سميرة: إيه أبوه؟ طارق: لأ، عملت التحاليل مرتين مفيش تطابق بينهم، وكل تحليل في مختبر. سميرة: مش عارفة أقول الحمد لله ولا أقول إيه؟ بس جبت العينات منين؟ قصدي بتاعت علي؟ طارق: عندي عينة بتاعته فيها شعر، وكنت أخدته من الحاجة رحمة الله يرحمها. بس الغريبة بقى لما عملت التحاليل وقت المرافعة في المحكمة طلعت متطابقة. فيه خلل في الموضوع مليون بالمية. مش إبن المعلم ولا إبن محمد. يبقى إبن مين؟
بصي، أنصحك تروحي الفيلا تشوفي أي حاجة من عنده ونرجع نعمل التحاليل بعد ما أخذنا عينة من شعر محمد لما كانوا بيغسلوه. سميرة حست بدوخة جامد. محمد: مالك؟ في إيه؟ سميرة: دايخة. كل حاجة كتيرة عليا.
طارق: اقعدي وارتاحي. بصي يا سميرة، في حد عايز يخلص من زهرة وعلي والمعلم ورحمة. وده معناه الدور عليكم إنتوا. هو ده اللي وصلتله. خلوا علي يظلم زهرة ويرفع دعوة عليها وهو عارف ومتأكد إنها ما قتلتش المعلم. فكري بعقلك، ليه تقتله وهي كل حاجة باسمها؟ سميرة: بس كانت بتديه دوا؟
طارق: أيوه، بس اكتشفنا إنه كان بياخد الدوا قبل ما يتجوز زهرة. أقولك أنا شاكك في نوال وابنها. إوعي تجيبي سيرة ليها بالكلام ده، مهما كان هي عايزة تمسك ابنها كل حاجة بما إنه الراجل، وخاصة بعد اختفاء علي. محمد: كلامه صح. سميرة: هو انت عايزني أتنازل عن قضية زهرة؟ طارق: لو مقتنعة هي اللي قتلت، ماتتنازليش. بس لو رجعت وفكرت بعقلك إنت وضميرك، هات اللاب توب يا محمد، وبكرة الصبح يكون عندك.
أخد اللاب توب وطلع من الحارة. عدى جنب العمارة وحس بحركة مش تمام. بعد أسبوع… في السجن… نعمات: مالك يا ست البنات؟ زهرة: مافيش أي خبر ولا رد على رسالتي. نعمات: الغايب حجته معاه.
زهرة: إنتِ سمعتِ هدى قالت إن لا طارق اتصل ولا بعث رسالة، وأنا عايزة أعرف. وكمان الجلسة فاضل عليها أسبوعين. المحامي اللي جه مش حساه قوي. بيقولي اعترفي بكل حاجة، قولي الحقيقة، وأنا مش عارفة أقول ولا أسكت ولا أعمل إيه. هتجنن. أختي ما جاتش بقالها أكثر من شهر ونص. هو خلاص نسوني ولا إيه؟ نعمات: فيه خبر كده مش ولا بد. بنتي قالتلهولي في الزيارة النهارده. زهرة: خبر إيه؟ نعمات: قالت إن أبوكي ولا عمك لاقوه مقتول.
زهرة: إنتِ بتقولي إيه؟ نعمات: اهدي يا بنتي، البقاء لله. زهرة: أعمل إيه؟ أفرح ولا أزعل؟ ده رباني وكنت بقوله يابا، وبعدين في الأول وفي الآخر هو عمي. أنا مش عارفة أعمل إيه. قوليلي أعمل إيه؟ نعمات: اعيطي يا أختي، فكي عن نفسك. اللهم لا شماتة في الموت. زهرة عيطت من قلبها على كل حاجة حصلت ليها. وزهرة بتعاني نفسياً. الضربات دي كلها فوق الاحتمال. في شقة طارق… نرمين راحت عند حنان. نرمين: هو في إيه؟
ابنك من ساعة ما كتب الكتاب وهو غايب عني، وكمان لما جيت هنا سافر لشغل. حنان: أهو إنتِ قولتيها سافر لشغل. روحتي سألتي في المكتب وقالولك سافر، مش فاهمة عاملة قلق ليه؟ نرمين: علشان مش مرتاحة. ده ما حضني ولا باسني حتى. حنان: استغفر الله العظيم. عيب كده يابنتي. نرمين: هو إيه اللي عيب؟ هو مش جوزي؟ ابنك مش متلهف ليا ولا عايز يلمسني. مش المفروض يكون عايز حقه الشرعي؟
بعد موت مسك، كلنا عارفين إنه مخلص ومالوش في السكة الشمال. يبقى فين المشكلة؟ حنان: مافيش مشاكل. اصبري على رزقك. لما يرجع بالهداوة. وما تنسيش إنه كان بيحب مسك، ده كان بيعشقها. يعني مش بسهولة تاخدي مكانها. وحطي الكلام ده في دماغك. هو اتجوزك بزن مني. وبعد وفاة أمك حس بالمسؤولية تجاهك. عشان كده اتجوزك، مش حبًا فيكي.
