شيخ العرب: يبقى مين؟ أنت متأكد يا غانم؟ غانم: أنا متأكد إن فيه راجل غريب جوة. أنا شوفته. حسن: شوفته كيف؟ غانم: كنت معدي وسمعت صوت. دخلت من بره وشفته. حكيم العرب: وفين المشكلة؟ راجل قاعد في بيته، فين الغلط؟ حسن فضل مصدوم. شيخ القبيلة: كيف قاعد في بيته؟ حكيم العرب: أيوه بيته. آه، إنتوا اللي جيتوا. كنا هنروح عندك ونبلغك. شيخ القبيلة: تبلغوني بإيه؟
حكيم العرب: غريب يبقى جوز قمر وهو ابن خالتها، ولسه مكتوب كتابهم ولسه ما عملوش الفرح. قمر فتحت بقها بس حكيم العرب بص ليها بصة خلتها سكتت. وحسن سكت لأنه عرف إنه أنقذه من الموقف الوحش، بس خاف على بنته. غانم: كيف تتزوج وهي خطيبتي؟ حسن: كيف خطيبتك؟ وأنت ولا مرة جيت هنا وخطبتها؟ كيف الأصول ما بتقول؟ احضرنا يا شيخنا. شيخ القبيلة: بس العوايد بتقول مافيش بنت تطلع من هنا.
حكيم العرب: ده ابن خالتها أولى بيها من الغريب. ووصية أمها قبل ما تموت. مش حتزعل أمها في تربتها. شيخ القبيلة: طيب هو فين؟ حكيم العرب: روحي اندهي على جوزك. قمر: بس هو نايم. حكيم العرب: فوتي صحيه. غريب كان سامع كل حاجة. راحت عنده قمر بس وقفت قدامه وفضلت ساكتة. قلبها كان بيدق بسرعة ووشها قلب أحمر. ما عرفتش إيه ده. قمر: تعالى أطلع بس. اللي يقوله الحكيم أنت تقول آه، وإلا هيقتلونا. طلع معاها. حسن: تعالى يا بني.
حكيم العرب: غريب كان عايش في البندر ورجع واتجوز قمر. ولسه كنا هنبلغكم. غانم: لا الموضوع مش كده. قمر خطيبتي، إزاي تتجوز من برة البلد؟ فين عوايدنا؟ شيخ القبيلة فضل ساكت مش عارف يقول إيه. ولازم يحكم، وفنفس الوقت مش لازم يخلي غريب يطلع من الجبل لحد ما يعرف قصته. شيخ القبيلة: هو أنت يا حسن خرجت عن عاداتنا وتقاليدنا؟ ماشي، بس لازم قمر تتجوز بعاداتنا وتقاليدنا. واللّيلة على حسابي كمان. غانم: أنت بتقول إيه يا بوي؟
شيخ القبيلة: يلا يا ولدي، يلا يا رجالة. حسن قفل الباب وقمر فضلت واقفة مصدومة. حكيم العرب بيفكر ويبص عليهم. حسن: يا بوي، يا بوي! لازم نهرب. قمر: نهرب على فين؟ حسن: أرض الله واسعة. حكيم العرب: ما ينفعش. حسن: وإيش نسوي؟ وكيف ماينفعش؟ حكيم العرب: أنت واعي للي بيحصل؟ خلاص جواز قمر على غريب بقى أمر ضروري ومحتم، وإلا هيقتلوكم. قمر: انجِدني يا بوي. هتجوزني واحد ما تعرفش أصله من فصله. قلتلك دي بلوة سودة، ما صدقتنيش.
غريب: جواز إيه؟ وقتل إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. حكيم العرب: لازم تتجوز قمر، وإلا الشيخ هيقتلك أنت وقمر وأبوها. وهما مالهمش ذنب. هما أنقذوك من الموت، بس لازم ترجع ليهم الجميل. حسن: هو أنت واعي بتقول إيه؟ حكيم العرب: أنا واعي زين. والكلام ده قلته ليك لما خبرتني إنك لقيت واحد وجبته لبيتك. قلتلك شيخ القبيلة مش هيسكت. أنت ناسي كل المجرمين مستخبيين عنده في الجبل، وغريب خطر عليهم، ويمكن بيدوروا عليه. حسن: واه واه يا بوي!
