الفصل 31 | من 43 فصل

رواية ليه يا زمن الجزء الثاني الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
22
كلمة
2,294
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

وصل ياسين الحارة وهو قلقان بعد ما حاول يتصل بسناء كتير تليفونها غير متاح. اتصل بأمه وأبوه.. استقبله أوسطى حسن. حسن: طمنا إيه الأخبار؟ ياسين: أخبار إيه؟ حسن: المدام ده طول اليوم وهي بتصوط والحارة كلها وقفت على رجل وأنا بنفسي أخدتهم المستشفى. ياسين وهو مش قادر يمسك أعصابه: قصدك إن مراتي بتولد؟ حسن: أيوه ربنا ينتعها بالسلامة. ياسين: مستشفى إيه؟ حسن: ... ياسين راح يجري المستشفى في وقت قياسي وصل لقا أبوه وأمه برا.

صباح: ألف مبروك يا بني. محمد: يتربوا في عزك. ياسين: سناء عامله إيه؟ صباح حست إن ياسين متعصب ومش على بعضه. صباح: كويسة بس إدوها حقنة ونايمة والأولاد في الحاضنة. ياسين: اللي حصل ده مش مسامحكم عليه. إزاي مراتي تولد وأنا آخر من يعلم؟ وإزاي هي تطلع من غير إذني؟ إزاي أول ولادة ماكنش معاها؟ محمد: حقك عليا يا بني. ياسين: ممكن أفهم اللي حصل.

صباح: مافيش يابني كنا قاعدين لحد ما ابتدت تصوط. ما عرفناش نعمل إيه، وهي طلبت مانتصلش بيك علشان ماتتخضش وانت مشغول. ياسين: إزاي تطاوعوها؟ إنتم عارفين إن سناء بتستحمل أي حاجة المهم أنا أبقى كويس. محمد: يابني أول ما قالت كده إتلخمنا ونزلنا، وأسطى حسن كثر خيره وصلنا هنا. ياسين: إتصلت كثير بيكم. صباح: كل الموبايلات في البيت.

ياسين: أنا مش عارف أتصرف أزاي. مشاعري متلخبطة وفرحان وزعلان. أنا كنت بحلم باليوم ده اللي أكون مع سناء فيه. أنا وعدتها أدخل معاها وما أسيبهاش لحظة واحدة. صباح: ربنا يفرحكم كمان وكمان. أهو ربنا عوضكم بتوأم. ياسين: هو إنتم كنتوا عارفين إنهم توأم؟ ياسين: أيوه بس أنا اللي طلبت من سناء ماتقولش لحد، واقضوا حوائجكم بالكتمان. وهي كانت محرجة إنها خبت عليك.

صباح: لا يابني عمري ما أزعل من مراتك، دي بنت ناس وكفاية إنها شايلالك من الأرض شيل. محمد: الحمد لله يا صباح. ربنا رزقنا بأولادنا وربيناهم تربية صالحة وحتى زوجة كل واحد ما بتتفضلش عن الثانية. لك الحمد والشكر. ياسين: أنا عايز أشوف سناء. صباح: روح شوف ولادك الأول. ياسين: والله ما يحصل إلا لما أطمن على مراتي ونشوفهم مع بعض. جات الممرضة تبلغهم إن سناء ابتدت تفوق. ياسين راح يجري عندها. محمد: خليك هنا يا صباح سيبهم لوحدهم.

صباح: قلتلك إنها حامل في توأم وما صدقتنيش. محمد: الحمد لله، دي نعمة من عند ربنا. لازم نطلع حاجة لله. صباح: أنا هعمل سبوع كل الحارة تتحاكى بيه. محمد: وأنا كنت نادر نذر مع نفسي إني أذبح عجل لو ياسين ربنا رزقه بعيل من صلبه. ياسين دخل الغرفة شاف سناء وشها أصفر بتحاول تفتح عينيها بإرهاق شديد. ياسين: حمد الله على السلامة حبيبتي، حمد الله على السلامة يا شريكة حياتي، حمد الله على السلامة يا هدية ربنا ليا.

سناء فرحت فرحة كبيرة بعد ما سمعت كلام ياسين كانت خايفة يزعل إنها مابلغتوش إنها بتولد. سناء: أنا آسفة. ياسين: شووووووو، أنا اللي آسف إني خذلكتلك. أنا اللي آسف إني ماكنتش جنبك. أنا اللي آسف إني خالفت وعدي ليكِ. سناء: لا، أنا اللي آسفة. ياسين: الحمد لله. إنتِ عاملة إيه؟ طمنيني عليكِ، حاسة بإيه؟ سناء: حاسة بوجع. الولاد فين؟ شفتهم؟ ياسين: لأ. سناء: ليه؟ ياسين: الأول كنت عايز أطمن عليكِ ونشوفهم مع بعض. هنا دخلت الدكتورة.

