الفصل 6 | من 43 فصل

رواية ليه يا زمن الجزء الثاني الفصل السادس 6 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
28
كلمة
2,658
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

في القاعة بقي الكل يتكلم ومش مصدقين إن طارق عمل حادثة. وانهارت زهرة... القاضي: هدوء لو سمحتم، الجلسة هتكمل إن شاء الله. عم الهدوء القاعة.... القاضي: على بركة الله نبتدي الجلسة رقم ..... بتهمة القتل العمد الموجهة إلى زهرة محمد علي، يتفضل رئيس الدفاع العام..

النائب العام: سعادة القاضي، إحنا قدام قضية رأي عام، زي ما حضرتك شايف الصحافة مالية القاعة لأن قضية اليوم مش مجرد قضية قتل عادية والسلام، إحنا قدامنا شابة في مقتبل العمر، مكملتش تعليمها ونزلت تشتغل علشان تساعد أهلها الناس الغلابة، الأب اللي كان شغال مع المرحوم في محل العطارة، والأم اللي كانت بتخدم في البيوت، وخاصة في بيت المرحوم. البنت اشتغلت في محل كوافير بسيط في الحارة، وكانت على علاقة بابن المرحوم علي الزيات، ولما

شافت إن القصة مش جايبة همها، راحت لفت على المعلم واتجوزته، اللي كتب ليها كل ما يملك بيع وشراء، وحرم ابنه الشرعي من الورث بطلب منها. قتلته في رجولته، كانت بتديه دوا يقلل من رغبته الجنسية، ويخليه في حالة مش كويسة، الدوا ده أثر على أعصابه وفقد التحكم في أطرافه العضوية وأصبح مقعد على كرسي لمدة سنة. وهنا الزوجة سيطرت على كل حاجة، وباعت واشترت في أملاك المرحوم، وفي الآخر قتلته، وكل ده علشان اكتشف خيانتها مع المحامي اللي

عمل حادثة دلوقتي. واهو كلكم شفتوا ردة فعلها ووقعت ومش قادرة تصلب طولها. كل ده بالدلائل اللي عيلة المرحوم تقدمت بيها. وكمان نقطة مهمة، المرحوم ما كانش يعرف إن زهرة كانت على علاقة بابنه البكري.

زهرة هنا انهارت.. زهرة: كل ده كذب، حرام عليكم. دفعوا ليكم كام علشان تقولوا الكلام ده عليا. يا حسرة!! فكرت المحكمة محكمة العدل، طلعت بتنشرى بالفلوس. القاضي انفعل.... القاضي: كلامك ده ممكن تتعاقبي عليه، إنك بتشككي في نزاهة المحكمة. خالد تدخل بسرعة.. خالد: سعادة القاضي، النائب العام بيشكك في أخلاق موكلتي، وأنا بعترض على ده. النائب العام: عندي أدلة، طيب نسأل المتهمة إيه علاقتها بالمحامي طارق وجدي؟؟

القاضي: جاوبي يا زهرة على النائب العام، بس خلي بالك من كلامك لأنك ممكن تتعاقبي عليه. زهرة: سعادة القاضي، أنا فعلاً بتعاقب على جريمة معملتهاش. علاقتي بالمحامي طارق، هو كان المحامي الخاص بالمعلم، كان ماسك كل أملاكه، وعمري ما كانت عندي علاقة بيه من غير الشغل، والمعلم كان شاهد على ده، حاولوا كتير يشوهوا صورتي، بس ربنا كبير، غير إن طارق أبو بنت أختي. طارق كان جوز أختي مسك الله يرحمها. محمد وفاطمة اتخضوا.. محمد وقف..

