الفصل 2 في شقة نوال المعلم نام بعد ما نوال هدّت حيله، وهي كمان نامت جنبه. شوية سمعوا صوت ملعلع في الحارة. كريم: يا ناس يا هووو، أنا طاير! اسمعوا يا أهل الحارة أنا طاير وأبويا مش حاسس بينا! المعلم الحريم لحسوا دماغه! فوق يا معلم! نانسي عايزاك. وابتدأ يضحك بهستيريا. الكل صحي وولّعوا الأنوار. نوال صحيت ولبست إسدال وبصت من الشباك واتصدمت من شكل ابنها. نوال: يا لهوي يا لهوي... راحت تجري عند المعلم.
نوال: اصحَ يا معلم ابنك اتجنن في الحارة. الوقت دا كريم فقد السيطرة على نفسه وابتدأ يكسر المحلات بعصا لاقاها مرمية. الحارة اتقلبت على صوته العالي. المعلم صحي ولبس ونزل تحت مع نوال وهي بتعيط. الكل نزل، والحاجة رحمة كمان نزلت معاهم مش فاهمة حاجة. أصحاب المحلات اتصلوا بالبوليس. المعلم بيحاول يمسك كريم ومش عارف، الحقنة اللي واخدها خلته زي الوحش مش حاسس بحاجة، وبيقول كل حاجة كان كاتمها جوه قلبه.
كريم: أنا بكرهك يا حاج، طول عمرك بتفضل ولاد الحاجة على ولاد نوال الرقاصة! مش هي كانت رقاصة؟ أنت ماشي وراها بس ترقصلك وتشوف مزاجك علشان ما تجيبش ليها ضرة. يا نوال المعلم اتجوز عليك نانسي بنت عيسى، طلّقها من جوزها وبعد العدة بيوم كتب عليها. نوال: الكلام اللي بيقوله صح؟ المعلم: اوعي كده خلينا نلم الفضيحة، آدي شايفة تربيتك الوسخة. كريم كل ما أبوه يقرب منه يدفعه، لحد ما وصل البوليس وقبض عليه.
المعلم: كلمي علي يروح النيابة نشوف المصيبة دي. بعد ساعتين علي وصل القسم وشاف أبوه. بقى له كثير ما شافهوش، نقدر نقول أكثر من سنتين من ساعة ما طرده من البيت. علي: سلام عليكم. المعلم لما شاف ابنه بالبدلة وليه هيبة كان نفسه يحضنه. نوال: خش يا خويا شوف أخوك ماله. أدّى أوامر للعسكري إنه يبلغ بوصوله.
دخل علي خلص الموضوع وأمضى تعهد إن أبوه حيعوّض خسارة المحلات، والناس بحكم الجيرة والعشرة اتنازلوا، وكريم حوّلوه المستشفى، لإن حالته كانت صعبة. راحت معاه نوال في الإسعاف وفضل المعلم في القسم. لحد ما طلع عنده علي وفهمه كل حاجة، كان بيتكلم معاه بكل رسمية ودا وجّع المعلم. علي: عن إذنك يادوب أروح أنام ساعتين عندي جلسة محكمة. المعلم: تشكر يا ابني. علي مشي وهو زعلان على أخوه. وزاد كرهه لأبوه اللي مش وراه غير النسوان.
المعلم رجع الحارة موطي راسه بعد فضيحته من ابنه. طلع شقة رحمة اللي بيطلع بس يسلم عليها ويفضفض معاها وكل واحد بينام في أوضة لوحده. بعد ما رحمة زعلت على ابنها واتهام أبوه ليه، وما حدش يعرف بالاتفاق دا. رحمة كانت بتصلي الفجر. وسمعت الباب اتفتح وطلعت من أوضتها شافت المعلم قاعد على الكرسي حزين. أول ما شافها. المعلم: ابنك بيكرهني. رحمة: مين فيهم؟ لإن كمان كريم هي اللي مربياه.
المعلم: علي يا رحمة، ما سلمش علي، اتعامل معايا كإني غريب. رحمة: قلي جبت كريم معاك؟ المعلم: نقلوه المستشفى، قال إيه مبلبع حاجة، خليني ساكت فضحني. رحمة: مبروك يا حاج الجواز. المعلم: أنا في إيه ولا إيه؟ رحمة: يومين وتنسى وتعيش مع العروسة، قلي ناوي تجيبها هنا ولا عروسة يومين وتمشي زي اللي راحوا. هنا المعلم اتصدم من كلامها. وهي لاحظت دا من ملامحه.
