يوسف: –استهدي بالله ده الوحم. إنت هتشوف أيام سودة بإذن الله. الكل ضحك. أدهم: –وحم إيه؟ ياسين: –مليكة حامل، فهي في فترة حرجة. استلقى وعدك بقى هطلع العفاريت على جتتك. إنت يمكن ما عشتش فترة حمل معاها. أدهم: –لأ، ولا مع مامت ملك الله يرحمها. يوسف: –خد الخبرة مننا. دي بنت عمك طلعت ميتين أهلي. مرة تعيط، مرة تضحك، مرة ملهاش نفس تاكل، مرة مش عارفة تاكل إيه. هههه. أدهم: –ربنا يستر. خالد: –معلش، أنا آسف. أستأذن.
راح يجري وهو محرج من الموقف اللي حصل. أما سهى جوه القصر كانت مولعة الدنيا. سهى: –شايفة جوزك ضربني قدامهم وأهاني قدام الكل علشان ماليش حد يدافع عني، علشان يتيمة يعمل فيا كده. كوثر: –إيه اللي إنت بتقوليه ده؟ أدهم ولا عمره بيجي على حد، و خاصة لو ست. سهى: –يا سلام! أومال جا على الغلبانة أختي ليه؟ ولا ده عادي؟ صفية: –بقولك إيه، اطلعي أوضتك وبلاش كلام في اللي فات. إنت من ساعة ما حطيتي رجلك هنا والمصايب عمالة ترف علينا.
مليكة: –سهى، إطلعي فوق. سهى: –هو إنت باردة كده ليه؟ ما عندكيش كرامة خالص؟ عمالين يهينوا في كرامتك وكرامة أختك وأنت ساكتة. هنا أدهم دخل مع الرجالة بعد ما طارق وخالد راحوا. أدهم: –كرامة مراتي محفوظة يا سهى. ما حدش يقدر يهينها هنا. سهى: –أنت أكثر واحد هنت كرامتها ولسة بتعينها بيا لما تمد إيدك عليا قدام صحابك، يبقى تسمي ده إيه؟ ياسين: –نسميه قلة تربية يا عديمة الرباية. فيه واحدة محترمة تطلع باللبس ده بره؟
(سهى كانت لابسة برمودا سودة مع بدي قصير مبين بطنها) لا وكمان بتعلي صوتها وتقول لراجل شحط طول بعرض: "إنت حيوان! " لا احترمت إنه ضيف جوز أختك، ولا احترمتينا كلنا وأنت بتعلي صوتك. احترمي أختك اللي تعبانة بسببك طالما إنت ماسكة قشايه غلط قديم.
أهو إحنا بقى نمسكها عليكي إنك إنت السبب في اللي حصل لأختك. لو ماسمعتش بودانها طمعك ما كانش أغمي عليها ووقعت من السلم. احمدي ربك إن اللي في بطنها ما حصلوش حاجة، وإنت السبب في تعب خالد. من يوم ما ضربتيه وهو بقى عصبي ومش طايق نفسه. أكمل ولا خلاص كفاية؟ سهى: –ما شاء الله، كل ده في قلبك؟ طول عمرك بتكرهني. مليكة بصوت عالي: –قلتلك إطلعي فوق. أدهم انتبه إن مليكة مش قادرة تقف، راح يجري عليها. أدهم:
–أرجوك، تعالي ارتاحي. إيه اللي طلعك بس؟ لازم تفضلي نايمة في السرير. مليكة بصت عليه بنظرات كلها لوم وعتاب. مليكة: –خايف عليا ولا على اللي في بطني؟ أدهم شالها قدام الكل. أدهم: –خايف عليكم انتوا الاتنين. صبرني يا رب. وطلع من القصر متوجهاً للفيلا بتاعته. يوسف: –إنت يا بت عايزة إيه؟ سهى: –عايزة إنكم تبعدوا عني، ممكن بقى؟ ياسين: –قسماً بالله لو ما اتعدلت لأربيك من أول وجديد. يوسف: –إنت مستحيل تكوني طبيعية.
