الفصل 36 | من 43 فصل

رواية ليه يا زمن الجزء الثاني الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
20
كلمة
2,660
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

دخل غريب عند حسن وحكيم العرب. حكيم العرب: كيفك يا غريب؟ غريب: الحمد لله. حسن: إحنا سبناك على راحتك المدة دي بس لازم نفهم اللي حصل يوميها. شيخ القبيلة لم الدور لأن الراجل اللي مات كان هربان، بس سكوته ما يطمنش. غريب: إنتوا ليه مش عايزين تصدقوا إن قمر اللي قتلته مش أنا؟ ومش فاهم ليه هي عملت كده. حسن: إنت اتجننت؟ لسه على كلامك بنتي مستحيل تعمل كده. غريب: لأ عملت وهي اللي قتلته بعد ما كان هيوصلني لأهلي.

حكيم العرب: كيف هيوصلك؟ غريب: الراجل قال إنه ليه تار مع أبويا وإسمه المعلم سعد الزيات، وقال إني ابنه وإسمي علي الزيات. وهو بيتكلم قمر ضربته بسكينة في قلبه وبطنه وهو كان عايز يقتلني أنا وما قربش من ناحيتها خالص. حكيم العرب الشك ابتدى يدخل لقلبه، أما حسن مستحيل يصدق الكلام ده على بنته. حكيم العرب: انده على بنتك يا حسن. حسن راح عند بنته لقاها ماسكة الصورة ومصدومة. حسن: تعالي الحكيم عايزك. قمر: فاكر البت دي يابا؟

حسن أخد الصورة وفضل يشوف فيها. حسن: إيه مش البت اللي جات مع الراجل الكبير وقال إنها مراته والشيخ حط عينيه عليها؟ قمر: أيوه يا با، إسمها زهرة. حسن: آه فاكر زهرة، وهي كانت بدر منور. جبت صورتها منين؟ قمر: من المحفظة بتاعت غريب. حسن: واه! على كده لما كان بيهلوس كان ينطق اسمها: زهرة. قمر: آه. حسن: بصيلي يا قمر. قمر بصت لأبوها وهي مرتبكة. حسن: حبيته؟ قمر: غصب عني يابوي. حسن: يا وقعة مربربة!

يبقى إنتِ اللي قتلتِ الراجل لأنك خفتِ يوديه لأهله؟ قمر: أيوه. حكيم العرب كان طلع مباشرة ورا حسن ووقف عند الباب وسمع كل حاجة. حسن: بتقوليها في وشي؟ قتلتي يا قمر؟ ليه؟ هي دي تربيتي ليكي؟ إنك تقتلي؟ قمر: خفت والله. حسن: خفتي من إيه يابتي؟ قمر: يعرف أهله ويسيبني. حسن: وكده مش هيعرف أهله؟ إنتِ جرى إيه لنفوخك؟ يابوي، أقول إيه لحكيم العرب دلوقت؟ لا يا قمر أنتِ بقيتي مجرمة. قمر: مجرمة؟ حسن: أومال تسمي اللي عملتيه إيه؟

من ميتا الحريم يقتلوا؟ وعشان إيه؟ يابت المجنونة كان ساعتها عرف أهله واعترف بجوازك بدل ما أنتِ لا متجوزة ولا مطلقة واتحسبت عليكي جوازة. قمر: شكله بيحبها، إنت ما شفتش كان بيبص ليها إزاي، عينيه كانت حتطلع على الصورة. هنا تدخل حكيم العرب. حكيم العرب: قلتلك يا حسن إنت جبت مصيبة لبيتك، أهي بتك بقت مجرمة وعاشقة واحد ما تعرفش أصله من فصله. هتعمل إيه يا حسن؟

العشق عذاب وبتك مش قده ويا عالم الراجل متزوج ولا لأ. شيخ القبيلة هيسلمه عاجلاً أم آجلاً عن قريب، ووافق إنه يجوزه بتك علشان يضمن وجوده هنا يوم ولا يومين وييجوا يستلموه. هتعمل إيه يا حسن ساعتها؟ حسن: عليه العوض ومنه العوض. قمر: إيه الكلام اللي بتقوله عاد؟ أنا مش مجرمة. حكيم العرب: اسكتي يا بتي، العشق عمى عينيك وقلبك وعقلك. أنا سمعت كل حاجة. حسن: ارشدني يا حكيمنا، أعمل إيه؟ حكيم العرب: خد بتك وغريب واهرب.