محمد: يا سعادة القاضي، الكلام ده كذب، أنا مليش بنات تانية غير بتي وداد. القاضي: محدش سمح ليك إنك تتكلم. محمد: يا سعادة القاضي، سامحني بس الكلام ده مش صح. علي كان تايه، ومش فاهم إزاي زهرة أخت مسك مرات طارق. بص لسالم اللي عمل ليه إشارة بـ "لا". القاضي: عندك دليل على كلامك؟ زهرة: للأسف الإثباتات مع المحامي طارق. بس زي ما حضرتك شايف تعرض لحادث، وأكيد بفعل فاعل. القاضي: إيه اللي يخليكي تقولي كده؟؟

زهرة: أكبر دليل سعادتك إني ورا القضبان دي في جريمة ما عملتهاش. النائب العام: سعادة القاضي، المتهمة بتحاول تستعطف حضرتك. دي مجرمة خربت عيلة كلها، وبترمي بلاها على المحامي وتقول إنها أخت مراته، في حين إن أبوها بينكر ده. أنا حابب أوجه أسئلة لأب المتهمة. القاضي: والد المتهمة يتفضل. محمد قام راح وقف في المكان المخصص له.... القاضي: اسمك وسنك. محمد: اسمي محمد علي حسنين، 69 سنة. القاضي: قول والله العظيم أقول الحق.

محمد بحماس.. محمد رفع إيده وقال.. محمد: والله العظيم أقول الحق. النائب العام: قولي يا محمد، زهرة بنتك؟؟؟ محمد: أيوه يا بيه بنتي، ووداد بنتي، وكان عندي ولد مات وهو صغير. النائب العام: طب ليه زهرة بتقول إنها أخت مرات المحامي طارق؟ محمد: معرفش يا بيه. البت دي أنا متبري منها ليوم الدين، وطت راسي في الحارة، الكل بيتكلم على سيرتها البطالة.

هنا زهرة ابتدت تعيط.. معقول هو ده الراجل اللي رباها و نزلت تشتغل وهي صغيرة علشان تساعده؟؟؟ القاضي: احكيلي إزاي اتجوزت المعلم.

محمد: يا سعادة القاضي، أنا راجل غلبان وبمشي جنب الحيطة، وكنت شغال شيال في محل المعلم الله يرحمه، البت كانت كل شوية تيجي للمحل، المعلم شافها عجبته طلب إيدها. بصراحة يا سعادة القاضي، أنا رفضت، إكمن المعلم كان متجوز 3 والبت لسه صغيرة. بس هي وافقت، وعملنا الفرح في الحارة، بس ما كنتش أعرف إنها كانت على علاقة بابنه علي. هنا تدخل علي.... علي: تسمحلي يا سعادة القاضي أسأل الشاهد؟

ودا توكيل من أهل المرحوم اللي هما اخواتي وأمي إني أترافع عليهم، وآخد حق أبويا الله يرحمه. القاضي: تفضل. علي: قولي يا عم محمد، لما جيت وخطبت زهرة، هل ساعتها المعلم الله يرحمه تقدم ليها ؟؟ محمد: الكذب خيبة، لا إنت لما جيت ساعتها، المعلم ما كلمنيش عليها إلا بعد زيارة الست الوالدة وعمتك. ساعتها المعلم اتصل بيا وقابلته برا الحارة، وطلب إيد زهرة. ولما رجعت البيت قولتلها، قالتلي موافقة.

علي: يعني هي وافقت بعد ما عرفت إني اتقدمت ليها؟؟ محمد: آه. وكمان ساعتها رفضت وقالتلي إنه فيه عريس أحسن منه، بس ما كنتش عارف مين هو. خالد: أعترض يا سيادة القاضي، كل الكلام ده كذب. يوم كتب كتاب زهرة روحت أنا وطارق نطمن عليها، واتكتب الكتاب من غير ما تعرف مين العريس. بعد ما المعلم هدد محمد بفيديوهات سرقة ليه، زهرة وافقت مضطرة. بس لما عرفت إن العريس هو المعلم هربت، والحارة شاهدة على ده، وفيه الحاجة رحمة ممكن نسألها.

علي: للأسف أمي حالتها النفسية ماتسمحش ليها إنها تكون شاهدة. حصل ليها صدمة نفسية بعد موت المعلم، ودي شهادة طبية تأكد كلامي. القاضي أخذ الشهادة يقرأها. خالد: لو سمحت يا سعادة القاضي، ممكن نسألها؟ لأن شهادتها مهمة في القضية. القاضي: الست الوالدة فين؟؟ علي: كانت معانا في القاعة، بس بسبب حالتها النفسية هي بره مع الممرضة الخاصة بيها. القاضي: خليها تدخل.