والعمل دلوك؟ حكيم العرب: ننده على الشيخ يكتب كتابه عليها. وبكرة شيخ القبيلة يعمل العزومة والفرح. كدا بعدت عن الخطر. غريب: أنا مش فاهم حاجة. أنا مش عارف مين أنا أصلاً؟ أتجوز إزاي؟ شيخ العرب: لما ترجع ذاكرتك يبقى خير ساعتها. وكدا كدا ما عندكش اختيار. قمر: أتجوز كيف واحد معرفوش؟ حكيم العرب: يبقى أعرفيه براحتك. سلام عليكم. حسن: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. غريب واقف ومش فاهم حاجة في أي حاجة. *** في شقة طارق.
بعد ما طارق خد شاور وأكل ونام، طلع يلعب مع الأولاد في أوضتهم. ونرمين مش عارفة تعمل إيه علشان توصل للي هي عايزاه. دخلت تاخد شاور وطلعت لبست قميص نوم على شكل بيبي دول جريء أوي وظبطت نفسها. حنان راحت عند طارق. حنان: وبعدهالك يا بني، عروستك مستنياك. طارق: نعم؟ حنان: نعم الله عليك يا بني. أنت نسيت إنك اتجوزت بنت خالتك؟ طارق: هي بعتتك عندي؟ حنان: لا يا بني، ده ما يرضيش ربنا.
طارق: ممكن بس تطلعي من الموضوع ده نهائياً وما تتدخليش خالص في حياتي الشخصية، وخاصة علاقتي ببنت أختك، ممكن؟ حنان فضلت تبص ليه وهي مش عاجبها التغيير المفاجئ لإبنه. وحاسة إنه زعلان زعل جامد منها. عقلها ابتدى يودي ويجيب. وطارق كمل لعب مع الأولاد. وحنان طلعت من الأوضة وهي زعلانة. في الوقت ده فتحت الباب نرمين بلبسها. حنان بصدمة: عيب اللي أنتِ عاملاه في نفسك. وإزاي تفتحي الباب كده؟ أنتِ مش عايشة لوحدك؟
نرمين: بلاش الشويتين بتوعك. ابنك فين؟ حنان: جوه بيلعب مع الأولاد. نرمين طلعت من الأوضة و متجهة لأوضة الأطفال. وقفتها حنان. حنان: أنتِ اتجننتي؟ عايزة تدخلي كده عند الأولاد بالمنظر المقرف ده؟ نرمين: آه عندك حق. أنا داخلة أكمل لبس. أدخلي عنده، قوليله إني باستناه. حنان: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ودخلت أوضتها. وطارق نيم الأولاد وراح المطبخ حضر العصير وحط فيه نقط من القطرة اللي ادهاله خالد. أخد نفس عميق وشال الصنية ودخل أوضته. شاف نرمين باللي هي لابساه. استغفر ربنا في نفسه. نرمين: ياه، جايب لينا عصير!!؟ طارق: آه، تعالي نقعد نتكلم شوية. بس إلبسي الروب بتاعك. نرمين باستغراب: و ألبسه ليه؟ طارق: إلبسيه لحد ما ييجي وقته. عايز أتكلم معاكِ قبل ما نبتدي حياتنا. نرمين كانت مبسوطة ومتحمسة ولبست الروب وقعدت جنبه.
طارق: اتفضلي اشربي. وخد الكوباية وابتدا يشرب. نرمين أخدت هي كمان كوباية وابتدت تشرب. طارق: عاملة إيه؟ نرمين: مش كويسة. طارق: ليه؟ نرمين: هو أنت متجوزني غصب عنك؟ طارق: واتجوزك غصب ليه؟ أنا راجل ما بعملش حاجة غصب عني. نرمين: بس أنت مش بتحبني؟ طارق: بصي يا نرمين، أنتِ عارفة كويس إني كنت بحب مسك. فصعب أتقبل ست تانية في حياتي، بس مش مستحيل. أنتِ وشطارتك. نرمين: يعني إيه؟
طارق: يعني لازم تستحملي طباعي وشخصيتي. وأهم نقطة تكوني مطيعة ليا وتسمعي كلامي كويس. نرمين: إن شاء الله. طارق، أنا بحبك أوي أوي. طارق: عارف، وده مخليني صابر على حاجات مش عاجباني منك. أولاً طريقتك مع بنتي غلط. أنتِ خالتها، مش لازم تعامليها على إنك مرات أبوها. ابنك يا نرمين مش لاقي حب وحنان منك. مش فاهم علاقتك بيه عاملة إزاي؟ وكمان أمي اللي هي المفروض خالتك. أنا بقيت مش مطمن على أمي وأولادي معاكِ. لازم يا نرمين تتعالجي.