رحمة: أنا مش نايمة على وداني، وعارفة بجوازاتك في السر، علشان كده بتجيب الثالثة هنا والرابعة تبقى تغير كل مرة في شقتك في المعادي مش كده يا معلم؟ على العموم براحتك اللي بيني وبينك بنتي تتجوز وأروح أعيش مع ابني علي، تصبح على خير. دخلت أوضتها وسابته. عدّى أسبوع. كريم لسه في المستشفى حالته كانت صعبة. وطارق كسب القضية ودا خلى علي موده وحش جدا لإن شكوكه طلعت صح، وكان متضايق إنه كان بيدافع عن مجرم، وإن طارق علم عليه.
زهرة حتتجنن إنها مش عارفة تكلمه، قالها إنه بس تعبان. نوال طول الوقت مع ابنها في المستشفى. أما المعلم بقى مشغول مع العروسة الجديدة والنهاردة جابها البيت. وطلعوا عند رحمة اللي سمعت الزغاريد على السلم. فاطمة: إلحقي يا حاجة المعلم جايب معاه واحدة. رحمة: عارفة يا فاطمة، خلصت؟ فاطمة: أيوه يا حاجة. رحمة: روحي لعيالك. فاطمة فهمت إن الحاجة مش عايزاها تسمع كلامهم. دخل المعلم مع نانسي. المعلم: سلام عليكم يا حاجة.
رحمة: وعليكم السلام. المعلم: سلمي على الحاجة رحمة ست الكل. نانسي: إزيك يا حاجة؟ رحمة كانت بتبص عليها. من تحت لفوق. بنت تكون في 30 من عمرها. لابسة فستان ضيق عليها مبين منحنيات جسمها، وعليه عباية مفتوحة ومتزينة بسلاسل ذهب، أكيد المعلم اللي جايبهم ليها. وشها كله مكياج. رحمة: الحمد لله ألف مبروك. نانسي: الله يبارك فيك يا حاجة. المعلم: يلا يا بت. نانسي: ماشي يا معلم.
رحمة: ابنك حيطلع من المستشفى النهاردة إيه مش حتروح تجيبه ولا مشغول مع العروسة. المعلم: أمه معاه ابعتيلنا الأكل فوق مع فاطمة. رحمة: فاطمة روحت. المعلم: الله مش لسه بدري أنا جعان وعريس يا رحمة، كلك مفهومية بقى. رحمة: الأكل جاهز، قول لعروسك تدخل جوه تغرف لكم، عن إذنك. وراحت دخلت الأوضة وهي زعلانة ومكسورة. نانسي: يا لهوي يا حاج الحاجة زعلت. المعلم: سيبك منها، كلها يومين وتبقى كويسة، ما خلاص اتعودت.
يلا خشي المطبخ اغرفي الأكل وأنا حادخل أطيب خاطرها بكلمتين. نانسي: ماشي يا معلم. المعلم دخل عندها بعد ما خبط الباب. المعلم: إيه يا رحمة هي دي أول مرة، مالك؟ رحمة: وبعدها لك يا حاج. ما شبعتش من النسوان؟ المعلم: أنا راجل خلقني ربنا كده، مزاجي في النسوان، أعمل إيه؟ وكله بالحلال وربنا يشهد، عمري ما لمست ست في الحرام، هو أنا مقصّر معاكم؟
رحمة: مقصّر يا حاج، بس مش واخد بالك، مقصّر مع عيالك. علي اللي طردته من هنا على تهمة ما عملهاش، بعدت ابني ضنايا من حضني، وحلفت عليا يمين الطلاق لو هو جه هنا. بقيت أروح أشوفه كل فين وفين، وابنك كريم مرمي في المستشفى بقى له أسبوع ما رحتش تزوره، وبناتك يا حاج بتسأل عليهم؟
قلي آخر مرة شوفت بنتك سميرة ولا أحفادك يا حاج سعد يا سيد المعلمين. خليت جوز بنتك يعايرها بك، بنتك كانت تعبانة ومحجوزة في المستشفى، ولا رحت عندها ولا سألت عليها، لما حبت تفضفض لجوزها قالها أبوك النسوان لحست مخه. المعلم: هي حصلت يقول كده؟!
