الفصل 1 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الأول 1 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
24
كلمة
1,861
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

علي كان واقف في الكورنيش مستني زهرة اللي اتأخرت عليه. زهرة: معلش يا خويا اتأخرت عليك. علي: إيه أخويا دي؟ ما تتعدلي يا بت. زهرة: لما تيجي تطلبني من أبويا ساعتها حتعدل يا دلعادي. علي: وبعدين معاك يا زهرة؟ اصبري عليا أفتح مكتب المحاماة اللي باحلم بيه وآجي أخطبك وأتجوزك في أسبوع. زهرة: خايفة يا علي تنساني. علي: أنساك إزاي وأنا مربيك على إيدي؟ صحيح طلعت من الحارة بس عمري ما نسيتك ولا حأنساك، إنت الحب الأول والأخير.

زهرة: حتتجوزني وأنا مش قد المقام وإنت محامي قد الدنيا وشغال في أكبر مكتب فيك يا قاهرة، ابن أكبر معلم فيك يا حارة، تتجوز بت أمها شغالة عندكم خدامة وأبوها أجرى عند أبوك؟ علي: قولتلك كل الكلام دا ما يهمنيش أنا بحبك، ولما تبقي مراتي حلخليكي تكملي تعليمك، وقولت لك ألف مرة كملي أنا معاك وإنت مش راضية.

زهرة: ظروفي ما تسمحش يا علي، شغلي في صالون الكوافير واخد كل وقتي، وشغل البيت وإخواتي، بس أوعدك أول ما أبقى حرم المحامي علي سعد الزيات، أكمل تعليمي علشان أليق بيك. علي: تكملي تعليمك علشان نفسك يا زهرة مش ليا، وأنا عايزك زي ما إنت. زهرة: ربنا يخليك ليا. علي: ويخليك ليا. معلش أنا لازم أرجع المكتب، عندي قضية مهمة بكره حايطلع فيها الحكم، ولازم أدرسها كويس. زهرة: ربنا معاك. على وعدك ليا يا علي إنك مش حاتسيبني حتتجوزني؟

علي: على وعدي يا زهرة، بس إنت اتعدلي معايا لا أديك على دماغك. وقولتلك ألف مرة غطي شعرك كله بلاش الطرحة اللي نص نص. زهرة: يوه يا علي ما أنا قولتلك ألف مرة إني مش محجبة. علي: ماشي أول ما يتقفل علينا باب حانشوف ساعتها حا تتحجبي ولا لأ. سلام. راح علي وساب زهرة سرحانة وقلبها بيدق بسرعة من حبها ليه، وبصت للسما. زهرة: وحياة حبيبك النبي يا رب ما تحرمني منه واتجوزهولي. رجعت زهرة الحارة، ودخلت محل الكوافير اللي بتشتغل فيه.

سحر: اتأخرت ليه يا زفتة؟ زهرة: والله مسافة السكة، حتى هو راح بسرعة عنده شغل. سحر: لسه مش عايزة تقوليلي هو مين؟ زهرة: ريحي نفسك يا سحر مش من الحارة. سحر: ما هو دا اللي محيرني، إزاي وقعت عليه وإنت ما بتطلعيش من الحارة خالص. سمعوا صوت مدام وفاء صاحبة المحل. مدام وفاء: إنتو قاعدين ترغوا وسايبين الزباين، يلا كل وحدة على شغلها، وإنت يا زهرة تعالي معايا. زهرة: (بصوت واطي) ربنا يستر. دخلت معاها مكتب صغير شوية فوق.

مدام وفاء: ممكن أعرف بتروحي فين ساعتين من الشغل ومش عايزة حد يعرف؟ زهرة: قولتلك يا مدام مصلحة بقضيها. مدام وفاء: والمصلحة دي ليه في وقت الشغل؟ مش مطمنالك يا زهرة إوعى يا بت تكوني متجوزة عرفي من ورا أهلك. زهرة ضربت بإيديها على صدرها. زهرة: يا لهوي يا مدام إنت بتقولي إيه؟ أنا متربية ومش بتاعت الحاجات دي. مدام وفاء: أنا خايفة عليك، إنت صغيرة وحلوة وبتبصي لفوق، خايفة لا حد من الشباب اللي معاهم قرشين يضحكوا عليك.

