طارق راح عند زهرة، كانوا بيحاولوا يفوقوها. وداد قعدت تصوت. طارق: زهرة، فوقي كده بالله عليكي. زهرة ابتدت تستعيد وعيها. طارق: اسمعيني كويس، الحكم ده ما تحطيهوش في دماغك، والله حطلعك براءة، ورحمة أمي، متخافيش خلي بالك من نفسك. زهرة وهي بتعيط: خلاص، روحت فيها؟ طارق: والله لأ، متخافيش أنا عارف بعمل إيه. زهرة: بالله عليك ما تسبنيش. طارق: قلتلك مش حسيبك، وحياة بنتي مش حسيبك.
علي كان واقف بيسمع وهو شايف زهرة على الأرض، وطارق قريب منها، وافتكر الجملة اللي زمان زهرة قالتها ليه: "خايفة تنساني". "أنساكي ازاي وأنا مربيك على إيدي. صحيح طلعت من الحارة، بس عمري ما نسيتك ولا هنسيكي. انتي الحب الأول والأخير". حس بقلبه وجعه. علي تايه وزاد توهانه. وقفت جنبه هايدي. هايدي: ألف مبروك. يلا نطلع. العساكر سحبوا زهرة. خالد راح بسرعة عند طارق. طارق: وديني المستشفى، عندي ألم رهيب. خالد: يلا بينا.
على باب المحكمة الصحافة اقتحمت المكان، وراحوا عند علي. الصحفية: إحساسك إيه بعد الحكم على المتهمة؟ علي: الحمد لله، هي دي العدالة. الصحفية: هل صحيح الكلام اللي قاله المحامي طارق على المرحومة أختك سماح؟ علي انفعل. علي: الكلام ده كله كذب وافتراء لتضليل العدالة، والحمد لله المحكمة ما أخذتش بيه. صحفي: هل انت راضي بالحكم، أو كنت تتمنى الإعدام؟ هنا علي متصورش إنه يتمنى الإعدام لزهرة. صحفي: سكت ليه؟ هل لسه بتحب زهرة؟
هايدي تدخلت. هايدي: أكيد لأ، هو أصلا عمره ما حبها. كان مصاحبها عادي، أو هي كانت رامية نفسها عليه. وزي ما سمعتوا الدفاع قال، إنها لفت على المرحوم أبوه واتجوزته، والباقي أنتم عارفينه. هنا طلع خالد وطارق. الصحافة راحت تجري عندهم. الصحفي: إحساسك إيه وموكلتك أخذت المؤبد؟ طارق: كنت متوقع ده، والقضية لسه ما خلصتش، لسه فيه حق الاستئناف. صحفي: هل انت راضي عن مرافعتك؟
وشعورك إيه وانت بتخسر القضية، ومعروف عنك إنك نادر جداً إنك تخسر؟ طارق: أولاً أنا ما خسرتش القضية لأنه لسه فيه طعن في الحكم، ولسه فيه استئناف، القضية ما خلصتش، وكمان أنا لسه تحت إيدي أدلة خطيرة جداً، ومش كل حاجة بانت، يعني ما كشفتش ورقي كله، وفيه حاجة مهمة جداً عايز أقولها للمسؤولين، لو حصل لبنتي وأمي حاجة، يبقى علي هو سببها. صحفية: حضرتك بتتهم علي إنه دبر الحادثة اللي حصلت ليك النهارده؟
طارق: طبعاً. وأرجع أقول لو حصل ليا أو لبنتي أو أمي أو لزهرة في السجن، يكون علي سببها. أنا بطالب بالحماية. علي فضل مصدوم من كلام طارق. هايدي: يلا، سالم مستنينا. طارق: لو سمحتوا أنا تعبان ولازم أروح المستشفى. الحادثة ما كانتش سهلة لولا لطف ربنا. عن إذنكم. فاطمة ومحمد طلعوا من المحكمة، وراحت صحفية وراهم تجري. صحفية: إيه ردك على الكلام اللي اتقال جوه إن علي الزيات ابنك؟ محمد: كلام كله كذب. حسبي الله ونعم الوكيل.
صحفية: إحساسك إيه وبنتك زهرة أخذت مؤبد؟ محمد: والله هي عملت ذنب، يبقى تستاهل العقوبة. صحفية: وانت يا ستي فاطمة، تقولي إيه؟ فاطمة: ابعدوا عني. وراحوا ركبوا عربية كانت مستنياهم. كانت تغطية الصحافة، والخبر بقى على السوشيال ميديا بين مؤيد ومعارض. علي راح بسرعة علشان يطمن على أمه، اتصل بالممرضة قالت له إنهم في المستشفى. راح هو وسميرة وفرح.
