طارق: زهرة إهدي، أنا كويس. خليكي تحت، ما تطلعيش وما تخافيش. زهرة: إنت كويس؟ طارق: والله كويس، همشي بسرعة علشان أهرب منهم، بس آخد رقم العربية. طارق كان بيحاول يشوف الرقم كويس، وفي نفس الوقت يهرب من الرصاص. كانوا في شارع جانبي فاضي. طارق: إكتبي عندك بسرعة الرقم ده. زهرة أخذت تليفونها تكتب فيه، وبعدين طارق انطلق بسرعة. الراجل 1: ابن اللذين، فلت منها. الراجل 2: واللي معاه اختفت فين؟
أنا ضربت عليها بس شكل الرصاصة جت في كتفه. الراجل 1: أكيد استخبت تحت الكرسي. هنقول للهانم إيه؟ الراجل 2: نقولها الحقيقة، أومال نعمل إيه؟ والولية دي شكلها مش هتكمل لينا الفلوس. الراجل 1: ما قلتلك ما تبعتش الصور، أهو هنطلع من المولد بلا حمص. الراجل 2: استنى، هتصل بيها. هايدي: أيوه طمني. الراجل 2: معلش يا هانم، هربت مننا، بس اللي معاها اتصاب، وكمان ضربنا على العربية. هايدي: وهي؟
الراجل 2: كانت مستخبية، ضربنا على كوتش العربية علشان تتقلب. هايدي: كل ده ضرب في عز النهار؟ ما كنتوش خايفين حد يشوفكم؟ الراجل 2: ما تخافيش يا هانم، الشارع كان فاضي، واستعملنا طبنجة من غير صوت. إنت مش هتفهمي الكلام ده. قوليلي بقية حقنا هناخده إمتى؟ هايدي: حق إيه؟ هو انتم عملتوا إيه أصلاً؟ يلا سلام. الراجل 1: قلتلك مش هتدينا حاجة، يلا نتاوي العربية في أي حتة، ونختفي يومين، والهانم دي ليها حساب عسير.
زهرة قعدت بعد ما قالها طارق إنهم خلصوا منهم. زهرة: مين دول؟ وبعدين انتبهت إن إيد طارق عليها دم. زهرة: يا مصيبتي! إيه الدم ده؟ طارق: إهدي، فيه حاجة جت في دراعي، ودول كانوا قاصدينك إنت مش أنا، لأن الضرب كان من ناحيتك، وكان بيبص إنت مستخبية فين؟ زهرة: أنا؟ ليه كده ومين؟ قصدك هما عايزين يخلصوا مني؟ طارق: مش عارف؟ بس خلينا نروح نبلغ بالرقم اللي معانا. زهرة: نبلغ إيه؟ إنت لازم تروح المستشفى.
طارق: بعدين يا زهرة، لازم أتصل بخالد يشوفلي رقم العربية بتاعة مين؟ طارق كان بيتألم، بس مش عايز يبين ليها لما شافها تاهت واتصدمت. اتصل على خالد، واداه رقم العربية. وراحوا القسم، عملوا بلاغ، بس ما اتهموش حد، عند نفس الظابط اللي كان في قضية زهرة. بعد كده راحوا شقة أهل خالد. دخلوا الشقة، كان خالد لسه موجود. خالد: إيه ده يا طارق؟ طارق: ما فيش حاجة، إصابة بسيطة. خالد: بسيطة إزاي؟ وإيه اللي حصل؟
طارق: مش دلوقتي، لازم نروح المستشفى ننقل المعلم، هما هيكونوا مشغولين بالدفنة. وأمك لازم تيجي تقعد مع وداد. زهرة: بس أنا ما عنديش ثقة فيها، وإيه اللي رجعها دلوقتي؟ طارق: مش وقت أسئلة يا زهرة، لازم نتحرك. زهرة: إنت موجوع، باين على وشك. طارق: ممكن نتحرك؟ ادخلي شوفي أختك. خالد: البنت تعبانة، شكلها عندها حمى ولادة. طارق: شوف لينا أي ممرضة تقعد معاها، وأمها لازم تيجي. خالد البنات دول أمانة في رقبتنا. عماد فين؟
خالد: نايم، تصدق؟ طارق: هو مش طبيعي، وأكيد هينام من تأثير الدوا. خالد: طارق، في إيه فهمني؟ طارق: عايزين يخلصوا من زهرة. رحنا الشقة، إداتني ورق مهم هينفعنا. والصدفة الراجل اللي ابنه رفع عليه قضية حجر الأراضي دي في ملك المعلم. أنا ما بقتش فاهم حاجة؟ ده معناه إن ابنه باع من خلال التوكيل. أنا بس لمحت الورق لما زهرة دخلت تجيب حاجة. خالد: طارق، مش عايزين نرجع ورا، زهرة بقت خطر عليك.
