المعلم كان مصدوم من طريقة كلام علي ليه ومش عارف يتصرف مع نوال. هو فعلًا لاحظ نظرات الناس ليه الصبح، أتاري الكل بيتكلم عليه. قام وراح شقة نوال. كانت قاعدة بتتفرج على التليفزيون وسماح نايمة في أوضتها. نوال: إيه دا يا معلم، جيت بدري؟ المعلم: بدري من عمرك، هو أنتِ مش حاسة بالدنيا؟ نوال: خير في إيه؟ المعلم: والله اللي حصل في البيت الناس بيتكلموا فيه. نوال: هو حصل إيه؟
المعلم: أيوه أيوه، اعملي الشويتين دول عليا. يعني مش عارفة؟ نوال: مالك يا خويا داخل بزعابيبك كده؟ وهعرف منين؟ طول اليوم وأنا قاعدة في بيتي كافية خيري شري. المعلم: أنتِ ما حدش يعرفك غيري، أنتِ تطلعي كلام على بنتي فرح إنها خطفت مراد من سماح؟ نوال: مش هي دي الحقيقة؟ شوف أنت مين طلع الكلام من بيتك.
المعلم: الكلام طالع من عندك أنتِ وبنتك، وبلاش الحوارات دي لأني سمعت صوتك وأنتِ بتكلمي أم حمادة. طول عمري عارف إنك أنانية وكل اللي يهمك مصلحتك والفلوس، حتى ولادك رمياهم لرحمة تربيهم.
نوال: بقولك إيه، مش كل شوية هتمسك عليا الأسطوانة دي. رحمة هي اللي كانت عايزة تربيهم وأنا يا خويا كنت صغيرة مش عارفة حاجة، وأنا لا ليا أم ولا أخت يعلموني إزاي أربي عيالي. والكلام طالع من عندكم أنا بس أكّدته من حسرتي على بنتي طول عمرك بتفرق بين ولادي وولاد رحمة. المعلم: أنا مش عارف أعمل معاكي إيه؟ أفوق من اللي أنا فيه بس، واللي حصل مش هيعدي على خير، استني بس اللي هيحصل لك. نوال: هو أنت بتهددني؟
المعلم: أيوه، هقهر قلبك زي ما قهرتي قلب بنتي. هنا طلعت سماح. سماح: وقهرة قلبي أنا؟ ولا أنا مش مهمة عندك؟ المعلم: أنتِ زي أمك ما عندكيش قلب خالص علشان يتقهر. ربي عيالك يا نوال. وطلع وسابهم. نوال: يا لهوي يا لهوي!! أنتِ سمعتِ بيقول إيه؟ هيقهر قلبي، دا ناوي يتجوز الرابعة.
سماح: دا شكله أصلًا متجوز، مستني بس الوقت اللازم علشان يعلن. اصحي بقى وما تبقيش تفكري فيه وفكري إزاي يكتبلك حاجة. بصي ماما رحمة عندها شقتها وكمان راحت شقة علي، إحنا لو انطردنا ما عندناش مكان نروح له. هي المعلومة وصلتك ولا لأ؟ أنتِ طالعة من القضية خسرانة كل حاجة، الله أعلم محوشة حاجة ولا لأ. نوال: يا لهوي! أنتِ كبرتي كده إمتى؟ سماح: كبرت في الوقت اللي أنتِ بتجري فيه ورا المعلم.
أهل مراد ابتدوا يحضروا نفسهم بعد ما أحمد اتصل بالمعلم وأقنعه، وكمان رحمة اتصلت بيه. فرح فرحانة جدًا جدًا. نزلت هي وسميرة يجيبوا الفستان وتروح عند الكوافير تعمل ميك اب. علي اتفق مع المأذون ومع مطعم يبعت الأكل وشوية حلويات، واتفق مع محمد جوز سميرة ييجي علشان يكون معاهم. أما رحمة دخلت تصلي وتقرأ الورد اليومي بتاعها وتدعي ربنا إنه يفرح بنتها ويسعدها ويتمم لها على خير.
أما وداد تعبت من ترويق الشقة، اللي ما كانتش بتعمله في بيتهم بقت تعمله غصب عنها. تعبت جدًا وهي أصلًا لسه في فترة نقاهة، قعدت على الكرسي ترتاح في المطبخ. في نفس التوقيت دخلت جمالات. جمالات: يا نهار أسود!!! أنتِ لسه قاعدة والمطبخ يقلب والمواعين في الحوض ولسه ما عملتيش الأكل؟؟ وداد: يا خالتي تعبانة والله، عندي مغص في بطني ولسه مخلصة ترويق الشقة، أرتاح بس وأكمل. جمالات: قومي فزي بلاش دلع ماسخ كده، قال إيه ترتاح!!!