رحمة: ويقول أكثر من كده، فوق لنفسك يا حاج، أنت بتكبر مش بتصغر. أنا مش فاهمة أنت ما بتشبعش، نوال مش مقصرة معاك، دي ناسية أولادها وبتفكر بس فيك، عيب على شيبتك شغل المراهقين اللي بتعمله. المعلم: كفاية يا رحمة، أنت عارفة طبعي من زمان، أنا بحب النسوان هو دا عيبي، أعمل إيه يا بنت عمي؟ رحمة: فكر في عيالك قلي بقى المحروسة حتخلف منها ولا نوال توقف في طريق؟
ما هي ما صدقت ابني طلع من البيت علشان يخلي ليها الجو ويبقى ابنها هو اللي في الحجر، مش هو دا تفكيرها؟! المعلم: أنت ظالمة نوال يا رحمة. رحمة: روح يا حاج لعروسك، ألف مبروك. المعلم طلع مكسور الخاطر، وراح شقته مع نانسي اللي سمعت كل حاجة، كانت بتتصنت عليهم. رحمة عارفة إنها جرحته بالكلام. بس هي تعبت تستحمل كل مسئولية الأولاد لوحدها. شافت تليفونها منور بصورة حبيب قلبها. رحمة: وحشتني يا بني. علي: معلش يا أمي، كنت مشغول قوي.
رحمة: معلش يا ضنايا، ربنا معاك. علي: قوليلي يا أمي هو اللي سمعته صح؟ رحمة: لو على جواز أبوك، أيوه صح، جابها في الشقة اللي فوق. علي: بالله عليك يا أمي، سيبي ليه البيت وتعالي عيشي معايا. رحمة: وأسيب أخواتك لمين؟! علي: أكيد حتجيبي معاك أمنية، أما سماح وكريم ليهم أمهم. رحمة: آه على أمهم، دي لما ترجع حتولع الدنيا على الحاج. علي: وأنت يا أمي؟
رحمة: الحمد لله راضية بنصيبي، أبوك عمره ما راح يتغير، دا عيبه، ربنا يهديه ويصلح حاله. قلي يا بني امتى أفرح بيك؟ علي: ادعيلي أخلص المكتب وآخدك تخطبيها ليا. رحمة: لسه مش عايز تقولي مين هي؟ علي: كل حاجة في وقتها حلوة يا أمي. رحمة: بتحبها؟
علي: أكيد يا أمي مربيها على إيدي، وبتحبني وبتسمع كلامي، وهي مش من بنات اليومين دول التافهة، لا هي بنت بميت راجل وحلوة قوي يا أمي، كفاية إني حبيتها من وهي صغيرة، بس كنت أخاف أكلمها لحد ما كبرت. رحمة: هي من الحارة؟ علي: ضحك على ذكاء أمه، ممممم مش حجاوب. رحمة: يبقى من الحارة. طب أنتم مع بعض ولا أنت بتحبها من بعيد؟
علي: اتنهد بحبها من زمان وهي بضفاير، حاولت أكلمها بس كانت بتصدني، بس كنت ببعت ليها جوابات، شغل أفلام قديمة، ما كانش معايا رقم تليفونها أو هي أصلا ما كانش معاها تليفون. واحدة واحدة وقفت اتكلمت معايا وقولت لها إني بحبها وإني عايز أتجوزها، بس ما أقولكيش عملت فيا إيه، فكرتني بتتسلى بيها.
بعدت عنها فترة لإنها ما بقتش تروح المدرسة، لحد ما في مرة شفتها صدفة وكلمتها، كان عندها 20 سنة ولقيتها معجبة بيا، واتفقت معاها إني أقابلها في الكورنيش كل أسبوع قدام الناس، لإنها رفضت تروح معايا كافيه ولا مطعم. بنروح الكورنيش نتمشى ونتكلم. ويشهد ربنا عمري ما لمستها ولا قربت منها، بخاف عليها زي ما بخاف على أخواتي البنات.
رحمة: فرحتني يا بني، وهي دي تربيتي ليك، وباين عليها متربية وواثقة فيك، والكورنيش مليان ناس رايحة جاية. ربنا يجعلها من نصيبك يا حبيبي ويفرح قلبك. علي: ادعيلي يا أمي، بس هي ظروفها وحشة، أهلها ناس على قدهم. رحمة: الفقر مش عيب يا بني أهم حاجة تكون بنت ناس. دا أنت واقع خالص يا بني. علي: آآآآه يا أمي فوق ما تتخيلي، نفسي أخلص المكتب وأروح أتجوزها.
رحمة: يا بني ما قلتلك خد الفلوس اللي محطوطة في البنك، وأبوك على قلبه قد كده رايح في جوازاته. علي: وبعدين يا أمي احنا اتكلمنا كثير، عايز أعمل كل حاجة من جهدي. رحمة: روح يا بني ربنا يوفقك ويفرح قلبك. في بيت طارق وجدي سيلا: نانا هو بابي حيرجع امتى؟ حنان: والله يا بنتي مش عارفة، نامي أنتِ. سيلا: لا يا نانا أنا حستناه. شويه سمعوا الباب اتفتح، سيلا فرحت قوي وقامت من على السرير راحت عنده حضنته. سيلا: بابي وحشتني قوي.
