الفصل 20 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل العشرون 20 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
18
كلمة
1,612
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كريم نده على سميرة، بس مراد حس إنه فيه حاجة، بس مش قادر يقوم من مكانه. سميرة اتخضت لما شافت فرح. سميرة: حصل إيه؟ علي: فوقيها بسرعة قبل ما حد ياخد باله. جابت إزازة بيرفيوم وابتدت تفوقها. كريم: فوقي يا فرح الله يخليكي. سميرة: هاتلي كباية ميه بسرعة. علي: نكلم الدكتور ولا ناخدها المستشفى؟ سميرة: هي بتفوق دلوقتي، هي ما اكلتش النهاردة، وطول الوقت تقولي أنا خايفة تحصل حاجة. علي: فرح إنت سامعاني؟ فرح: أيوه.

كريم: الحمدلله، خضتيني عليكي. فرح: هو خلاص كده؟ سميرة: هو إيه اللي خلاص؟ علي: قومي إنت ومتقلقيش الكتاب هيتكتب إن شاء الله. فرح: وأبوك؟ علي: معلش نقولهم جاتله سفرية مستعجلة. سميرة: هو سافر؟ كريم: أيوه. سميرة: فهمت ليه محمد مش عايز يقولي ومابقاش بيرد عليا. وهما بيتكلموا سمعوا جرس باب الشقة. رحمة قامت فتحت... لقت المعلم مع العيلة وست بتزغرط. سميرة: دي زغروطة عمتي فكرية. علي: هطلع أشوف.

طلع علي وفعلاً شاف عمته فكرية وعمه حسنين، راجل كبير في السن، وبعض أقاربهم من رجالة البلد. علي: أهلاً وسهلاً نورتونا. المعلم: مش معقول كتب كتاب بنتي وأهلها مايحضروش. علي قرب منه وحضنه. مراد تنفس الصعداء. سميرة طلعت وفضل كريم مع فرح اللي قامت وقعدت على التسريحة تزبط مكياجها. كريم: طول عمرك حلوة يا فرح. فرح: شكرًا إنك موجود معايا، ولازم تعرف إني والله...

كريم: من غير ما تكملي، أنا عارفك كويس وعارف أختي كمان، بتمنى لك السعادة... ربنا يفرح قلبك. فرح قامت وحضنت كريم. فرح: أنا بحبك أوي يا كريم، طول عمرك بتيجي في صفي من واحنا صغيرين وسماح تتخانق معايا. كريم: لأني كنت عارف إن أختي بتغير منك جدًا جدًا. في الصالون الكل مرتاح. أحمد أبو مراد حس إن الجو متوتر، وخاصة لما كانوا بيسألوا على المعلم وخاف إن ابنه يتحداه ويكتب الكتاب. بس أول ما شاف أهل فرح والمعلم ارتاح.

فكرية: عروستنا فين؟ رحمة: تعالي، هي في أوضتها على ما ييجي المأذون. قامت فكرية معاها. فكرية: عايزاك في كلمتين على انفراد يا رحمة. رحمة: خير يا أختي في حاجة؟ راحوا المطبخ. فكرية: كل دا يحصل وماتتصليش بيا؟ رحمة: من غير ما تزعلي مني، ألاقيها منين ولا منين؟ فكرية: احنا أخوات وبنات عم برضه، أهو أخويا طلع جدع وجه البلد يكبر بينا وعزمنا، وقال لنا عايز يتمم كل حاجة قبل سفر علي.

رحمة: آه يا فكرية، مش عارفة ليه قلبي مش مرتاح لسفر علي. فكرية: ادعيله ربنا يوفقه، وبعدين ليه عاملين كتب الكتاب هنا في شقة علي؟ رحمة: دا موضوع طويل. فكرية: على فكرة هو حكالي على مقصوفة الرقبة هي وأمها، بس أنا مستغربة من برودك يا رحمة، كل دا خوف منها؟ أنا لو منك أعمل ليلة بنتي في بيتي وفي الحارة، وأعلى ما في خيلها تركبه. رحمة: مش عايزة مشاكل والبت تعبانة مش مستحملة. فكرية: خير إن شاء الله.