وداد: والله تعبانة، أرتاح بس. فعلًا وداد كان باين عليها التعب وشها أصفر وعرقانة. جمالات شافت دا وخافت. جمالات: قومي اطلعي شقتك ارتاحي، أنا هكلم مرات البواب تطلع تغسل المواعين دي. وداد قامت بشويش. وداد: كتر خيرك. وطلعت وهي مش قادرة تمشي. جمالات في نفسها: استرها يا رب، البت شكلها تعبان، أكيد ما كانتش بتتغذى كويس ولا بتاكل. زهرة رجعت شغلها وهي فرحانة إنها شافت علي. سحر: ليكي وحشة يا زهرة، عاملة إيه؟ زهرة: الحمد لله.
سحر: أنتِ سمعتِ الكلام اللي داير في الحارة؟ زهرة خافت لا تتكلم على أختها. زهرة: كلام إيه؟ سحر: بيقولوا إن فرح سرقت عريس أختها سماح، كان هيخطبها هي بس فرح لفت عليه. زهرة باندفاع ونسيت نفسها. زهرة: الكلام دا كله كذب. مراد بيحب فرح من لما كان لسه في الجامعة، بس سماح ربنا يسامحها حبت تلف عليه. الكلام دا كان علي قايله ليها وفهمها الموضوع. سحر: ومالك بتتكلمي بثقة كده ليه؟ وإزاي عرفتِ اسم العريس؟
زهرة: أنتِ ناسية إني أمي شغالة معاهم وعارفة الكلام دا. سحر: شوف البت طالعة لأمها. زهرة: اقفلي على الموضوع هي صاحبة مدام وفاء. زهرة ابتدت تشتغل وعقلها مشغول بحاجات كثيرة. في بيت عم محمد. فاطمة: زهرة راحت الكوافير تشتغل. عم محمد: عمري ما مديت إيدي على بناتي، بس زهرة كلامها بيجرحني. أنا فعلًا رخصت بنتي. فاطمة: دا نصيب يا محمد، إحنا ناس غلابة هنعمل إيه بس؟ عم محمد: ولسه ياما هنشوف هنعمل إيه في المصيبة الثانية.
فاطمة: وافقي. عم محمد: أنتِ بتقولي إيه؟ فاطمة: بقول اللي أنت عايز تسمعه. عم محمد: وفكرك زهرة هتوافق؟ فاطمة: لو بتحبنا لازم توافق. إحنا بقالنا سنين هربانين من غلطة عملتها، أهي دلوقتي بنتعاقب بسببها، وهي لو بتحبنا لازم تضحي. عم محمد: زهرة لا يمكن توافق، البت قوية. فاطمة: عمرها ما هتستقوى علينا. وهما بيتكلموا سمعوا جرس الباب. فاطمة: مين هيجي لنا دلوقتي؟ عم محمد: خليكي هنا هقوم أفتح الباب.
أول ما فتح اتصدم بصاحب البيت واقف. عم محمد: في حاجة؟ صاحب البيت: السلام عليكم الأول. عم محمد: وعليكم السلام، معلش ما تاخدنيش. صاحب البيت: أنا جاي أقولك بس إن عايز الشقة على آخر الأسبوع عايز أستلمها. عم محمد: إزاي؟ هو أنا اتأخرت في دفع الإيجار ولا عملت مشكلة؟ صاحب البيت: لا بس أنا كنت مزنوق شوية وبعت الشقة وصاحبها عايزها. عم محمد: وأنا أروح فين أنا ومراتي وبنتي؟
صاحب البيت: دي مشكلتك أنت، أنا جيت أبلغك بس، والراجل اللي أخد الشقة مقتدر وواصل ممكن يطلعك بالبوليس، فارتب نفسك وشوف ليك مكان ثاني. عم محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ألاقيها منين ولا منين؟ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. دخل الشقة وهو مش قادر ياخد نفسه من الصدمة. على بالليل. في شقة علي كانت كل حاجة جاهزة، وجه كريم، علي كان معترض في الأول بس قلب رحمة الطيب خلاها تحكيله.
كريم: ألف مبروك ويا رب يتمم لها كل حاجة على خير. سميرة: يعني مش زعلان على أختك سماح؟ كريم: فرح كمان أختي، وأنتِ كمان أختي، وأنا تربية الست دي وباس إيديها. أنا أكثر واحد اتأذيت من نوال والمعلم، وأكثر واحد عارف دماغ نوال. رحمة: عيب يا بني، دي مهما كان أمك ما يصحش تتكلم عليها. كريم: الأم اللي بتربي مش اللي بتخلف أنا بالنسبة ليها مجرد صفقة إنها خلفت الولد علشان يورث.