زهرة كانت عينيها طالعة مصدومة على الحاجة وهي داخلة مع الممرضة و وشها مش طبيعي. خالد تأكد إنهم إدوها حاجة، لأنه كان شافها طبيعية لما جات المحكمة. وصلت رحمة المكان المخصص وهي بتضحك ضحك مش طبيعي. لدرجة إن علي اتخض عليها. علي: مالك يا أمي فيكي إيه؟؟ رحمة: إنت مين؟ وجايبني هنا ليه؟؟ القاضي: اسمك إيه يا حاجة؟؟ رحمة بضحك: هو أنا حاجة؟ يا حلاوة يا ولاد، أنا حاجة.

علي توثر جدا من حالة أمه. مش هو ده الاتفاق اللي عمله مع نوال. إداها دوا يخليها دايخة وساكتة، وهو عمل شهادة طبية عند دكتور نفسي إن أمه عندها صدمة. القاضي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. طلعها يابني ترتاح. في الحالة دي شهادتها لا تنفع. علي طلع والدته بره، وطلب من الممرضة تاخذها البيت وتطلب ليها الدكتور. ورجع القاعة. القاضي: روح اقعد يا محمد. محمد رجع مكانه. القاضي: محامي المجني عليه يتفضل.

علي: سعادة القاضي، عمري ما كنت أتوقع في يوم من الأيام أقف قدام هيئتكم الموقرة، وأترافع في جريمة قتل، والمتهمة تبقى إنسانة حبيتها من كل قلبي. الإنسانة دي قتلت أبويا بعد ما قتلتني لما اتجوزته. لا، وكمان خلته يكتب ليها كل حاجة بيع وشراء. وزي ما حقدم لحضرتك، الملف ده فيه كل الأدلة اللي تأكد كلامي. فيه صور ليها مع المحامي طارق في حياة أبويا، صور وهي في حضنه وهي على ذمة أبويا، اللي في الوقت ده كان مقعد، بعد ما كانت بتديه

الدوا اللي مكتوب في التقرير إنه بيسبب عجز جنسي وتشنج في العضلات، واللي أدى إلى عجز كلي في جسم المجني عليه. لا وكمان قتلته بآلة حادة أدت لوفاته. وفوق كل ده أنا بطعن في الوصية اللي كانت مع المحامي، اللي مكتوب فيها إني محروم من الورث. وده خلى الشك يدخل قلبي، وروحت عملت تحاليل DNA وطلعت ابن المعلم.

القاضي: إحنا في ملف جريمة قتل، الطعن في الوصية لازمله ملف تاني. خلينا في جريمة القتل. علي: أكيد طبعاً، أنا بس بوضح لحضرتك، وفعلاً أنا واخواتي قمنا بالطعن في الوصية. سعادة القاضي، المتهمة دمرتنا كلنا. حياتنا اتقلبت لما اتجوزت أبويا. بسببها طلق بنت عمه، اللي هي أمي، وبقالها سنين متجوزاه. وطلق مراته الثانية اللي كل الحارة عارفين قد إيه كانت بتحبه. وطلق مراته الثالثة. وفضلت هي لوحدها على ذمته.

هنا نوال كانت مبسوطة جدا من كلام علي. علي: سعادة القاضي، بطلب من حضرتك العدل. المتهمة دمرت اخواتي البنات، كل واحدة بقت عايزة تطلق مش قادرة تواجه أهل جوزها. وأختي سماح انتحرت بعد ما المعلم طلق أمها، وأخويا بقى مدمن بيتعالج في مصحة. الماثلة أمامكم مجرمة بكل المقاييس، مجرمة لأنها ضحكت عليا سنين وأوهمتني إنها بتحبني، وفي الآخر اتجوزت أبويا. القاضي: بتقولي إيه في التهم المنسوبة إليكي يا زهرة؟؟