في العربية والسكوت سيد الموقف، سميرة زعلانة إن محمد طلقها، وفرح مضايقة إن مراد مجاش يساندها، ولا يساند علي اللي صاحبه من زمان. وصلوا المستشفى. راح علي عند الدكتور يطمن بعد ما شاف أمه نايمة ومركبة محلول. علي: السلام عليكم، أنا ابن الست رحمة اللي جت مع الممرضة وهي في الغرفة 502. الدكتور: وعليكم السلام، الست الوالدة نامت بعد ما أخذت مسكن قوي ومهدئ يخلي أعصابها ترتاح. علي: عندها إيه؟
الدكتور: الوالدة جت في حالة وحشة جداً. كانت بتضحك بطريقة مش تمام، وتعبانة ودقات قلبها بتضرب، وكان عندها صداع رأس. التحاليل أثبتت إنها أخذت جرعة منوم كبيرة، وده سبب ليها صداع. وكمان التحاليل بينت إن فيه حبوب مهلوسة نسبة التخدير فيها عالية، خلتها طلعت عن شعورها، وده فيه خطر على صحتها لأن قلبها ضعيف، علشان كده اديناها مسكن تنام، لأن أي مجهود خطر على صحتها. وبعدين نشوف بكرة صحتها تكون إزاي. بس أظن حتفضل 3 أيام نايمة بس.
علي: حضرتك تعرف هي بتاخد علاج لأنه كان زمان حصل ليها جلطة، والفترة دي بتاخد منوم لأنها مش بتنام كويس، هو ده اللي عمل ليها كده؟ الدكتور: أكيد بس أنا متأكد إن فيه حبوب مهلوسة أخذتها، وللأسف ده ممكن يأثر على صحتها النفسية، لأن مفعولها كان قوي. وكل ده حنتأكد منه لما تفوق بإذن الله. علي: شكراً لحضرتك. طلع واتصل على نوال. نوال: آلو! علي: انتي اديتي لأمي إيه الصبح؟
نوال: اديتها البرشام اللي ادتهوني، واحد بالليل، وواحد في الصبح. أنا جيت الشقة مافيش حد. علي: أمي في المستشفى. نوال: يالهوي! مستشفى إيه؟ علي: خليكي عندك، كلمتي كريم قولتي له على الحكم؟ نوال: أيوه يا خويا قلت له، والحمد لله ارتاح، بس عايز يطلع من المخروبة اللي هو فيها. علي: أوعي تطلعيه، إحنا مش ناقصين مشاكل. خليه يتعالج. نوال: يا رب، الحمد لله إننا طلعنا من المصيبة دي على خير.
علي: المصيبة لسه موجودة، علشان كده بقولك كريم ماينفعش يطلع من المصحة. أنا مشغول دلوقتي، سلام. راح عند أخواته البنات. علي: يلا علشان تروحوا. فرح: ونسيب ماما هنا؟ علي: هي مش هتصحى دلوقتي لحد الصبح. ابقوا تعالوا زوروها. سميرة: علي، ماما عندها إيه؟ علي: مش عارف، بس هي مش كويسة.
سميرة: ما أنا عارفة إنها مش كويسة، حالتها في المحكمة ما كنتش تبشر بالخير. علي، أمك كانت واخده حاجة، أمك عقلها يوزن بلد، وانت قدمت للمحكمة إنها تعبانة نفسياً، يبقى اللي بفكر فيه صح. علي: سميرة، يلاه علشان نروح، أنا تعبان وعايز ارتاح. فرح: لا، ما لازم نفهم الأول الكلام اللي اتقال في المحكمة، وإنك مش أخونا، وحالة أمك اللي صدمتنا. وبعدين شفتك امبارح والنهاردة بتتكلم مع نوال، من إمتى الود بينكم وبتتكلموا عادي؟
سميرة: يعني اللي بفكر فيه صح. فرح: بتفكري في إيه؟ سميرة: إن علي ادى حاجة لماما خلتها في الحالة دي، علشان يثبت صحة كلامه مع الشهادة المضروبة اللي عملها، وبكده تسقط شهادتها في المحكمة زي ما حصل. علي: هتفضلوا ترغوا كتير؟ يلاه بينا. راح وسابهم واقفين بيبصوا لبعض. العربية وصلت مكان مهجور بمحمد وفاطمة. السواق: انزلوا هنا. محمد: انت جايبنا حتة مقطوعة وبتقولي انزلوا. السواق: أنا عندي أوامر بكده.
فاطمة: يا نهار أسود عليا، شكلهم حيخلصوا علينا. السواق: يلا انزلوا أنا مش فاضي. شويه جه اتنين من الحراس، جسمهم ضخم ولابسين بدل سود ونظارات شمسية، وشايلين سلاح في إيدهم. فتحوا عليهم الباب ونزلوهم بالقوة من غير كلام، محمد خاف جداً ومانطقش، أما فاطمة ابتدت تولول وتعيط. وأخذوهم غرفة صغيرة، وزقوهم وقفلوا الباب من غير كلام. محمد: ما تسكتي يا وليه. فاطمة: خلاص روحنا فيها، حيقتلونا.