رحمة: لا حول الله يا رب. يا بني أنت كلامك بقى أكبر من عمرك. كريم: علشان طول الوقت صايع في الشارع. سميرة: ليه يا كريم بقيت كده؟ دا أنت كنت زي النسمة، وأنت عارف أنا بحبك قد إيه. كريم: وأنا والله بحبكم جدًا، بس علي من آخر مرة واخد موقف مني. سميرة: أنت عارف ليه. أخوك محامي وليه سمعته، إزاي يطلعك من القسم؟ كريم: غصب عني والله. رحمة: يا بني ركز في مستقبلك، خد الثانوية العامة واشتغل مع أبوك.
سميرة: وليه ما يكملش دراسة ويخش الجامعة. كريم: أنا مش بتاع تعليم. علي جه عليهم. علي: الجماعة وصلوا، كريم أنا مش عايز مشاكل لولا أمي كنت طردتك من البيت، أنا لا طايقك ولا طايق أمك وأختك. رحمة: عيب يا علي دا مهما كان أخوك الصغير. علي: معلش متوتر شوية، وكمان المعلم ما جاش، أقول للناس دي إيه؟ رحمة: خد أخوك واطلعوا للناس أنا هتصل بيه. سميرة روحي لأختك وما تقوليش ليها حاجة. استرها معانا يا رب. علي استقبل أهل مراد مع كريم.
أما رحمة ابتدت تتصل بالمعلم بس مش بيرد، وبعدين التليفون اتقفل. راح عندها علي. علي: اطلعي للناس بره المعلم قافل تليفونه، بصي يا أمي أنا عملت بأصلي وكلمته، لو ما جاش هنتمم الجوازة وأنا أبقى وكيلها، بس لازم تعرفي إنكم هتعيشوا معايا هنا وكفاية إهانة وقلة قيمة. لحد كده أنتِ مش محتاجاه في حاجة بتعذبي نفسك ليه؟ اطلعي رحبي بضيوفك. طلعت رحمة عند الضيوف ترحب بيهم. علي راح عند سميرة في المطبخ. علي: شايفة عمايل أبوكي؟
وغلاوة أمك لأطلقها منه. أودي وشي فين من الناس؟ هو ليه بيعمل فينا كده؟ سميرة: اهدى يا حبيبي، الغايب حجته معاه. أبوك مش واعي ولا متعلم، هو بيحبنا بس مش بيعرف يعبر ولا يتصرف. فاكر يوم فرحي كل شوية كان ييجي يحضني من غير كلام. إحساسي بيقولي إنه هييجي. علي عايزة أسألك سؤال وترد عليا بصراحة؟ علي: قولي سؤالك وأنتِ عارفة إني صريح. سميرة: أنت بتكره أبوك؟ علي: اتنهد، في حد بيكره أبوه؟
بس مستاء من تصرفاته ومن طيشه. الناس بتكبر بتعقل، بس هو عايش مراهقة متأخرة، وكمان الشغل اللي ما بقاش شايفه كويس ضيّع محل جدي الله يرحمه، وما قدرتش أقول لماما حاجة، ويمكن عارفة وساكتة. سميرة: تعرف إن كريم كان عايز يحجر عليه؟ علي: بصدمة، بتقولي إيه؟ سميرة: أوعي تقولي حاجة، أنا وعدت ماما بس كريم شايف إن فلوسه رايحة على الحريم. علي: في دي عنده حق.
بقولك اتصلي بجوزك يروح عنده المحل أو الحارة يحاول معاه، أنا مش عايز أكسر فرحة أختي. سميرة: خلينا نروح نرحب بالضيوف الأول. رحمة: تعالي يا حبيبتي، دي بنتي سميرة متجوزة ومعاها بنت وولد. تهاني: ما شاء الله تبارك الله. سميرة: نورتونا بجد. أحمد: هو المعلم مش هييجي؟ كريم: لأ جاي، بس النهارده الشغل في المحل بيبقى كتير، هيخلص وييجي. علي بص عليه يفهم إن كان كلامه صح. بس كريم غمز بعينيه.
بس مراد شافهم وفهم إن المعلم مش موافق وبقى حزين وخايف من رد فعل أبوه. كريم طلع راح البلكونة واتصل على واحد من الشلة يشوف المعلم في المحل ولا لأ. بس اتصدم لما عرف إن المعلم سافر. علي طلع عنده. علي: ها طمني؟ كريم: صاحبي حديدة سمع المعلم بيكلم السواق علشان يسافر البلد. علي: نعم؟! كريم: مش فاهم ليه بيعمل فينا كده؟ كأننا مش أولاده. كانوا بيتكلموا في البلكونة وهي جنب بلكونة الأوضة اللي فيها فرح، وللأسف سمعتهم وأغمي عليها.
كريم: الحق فرح وقعت. علي: من غير شوشرة روح انده لسميرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!