نرمين: أتعالج؟ طارق: اشربي. شفتك خفتي من كلامي. نرمين أخذت الكوباية وشربتها كلها مرة واحدة. طارق كان مبسوط. مسك إيديها. طارق: العلاج النفسي حاجة طبيعية. فاكرة لما كنت مكتئب وتعبان وقافل على نفسي؟ رحت عملت العلاج عند دكتور شاطر جداً جداً. نرمين: الدكتور ده هيعملي إيه؟ طارق: يتكلم معاكِ، يعرف مالك وإيه اللي مخليكي متعصبة وليه مش قادرة تتقبلي ابنك لحد النهارده. نرمين: حاضر.
طارق: شطورة يا نرمين. كده تعجبيني. تعالي في السرير. وقفت وهي دايخة. دخلوا السرير. أخدها في حضنه وابتدا يتكلم معاها بشويش لحد ما داخت ونامت. قام من جنبها وهو مش قادر ياخد نفسه وراح اتصل بخالد. خالد: ألو! طارق: الحمد لله، العملية تمت بنجاح. خالد: الحمد لله. المهم الصبح لازم تخليها تفهم إن حصلت علاقة بينكم، ولازم تبتدي تشككها في نفسها.
طارق: أكيد. إحنا في مرحلة وحشة جداً وأدهم مصمم على الخطوة تتم في أقرب وقت. وأنا الدنيا مدربكة عندي. خالد: هانت يا طارق. إحنا وصلنا مرحلة ما كناش متوقعينها. طارق: عندك حق. ربنا يسهل. بكرة زيارة زهرة. اتصل بالست تبعت الأكل زي كل مرة، ولازم تاخد الملف لأدهم. خالد: أيوه، اتصل بيا وقالي أجيبهوله القصر. وأنا بصراحة مش عايز أروح من آخر موقف حصل هناك. طارق ضحك. طارق: أنت لسة فاكر؟ موقف وعدى. هقفل معاك. *** ثاني يوم.
في قصر أدهم الشرقاوي. سهى كانت في الجنينة قاعدة بتفكر في كلامها ومواجهتها مع مليكة. دخل خالد شافها قاعدة سرحانة. وقف يبص عليها وشاف قد إيه هي هادية، عكس اليوم اللي اتخانقت معاه. هي شافته وقامت. خالد في نفسه: ربنا يستر. جات عنده سهى. سهى: هو أنت مش عارف إن البيوت ليها حرمة؟ داخل كده وساكت تبص عليا؟ في إيه؟ من حسن الحظ أدهم الشرقاوي كان واقف. أدهم: تعالَ يا خالد. خالد بص لسهى.
خالد: أنا عارف إن البيوت ليها حرمة. أنا مش قليل الأدب زي ما قلت المرة اللي فاتت. راجعي نفسك قبل ما تتهمي الناس في أخلاقها. وراح عند أدهم. أدهم: إزيك يا خالد؟ خالد: الحمد لله. الملف معايا. أدهم: تعالَ لمكتب نشرب قهوة ونتكلم. دخلوا المكتب. أدهم: قهوتك إيه؟ خالد: مظبوطة. أدهم اتصل بالمطبخ علشان يحضروا القهوة. أدهم: هات الملف كده. على فكرة طارق مش مركز معانا خالص.
خالد: الله يكون في عونه. صدمات ورا بعض. مش طايق نرمين خالص بعد اللي عرفه عليها. وكمان معاملتها لأمه. أدهم: عرف إن أمه سبب موت مسك؟ خالد: لأ، ما خليتهوش يسمع التسجيل. أدهم: أحسن. أنت خليك ورا الموضوع ده لحد ما نعرف الحكاية. خالد: كله أسرار في أسرار. أدهم: هانت يا خالد. إحنا عرفنا حاجات كتيرة. معانا خيوط لكل سر. ربنا معانا. خالد: يارب. كنت عايز أقولك آسف على المرة اللي فاتت. نسرين بلعجيلي.
أدهم: بالعكس، أنا اللي لازم أعتذر ليك على تصرفات سهى. هي أخت مراتي ومرتبطة بيها أوي. وهما بيتكلموا سمعوا دقات على الباب. أدهم: أدخل. سهى فتحت الباب ومعاها صينية القهوة. أدهم ما توقعش إنها تيجي ومش عارف ردة فعلها إيه مع خالد. سهى: جبت ليكم القهوة. وكمان عايزة أعتذر للأستاذ خالد على الموقف اللي حصل المرة اللي فاتت. أدهم فرح جداً من تصرف سهى. أدهم: انبسط يا عم، البرنسيسة سهى جاية تعتذر منك.