الدكتورة: حمد الله على السلامة. سناء: الله يسلمك. الدكتورة: حاسة بإيه؟ سناء: عندي وجع جامد جداً جداً. الدكتورة: هركب ليكِ محلول مسكن، والممرضة هاتجيب ليكِ الأولاد علشان ترضعيهم. ألف مبروك. الدكتورة دي كانت متابعة حالة سناء وكانت حاسة بفرحة كبيرة جداً إنها شافت الفرحة في عينيها هي وجوزها.

جات الممرضة ومعاها التوأم. اللحظة المنتظرة. سناء حاولت تقوم ونسيت كل وجعها وكل الأوجاع اللي حست بيها طول سنين الانتظار، كل إبرة اتحقنت بيها وكل ألم جسدي ونفسي. ساعدها ياسين علشان تقعد كويس على السرير وحط مخدات جنبها وورا ظهرها. ياسين: بسم الله ما شاء الله. سمي يا سناء. سناء وهي بتعيط: دول ولادي يا ياسين؟ ياسين: سمي الله. ربنا يبارك فيهم وفيكِ. إهدي كده. عارف إن الفرحة كبيرة بس إحمدي ربنا كثير. دي نعمة إدالنا.

سناء: الحمد لله. الحمد لله. وابتدت تعيط. ياسين فاهم مشاعرها. عطى الولاد لأمه وأبوه وحضنها جامد والدموع في عينيه من الفرحة. *** في قصر الشرقاوي. سهى نزلت تحت لقت صفية وكوثر قاعدين مع مريم. سهى قربت منهم. سهى: هاي. صفية: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سهى: ما جيتيش عندي ليه يا مريم؟ ولا خلاص بقيتي من أصحاب القصر؟ كوثر: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. في إيه يا بنتي؟

من ساعة ما صحيتي وانتِ عاملة مشاكل. الفطار مش عاجبك والخدامة بهدلتيه. سهى: هو أنا مسببة ليكم مشاكل للدرجة دي؟ مريم: تعالي معايا يا سهى. وطلعوا بره. صفية: لا لا الوضع ما يتسكتش عليه. إحمدي ربنا إن ابنك ما اتجوزهاش. كوثر: ألف حمد وشكر ليك يارب. *** برة القصر. مريم: وبعدهالك يا سهى عايزة توصلي لإيه؟ سهى: ولا حاجة.

مريم: الفطار كان تحت وانتِ اتصلتِ بالخدم يطلعوا ليكِ الفطار في أوضتك. ولما البنت جابتلك الفطار اتكلمتِ معاها وحش خليتيها نازلة تعيط. ماتنسيش أوي نفسك يا سهى لأنك كده هتخسري الكل وأولهم مليكة. عن إذنك. *** طارق وصل الشقة وفتح الباب ونرمين أول ما شافته راحت تجري عليه حضنته. نرمين: وحشتني يا حبيبي. طارق فضل واقف مش عارف يعمل إيه. أمه حست بيه. حنان: إوعي كده. وراحت زقته. حنان: وحشتني يابني. عامل إيه؟

طارق: الحمد لله. تعبان والله عايز آخد دوش وأنام. نرمين راحت عنده. نرمين: تعالا حبيبي معايا. وراحت ماسكة في دراعه ورايحة معاه الأوضة. سيلا أول ما شافتها راحت تجري عنده وزقت نرمين. سيلا: بابي حبيبي. نرمين مسكت سيلا من دراعها وابتدت تتكلم بصوت عالي. نرمين: إياكِ تعمليها تاني وتزقيني. فاهمة؟ طارق شال بنته. طارق: إنتِ اللي إياكِ تعلي صوتك في البيت ده وخصوصاً لبنتي. إوعي كده.

وراح دخل أوضته مع بنته. وحنان كانت حاطة إيديها على بؤها وبتضحك. نرمين: أنتِ بتضحكي ليه؟ حنان: على خيبتك السودة. نرمين: خيبتي؟ حنان: أيوه. مدلوقة على الراجل كده ليه؟ وبعدين إزاي تعملي كده مع سيلا؟ هو إنتِ مش عارفه إنه روحه فيها؟ بتصرفاتك دي إنتِ بتخسريه. إعقلي يا بنت أختي ربنا يهديكِ. أروح أسخن الأكل. *** عند سيلا. سيلا: بابي هي نرمين دي هتفضل عايشة معانا؟ طارق: للأسف آه يا حبيبتي. سيلا: هي بقت مامي؟

طارق: مين قالك كده؟ سيلا: طنط نرمين قالتلي إنها مراتك وإنها بقت مامي. طارق: لا يا حبيبتي. مامي الله يرحمها. سيلا: بس أنا زعلانة منك. ليه اتجوزت طنط نرمين؟ أنا بحب ماما زهرة. طارق: ماما زهرة؟!!! سيلا: أنا على طول بقول لزهرة ماما. أنا بحسها ماما. بس طنط نرمين قالتلي إنها مجرمة قتلت جوزها وممكن تقتلني. صح الكلام ده؟ طارق: لاء حبيبتي. طنط زهرة كويسة ومش مجرمة. لو هي وحشة ماكنتش خليتك تكلميها.