سهى من كثر عصبيتها طلعت وسابتهم. كوثر: –لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ياسين حس بإحراج كبير. ياسين: –معلش يا جماعة. صفية: –اتفضلوا اقعدوا. أدهم حط مليكة على السرير. أدهم: –قبل ما تقولي أي حاجة، شوفي ده واحكمي. وقام من جنبها وراح خد اللاب توب وجابه ليها وفتح الكاميرا. أدهم: –اتفرجي. دي الكاميرا قدام المكتب. شوفي واحكمي بالحق. مليكة ابتدت تتفرج وهي محرجة جداً. لما شافت كل حاجة وإن سهى هي اللي غلطانة.
أدهم شاف دموعها بتنزل. أدهم: –طب ليه بتعيطي دلوقتي؟ أنا مش قصدي أزعلك. ويا ستي لو يرضيك إني أصالحها معنديش مشكلة. مليكة: –أنا تعبانة أوي يا أدهم. أدهم قرب منها وحضنها. أدهم: –يا روح أدهم، إيه اللي تعبك؟ احكيلي. مليكة: –أنا مش عارفة ليه سهى بتعمل كده؟ ليه بتقلل مني؟ ليه تحطني في موقف وحش معاك وتطلب منك عربية؟
وكانت بتتكلم بطمع وقلة ذوق. وكمان ضربت خالد. بدل ما تهتم بالأولاد خلتهم يكرهوها. وخالد واخد مني موقف وحش لأنه شايف إني ما جبتش حقه منها. عارف قالي إيه؟ قالي: "إنت طول عمرك بتفضليها علينا وبتديها الحاجة بتاعتنا بس علشان تسكت إبني يا أدهم. قالي إنت شخصيتك ضعيفة قدام سهى، ما بتقدرش تزعليها حتى على حسابنا. إبني قعد يحاسبني على أيام عدت وفاتت، بس هو مانسيش." وابتدت تعيط جامد. أدهم:
–اهدي حبيبتي. أنا هكلم خالد. بصي، ماتقوليش إنها حطتك في موقف وحش معايا. أنا جوزك وهي زي أختي. ما فيهاش حاجة لو جبت ليها عربية. أي نعم أسلوبها كان مستفز، بس هي كده. ربنا يهديها وتتغير. إنت دلوقتي تعبانة، رجلك مكسورة وحامل. والدكتورة منعت عنك الحركة علشان الجنين يثبت في مكانه. فـ بالله عليكي التزمي بكلام الدكتورة. ياسين بعد ما شرب القهوة طلب من ليلى تكلم سهى تنزل عنده تكلمه. وسهى نازلة وهي مش عايزة خالص تتكلم مع حد.
سهى: –نعم؟ ياسين: –لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يا بنتي، اهدي على نفسك شوية. تعالي نطلع بره نتكلم. راحت معاه بره في الجنينة. ياسين: –بصي، إنت مش أول مرة تتهمني إني باكرهك. أنا مش باكرهك إنت كشخص لأني عارفك. أنا مش بحب أسلوبك وطريقتك لأني مش فاهم ليه بتتمردي على نفسك. مش فاهم عايزة توصلي لإيه؟ عملت مشاكل علشان تعيشي هنا. أهو إنت في القصر اللي كنت بتتكلمي عليه وكمان جناح كبير بكل حاجة عايزاها. فين مشكلتك؟
سهى: –أنا معنديش مشكلة. ياسين: –يا بنتي ربنا يهديك. لو معندكيش مشكلة يبقى إنت مجنونة. سهى: –هو أنت منزلني هنا علشان تهيني؟ ياسين: –لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ما فيش فايدة فيكي. طول عمرك أنانية ومش شايفة حد غير نفسك. النهارده بلي عملتيه خليتي الكل يقول إنك قليلة ذوق وتربية. يا شيخة، كفاية غيرتك من مليكة. إنت كمان نفسك تتجوزي واحد غني علشان تعيشي في عز. بس صفي نيتك وبلاش السواد اللي جواك. سهى:
–إنت أصلاً ما تعرفنيش علشان تحكم عليا كده. آه، أنا من طموحاتي أتجوز واحد غني. مش عيب ولا حرام إن الواحد يكون واضح وصريح مع نفسه. وأنا مش بغير من مليكة لأني شايفة مليكة أمي، وأدهم ده أخدها مني مرتين. لما كنت صغيرة كنت لازقة فيها واتجوزته وبعدت عننا، ودلوقتي لما كبرت أخدها مني. هو أنت عارف أنا بحس بإيه لما أصحى من النوم وما لاقيت مليكة في البيت؟ لا تحضر ليا الفطار ولا تتكلم معايا. عارف اتعذبت قد إيه وهي بعيدة؟