طارق: وأنت كمان يا حبيبتي، آسف جدًا إني مشغول في شغلي. سيلا بحزن: أنت وعدتني إنك تحضر المسرحية، وكل أصحابي أهلهم معاهم إلا أنا. حنان: كده يا سيلا؟ مش أنا كنت معاكِ؟ سيلا: أيوة يا نانا، أنا عايزة بابي معايا. مش كفاية مامي ماتت وسابتني لوحدي. طارق كلام بنته وجعه جدًا جدًا وعرف إنه مقصر جدًا مع بنته. طارق: حبيبتي حقك عليا. سيلا: أنت على طول بتقولي كده، أعمل أنا إيه بحقك عليا؟ طارق شدد في حضنها.
حنان بصت عليهم بحزن وسابتهم لوحدهم. دخلها غرفتها علشان تنام وفضل يحكي ليها حواديت. أول ما اطمن إنها نامت طلع عند أمه. حنان: قطعتوا قلبي أنتم الاثنين. طارق: أعمل إيه يا ماما؟ حنان: اتجوز يا بني، بنتك محتاجة أم، أنا مش دايمة ليكم أنا صاحبة مرض. طارق: أولًا بعد مراتي مش عايز أتجوز، وكمان قوليلي مين هي الست اللي ترضى تتجوز أرمل ومعاه بنت؟ إزاي حتعامل بنتي؟ وأنت شايفة إني على طول في الشغل، أضمن منين إنها بتعامل بنتي كويس؟
حنان: شوف وحدة ظروفها زي ظروفك، وفيه بنات ناس، أنت بس انوي وربنا ييسر الأمور. طارق: إن شاء الله خير. وصلت نوال الشقة ودخلت ابنها لأوضته. واتصلت على المعلم بس مش بيرد. نوال نزلت الشقة عند رحمة، فتحت ليها. رحمة: حمد الله على السلامة يا نوال، قوليلي كريم عامل إيه؟ نوال: الحمد لله كنا فين وبقينا فين؟ ولاد الحرام كانوا عايزين يقتلوه. رحمة: الحمد لله إننا أنقذناه، معلش ما عرفتش أجي عندك كل يوم.
نوال: خيرك سابق، كفاية الأكل اللي كنت بتبعتيه كل يوم، ولا البت سماح اللي أنت واخدا بالك منها. رحمة: عيب عليكِ يا نوال، ولادك ولادي ما أنا اللي مربياهم. نوال: قوليلي هو المعلم فين؟ رحمة اتنهدت: اقعدي. نوال: يرضيك إنه ما يجيش يشوف ابنه اللي مرمي في المستشفى؟! رحمة: ما هو مشغول. نوال: مشغول على ابنه؟ مشغول بإيه؟ رحمة: صلي على النبي يا نوال. نوال: عليه أفضل الصلاة والسلام. رحمة: مشغول بعروسته الجديدة.
نوال بصدمة وضربت صدرها: نعم نعم؟! ابنه تعبان وهو راح يتجوز؟ ده يرضي مين ده؟! رحمة: يرضي نزواته اللي مش حتخلص، خلاص يا نوال أكيد اتعودت، ما هو كل شوية جايب لينا وحدة جديدة. نوال بعياط: أتعود ليه قهر القلب ده؟! أنا مليش حد غيركم وربنا عالم عاملة كل اللي علي علشان أرضيه، صبغة وصبغت، حمام وعملت، ماسكات وحطيت، لبس وبلبس، ده حتى لينسيز بحطهم، أعمل إيه أكثر من كده؟ ومدلعاه آخر دلع، ليه يتجوز عليا ناقصة إيه؟
رحمة: ناقصه الرضا، المعلم عينيه فارغة، متخافيش عمره ما حيطلقك أهو أنت سنين معاه، كبري دماغك. نوال: أكبر دماغي؟ هو أنتِ مش حاسة ولا مش بتغيري ولا حكايتك إيه؟ أنا بحب المعلم الغيرة قايدة نار جوه قلبي، لما بيكون مع وحدة أنتِ إزاي بتصبري؟!! وهما إزاي يقبلوا على نفسهم يتجوزوا راجل متجوز اثنين؟ رحمة: زي ما أنتِ قبلتِ تيجي على ضرة، فاكرة لما رحت وأنا حامل وبطني قدامي أترجاكِ تبعدي عنه؟ قولتيلي إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!