الرجالة كانوا بيتفقوا على كل حاجة، وإن الفرح خلال 6 شهور. وهما بيتكلموا علي قلبه وجعه جدًا ومش عارف يعمل إيه. ولسه ما بلغش زهرة على سفره، وكان نفسه يكتب كتابه عليها قبل ما يسافر. هو مش مرتاح للسفر ولا مرتاح لهايدي. مراد: سرحان في إيه؟ علي: في زهرة. مراد: قلتلها إنك مسافر؟ علي: لا ما لحقتش، ومش عارف أعمل إيه، وأنا وعدتها آخر الأسبوع آجي أخطبها. مراد: دي مشكلة، ولازم تبقى قد كلمتك. أكيد بلغت أهلها وهما عملوا حسابهم.

علي: إنت شايف أنا في مشاكل قد إيه، وشايف المدير عمل عليا ستريس علشان أقدم الملفات قبل ما أبتدي الشغل. وعارف إنه زعلان إن احنا حانسيبه، وخاصة إن بعض العملاء عايزين يبقوا معايا. هو بيضحك وبيعمل نفسه متفهم، بس أنا شايف حاجة تانية. ولا بنته اللي لازقة فيا دي. مراد: خلي بالك لا تشربك حاجة صفرا وتقولك إنت ضيعت شرفي اتجوزني هههه. علي ومراد ضحكوا بجد. أحمد: ضحكونا معاكم. مراد: لا، افتكرنا حاجة في الشغل.

المعلم: ربنا يوفقكم يا رب. حسنين: أول ما نكتب الكتاب لازم كلنا بربطة المعلم نروح الحارة. رحمة: بلاش مش عايزين مشاكل. حسنين: وليه مشاكل؟ احنا مش بنعمل حاجة غلط ولا إيه؟ لازم نروح، لو فضلنا هنا الناس هتصدق اللي بيتقال. صلي على النبي ويلا. جهزوا ونزلوا، ركبوا العربيات. عند طارق كان في مكتبه لحد ما دخلت عنده نرمين. نرمين: هاي. طارق: في حاجة؟ نرمين: إيه الاستقبال الوحش دا؟

طارق: لأنك جاية مكتبي في وقت الشغل، ودخلتي على طول، طبعًا لازم أسألك لو في حاجة. نرمين: لأ، أنا بس كنت معدية من هنا وقلت آجي أشوفك وأعزمك على الغدا. طارق: وفري عزومتك، عندي شغل. نرمين: هو في إيه؟ إنت ليه بتعاملني كده؟ يا أخي أنا أخت المرحومة وخالة بنتك. طارق: نرمين من غير لف ودوران وبلاش تلعبي معايا، أنا عمري ما هتجوزك. شوفي حياتك بعيد عني. نرمين بعصبية. نرمين: ليه؟ إيه اللي ناقص فيا؟

يا أخي أنا حبيتك قبل مسك، وأنا اللي كنت أعرفك، اتجوزتها هي وأنا لأ وإنت عارف إني بحبك، هي دلوقتي الله يرحمها. طارق: علشان كده ماينفعش. نرمين أنا وإنت مختلفين عن بعض. وبعدين بعد مسك أنا مش عايز أتجوز، انتوا ليه شاغلين بالكم بيا؟ نرمين: طارق، قلتها لك ألف مرة، أنا بحبك. طارق: أنا آسف، بس قلبي وعقلي مع مسك، حتى لو ماتت هي عايشة جوايا. أرجوكي بلاش تحرجيني وتحرجي نفسك، كفاية كده وشوفي حياتك، إنت حلوة وألف واحد يتمناكي.

نرمين فضلت تبص ليه، وأخدت شنطتها وطلعت من المكتب. طارق: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا يهديكي. عند نوال... دخلت أوضة بنتها.. نوال: يا بت قومي شوفي الحارة مقلوبة. سماح: أوووووه، ما تسيبيني نايمة شوية. نوال: إنت إيه حكايتك؟ طول اليوم نايمة، ما تقومي. سماح: أهو قمت، عايزة إيه؟ نوال: إنت بتكلميني كده ليه؟ سماح: عايزاني أكلمك إزاي؟

نوال: يا مصيبتك السودة في عيالك يا نوال. بقولك الحارة مقلوبة كإن في فرح، ما تعرفيش بتاع مين؟ سماح: أنا طول النهار في أوضتي أعرف منين؟ نوال: شوفي البت صاحبتك أكيد عارفة، ما أمها تعرف أخبار الحارة كلها. سماح: حاضر، أي أوامر تانية؟ نوال: حاخرج من الأوضة قبل ما يحصل لي حاجة. في عربية علي: سميرة: بقولك يا علي، إيه رأيك نروح نخطب لك الليلة؟ استغل الفرصة، عمتي فكرية وعمي حسنين موجودين.