حسن: نهربوا فين؟ حكيم العرب: أرض الله واسعة. حسن: هو إنت واعي بتقول إيه؟ هو سهل نهرب؟ ومقاطيع الجبل اللي في كل حتة؟ حكيم العرب: نفكر ونخطط إزاي تهربوا. في المستشفى. الكل مصدوم. بعد ما دخل أدهم راح يجري على مليكة. أدهم: عاملة إيه؟ فيكِ حاجة؟ الجنين حصل له حاجة؟ مليكة: الحمد لله أنا كويسة والله والجنين كمان. عم محمد: الحمد لله يابني، جات سليمة. أدهم: حصل إيه؟ مليكة: مافيش، دخت شوية ووقعت من طولي وياسين جابني هنا.

أدهم بص ليها ودايق إنها بتكذب عليه. بص لياسين. أدهم: قولي يا ياسين إيه اللي حصل؟ ياسين: مش عارف يا أدهم، أنا كنت تحت أنا وسناء لحد ما جت خلود خبطت علينا وقالت إن مليكة وقعت. طلعت شيلتها وجيت هنا. أدهم: وانت يا ست صباح عارفه حاجة؟ مليكة بعصبية: في إيه يا أدهم؟ فاتح تحقيق لينا ليه؟ قلتلك أغمى عليا ووقعت. أدهم: علشان مش دي الحقيقة. عم محمد: معلش يابني مش وقته الكلام ده. لما تروح البيت ابقوا اتحاسبوا.

أدهم: لأ وقته يا عم محمد، لما مراتي تكذب عليا ويحصل لها حاجة وأنا آخر من يعلم. لو أنا ما رحتش البيت وعرفت اللي حصل كنت هتبلغيني إنك دخلتي المستشفى ولا تخبي عليا؟ مليكة: ما كنتش هخبي عليك. ياسين: اهدى يا أدهم، تعالا بره نتكلم. أدهم بص بصة مش مفهومة لمليكة وطلع مع ياسين. مليكة: شايفين بيعمل إيه؟ ده لو عرف إن عبده زقني ممكن يسجنه. عم محمد: مش للدرجة دي، بس أنتِ يا بنتي عيب تكلميه بأسلوب مش لايق قدامنا.

مليكة: أنا اتكلمت عادي. صباح: لا يا مليكة، كنت رافعة صوتك وبتزعقي واتكلمت بطريقة مافيهاش احترام. إوعي يا بنتي تقللي من جوزك قدام حد. مليكة: أنا خايفة أوي أوي ومش عارفة إيه اللي حصل للبت سهى. صباح: اتصل بعبد الرحمن شوف الأخبار إيه؟ عم محمد: حاضر. طلع تليفونه بس ما بيردش عليه. بره كان أدهم متنرفز أوي وياسين بيحاول يهدي فيه. أدهم: إزاي عبد الرحمن يضرب مراتي وكمان أخته؟ ليه كل ده؟

ياسين: اهدى، هو مضربش مليكة، هي اللي وقعت وهي بتحوشه عن سهى. أدهم: ياسين، هو أنت كمان هتكذب عليا؟ ياسين: أنا أكذب؟ أدهم: معلش يا ياسين، أعصابي تعبانة على الآخر. دي تاني مرة تحصل لمراتي والدكتورة نبهتنا من الموضوع ده. ياسين: أنا فاهمك ومقدر ظروفك، بس اللي متأكد منه إن عبد الرحمن روحه في مليكة، مستحيل يضربها. إنما سهى أكيد استفزته بكلامها، ما إنت عارف لسانها طويل. أدهم: يقوم مبهدلها وضاربها؟

ده أنا نسيت، سيبتها تحت، هي أغمى عليها. شكلها عندها انهيار عصبي. ياسين: للدرجة دي؟ أنا ما عرفتش، أنا شلت مليكة وجريت على المستشفى. أدهم: كثر خيرك يا ياسين. ياسين: ماتقولش الكلام ده، مليكة أختي. تعالا ننزل للبنت نشوف مالها. سهى أخدت حقنة مهدئة ونامت بعد ما أخدت العلاج، وشها كان وارم وعليه كدمات. ياسين أول ما شافها.