سيلا: الحمد لله يارب. أنا قلبي ❤️ قالي إنها كويسة. بس طنط نرمين وحشة أوي أوي يا بابي. دي بتزعق على طول لتيته ومابتحبش وليد كإنه مش إبنها. طارق إتنهد. طارق: حبيبتي إسمعيني. طول ما أنا عايش مافيش حد يقدر يلمسك أو يكلمك وحش. طنط نرمين تعبانة شوية علشان مامتها راحت عند ربنا. سيلا: آه. تيته شويكار الله يرحمها. دخلت نرمين. نرمين: أنا آسفة يا سيلا بس إنتِ وجعتيني في إيدي. طارق: يلا حبيبتي روحي عند تيته.

سيلا قامت من جنبه وبصت على نرمين. سيلا: إنتِ وحشة وأنا مش بحبك. وطلعت. نرمين بعصبية: سامع بنتك؟ طارق: أولاً أهدي كده وأنتِ بتتكلمي معايا. أسلوبك ده مش هقبله نهائي. ثانياً دي طفلة اللي هي بتحسه بتقوله. نرمين: يعني أنا وحشة؟ طارق: إنتِ أدرى بنفسك. بصي أنا جاي تعبان ومرهق عايز آخد شاور وآكل وأنام. أنا طول الوقت ده وأنا شغال. نرمين: حاضر يا حبيبي أحضرلك الحمام. طارق بص ليها. طارق: أستغفر الله العظيم. صبرني يارب. ***

على الجبل. في بيت حسن. قمر: أنا عملت الوكل. حسن: أروح أنده غريب. راح حسن. حسن: يا غريب إطلع يا ولدي الوكل جاهز. غريب: حاضر يا عم حسن. طلع غريب. حسن: تعالى يا ولدي. راحوا على مكان مخصص للأكل وقمر كانت حاطة طبلية عليها الغدا. قمر: إتفضلوا. حسن: يزيد فضلك يا بنيتي. إبتدوا ياكلوا في سكوت تام وكل واحد فيهم بيفكر في مليون حاجة لحد ما خلصوا الأكل. حسن: إعملي الشاي يا قمر. قمر: حاضر يا بوي.

غريب سرحان مش عارف يعمل إيه. جات قمر بصنية الشاي. حسن: أقعدي. فيه كلام لازم أقوله. قمر: خير يا بوي. حسن: أنت يابني ربنا يعلم معزتك. بس إحنا هنا قبيلة يعني ماهينفعش أدخلك عندينا من غير شيخ القبيلة ما يعرف. وفيه حاجة ثانية. أنا عايش أنا وبنتي لوحدينا وانت غريب. ما يصحش تقعد معانا وبنتي على وش جواز. غريب: أعمل إيه؟ مش فاهم؟ قمر: يابوي ده حكيم العرب قال إنه مخه صغير زي العيل وانت بتتكلم في كلام كبير مش هيفهمه.

حسن: والله عندك حق. روحي يا بنيتي عند خالتك شوي لحد ما اعرف إيه اللي حيحصل عاد. قمر: ومين يخدمكم وانت يابا تعبان؟ لا لا أنا قاعده هنا. حسن: اسمعي الكلام. وهما بيتكلموا سمعوا خبط على الباب بقوه كإنهم هيكسروا الباب. حسن: يا ساتر يارب. قوم يا ولدي وما تطلعش. خبيه يا قمر في الزريبة بسرعة. قمر راحت لغريب ومسكت إيده تقومه وحسن قام يفتح الباب. أول ما فتح شاف غانم وشيخ القبيلة واقفين. حسن: خير يا جماعة. فيه حاجة؟

غانم: أدخلوا جوه وشوفوا إن عنديه راجل غريب في بيته ومع مين؟ مع خطيبتي. هنا طلعت قمر. قمر: خطيبة مين؟ غانم: خطيبتي يا قمر من وأنتِ صغيرة. شيخ القبيله: صح الكلام ده يا حسن؟ وقبل ما تجاوب. أنت عارف الغدار بيناتنا مصيره القتل. أنت إبن القبيلة وممنوع حد يدخل بيت أو خيمة من غير ما أعرف هو مين. أنت عارف فيه ناس مستخبية عندينا وهما في أمان، بس لما يدخل وسطنا غريب يبقى لازم قانون الجبل يمشي عليه. قمر: وإيه هو قانون الجبل؟

وانتوا هاجمين على بيتنا. أنا وابوي مالناش صالح عاد باللي بتعملوه. شيخ القبيله: القانون يقول إنكم لازم تكونوا عبرة لكل خاين بالقتل. غانم: لا يا بوي أنا رايد قمر. إقتل الغريب بس. هنا وصل حكيم العرب وهو بيبص على حسن وعمل ليه إشارة إنه يسكت. حكيم العرب: في إيه؟ متجمعين عند النبي إن شاء الله. غانم: في إن هنا فيه راجل غريب. حكيم العرب: مافيش راجل غريب. تعالوا ادخلوا. عيب الناس تشوف البيوت ليها حرمة.

حسن توتر أكثر ومش عارف يتصرف. حكيم العرب: مافيش حد غريب هنا. وأنا أكد ليكم كلامي. اللي هنا يبقى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...