علي: أنا لسه ما قلتش ليها إني مسافر، مش عارف هتتقبل الموضوع ولا لأ، بس بجد يا ريت لأني وعدتها آخر الأسبوع أروح أخطبها، وأنا ما كنتش أعرف حكاية السفر دي. سميرة: خلاص كلمها وفهمها بالراحة. ولا أقولك؟ روح بيتهم وكلم أبوها، لو وافق اتصل علينا نروح كلنا نطلب إيدها طالما بتحبها كده، وباين هي كمان بتحبك. علي: جدًا جدًا يا سميرة هي شبهكم أوي، زي أمي أصيلة، وهي دي اللي تستحمل حياتي وشغلي. قوليلي، أخبارك إيه مع محمد؟

سميرة: الحمد لله، بس مش عارفة، بقاله فترة مشغول جدًا وسرحان ومش راضي يحكي ليا أي حاجة. علي: استحملي يا سميرة، جوزك فاتح مشروع جديد أكيد عنده مشاكل ومش راضي يشغل بالك، أو خايفك تقوليله إنه كان عندك حق لأنك كنتي رافضة يستقيل من وظيفته.

سميرة: بس لو يشاركني همه، طول عمره مستحمل وساكت، بس الصراحة حنين أوي، عوضني حاجات كتير، أهم حاجة مش زي أبوك عينيه فارغة على النسوان. والحمد لله فرح نصيبها حلو مع مراد. يا علي احنا عشنا أيام سودة، وخاصة ماما كانت بتخبي عليك علشان ما تتخانقش معاه. أصعب حاجة على الست إن جوزها نسونجي. أنا مش عارفة هي ليه مستحملة لحد دلوقتي.

علي: مستحملة لأن جدك أخذ عليها عهد ما تسيبش ابن عمها وهو بيموت. أمك مستحملة علشان العهد دا، أمك عارفة طباعه وبصراحة أنا اتصدمت إنه حضر كتب الكتاب وجاب عمي وعمتي وباقي العيلة، شرفنا قدام أهل مراد، إنتِ ما شفتيش أبوه كان مبسوط قد إيه. سميرة: الحمد لله، يا رب يتمم فرحتنا على خير، خايفة لا البت وأمها يعملوا لينا فضايح.

علي: أنا كلمت كريم يطلع عندهم، يا ينزلوا يشاركونا فرحتنا، يا يبقوا في شقتهم، وأنا كمان حاطلع عندهم. ما تخافيش كل حاجة هتبقى تمام. وصلوا الحارة وكل العربيات داخلة والفرحة ابتدت تعزف. محمد كان محضر كل حاجة لما كلمه المعلم. ستات الحارة ابتدوا يزغرطوا ويرقصوا. نوال راحت البلكونة تبص. نوال: بت يا سماح تعالي شوفي. سماح: أيوه البت بتقولي دا كتب كتاب واحدة من الحارة وما عرفتش مين، بس أمها تعرف وتبلغني.

نوال عينيها طلعوا لما لمحت محمد جوز سميرة. نوال: بصي يا بت دا مش جوز سميرة؟ سماح: أيوه إيه اللي جابه هنا؟ وواقف هناك ليه؟ نوال: ودي مش عربية المعلم وعربية علي؟ سماح: أيوه. سماح قلبها كان بيضرب بسرعة ومصدومة، خاصة لما شافت سميرة لابسة فستان سواريه وطالعة من عربية علي مع أولادها، وكمان رحمة وفكرية. نوال أول ما شافت فرح طلعت من العربية بفستانها ومعاها مراد بالبدلة. نوال: يا نهار أسود! سماح: يعني إيه؟ هيكتب عليها؟

الله في سماه ما هيحصل، دي تطلع فيها روح. والله لأقتلها. وراحت تجري المطبخ طلعت سكينة ونوال بتندب وراها. إيه اللي هيحصل؟ وسماح ناوية على إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...