ياسين: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مش مصدق اللي حصل. المشكلة إن الوقت ده سهى كانت قاعدة مع مليكة مش بتطلع خالص، يعني هتكون عملت إيه علشان يشوهوا وشها كده؟ أدهم: هو عبد الرحمن بيتعاطى حاجة؟ ياسين: لا، عبد الرحمن متربي كويس وملتزم وبيصلي في الوقت. مش عارف إيه اللي وصله للحالة دي. بس إنت هتعمل معاه إيه؟ أدهم: أنا ضربته. ياسين: قلت إيه؟

أدهم: أيوه ضربته، اديته بوكس في وشه. إنت مش عارف مليكة بالنسبة ليا إيه وحالتها إيه. يضربها وهي حامل، أقسم بالله مش هسكت. ياسين حس إن الموضوع ما يطمنش وإن أدهم ناوي على حاجات مش كويسة. وطارق رجع البيت بعد زيارة زهرة وهو مش تمام. كل مرة بتصعب عليه أكتر. راح على أوضته وقفل الباب. حنان: ماتقومي تشوفي جوزك لو محتاج حاجة. نرمين: اطلعي من دماغي الساعة دي، مش عايزة صداع ولا مشاكل. زي ما إنت شايفه سرحان زي عوايده.

حنان: هو لوحده اللي سرحان؟ إنت من يوم السبوع وانت مش على بعضك. ياترى مخبية إيه؟ نرمين بعصبية. نرمين: عايزة تعرفي مخبية إيه؟ حنان: قولي بدل ما أنتِ هتموتي من الرعب وكل ما يرن التليفون يركبك ميت عفريت. نرمين: طبعاً يركبني ميت عفريت لأني شفت منصور. هنا طارق كان طلع من الأوضة كان عايز يشرب قهوة، لما سمعهم يتكلموا فضل واقف في مكان يقدر يسمعهم كويس. حنان: منصور مين؟

نرمين: إيه نسيتي منصور اللي كان بيجيب لك الدوا اللي كنت بتحطيه لمسك؟ حنان: اسكتي، هو أنت اتجننتي. نرمين: أيوه وأنت كمان اتجنني معايا، ماهو أنتِ كمان مشاركة معايا في الجريمة ولا عاملة نفسك بريئة. حنان: اخرسي خالص، مش عايزة أسمع صوتك. منك لله ورطتيني معاكي. والمدعوق ده مش قلت إنه مات وخلصنا منه؟

نرمين: ماعرفش، قالولي قتلوه ورموه في الترعة في القرية بتاعته. أنا نزلت بعد ما الزفتة مليكة لقحت عليا بالكلام. شفته، هو عرفني وجالي وأخد رقمي و بيهددني، عايز مليون جنيه أو يفضحني. حنان: يا مصيبتي السودة! هتعملي إيه؟ نرمين: لا هنعمل إيه؟ المشكلة مش في المليون جنيه، قالي إنه هيقتلني وينتقم مني ويفضحني. حنان: الله يرحمك يا شويكار. كانت بتقول إن نرمين لازم تطلع من مصر. جوزتك ابن صاحبتها وغورتي على أمريكا. رجعتي ليه؟

أهو هتودي نفسك في داهية وتوديني معاكي. منك لله يا نرمين. أنا من يوم موت مسك وأنا تعبانة. بيوقف ليا بالليل تقولي مش مسامحاكي على اللي عملتيه فيا. ربنا ياخدك وأخلص منك. وقامت. طارق من الصدمة ما عرفش يتحرك، بس لما سمع أمه قامت رجع الأوضة وهو عايز يستوعب اللي سمعه. لبس الجاكيت وطلع وقفل الباب جامد. نرمين وقفت مصدومة. رجعت حنان بسرعة. حنان: مين اللي خبط الباب كده؟ نرمين بخوف. نرمين: طارق طلع وشه ما يطمنش وخبط الباب.

حنان: يالهوي! ده أكيد سمعنا. نرمين: مستحيل، لا اسكتي ما تخوفنيش. حنان: يارب أستر يارب. طارق كان سايق ومش شايف قدامه. كلم خالد وطلب منه يوقف على جنب بالعربية وكلم أدهم الشرقاوي اللي اتفق مع الكل يحضر اجتماع فوق السطوح عند العم محمد. في اليونان. عاطف دخل عند سالم. سالم: خير؟ عاطف: للأسف مش خير. سالم: ما أنا عارف. دخالتك دي عليا مش مطمناني، اتكلم في إيه؟ عاطف: منصور شاف نرمين في الحارة. سالم: منصور مين؟

