الفصل 35 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
20
كلمة
1,570
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

في المستشفى عند عماد... جمالات راحت هي ووداد ودخلوا عند الدكتور.

الدكتور: بصي يا ست جمالات، ابنك ممكن يطلع زي ما أنتِ عايزة، بس لازم ليه علاج في البيت. فيه دوا لازم ياخذه بشكل يومي، هو ده اللي هيهديه، وكمان قطرات يوم آه ويوم لأ، دي بتقلل من الرغبة الجنسية المفرطة عنده. كمان مش لازم يتحرم من العلاقة. الكلام ده ليكي يا بنتي. ممنوع تقولي لأ، حاولي تسايريه الفترة الأولى لحد ما الدوا يجيب نتيجة. هتتعبي فترة، بس بأكد ليكي إنك هترتاحي. الدواء بتاع الصبح هيخليه هادي، يعني مش هيكون فيه عنف أو عصبية أو ضرب، ده لو أنتِ التزمتي بالعلاج اللي يمشي عليه. لو نسيتي الدوا يبقى تتحملي النتيجة. ودي أقراص ياخدها قبل النوم، كمان بتساعده إنه ينام كويس. وياريت يكون ليه روتين يمشي عليه.

وداد: معلش يا دكتور، إيه الروتين ده؟

الدكتور: روتين يعني وقت معين يصحى فيه، ووقت يفطر فيه، ووقت يتغدى فيه، ووقت يتعشى فيه، ووقت ينام فيه، بيكون نفس التوقيت، ده اسمه روتين. يعني مثلًا يصحى 8، تفطروا 9، تتغدوا 2، تتعشوا 7، تناموا 10، ده مثلًا. شوفي على حسب وقتكم وشغله. ولازم يشتغل ويشغل وقته، ولازم يلعب رياضة، ضروري جدًا جدًا علشان يطلع كل الطاقة بتاعته فيها. أهم حاجة الراحة النفسية، تبعدوه عن أي توتر أو ستريس أو مشاكل. لازم جو هادي علشان نعرف نعالجه، وكمان زيارة هنا كل أسبوع علشان التحاليل. حالته لازم تبقى تحت المراقبة، هو غير مؤهل نفسيًا.

وداد: يعني مجنون؟ جمالات: نعم يا أختي؟ مجنون ده إيه؟ ده ابني سيد الرجالة.

الدكتور: مش قصدي الجنان إنه ممنوع يطلع الشارع. درجات الجنون متفاوتة، بس عماد لو اتعصب يبقى خطر على اللي حواليه. اسمعي يا ست جمالات، أنا تعبت أشرح ليكي حالة ابنك، وللأسف مش عايزة تفهمي ولا تستوعبي مدى خطورة الموضوع، وده كله بسببك لأنك ما كملتيش ليه علاج. دلوقتي الموضوع بقى في حياة ست تانية اللي هي مراته. وأنا بنصح إنكم تأجلوا الخلفه لحد ما نشوف حالته هتوصل لإيه. جمالات: لا يا دكتور أنا عايزة أفرح بخلفة ابني.

الدكتور: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يا ست جمالات ابنك مرفوع عنه القلم، هيبقى أب إزاي؟ جمالات: بلاش الكلام ده قدام البنت. الدكتور: دي مراته، وهي اللي هتعيش معاه وتنام جنبه. لازم تعرف هي داخلة على إيه. وبعد إذنك تطلعي بره عايز وداد في كلمتين. جمالات: لا لا يا دكتور، لازم أبقى موجودة أعرف هتقولها إيه. ده ابني برضك. الدكتور: في كلام عيب تسمعيه، حاجة خاصة بيهم.

جمالات: يبقى وصيها بالله عليك تاخد بالها من الواد، ده اللي حيلتي. الدكتور: ماشي يا ست جمالات. طلعت وسابتهم. الدكتور: شوية وتيجي دكتورة متخصصة علاقات جنسية هتكلمك وتفهمك إزاي تتعاملي معاه. وعلى فكرة أنتِ مش مجبرة تعيشي معاه، أنا ممكن أكتب ليكي تقرير بحالته النفسية وده يساعدك تطلقي بسهولة؛ لأنه في سبب هو الضرر النفسي والجسدي عليكي.

وداد: مش هينفع يا دكتور، أهلي باعوني للست جمالات. وأهلي عندهم ظروف وحشة مش هينفع أطلق. أنا رضيت بنصيبي. بس يا دكتور الدوا هيجيب نتيجة ويهدأ عليا.

الدكتور: أيوه، بس بلاش تزودي القطرات، هما 10، لأنك لو زودتي ممكن تجي له سكتة قلبية. أوعي يا بنتي تتهوري؛ لأنك هتمضي تعهد في المستشفى إنك أنتِ اللي هتديه العلاج، تحت تدريب ممرضة هتيجي أول أسبوع عندكم البيت لحد ما تتعلمي إزاي تواجهي الموضوع، وإزاي تسيطري على نوبات الغضب عنده. ولما يكون في حالة هيجان، إزاي تتعاملي معاه. وداد: ربنا يقدرني يا رب. في دبي... علي وهايدي راحوا شركة كبيرة جدًا. سالم: أهلًا وسهلًا!