زهرة: متخافيش يا مدام عمري ما حاعمل حاجة وحشة ولا أجيب العار لأهلي. مدام وفاء: إنزلي كملي شغلك. في بيت سعد الزيات. نوال: إنت يا وليه انطرشت ولا إيه؟ فاطمة: معلش يا ست نوال إيدي مش فاضية. نوال: بقولك إيه قولي للمحروسة بنتك تيجي تعمل لي شعري بالليل. أصل المعلم بيحب التغيير. وضحكت بطريقة وحشة. فاطمة: يا ست نوال بنتي بتخلص متأخر ولو عايزاها كلمي مدام وفاء تبعثهالك ما يصحش تعمل شغل من وراها.

نوال: هو إنت يا وليه حتعلميني اللي يصح واللي ما يصحش؟ الزفتة وفاء بتبعت لي وحدة تانية وأنا عايزة بنتك، أهو قرشين زيادة ينفعوكم. فاطمة: حأبقى أقولها عن إذنك أروح أكمل شغلي. وراحت دخلت المطبخ تتنهد وهي عارفة بنتها مش حتيجي علشان مش بتحب تعامل نوال معاها. رحمة: إنت حاطة البت زهرة في دماغك ليه؟

نوال: أنا يا حاجة عيب عليك تقولي الكلام دا. البت لهلوبة وإيديها خفيفة بحب شغلها. عن إذنك يا حاجة أنا طالعة شقتي أجهز نفسي الليلة ليلتي. وطلعت من الشقة. رحمة: ربنا يهديك يا نوال، وربنا يسامحك يا معلم سعد على البلوة اللي بلتنا بيها دي. فاطمة: طلعت من المطبخ يا حاجة أنا كلمت زهرة وقالت لي مش حتقدر تيجي عندهم عروسة الليلة والست نوال حتبهدلها. رحمة: سيبك منها قوليلي عملتو إيه مع خطيب بنتك نادية؟ فاطمة: (بحزن)

العمل عمل ربنا، حماتها مش راضية تتنازل على شروطها والبنت يا حبة عيني زعلانة وأنا مش عارفة أعمل إيه. رحمة: ادعي ربنا قادر يغير من حال لحال، لو ليها نصيب في العريس دا ربنا حايسهلها من عنده. فاطمة: والله بادعي، هو أنا ورايا غير الدعاء. رحمة: لو خلصت روحي لعيالك. نوال فهرطتك فوق في شقتها. فاطمة: ربنا يديك الصحة يا حاجة أنا خلصت الطبيخ، وروقت الشقة. تؤمريني بحاجة؟ رحمة: لا يا فاطمة روحي شكلك تعبان. في مكتب علي.

مراد: مش حاتروح يا علي؟ علي: لسه ماخلصتش، إنت عارف قضية البنهاوي بكره. مراد: وكمان حتترافع قدام عدوك طارق وجدي. علي: والله مش شايفه عدوي بس مش عارف هو ليه حاططني في دماغه. مراد: ما أنت كل قضية تكسبها بيكون هو مع الخصم ضدك. علي: إلا القضية دي حاسس إن المتهم مش بريء، وأنت عارفني ما اقدرش انصر الظالم على المظلوم ودي جريمة قتل. مراد: بس دا قتل في تهمة شرف وخيانة. علي: مافيش دليل على الخيانة.

مراد: إزاي وهما لقوهم في أوضة النوم، وهي استغفر الله من غير هدوم. علي: أيوه وفين الخاين؟ معقولة البوليس ماوصلش ليه. بص علشان أبقى صريح معاك أنا شايف المتهم مريض نفسي، وعنده مرض الوسواس وبيتهيئ له حاجات ماحصلتش. مراد: لو زي ما بتقول دا في صالحه مش ضده. علي: أبوه مش عايزنا نقول كده. مراد: غريبة الناس دي بجد، هو فرحان إن ابنه قتل مراته. علي: عارف أبوها اخر مرة صعب عليا وهو بيعيط وبيقول حسبي الله ونعم الوكيل.