خالد: لا والله، أنا اللي المفروض أعتذر. أدهم: مممممم!! ماشي يا سيدي. أنا رايح أجيب جواب كتبته مراتي لزهرة تاخده معاك في الزيارة. وطلع وسابهم. خالد: بصراحة ما توقعتش إنك تعتذري. سهى: ليه؟ خالد: يعني شايفك شوية مغرورة كده. سهى: أنا؟ خالد: آه. على العموم، اعتذارك مقبول. سهى فضلت تبص ليه وطلعت. رجع أدهم وأداه الجواب. أدهم: قولها يومين ونكون عندها. خالد: إن شاء الله. عن إذنك.
خالد طلع على طول للسجن. استنى زهرة في المكتب. اتكلم معاها وحاول ياخد أكبر عدد من المعلومات. واستغربت إنه قالها إن أدهم وطارق هيزوروها. فرحت جداً لما عرفت إن كمان طارق جاي. رجعت العنبر بتاعها مع عنايات. عنايات: مالك ياختي مسهمة كده ليه؟ زهرة: ما فيش.
وراحت قعدت على السرير وفتحت الرسالة وقرئتها كلها. وعرفِت إنهم وصلوا لرينجة، وإن مليكة حصل ليها كسر وحامل ومش هتعرف تزورها. واستغربت ليه أدهم الشرقاوي وطارق هيزوروها. أكيد فيه حاجة كبيرة. بعد يومين. طارق كان بيلبس وجات نرمين حضنته. نرمين: صباح الخير حبيبي. طارق: صباح النور. نرمين: طارق، أنا مش فاكرة حاجة. طارق لف عندها. طارق: ممممم، مش مصدق. إزاي مش فاكرة اللي حصل بينا. نرمين: بجد يا طارق، بنام.
طارق: حاجة طبيعية تنامي بعد كل علاقة. طيب خليني أنزل، عندي موعد مهم. نرمين: بس… طارق: بصي لرقبتك وانتِ تعرفي. نرمين راحت على المراية وبصت على رقبتها. شافت عليها علامة زرقا. ضحكت من فرحتها. طلع طارق من غير ما يشرب القهوة بتاعته. راحت نرمين تاخد شاور. حنان: مش فاهمة اللي بيحصل بينهم ده إزاي؟ طارق معاها كده؟ لا، الموضوع فيه إن. إتقابل مع أدهم على باب السجن ودخلوا. جات زهرة عندهم. سلمت عليهم وعينيها على طارق.
أدهم: مدام زهرة، ياريت لو عندك أي معلومات تقولي عليها، لأننا في الوقت الضايع. وفيه خطوة مهمة لازم تتم علشان نعرف نطلعك براءة. زهرة: خطوة إيه؟ أدهم: الأول، أنتِ دخلتِ المقبرة مع المعلم؟ زهرة: أيوه، وعارفة الملفات فين، وأنا اللي حطيتها بإيدي. أدهم: بعد موت المعلم؟ زهرة: لا، قبل. وحتى بعد. طارق: نعم؟ هو أنتِ بتخبي عليا؟ زهرة: لأ، بس كان لازم أسكت. فيه حاجات اتحطت لما اتدفن المعلم. هو وصاني أعمل كده لما كان بيموت.
قالي: زهرة، خليكِ معايا واعملي اللي بقولك عليه. طارق: ما قولتيليش الكلام ده ليه؟ أو إزاي بتقولي إنك واثقة فيا والمعلومات دي معرفهاش، وانتي وانت اتمسكت يوميها؟ زهرة ارتبكت. أدهم: عرفت ليه أنا مصمم إنه يحصل؟ أنا مش عيل صغير. أنا ابن السوق وعارف الناس كويس. بصي يا زهرة، دلوقتي أنتِ مش من حقك ترفضي، ودا أمر ليكي أنتِ وطارق. وفتح الباب دخل راجل. أدهم: إبتدي الإجراءات حالا. زهرة: لأ، ماينفعش.
طارق: أنا زعلان منك جداً ومش هستنى موافقتك، وإلا أسيبك هنا وابقي شوفي مين هيطلعك. زهرة: بس…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!