هنا نرمين ما قدرتش تمسك نفسها خالص وضربت النيش اللي جنبها. كله اتكسر لحد ما ابنها وسيلا اتخضوا وابتدوا يعيطوا. وهي مش في العالم ده وبتصرخ بأعلى صوتها. نرمين: إنتِ ليه بتقولي كده؟ إنتِ ليه بتكرهيني كده؟ عملت ليكي إيه؟ وليه ما يحبنيش؟ هو أنا مش مراته؟ وليه محسسني إنه اتجوزني بس على ورق؟
الله في سماه، مش متنازلة عن حقي فيه. طارق بتاعي أنا لوحدي، ملكي أنا لوحدي. ماحدش ليه حق فيه غيري، لا إنتِ ولا بنته. غوري من وشي الساعة دي. حنان أخدت الأولاد ودخلت قفلت عليها الأوضة. وهي خايفة لأنها اتأكدت إن نرمين عقلها راح. مش طبيعية خالص. اتصلت بطارق وحكت له كل حاجة. طارق الوقت ده كان مع أدهم الشرقاوي وأولاد عمه في القصر. أدهم: في إيه؟ طارق: نرمين اتجننت خالص. عاملة مشاكل مع أمي والأولاد مرعوبين منها.
خالد: لا، هي أصلاً مجنونة. ولما أنت سافرت هي اتجننت على الآخر. طارق: خلينا نركز في شغلنا. أنا مش هرجع إلا لما يكون عندي دليل قوي. أدهم: الدليل في المقبرة. طارق: بقولكم إيه، جو المقابر ده بيخوف. لازم يكون معانا شيخ يقرأ علينا. يوسف: قولهم والنبي. ياسين: فعلاً كلام طارق صح. لازم شيخ معانا يعمل لينا تحصين. دلوقتي الخزنة بتاعتكم يا أدهم فيها إيه؟ أكرم: إحنا فتحناها مرة واحدة بس.
أدهم: على بركة الله نفتح الخزنة نشوف باقي الورق. هو الولد ده لسه ما وصلش لحاجة؟ طارق: وصل، بس الصوت مش واضح. بس غالباً صوت ست. أما الفلاشة للأسف ما اشتغلتش، أو هو مش عارف يشغلها. التسجيل اللي في تليفون زهرة الصوت بعيد جداً. فارس: فيه واحد صاحبي بيفهم في الحاجات دي، ممكن يساعدنا. أدهم: التسجيل ده مهم لأنه من خلاله نعرف القاتل. وصلك يا طارق تقرير الدكتور بتاع المعلم الله يرحمه؟
طارق: أيوه. كاتب إن المعلم راح عنده زيارة كذا مرة قبل ما يتجوز زهرة. وكان بيعاني من الضعف الجنسي بس على فترات. يعني كل فين وفين. وقال الدوا اللي استعملته زهرة، مع الأسف، أثر عليه شوية. بس كمان إنه مش هو سبب الشلل والعجز، لأنه أخده فترة معينة. خالد: فيه نقطة مهمة إن المعلم مات على مرتين. لما أخذ الدوا، وهنا كان دوا زهرة. وهي قالت إنها ما رمتش الدوا، فضل في الشقة. السؤال، مين غير علب الدوا؟
من غير الممرضة اللي اختفت تماماً. أكرم: آه، هي راحت الكويت بعقد عمل. هي دي آخر حاجة توصلت ليها. ياسين: تمام. يبقى حد زق الممرضة، غيرت علبة الدوا. وهنا الغرض يدبسوا زهرة. وكمان سافرت. يعني اللي وزها جاب لها عقد. هل ينفع نقدم دعوة أو نطلبها للشهادة؟ طارق: آه، ممكن. بس ما عندناش وقت. الجلسة فاضل عليها أسبوعين. يوسف: لحظة. مين القاضي اللي هيكون في الجلسة؟ طارق: مش عارفين. بس هما أكيد هيكونوا عايزين قاضي من طرفهم.