طارق: وأنا مش هقدر أسيبها، أنا بانتقم لمراتي. خالد كتفي واجعني أوي أوي. آسف تعبتك معايا، أرجوك كلم صاحبك اللي عنده مستشفى خاصة ننقل المعلم. أنا محتاج له في معلومات. زهرة طلعت بنت ناس وجدعة، إداتني الورق كله. أنا مش قد الثقة دي؟ خالد: في كل ده، مش لازم تنسى أمك وبنتك. طارق: عندك حق. عارف بفكر أخليهم يسافروا البلد. خالد: لأ، خليهم جنبك هنا، كلم الظابط يبعت حراسة أو أي حاجة. الظابط ده متعاون جدا معانا.
طارق: آه مش قادر. هاخد زهرة المستشفى، وإنت خد عماد، جيبوا أمها والممرضة، ورجعوه المستشفى. في المستشفى... حالة حزن كبيرة جداً. جت سميرة وفرح ومراد، مش مصدقين حاجة. مراد: إصحى يا علي، إكرام الميت دفنه. محمد: هتدفنوها فين؟ رحمة: في المدافن في البلد. محمد: والعزاء هيكون فين؟ أنا جهزت العزا في الحارة. علي: اعمل أحسن عزا وجيب أحسن مقرئ قرآن، ندفن في البلد صد رد، ونرجع القاهرة.
رحمة: حد الله بينا وبين فلوسك، أبوها لسه عايش. اعمل كل حاجة يا محمد، أنا هديك من عندي، وكمان زهرة مش هتقصر، قالتلك افتح الخزنة، وخذ اللي إنت محتاجه. دي أمانة يا محمد أمنتك عليها ليوم الدين، خذ اللي يكفيك في العزا بس. علي: إنت بتقولي إيه؟ فلوسي مش عايزاها؟ وعايزة فلوس زهرة؟ بقت دلوقتي فلوسها؟ رحمة: أيوه، مش هي واخدة بالها من شغلنا اللي المفروض إنت تراعيه؟ بس أقول إيه؟
إنت مشغول بحياتك وشغلك. اسأل محمد مين مراعي مصالحي ومحلاتي بعد ما أبوك شال إيده؟ علي: خلاص ما فيش الكلام ده تاني، همسك ليكي كل حاجة، وكمان محلات أبويا. رحمة: وأنا مش هديك حاجة، خليك في اللي إنت فيه. وأهي النتيجة، أختك راحت. يا ويلك يا علي من سكة الحرام، مالهاش رجعة. يا خسارة تربيتي فيك، يا خسارة عمري وتضحيتي مع أبوك. فرحة: كفاية يا ماما، الناس بتتفرج علينا. سميرة: إلحقوا نوال شكلها اتجننت.
رحمة: ذنب سماح في رقبتكم كلكم. وراحت بالكرسي المتحرك عند نوال اللي قاعدة في الأرض وبتعيط. رحمة: قومي يا نوال، وحدي الله واتوضي وصلي ركعتين، واوقفي على حيلك علشان تغسلي بنتك. نوال: أغسلها؟ رحمة: أيوه يا نوال، وهدخل معاكي أقولك تعملي إيه؟ نوال: مش هقدر. رحمة: ما تفوقي بقى من اللي إنت فيه، هتفضلي لحد إمتى تهربي من المسؤولية؟ قومي ساعديها يا سميرة تقوم، وكلمي أي حد من الستات اللي كانوا بيخدموا عندنا يجهزوا الشقة.
