحراسة المشددة. علي: عملتوها؟ سالم: عملنا إيه يا مجنون؟ علي: عايزين تخلصوا منها؟ سالم: هو انت لسه بتحبها؟ ولا حسيت إنك مش ابن المعلم دب الأمل في قلبك؟ علي: بقولك يا سالم، حكاية المعلم مش أبويا، مش داخلة دماغي وحعمل التحاليل وأتأكد. بس إيه خطتكم؟ إنها تموت؟ مش انت قولت إن هي عارفة حاجات إنتوا عايزين توصلوا ليها؟
سالم: أهو إنت جاوبت على سؤالك. يعني إحنا مش هنعمل كده، فوق يا علي. روح نام شوية عشان وراك شغل. علي: تصبح على خير. لف علي شاف هايدي واقفة... هايدي: صعبة عليك؟ علي: يبقى إنتي اللي عملتيها. هايدي: عملت إيه؟ علي: عايزة تقتلي زهرة. هايدي: لأ... بس لو جات ليا الفرصة أعملها، عشان أخلص منها. علي: عارفة مشكلتك إيه يا هايدي؟
إن ما عندكيش ثقة في نفسك، ومش عايزة تصدقي إنك ست فاشلة. فاشلة تكوني زوجة أو أم، وفاشلة تكسبيني، وفاشلة حتى في الشغل. أنا مش عارف إنتي عايشة إزاي أو إيه هدفك في الحياة. كنتي بتلفي ورايا عشان أتجوزك، أهو إحنا متجوزين، بس إيه اللي اتغير؟ ولا حاجة. مش قادر أحبك، ولا قادر أشوفك مراتي. مش بتعملي أي مجهود عشان تكسبيني، حتى لو كنت بحب زهرة، لو انتي ست صح كنت عرفتي تخليني على الأقل أحترمك. هايدي بصوت عالي...
هايدي: ما كفاية من الأسطوانة المشروخة بتاعتك دي. أنا أحسن منك مليون مرة. لولايا أنا ما كنتش وصلت للي وصلت ليه. أكبر مكتب محاماة، بتتعامل مع أرقى الناس، وبحميك من الشبكة اللي انت فيها. عايش في فيلا ولا تحلم بيها، أحسن من شقتك ولا الحارة اللي كنت فيها. علي: اصحي لنفسك يا هايدي. ثروة المعلم تعدي ثروة أبوكي، بس إحنا ناس شبعانين مش بنحب الفشخرة الكذابة. هايدي: أيوه أيوه، فين هي الثروة دي؟
لهفتها زهرة بتاعتك، آه، وكمان المعلم حرمك من الميراث. الوقت اللي بضيعه عليا في كلام فارغ، روح دور على أهلك مين، عن إذنك. طلعت من الأوضة وسابته في الدوامة بتاعته. طارق اتصل بعماد وحكاله كل حاجة، وقاله إن الزيارة ممنوعة. أما عند سميرة مش عارفة تنام... محمد: مالك؟ سميرة: كل ده وتقولي مالك؟ محمد: هنعمل إيه؟ ده ابتلاء، الله يرحم المعلم.
سميرة: ربنا ياخدها اللي كانت السبب. لا وكمان انت تكذب أمي وتقول إنها شافت زهرة، وإنك انت شفتهم هما الاتنين. محمد: إيه، عايزني أكذب ولا أشهد زور زي الحاجة رحمة؟ أنا مش مصدق إن هي عملت كده، حرام عليها. سميرة: حرمت عليك عيشتك، تقول كده على أمي وانت عارف إنها بتعرف ربنا، وحاجة بيت الله. أكيد ما شفتهاش. محمد بقوة: أنا شايفهم هما الاتنين بيتكلموا، وكمان أنا شفت زهرة في المحلات بتاعتها.
سميرة: هو انت ليه بتدافع عليها على طول؟ محمد: عشان زهرة غلبانة، وبنت جدعة، وست بمية راجل، وحافظت على أبوكي وصانت عشرته، وحافظت على ماله من ساعة ما مسكت الشغل. سميرة: وقتلته. محمد: مش هي. وطالما الحاجة شهدت زور، يبقى حد من إخواتك اللي قتل أبوكي. سميرة وقفت وهي متعصبة... سميرة: إنت لسه بتقول شهدت زور؟ وكمان تتهم إخواتي؟ هو انت معانا ولا معاها؟ محمد: أنا مع الحق. وطي صوتك الولاد نايمين.