مراد: إوعى يا علي تترافع ضده لو مش متأكد من نفسك إنسحب من القضية. علي: عملت كده بس الباشا الكبير رفض قالي دي قضية كبيرة مهمة للمكتب واللي مش فاهمه ليه هو ما اترافعش فيها؟ ليه إداني أنا المهمة الصعبة؟ مراد: علي كلامك عايز يرضي ضميره لو شكك صح. صلي ركعتين استخارة واللي يمليه عليك قلبك وضميرك إعمله. علي: مستقبلي هنا لو طلعت ماحدش حيرضي يشغلني. مراد: ومكتبك اللي بتحلم بيه؟ علي: إنت عارف اللي فيها.

مراد: بقي علي الزيات ابن أكبر معلم فيك يا قاهرة يقول الكلام ده. علي: أنا مش عايز آخد من أبويا فلوس من ساعة اللي حصل. مراد: إنسى يا علي مهما كان دا أبوك. علي: أنسى بعد ما شك فيا إني بخونه مع مراته، وضربني وطردني من البيت. مراد: ما هو ضربها وطلقها هي كمان. علي: بعد إيه يا مراد عارف إنه يشك فيا الكلبة كانت بتلف حواليا، وقالتها بالفم المليان إنها عايزاني.

مراد: والله أبوك مش حايجيبها البر بجوازاته دول إزاي الحاجة رحمة مستحملة دا. علي: أمي طيبة وعلى نياتها وبتحبه، للأسف ابن عمها قولتلها تيجي تعيش معايا مش راضية علشان إخواتي. في شقة نوال. دخل المعلم سعد. نوال: حمدالله على السلامة يا معلم. المعلم: الله يسلمك يا نوال. إيه دا؟! إيه الجمال دا؟! نوال: عجبتك يا معلم؟ المعلم: إلا عجبتيني.

نوال فضلت تلف وسط الشقة منبهرة بجمالها كانت لابسة عباية ضيقة لونها أحمر ملعلط، اللون اللي بيحبه المعلم وعليه زركشة بالخرز الذهبي وفاردة شعرها طويل لونه أسود زي قلبها. عدت 45 سنة بس لسه محافظة على جمالها الطبيعي. المعلم: يا وليه كفاية دوختيني العيال فين؟ نوال: البت سماح عند الحاجة وكيمو بقى ربنا معاه مع أصحابه بيذاكروا. المعلم: كيمو مافيش حد مدلعه غيرك، اسمه كريم، وإيه حكاية سهرة كل يوم؟

نوال: يوه يا معلم خش جوه إستحمى على ما أحط العشاء في الصينية. النهارده حدلعك آخر دلع. المعلم: ماشي يا نوال. زهرة وصلت البيت وهي تعبانة قوي من الشغل، بس مبسوطة إن أم العروسة راضتها بـ 200 جنيه. فكرت تجيب بيهم هدية لعلي عشان عيد ميلاده قرب. زهرة: سلام عليكم. محمد: وعليكم السلام، اتأخرت كده ليه يا بنتي؟ زهرة: والله يا با كان فيه شغل كثير وكلمت أمي قولتها. فاطمة: خشي يا بنتي غيري هدومك وتعالي ساعديني نحضر العشاء.

زهرة: يا ما أنا راجعة تعبانة، حرام عليكم الرحمة حلوة، بنتك العروسة فين؟ ما تساعدك. فاطمة: سيبي أختك في حالها اللي فيها مكفيها، شكل العريس حايطفش. زهرة: ما يطفش يا ما هي بايرة ولا بايرة، البت لسه ماكملتش 20 سنة. فاطمة: خشي بلاش رغي كثير. دخلت زهرة تغير هدومها وهي بتلعن حظها الأسود. أمها على طول بتفضل وداد عليها علشان شايفاها مش حلوة أوي، فماسكين في عريس الغفلة دا بإيديهم وأسنانهم. شافت أختها نايمة ومتغطية.

زهرة: قومي يا بت أنا عارفه إنك مش نايمة، قومي ساعدي أمك الغلبانة وخلي عندك شوية دم، ساعدينا إنت طول النهار متلقحة في البيت، أنا وأمك تعبانين، أنا مش عارفة حتعملي إيه في بيت جوزك. وداد: إبعدي عني وسيبيني في حالي، أبوك عايز يفركش الجوازة علشان مش معاه، أنا ذنبي إيه ما أفرحش زي البنات. زهرة: أنا مش فاهمة هما من الأول عارفين ظروفنا إيه اللي اتغير؟ أبوك داخل جمعيات كثيرة علشان يجهزك، على الأقل اطلعي اشتغلي ساعدي في جهازك.