محمد: فال الله ولا فالك، تفّ من بؤك جاتك القرف في كلامك. فاطمة: ربنا ياخدك، من ساعة ما عرفتك وأنا بقيت مجرمة زيك، يا غشاش يا ضلالي، عندك ابن من غازية ومخبي عليا، وأنا بقول جيت ليه عند المعلم. محمد: كل اللي اتقال كذب، علي مش ابني. فاطمة: وانت تطول إنه يكون علي ابنك. بس ما تنكرش إن الغازية كانت حامل منك، فاكر لما اتخانقنا على الخلفه وقلتلي إنك معندكش مشاكل لأن الغازية كانت حامل؟ محمد: بس سقطتها، ضربتها لحد ما سقطت.
فاطمة: ومين قالك إنها سقطت؟ وبعدين إزاي هي اللي بعتتك عند المعلم؟ محمد: لما هربت رحت عندها، وهي اللي ادتني عنوان المعلم. فاطمة: يبقى ابنك. رحنا في داهية، دول شكلهم عايزين يخلصوا مننا. علي كان بيسوق العربية بسرعة. وصل عند سالم. أول ما دخل كان عصبي جداً. علي: أنا عايز أفهم كل حاجة، وإزاي طلعت من القاعة؟ سالم: وطّي صوتك وانت بتتكلم، الدنيا مقلوبة علينا وانت جاي بزعابيبك. علي: مقلوبة ليه؟
سالم: يا نهار أسود، انت لسه بتسأل؟ هو انت مش مستوعب دفاع طارق كان إزاي؟ ده كان بيهدد في كل كلمة بيقولها، وجايب حاجات بيهددنا بيها، هو انت مش مستوعب اللي حصل في المحكمة؟ مين اللي خلى الصحافة مالية القاعة؟ هو انت ما شفتش وش القاضي اتحول إزاي؟ مين عارف قرأ إيه في التقارير؟ علي: قصدك إن التقارير صح؟ يعني أنا ممكن أطلع ابن محمد؟ سالم: هو أنا أعرف منين؟
اللي أعرفه إن البوس الكبير زعلان وجداً، وعلشان كده طلعت من القاعة. هو في أمريكا، بس كان شايف وسامع الجلسة. علي: إزاي وهو مكنش معانا؟ سالم: هو انت غبي؟ ده غير القاضي في دقايق، وعمل حاجات كتير عشان الجلسة تتعمل في معادها. علي: وإيه العمل دلوقتي؟ ما هو أكيد حيعمل استئناف للحكم. سالم: ده أول حاجة حيعملها، وبعدين انت غبي؟ إزاي تبعت ناس يبوظوا فرامل عربيته قدام المستشفى؟ علي: نعم!!؟
سالم: نعم الله عليك. الحركة الغبية اللي عملتها حطتنا تحت ضرس طارق. علي: أولاً أنا مش غبي، ثانياً أنا مش مجرم عشان أقتل حد. سالم: يعني مش انت اللي بعثت الرجالة؟ علي: لأ. سالم: دي تبقى كارثة كبيرة، فيه حد بيشتغل لحسابه وحيغرقنا معاه. علي: سيبك من كل ده، انت خايف كده ليه؟ سالم: أنا مش خايف، أنا مرعوب، شكي طلع صح، طارق عارف كل حاجة علينا بالدليل. علي: حيعرف إيه يعني؟ ما الفترة الأخيرة شغلنا سليم، ولا كنت بتكذب عليا؟
سالم: أهو قلت الفترة الأخيرة. علي: ممكن نكشف ورق بعض؟ لأني أنا خلاص زهقت من اللعبة دي، انت دخلتني معاكم وأنا ماليش ذنب، بس عشان تمشي شغلك، والحمد لله أهو بقينا في السليم. بتقول إن فيه حد بيشتغل لصالحه، انت تعرف إن أمي أخذت حبوب مهلوسة غير اللي أنا اديتها لنوال؟ وده معناه حد عايز يخلص من أمي، الدوا ده قوي، وربنا يستر من اللي جاي.
سالم: الصورة وضحت، يعني اللي عمل ده عايز يخلص من طارق ومن الست الوالدة، بكده زهرة تغرق أكتر، مفيش محامي ومفيش شاهدة. تفتكر يكون مين ورا ده؟ علي فضل يفكر، وتفكيره راح بسرعة لهايدي، لأنه هو ساب والدته معاها. سالم: اللي بتفكر فيه صح، هايدي. علي: أنا زهقت منها، بجد مبقتش طايقها. سالم: يبقى خلص عليها. علي: قصدك عايزني أقتلها؟ سالم: وهي دي أول مرة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!