سميرة: شقة إيه؟ مش إنت أجرتيها؟ رحمة: الشقة فاضية من شهر كده، بس أنتم مش داريانين بحاجة؟ آه، وهنقل هناك أرجع أعيش في شقتي مع فرحة. سميرة: وشقة علي؟ رحمة: بقولك إيه؟ ما تفضليش تسألي كتير. خلصوني في يومكم ده اللي مش عايز يعدي. وادخلوا ودعوا أختكم قبل ما تتغسل وتدفن. رحمة قلبها محروق على سماح وعلي بعد ما سمعت المكالمة. في شقة شويكار... شويكار: قوليلي إيه اللي حصل خلاكي رجعتي معايا؟
نرمين: مش عارفة، أنا رحت عنده وطلعنا واتكلمنا. وإحنا راجعين، قالي ارجعي مع مامتك عندي شغل. شويكار: أمه لامتني إني خبيت عليها. شفتي آخرة الحب المجنون بتاعك؟ خلاكي مجرمة. نرمين: أووووف كفاية بقى. أنا مش مجرمة، إنت اللي مجرمة وإنت عارفة عملتي إيه؟ أوعى تكوني مفكرة إني مش عارفة الحقيقة؟ شويكار: حقيقة إيه؟ هو إنت عايزة تداري على عملتك؟
نرمين: وعملتك إنت. من حظك الأسود سمعتكم إنت وخالته بتتكلموا، عرفتي ليه بكرهها، وعرفت ليه داريتي عليا. كفاية تفضلي تلومي فيا، إنت السبب في كل حاجة. راحت نرمين أوضتها. شويكار فضلت مصدومة واتصلت على حنان. حنان: ألو! إزيك؟ شويكار: نرمين سمعتنا، سرنا اتفضح. حنان: السر اللي بينا اتفضح إزاي؟ شويكار: بقولك سمعتنا. حنان: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. قولتلك مهما خبيتي السر هيتفضح. خالد راح مع عماد، وطلع فوق شقته.
لم هدوم لوداد حطها في شنطة ونزلها لخالد، وطلع شقة أمه. فتحت له الباب جمالات. ابتدت تزغرت. جمالات: يا ألف نهار أبيض. عماد: ما تفرحيش أوي، أنا راجع المستشفى. بطة: ألف ألف مبروك. عواطف: يتربى في عزك يا خويا. عماد: بتعملوا إيه؟ بطة: بنجهز للسبوع يا خويا، وأكيد الناس هتيجي تبارك، كل الجيران دخلوا عندنا. عماد: هي أم وداد فين؟ جمالات: أهي متلقحة جوه، قال تعبانة من السفر. عماد: هاخش أصحيها. جمالات: تخش فين يا ولا؟
عواطف روحي صحيها. عايزاها في إيه؟ عماد: عايزاها تيجي معايا تشوف بنتها، يا النهارده بالليل يا بكرة تطلع، أصلها تعبانة. جمالات: خليها نايمة أنا رايحة معاك. عماد: يا ماما ينفع تسيبي البيت؟ خليكي هنا. صحيت فاطمة. فاطمة: السلام عليكم. عماد: وعليكم السلام. يلا البسي نروح عند وداد. فاطمة: البت كويسة؟ عماد: آه الحمد لله. جمالات: والولا؟ عماد: كويس هو كمان. يلا يا ستي خلصينا. راحت فاطمة لبست عبايتها ونزلت
مع عماد. وكانت الممرضة قريبة خالد في العربية. أول ما اتحركوا شوية... الممرضة: وقف يا خالد على أول صيدلية، لازم أجيب شوية أدوية. خالد أول ما قرب على المنطقة اللي فيها البيت، وقف على صيدلية، نزل عماد والممرضة. فاطمة: هو في إيه؟ خالد: ما فيش حاجة.
الوقت ده طارق راح مع زهرة المستشفى، وبأعجوبة قدروا ينقلوا المعلم، بعد ما طارق هددهم إنهم هيبلغوا البوليس، وإن زهرة من حقها تنقله مستشفى تانية، خاصة إن بنته ماتت والناس بتيجي. ويخافوا المعلم يعرف. وصلوا مستشفى خاص بالإسعاف. زهرة: روح إنت اكشف على دراعك لو سمحت. طارق: حاضر، ابقي بلغيني إنت فين؟ وما تطلعيش غير لما أجيلك. الحارة كانت مقلوبة بخبر وفاة سماح، وكل واحد بيألف قصص.
اتحركت العربيات على المدافن بعدما اتأخروا شوية في تغسيل سماح، لأن نوال أغمى عليها كذا مرة لحد ما طلعوها وغسلتها المغسلة. على أول البلد كانت فكرية وحسنين مستنينهم. دفنوها في حالة حزن شديد. علي كان منهار شوية ومضايق إن هايدي ما رضيتش تيجي معاه. الكل بيشفق على حالة نوال اللي ما تسرش لا عدو ولا حبيب. أصعب إحساس تفقد فلذة كبدك، يروح كده في رمشة عين.
رجعوا الحارة اللي كان فيها صوان كبير للرجالة، وفوق في شقة رحمة عزا للستات. علي حاول يكلم هايدي كتير لحد ما شافها جاية مع أبوها. علي: شكرًا يا بنت الأصول على وقفتك معايا ومع أهلي. المحامي: معلش بنتي عندها خوف من الموت من ساعة وفاة أمها. علي: اطلعي فوق عند الستات. بس ده مش لبس عزا، جاية بفستان قصير وفي الحارة؟ المحامي: معلش يا علي.