ياسين: كمل يا طارق إزاي المعلم مات مرتين؟ طارق: الدوا خلى دقات القلب سريعة جداً، أدى لهبوط في الدورة الدموية. ثانياً، فيه ضربة على جنب مستوى البطن بآلة حادة، سكينة حامية. بس فيه ضربة جنب مكان الضربة الأولى، هي كانت القاضية. من خلالها نزف. أكرم: سؤال مهم. هل المعلم بعد الضربتين دول كان هيعيش لولا إنه واخد الدوا؟
طارق: سألت دكتور التشريح، قالي آه. بس لو اتنقل بسرعة للمستشفى. والتقرير بيقول إنه عاش ساعة بعد ما أخد الضربة، بعدها مات. يعني لو أنقذوه كان عاش. أدهم: آخر واحد كان عنده في المحل؟ طارق: زهرة بتقول هي طلعت وسابت نوال معاه.
ياسين: ما علش، هقول الرأي بتاعي، ممكن صح، ممكن غلط. المعلم كانوا عارفين إنه هيموت اليوم ده. وأنا شايف إن كريم ونوال ورحمة وعلي ومحمد هما اللي قتلوه. كل واحد قتله بطريقته. علي أكيد شاف المعلم مرمي وراح سرق الخزنة. يا ترى إيه الورق اللي سرقه؟ خالد: يمكن على الخريطة؟ طارق: أنا مش عارف المقبرة فيها إيه.
أدهم: أنا شايف إن زهرة مخبية أسرار كتيرة. زهرة كشخصية مش واحدة سهلة، ومش واحدة بترضى بالواقع. إيه اللي خلاها تفكر في المقبرة؟ يعني هي راحت معاه وعارفة كل حاجة. مش عارف، بس حاسس إنه لسه عندها كلام. ياسين: طيب الورق اللي معاك فيه إيه؟ طارق: بصراحة ما قرأتش كل حاجة. بس فيه ورق بخصوص شركات معينة وفيه أسماء سيديهات. خالد: يبقى المعلم كان معاهم.
يوسف: كل الكلام ده اللي بنقوله ده فرضيات. لما نفتح المقبرة هنعرف. السؤال بقى، الورق ده هنقدمه؟ أدهم: طبعاً. إنت عارف أنا شايف الموضوع إزاي. أكرم: إزاي؟
أدهم: المعلم وقع على الورق ده بالصدفة، أو الله أعلم إزاي، مع اللي عند طارق. بس ورق المعلم أكتر. عشان كده كانوا عايزين يخلصوا عليه. وقع إزاي الله أعلم، بس هو كان ضاغط عليهم. ويمكن لما زهرة ظهرت في حياته هددتهم. عشان كده حبوا يخلصوا منها. بس أكيد هيوصلوا لزهرة و يساوموها. طارق: نفس إحساسي. يقولوا لها يا تورينا مكان الورق ونطلع دليل براءتك، يا تفضلي في السجن ونخلص عليك. أدهم: يبقى لازم ننفذ كلامنا. فاهم يا طارق؟
طارق: فاهم. أدهم: لازم ترجع بيتك تهدي المجنونة. أقولك، قل لها إنك تعبان، ههههه. طارق: آه، هو ده اللي هعمله. الولا رينجة عبقري، بس ما عندوش إمكانيات مادية. حط لي تسجيل في شقتي، باسمع كل حاجة. الوقت ده الولا رينجة اتصل على طارق. طارق: عمرك طويل. لسه كنت جايب في سيرتك. رينجة: جايب لك خبر بمليون جنيه. طارق: قول، وأنا أحكم يستاهل مليون جنيه ولا لأ. رينجة: شغلت التسجيل. الصوت بقى واضح. طارق فتح السبيكر.