زهرة: هقول حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم، وفي كل واحد ليه يد يرميني هنا. أنا واحدة مكملتش تعليمها علشان أنزل أساعد أبويا، اللي كنت فاكرة إنه أبويا. القاضي: إنت زودتيها أوي. إزاي تتهمي أبوكي إنه مش أبوكي؟؟ زهرة بصت لخالد... الوقت ده دخل طارق.... كله دم و وشه متبهدل.. طارق: آسف يا سعادة القاضي، زي ما حضرتك شايف، حصل ليا حادثة. بس جيت أترافع عن موكلتي. القاضي: ألف سلامة عليك، بس فيه المحامي خالد بيترافع.

طارق: بعد إذن حضرتك، ملف القضية اتسرق من العربية، وده اللي خلاني أدي صديقي نسخة من الملف. لأن النسخة اللي كانت مع المحامي خالد اتغيرت، حضرتك إحنا في قضية مش عادية، إحنا في قضية فيها قضايا كتيرة، داخلين مع عصابات كبيرة في البلد، وهما اللي قتلوا المعلم، ودخلوا موكلتي السجن. لا وكمان كانوا هيقتلوها. بدأت الهمهمات في القاعة....

طارق بص لخالد يشكره بعنيه، لأنه كان فاتح التليفون، وطول الطريق، طارق بيسمع إيه اللي بيدور في المحكمة. القاضي: هدوء لو سمحتم، ولا أخليها جلسة مغلقة. الصحافة اعترضت كتير. في الآخر عم الهدوء في القاعة.. القاضي: المتهمة بتقول إن محمد علي حسنين مش أبوها. هل لديك ما يثبت ذلك ؟ طارق: طبعاً يا حضرة القاضي. اتفضل حضرتك، دول تحاليل DNA. الخوف مسك محمد.. وحتى علي قلق جدا من وجود طارق في المحكمة.

طارق: ده الملف اللي مع حضرتك اللي حاولوا كتير يغيروه. وحضرتك فاهم كل قضية بكون فيها أنا وعلي الزيات زميلي، بتكون قضية مش عادية. وطبعاً من غير ما أقول إيه اللي بيحصل. القاضي توثر جدا جدا، لأن القضية كان المفروض قاضي تاني يترافع فيها، وفي آخر لحظة تعب ودخل المستشفى.

طارق: كنت فاكر إن بعد ما القاضي تعب ودخل المستشفى، القضية تتأجل. ده المفروض. الطبيعي إن القاضي سعيد محمد الشقنقيري المعروف بنزاهته، معروف إن أي قضية ياخدها بتكون تقيلة. القاضي: الدفاع بيحاول يوصل لإيه؟؟ وبتشكك في نزاهة المحكمة ؟ طارق: أنا رجل قانون، وياما وقفت هنا قدام حضرتكم. أنا بس سؤالي، ليه القضية ما تأجلتش بعد تعب القاضي الرئيسي فيها؟؟

وسؤالي هل بإمكاني أجل القضية لحد ما سعادة القاضي الشقنقيري يرجع بالسلامة، ده لو رجع. القاضي بتوثر وعصبية... القاضي: قصدك إيه؟؟ طارق: قصدي واضح يا سعادة القاضي. هل طبيعي إن جاي ورا البوكس اللي فيه المتهمة، وألاقي فرامل العربية باظت بعد ما كنت سايقها ووصلت المستشفى من غير مشاكل؟؟؟ هل من الطبيعي الصبح ألاقي رسالة في تليفوني، إن أسيب القضية أو يقتلوا أمي وبنتي؟؟ هل من الطبيعي إن نتائج التحاليل تتزور؟؟

زي ما شايف حضرتك في الملف إن النتيجة بتقول إن زهرة بنت محمد، وفيه تحاليل كمان بتقول إن علي ابن سعد. أحب أقول لحضرتك إن كل التحاليل غلط، ومعايا التحاليل الأصلية. وهنا المفاجأة.... إن علي يطلع ابن .......... يا ترى علي ابن مين؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...