وداد: ما هو مش راضي إني أنزل أشتغل. زهرة: آه يا مراري الطافح. غيرت هدومها وراحت عند أمها ساعدتها. اتعشوا وطلعت على السطوح تشرب شاي وتكلم علي. اتصلت عليه وهو كان لسه داخل شقته. علي: كان نفسي أول ما أدخل الشقة ألاقيك قدامي مستنياني وآخدك في حضني. زهرة ووشها احمر من الكسوف وقلبها بيضرب. زهرة: وبعدين معاك؟ علي: أنا قولتلك اللي بحس بيه، أنا لسه داخل الشقة. علي قعد على أقرب كنبة. زهرة: حمد الله على السلامة.

علي: الله يسلمك يا زهرة قلبي. زهرة: زهرة قلبك؟! علي: أيوه، زهرة إنت الحاجة الوحيدة اللي نفسي أوصل ليها، إنت الحلم اللي بأحلم بيه. زهرة: كفاية يا علي مش قادرة على كلامك، حاسة إني حيغمى عليا من كلامك. علي: امممممم ولما تكوني بين إيديا حتعملي إيه؟!! زهرة: علي إنت مالك النهارده شارب حاجة؟

علي: عيب يا زهرة تقولي الكلام دا، عمري ما شربت ولا ليا في الهلس، كل الموضوع إني بجد محتاج ليك جنبي النهارده، كان نفسي آخدك في حضني بس إنت عارفة إني بحافظ عليك. زهرة: أنا على طول بقولك إتقدم ليا وأعيش معاك على الحلوة والمرة. علي: وبعدين يا زهرة قلبي، حنعيد ونزيد في الكلام، اصبري بس أفتح المكتب ومش حخطبك وبس حتجوزك على طول. زهرة: يعني إيه؟ ما فيش خطوبة؟

علي: لا إحنا بنعرف بعض، وأنا مش عايز أضيع وقت أكثر من كده، نعمل كتب كتاب وفرح على طول. زهرة سكتت وبتفكر. علي: رحت فين؟ زهرة: بص يا علي إحنا مزنوقين جامد، عريس أختي قطم وسط أهلي في الجهاز وما أقدرش أزود عليهم أنا كمان، إنت عارف الظروف. علي: زهرة أنا عارف ومش عايز منكم حاجة خالص، الشقة جاهزة فيها كل حاجة حت شنطة هدومك مش عايزها، أنا عايزك إنت وبس، ومش حكلف والدك أي جنيه. زهرة: ليه شايفني رخيصة تاخدني كده.

علي: اسكتي يا زهرة، بلاش تفكري غلط وتقولي كلام تندمي عليه، إحنا بس بنتكلم، الموضوع لسه مطول على الأقل سنة ولا سنتين، بس أهم حاجة ما حدش يعرف علاقتنا. زهرة: سنة ولا سنتين دا كثير يا علي، أنا خايفة قوي، وبعدين ليه مش عايز حد يعرف؟ علي: طالما ما فيش خطوبة رسمي، من الأحسن والأفضل ما حدش يعرف، أنا بخاف على سمعتك وإنت عارفة إني بحافظ عليك، أنا عندي إخوات بنات. زهرة: ماشي يا علي، تصبح على خير. وقفلت الخط. وهي مضايقة منه.

في مكان ثاني بعيد عن عيون الناس شلة شباب فاسدة قاعدين بيسكروا ويشربوا حشيش. حديدة: مالك يا كيمو مش على بعضك ليه؟ كريم: اتأخرت وأبويا زمانه في البيت. حديدة: خليك معانا تلاقي أبوك مشغول مع حريمه، ربنا يكون في عونه. كريم: وبعدين معاك، آخر مرة تتكلم على أبويا. حديدة: يا عم بنهزر، خد السيجارة دي حتخليك تنسى العالم. كريم: لا مش عايز آخر مرة أمي بهدلتني.

الكل ضحك عليه وفضلوا يقنعوا فيه لحد ما أخد سيجارة ورا سيجارة ومبقاش شايف نفسه ولا اللي حواليه. واحد من الشلة: هات عنك الحقنة دي أنا حديهاله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...