طلعت هايدي رمت السلام، وقعدت بعيد كأنها مش طايقة حد. والناس ابتدت تتكلم إنها ما راحتش تعزي نوال ولا رحمة. طارق خيط الجرح اللي ما كانش كبير، هي يا دوب الرصاصة جرحته. والدكتور قاله إنه حظه كويس، لأن الرصاصة لو كانت دخلت، كانت عملت له مشاكل في دراعه. وصلوا الحارة، بعد ما زهرة راحت شقتها غيرت لبسها لعباية سودة، وكمان طارق غير هدومه وأخذ عربية أمه. زهرة: أنا خايفة.
طارق: جمّدي قلبك، ده واجب عزا، لازم تدخلي تعزي وتطلعي نروح لأختك. وهنا هنعرف مين اللي ليه مصلحة يقتلك. زهرة: أكيد العصابة. طارق: وممكن حد تاني غيرهم. المهم كله هيبان، انزلي. أول ما نزلوا، كان سالم واقف مع علي ومحمد بياخذوا واجب العزا. سالم استغرب لما شاف زهرة وطارق. قربوا على الصوان، طارق مد إيده لعلي. طارق: الباقية في حياتك. علي: حياتك الباقية. زهرة: الباقية في حياتك. علي ما ردش عليها.
محمد: زهرة، مفاتيح المحلات أهي، واديت الفلوس للحاجة رحمة. علي: هات المفاتيح، من هنا ورايح أنا المسؤول. طارق: لو ما تعرفش، زهرة عندها توكيل عام لكل أملاك الحاج. يعني أنت ما تقدرش تعمل حاجة. محمد شاف الجو هيتوتر. محمد: عزا الستات فوق في شقة الحاجة رحمة. طارق: استني، أنا رايح معاكي أعزي الحاجة. راحوا من جنبهم. علي كان عايز يروح وراهم. سالم: امسك نفسك. علي: أنت مش شايف؟
سالم: علشان كده بقولك اهدى. ما شفتش طارق عمل حادثة أو حصل ليه حاجة في دراعه؟ فوق، أول ما دخلت زهرة، هايدي وقفت من مكانها متغاظة. زهرة راحت عند الحاجة. زهرة: الباقية في حياتك. رحمة: حياتك الباقية. فيكي الخير يا بنتي. راحت عند نوال. زهرة: شدي حيلك، والباقية في حياتك. نوال: شفتي اللي حصل؟ مش أنا كنت بجيبها لك تعملي ليها شعرها؟ أهي راحت. زهرة ابتدت تعيط، وحضنت نوال اللي في عالم تاني. فرح وسميرة متغاظين.
هايدي ما قدرتش تسكت. هايدي: اطلعي برة. طارق: الباقية في حياتك يا حاجة. رحمة: حياتك الباقية يا بني. هايدي بصراخ: اطلعي برة. رحمة: هو أنت بتطردي مين من بيتي؟ هايدي: بطرد الجربوعة اللي قعدت جنبك. طارق: هايدي، مش هسمح لك تتكلمي عن زهرة. هايدي: الله الله، الكراش بتاعها بيدافع عنها. شايفة يا حاجة، زهرة بتخون جوزها على عينك يا تاجر وما حدش بيتكلم. زهرة: احترمي نفسك. هايدي: لما تحترميها أنت يا جربوعة.
الصوت كان عالي، وصل عند الرجالة، علي وسالم ومحمد ومراد طلعوا يجروا. أول ما طارق شافهم. طارق: عندك دليل على كلامك؟ هايدي تحمست زيادة وطلعت الصور. هايدي: أهي الصور وأنت في البيت عندها وجوزها في المستشفى، واستغليتوا حالة الوفاة. علي شاف الصور اتصدم. طارق خبى زهرة وراه. طارق: آه! دلوقتي فهمت. يبقى أنت اللي أجرتي شوية صيع يضربوا علينا النار. وأهو النتيجة، اتصبت في دراعي، وأنت كان غرضك تقتلي زهرة مش كده؟ سالم مسك راسه.
زهرة: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. طارق وصلني البيت علشان آخذ ورق محتاجه المعلم وما دخلش معايا البيت خالص، هو فضل في الجنينة، والمعلم عارف الكلام ده. علي الغضب تمكن منه. علي: أنت بتخوني أبويا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!