طارق: أنت بتتكلم بجد؟ رينجة: آه والله. أنا هسمعك. ماتخافش. عملت نسخ كتيرة وبعتهم على واتساب في الأرقام اللي إدتهالي. خالد: وصل ريكورد عندي. أدهم: افتح نسمع. الكل بدأ يسمع وهما مصدومين من اللي سمعوه. أدهم وقف من الفرحة. أدهم: ولا يا رينجة، تستاهل مليون جنيه. والله لا اكتب لك شيك حالاً. قولي اسمك بالكامل. رينجة: بهزر يا باشا. الست زهرة أخدمها بعنيا. أدهم: طلعت من ذمتي ومن نصيبك أنت. قدمت لينا خدمة العمر. قفلوا الخط…
يوسف: أنت بجد هتكتب الشيك؟ أدهم: آه والله. إنت متعرفش أنا فرحان قد إيه. اللهم لك الحمد والشكر. أكرم: ياه، ده دليل براءة قوي جداً. ياسين: أه، بس صدمة. آه يا زمن بجد الدنيا دي صعبة. خالد: طيب أنا نازل عندي كذا موعد. نتقابل بقى لما تحددوا إمتى نروح المقبرة. الكل سلم عليه وهو طالع. ماسك تليفونه خبط في سهى. سهى بعصبية: ما تفتح ياعم! إيه القرف ده؟ سهى كان في إيدها كباية نسكافيه كلها اتدلقت عليه. خالد: قرف؟
سهى: آه قرف. هما إمتى بيطلعوا؟ خالد: هما مين؟ سهى: العفاريت يا خويا. خالد: عفاريت!! سهى: أيوه. خالد: إنتِ يا بت مجنونة؟ خبطتِ فيا ووسختي البدلة و بتقللي أدبك كمان؟ سهى: أنت اللي قليل الأدب. خالد: إنتِ مين يا بت؟ شكلك خدامة هنا ولسانك طويل. آه، شكلك خدامة. مستحيل تكوني من أصحاب القصر، هما متربيين. بس إنتِ تربية شوارع. سهى: ما اسمحلكش يا حيوان.
الكل طلع بعد ما كان صوتهم عالي جداً. وأدهم أول ما شاف سهى، العفاريت بقت تتنطط قدامه. لسه مش قادر يصدق إنها مدت إيدها على خالد. أدهم: سهى. سهى لفت عنده وهي متعصبة جداً. سهى: الحيوان ده خبط فيا وبيشتم كمان. أدهم ضربها بالقلم على وشها. وسهى زادت من عصبيتها وصوتها بقى عالي جداً. سهى: هي حصلت إنك تمد إيدك عليا؟ ولا بترجع الألم اللي اديته لإبنك؟ أدهم: اعتذري بسرعة. خالد: أنا آسف والله.
أدهم: اعتذري بسرعة، وإلا تلمي هدومك وترجعي ما طرح ما جيتي. سهى: هي دي الرجولة إنك تيجي عليا. هنا ياسين ما قدرش يصبر راح لها. بس بحركة سريعة خالد خلاها ورا ظهره. خالد: أرجوك بلاش. أنا غلطان. أدهم: إنت مش غلطان. هي قلت أدبها عليك وكلنا سمعناها. خالد: معلش، أنا كمان غلطت. معلش متأسف ليكم. يوسف بعصبية: روحي إطلعي. ما أشوفش وشك هنا. سهى راحت تجري وهي بتعيط. خالد: والله هي اللي خبطت فيا.
أكرم: حصل خير. وإنت يا أدهم، ما كانش عليك تمد إيدك عليها. أدهم: اسكت أنت. ده أنا شايل ومعبي منها. هي السبب في كسر رجل مليكة وكمان ضربت ابني. أنا لولا مليكة كنت اتصرفت تصرف تاني. مليكة كانت واقفة بعيد وشافت أدهم بيضرب سهى. بس ما سمعتش حاجة. راحت عندهم وهي على العكاز وهي حزينة إن أدهم ضربها قدام الكل. كل اللي شايفاه إن أختها اتهانت قدام الكل. وهي قريبة منهم سمعت جملة أدهم. مليكة: كنت هتعمل إيه؟ أدهم لف عندها.
أدهم: مليكة؟ مليكة: أيوه مليكة اللي بتتهان أختها. الألم ده كإنك ادتهولي أنا. أدهم: لا يا مليكة، إنتِ مش عارفة حاجة. مليكة: ولا عايزة أعرف. المكان اللي بتتهان فيه أختي، ماليش قعاد فيه. ياسين: إنتِ زودتيها أوي إنتِ واختك وربنا. غوري روحي لأختك. ربيها بدل ما واقفة تعلي صوتك قدام الرجالة. هو ما فيش احترام ولا إيه؟ يلا يا يوسف خدها من قدامي. أدهم: إنتوا سمعتوا قالت إيه؟ أقسم بالله…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!