ولما أتصل تتكلم معايا بسرعة علشان مشغولة. ولما جيت هنا بعدني عنها وسابني هنا وهي في الفيلا. أدهم ده أنا بكرهه، وحتى خالد عامل فيها راجل هو كمان. أقولك أنا بكرهكم كلكم. إبعدوا عني. وراحت تجري. ياسين وقف مصدوم من كمية الوجع والحقد في كلامها. كان يوسف واقف. يوسف: –شكل كلام أكرم صح، سهى تعبانة نفسياً. ياسين: –ربنا يهديها. أختك فين؟ يوسف: –ماعرفش. ياسين: –أنا بقيت خايف على مليكة ومريم. البت دي مش عارف مالها. يوسف:
–لازم علاج نفسي. عندها صدمات من وهي صغيرة. فاكر يا ياسين لما كنا بنلعب في السطح؟ ما كانتش بتحب تلعب. كانت على طول لوحدها وتعيط لحد ما تيجي مليكة. فيه صدمات صعب الواحد يعيش بيها. ياسين: –ربنا يستر. بأقولك إيه، أنا متوترة شوية. أنا سايب سناء تعبانة. مش هقدر أبات هنا. لازم أروح. قلبي مش مرتاح. يوسف: –مراتك على وش ولاده. روح ربنا معاك. و نبقى على تواصل. أول ما يحددوا اليوم أبلغك. ياسين:
–طيب، خلي بالك على أختك وعقلها كويس، وخاصة إن سهى هنا. مش عايزين مشاكل. زهرة زهرة زهرو.. قمر: –سامع يا بوي؟ حسن: –سامع يا بنيتي. شكلها أمه أو مرته. هاتيلي الإزازة اللي جابها حكيم العرب. قمر: –خد يا بوي. حسن حاول يشربه منها. حسن: –الراجل كايد نار، بس لسة في العمر كتير بيحارب عشان يعيش يا ولداه. ربنا كاتب ليه حياة جديدة. قمر: –بس إيه اللي حدفه علينا في الجبل؟ حسن:
–علمي علمك يا بنيتي. يلا نكوم ننام. شكل الدوا حا يجيب نتيجة. أنا حاسس كدا. ثاني يوم. صحيت قمر بدري تحضر فطور أبوها علشان يطلع الجبل يسرح البهايم. دخلت على علي شافته صاحي. قمر: –الله أكبر الله أكبر! وراحت تجري على أبوها قبل ما يطلع. قمر: –إلحق يا بوي الراجل الغريب صحي. حسن: –يا ما إنت كريم يارب. وراح عنده. حسن: –حمد الله على السلامة يا ولدي. … : –الله يسلمك. أنا فين؟ حسن:
–لاقيتك واقع ومرمي ومضروب عند حدود الجبل. إيه جابك عندينا يا ولدي؟ إسمك إيه؟ … : –إسمي؟ حسن: –أيوا إسمك. قمر: –ماله يابوي بلم كدا؟ حسن: –شكل شيخ العرب عنده حق. كال الضربة جامدة. ممكن يفقد الذاكرة وما يعرفش نفسه. قمر: –يامري ياني! إحنا جبنا مصيبة عندنا يابوي. حسن: –إنت كويس؟ راسي بيوجعني. حسن: طيب هو أنت فاكر أي حاجة؟ أهلك؟ مراتك؟ أولادك؟ ... : لأ مش فاكر حاجة. قمر: أروح أنده على حكيم العرب؟ حسن: روحي يا بنيتي.
قمر فضلت تبحلق فيه كتير وحاسة بتعاطف كبير ناحيته. حسن: يلا يا بنيتي روحي. طلعت تجري.. حسن: كولي يا ولدي فاكر إيه؟ .... : ما اعرفش راسي بيوجعني صداع. حسن: لهجتك من البندر إيه اللي جابك الجبل؟ .... : مش فاكر حاجة. حسن: طيب حسميك غريب لحد ما نعرف قصتك إيه يا ولدي. غريب: أنا غريب؟
حسن: لحد دلوك إنت غريب الإسم لايك عليك قوم يا ولدي هنا اتسبح ولا روح الحمام. طول الوقت ده كنت بساعدك لأن صحتك ما كانتش مساعداك. كوم معايا وحاجبلك خلاكات تلبسها الريحه أستغفر الله. غريب ابتدا يشم نفسه و كان حايرجع من كثر الريحة الكريهة. قام مع حسن اللي سخن له المياه في حمام بلدي كله حجر حمام من أيام زمان معمول بالإيد حط حطب وحجر وقادت النار وحط قدر كبير فيه مياه.