سميرة: أوطي صوتي إزاي وانت بتتهم إخواتي؟ محمد: سألتي نفسك أمك شهدت زور ليه؟ ولا ليه علي اتحرم من الورث؟ سميرة: أكيد من راس الحرباية زهرة، خلته حرمه من الورث. محمد: هو كل حاجة تحطيها فوق راسها؟ يا ساتر يا رب، ما كنتش أعرف إن قلبك أسود كده. عندك عادي واحدة مسجونة وهي بريئة؟ سميرة: لالا، الموضوع فيه إن. شكلك مريل عليها والبت عاجباك. والله أعلم يمكن ماشي معاها زي ما المحامي لازق فيها على طول.
هنا محمد مقدرش يمسك نفسه ضربها بالألم على وشها. سميرة ما كانتش متوقعة رد فعله... سميرة: بتضربني؟ محمد: آه يا سميرة. ممكن تفوقي وتعرفي إنتِ بتقولي إيه؟ أنا تتهميني؟ هو انت اتجننتي ولا إيه اللي حصلك؟ حصلت لقذف المحصنات يا سميرة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. سميرة راحت الدولاب تلم هدومها... محمد: بتعملي إيه؟ سميرة: مش هقعد معاك ولا دقيقة وحدة. محمد: استهدي بالله، دي ساعة شيطان. هطلع أنام برا.
سميرة: قولتلك مش هقعد دقيقة وحدة. محمد: إحنا داخلين على الفجر، الصباح رباح. سميرة: إوعى من سكتي. وراحت صحت الأولاد ولمت هدومهم. محمد: طب استني أوصلك. سميرة: ابعد عني. محمد: هو انت مش شايفاني راجل قدامك؟ أسيبك تنزلي كده ومعاكي العيال؟ سميرة: ملكش دعوة بيا، أنا هتصل بأخويا علي ييجي ياخدني. محمد: أيوه أيوه، اتصلي بيه. سميرة اتصلت كتير وما ردش عليها. علي بعد اللي حصل أخد منوم ونام. محمد: يلا قدامي. نزلت معاه..
الحاجة رحمة كانت بتتوضى عشان تصلي، لحد ما سمعت الباب. رحمة: استر يا رب. فكرية: يا ساتر يا رب، مين هيخبط علينا؟ فتحت الباب، شافت سميرة شايلة عيالها وشنطة جنبها. فكرية: مالك؟ إيه اللي جابك الساعة دي؟ سميرة: وسعي يا عمتي وشيلي معايا. نوال: مالك يا سميرة؟ سميرة: سيبوني ارتاح وانتوا فتحتولي محضر على الباب. رحمة قلبها وجعها لما شافت نظرات محمد ليها. محمد: أهي بنتكم عندكم، سلام عليكم. ونزل... فكرية: يا نهارك أسود!
هو انت اتخانقتي مع جوزك؟ سميرة: أيوه، وعايزة أطلق منه. رحمة: خدي الولاد يا نوال دخليهم يكملوا نوم. أخذتهم نوال ورجعت بسرعة. سميرة: بتبصي لي كده ليه؟ رحمة: رجعالي وش الفجر وشايلة عيالك وشنطتك، لا وكمان جوزك يقولي بنتك أهي عندك، عايزاني أبص عليكي إزاي؟ لا وعايزة تطلقي، يا فرحتي بيكي.
سميرة: أيوه عايزة أطلق. محمد اتغير من ساعة ما الزفتة نزلت المحلات تشتغل، حاله مبقاش عاجبني، واشتكيت ليكي بس إنتِ زعقتيلي ساعتها. أهو بقى يا ستي بيدافع عنها، وبيقول إنها بريئة. لا واتهمك إنك شهدت زور واتهم إخواتي، قال إيه واحد فيهم اللي قتل. نوال: نعم يا اختي؟ هو اتجنن ولا إيه؟ آه ما عندك حق، البت دي مش سهلة، ممشية وراها الرجالة. رحمة: نوال، لمي الدور بقى، إحنا مش ناقصين.
سميرة: إنتِ كمان مش عايزة حد يتكلم عليها، وهي بتخطف جوزي مني زي ما خطفت جوزك منك واستغفلت علي. أهي ورثت كل حاجة وطلعت علي من المولد بلا حمص. رحمة: جوزك عنده حق. نوال: إنتِ بتقولي إيه؟ رحمة: بقولك الحقيقة، على آخر الزمن بقيت أشهد زور وأحمي العيال اللي قتلوا أبوهم. فكرية: اسكتي يا رحمة الحيطان ليها ودان، وبعدين ما يصحش تتهمي عيالك. رحمة بهستيرية: مش عيالي، ولا عمرهم كانوا عيالي، أنا ما خلفتش.
ودخلت أوضتها تحت صدمة فكرية ونوال وسميرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!