عاطف: منصور تابعنا اللي كان بيوصل كل حاجة لنرمين. سالم بغضب وصوت عالي. سالم: مش قلت إن رجالتك قتلوه؟ عاطف: أيوه وأنا شفت جثته بنفسي. سالم: يبقى ظهر إزاي؟ عاطف: والله ماعرف. هي اتصلت بيا وقالت لي إنها شافته في حارة أهل مليكة مرات أدهم الشرقاوي. سالم: إنت بتقول إيه؟

عاطف: أيوه يا باشا. طارق رجع يشتغل مع أدهم الشرقاوي زي زمان، وواحد من أخوات مليكة كان عامل سبوع وهما راحوا يباركوا. والمجنونة نزلت الحارة لأنهم كانوا عاملين عشاء كبير لأهالي الحارة وشافته. سالم: إنت عارف الجملة اللي قلتها فيها كام مصيبة؟ إزاي طارق وأدهم مع بعض؟ وإزاي منصور عايش؟ عاطف: المشكلة إنه هددها وأخد رقمها وبيتصل بيها وهي استنجدت بيا. سالم: لا والله!

استنجدت بيك. إحنا لازم ننزل مصر حالا ونرمين دي ورقتها خلصت خلاص. عاطف: قصدك إيه؟ سالم: قصدي إنك لازم تخلص عليها هي ومنصور، ولا أنا هخلص عليكم كلكم مرة واحدة. غور من وشي الساعة دي. بالليل الرجالة اتجمعت. طارق كان على آخره. أدهم: السلام عليكم. الكل رد السلام. خالد: فيه خبر كده لازم تعرفوه قبل ما نعمل أي حاجة أو نتكلم في أي حاجة. أكرم: خير يا رب. خالد: الجلسة اتحددت الأسبوع الجاي. أدهم: جلسة زهرة؟

خالد: أيوه اتحددت النهاردة. ياسين: بس إحنا لسه ما عملناش حاجة. يوسف: اهدوا كده واستهدوا بالله، لعله خير. طارق: أول حاجة، مين اللي لغى تسجيل المكالمات من تليفون نرمين؟ أدهم: أنا اللي اديت أوامر لرينجا إنه يوقف التسجيلات. طارق: ليه عملت كده؟ أدهم: اهدى كده علشان الموضوع متعلق بأمك ومراتك. طارق: ماتقولش مراتك، إنت اللي قلتلي اتجوزها. ياسين: علشان عصبيتك دي يا طارق خبوا عليك علشان حالتك دي. إنت عايش معاهم.

طارق: يعني اللي فهمته صح، أمي قتلت مراتي؟ خالد: أرجوك استهدى بالله. طارق: هو إنتوا شايفين الموضوع سهل؟ هو أنا إيه؟ مش بحس؟ دي أمي، عارفين يعني إيه أمي؟ يوسف: عارفين ومقدرين حالتك، بس إفهم الأول الموضوع. أدهم: أول حاجة لازم نعملها، نفتح المقبرة.

طارق: أنا كنت عند زهرة النهاردة وحكت ليا حاجات كتيرة. الأول لازم نفتح البدروم اللي في عمارة المعلم وناخد منها مفتاح وورق مهم، وبعدها المقبرة. والكلام ده لازم يخلص في 48 ساعة علشان نسلم كل حاجة للظابط. خالد: أنا أخدت إذن الظابط على التسجيلات اللي طلعها رينجا. أدهم: لما نلاقي كل الأدلة المطلوبة في قتل المعلم، هل زهرة تطلع براءة؟ طارق: للأسف لأ. يوسف: ليه؟ ما الدليل إنها مش هي اللي قتلت المعلم.

طارق: آه، بس متورطة في إنها أدته الدوا اللي أدى لتدهور صحته. خالد: لازم نجيب كل التقارير المطلوبة من عند الدكتور بتاعه ونعرف من إمتى ابتدا ياخد الأدوية، هل قبل ما يتجوز زهرة ولا بعد. ياسين: بس مش ملاحظين إن هتكون صدمة في المحكمة لما يعرفوا القاتل مين؟ طارق: لو قلتلكم إن اللي قتل حد تاني خالص مش متوقع ولا سمعتوه في التسجيل. أدهم: نعم؟ طارق: القاتل عمرنا ما شكينا فيه خالص. خالد: إوعى تقولي إنها زهرة. طارق: للأسف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...