حسن: قوم اتسبح شوية المياه دي سخنة وهنا مياه بارده إخلطهم هنا واتسبح. وهنا ليفه وصابونه وامسح والبس الخلاكات دي. خرج حسن وساب له مساحة من الخصوصية وراح فتح شبابيك الغرفة. هنا جات قمر مع حكيم العرب. حكيم العرب: خير يا بو قمر؟ حسن: والله شكل الراجل ناسي حياته كولاتها. حكيم العرب: أنا كولت كده الضربة جامدة في دماغه بس هنا مشكلة يا ابو قمر حاتعمل معاه إيه؟ وبعدين طالما ناسي يبقى عقله صغير لازم يتعلم كيف العيل لصغير.
قمر: يابوي إنت سيبته لحاله؟ حسن: إيوا خليته يتسبح. حكيم العرب: روح شوف الراجل لا يحرك نفسه ده مايعرفش حاجة. حسن راح يساعده. حكيم العرب: وانت روحي إعملي ليه لكمة ياكولها كان الوقت ده كله على مياه روحي يلا. قمر: حاضر. حسن راح يساعده بس لما دخل عليه لقاه قرب يخلص لبسه هدوم وطلعه وأخده غرفة تانية. راح عنده حكيم العرب. حكيم العرب: السلام عليكم. غريب فضل يشوف. حكيم العرب: كول وراي وعليكم السلام.
غريب: وعليكم السلام أنا فاهم الكلام بس دماغي فاضيه. حكيم العرب: إنت شكلك من البندر زين إنك فاهم، يعني مافيش خطورة وقت وترجع ذاكرتك عندك وجع راس؟ غريب: وجع كبير مش قادر أفتح عيني كل راسي بيوجعني. حكيم العرب: زين عادي الضربة جامدة. غريب: ضربة؟
حسن: إيه يا ولدي لاكيتك مرمي وغرقان في دمك وجبتك على هنا. واحنا في الجبل جبت حكيم العرب يكشف عليك كنت يا ولاده حتموت بس لسة في العمر باكيه شكل ولاد الحرام ضربوك جامد جثتك كانت كلها دم. خاطرت وجبتك على هنا. عملنا ليك الأعشاب والحمد لله ربنا جاب الشفاء لأن ربنا كاتب ليك عمر جديد. حكيم العرب: هي خلاكاته اللي كان لابس فين؟ حسن: حطيتها عندي، حاجيبها. راح حسن. حكيم العرب: إنت بجد مش فاكر حاجة؟ ولا هربان؟
إحكي أنا سامعك لأن الراجل ده هو وبنته غلابه على باب الله. غريب: هربان؟ مش عارف أنا مش فاهم. حكيم العرب طول النظر فيه وبيلاحظ تصرفاته كلها. رجع حسن ومعاه شنطة حط الشنطة البلاستيك قدام غريب. حسن: هي دي خلاكاتك. غريب فتح الشنطه طلع بنطلون كله دم وقميص وجاكت. وشاف محفظه خباها وسط الجاكت وهو مش عارف ليه عمل كده بس إحساسه قاله إعمل كده. حكيم العرب: الخلاكات بتاعت واحد غني معاه فلوس ومن البندر.
أخد البنطلون دور في الجيوب ليلاقي حاجة لاقاها فلوس. حكيم العرب: ألفين جنيه؟ ماشاء الله. غريب بحركة سريعة أخد المحفظة حطها تحت الجلابية اللي لابس. حكيم العرب أخد الفلوس. حكيم العرب: الفلوس دي حق الراجل ده اللي أواك في بيته ياخدها يشتري بيها التموين. غريب: لا دي فلوس الراجل. غريب: خدها أنا مش عارف أعمل بيها إيه. حكيم العرب: كوم يا بو قمر معايا. طلعوا بره. غريب فتح المحفظة شاف صورة وانصدم ورجع خباها بسرعة.
يا ترا غريب شاف إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!