نورتوا الشركة. علي: شكرًا ليك، بس ممكن أعرف إيه اللي مطلوب مننا؟ سالم: أنتَ على طول مستعجل؟ علي: فعلًا أنا مستعجل، لازم أنزل مصر شكل أمي تعبانة. سالم: لا ألف سلامة عليها. طيب، الشركة دي عايز أفتح فرع ليها في مصر. عايزك تمسكها بنفسك وتخلص كل الإجراءات القانونية. الشركة دي الحاجة النظيفة في حياتي. وابتدأ يضحك.

علي: سالم بيه، وأنا بشوف الملفات شفت ملفات كثيرة لدور الأيتام حضرتك متكفل بيهم، فا معلش حسيت الموضوع فيه تناقض كبير. إزاي بتعمل شر وتعمل خير في نفس الوقت؟ هايدي: علي، عيب اللي بتقوله ده.

سالم: لا خليه مش عيب من حقه يفهم ويعرف. بص يا علي أنا يتيم. أمي ولدتني وحطتني جنب ملجأ. كبرت فيه وطلعت وكنت في حالي. بس وقعت في إيدين ناس مش بترحم، دخلت معاهم. وبعمل خير، وخاصة في دار الأيتام لأني كبرت فيها وعارف ناقص إيه فيها وإيه اللي الأطفال محتاجينه. أهو بكفر عن ذنوبي وربنا يتقبل. ودار الأيتام اللي كبرت فيها هي دي ماسك كل حاجة فيها. وبنيت دار من أول وجديد وبنيت كمان مسجد، ربنا يتقبل. بحاول أعمل خير وعارف إني بعمل شر. بس أنا مسير مش مخير، ما اختارتش أدخل السكة دي. ما علينا ركز في شغلك يا علي علشان الناس ترضى عليك.

علي: قول لي إيه المطلوب مني عايز أعمله علشان أنزل مصر. سالم: خير إن شاء الله. هاشرح ليك هتعمل إيه بالظبط. في المستشفى... محمد: يلا نروح الشقة تجهزي شنطة والدتك. سميرة: تعرف إن المعلم ما سألش عليها؟ محمد: انسيه يا سميرة. سميرة: إزاي؟ ده أبويا. محمد: عارف، بس فكري في الحاجة رحمة محتاجة ليكي أكثر. سميرة: بقولك هنعمل إيه في مصاريف المستشفى؟ أنا مش عارفة هي بتحط فلوسها فين.

محمد: على عيني يا سميرة، بس أنتِ عارفة البير وغطاه. سميرة: هشوف فرح لو معاها. راحت عند فرح.. سميرة: بقولك معاكي ندفع مصاريف المستشفى؟ فرح: مراد ما اتصلش بيا ولا كلمني ولا جاء هنا، ده معناه إيه؟ سميرة: لا حول ولا قوة إلا بالله، يمكن مشغول. فرح: لا لا في حاجة غلط. سميرة: كل حاجة هتبان مع الوقت. بقولك معاكي فلوس؟ فرح: آه وماما بتحط الفلوس في الخزنة عندها في الدولاب. على جنب... حسنين: أنا دفعت فلوس المستشفى.

فكرية: كثر خيرك يا أخويا. حسنين: طيب هتعملوا إيه؟ فكرية: مش عارفة، سميرة عايزة تاخدها عندها البيت هي وفرح، بس أنا مش موافقة لأني مش هعرف أروح معاهم، البيت صغير وكمان رحمة مش لازم تسيب بيتها. حسنين: مش لازم تتعرض لأي ضغوط، وهناك في المعلم، مش هتستحمل. فكرية: وأنا أعمل إيه؟ حسنين: مش عارف. ما فيش مفاتيح لشقة علي؟ فكرية: بقولك لأ. حسنين: هاكلم صاحبة مراد يمكن عارفة حاجة أو معاها نسخة. فكرية: ياريت يا أخويا.

أما في الحارة، صويت وصراخ زهرة سمع كل الناس.. بعد ما خلص منها المعلم. المعلم: اكتمي يا بنت فضحتيني. زهرة: حرام عليك. المعلم: حرمت عليكي عيشتك. ده حقي الشرعي. زهرة قامت من على السرير ولبست أول حاجة جاءت قدامها. زهرة: أنتَ قلت إن علي مش ابنك، يعني لو طلقتني أقدر أتجوزه؟ المعلم: يا بنت أنتِ مجنونة؟ خلاص اتحرمت عليه، وآخر مرة تجيبي سيرته. فاهمة؟ زهرة: لا لا، أنتَ أنتَ قلت إنه مش ابنك. المعلم: وبعدين بقى؟

زهرة: أنتَ ليه عملت فيا كده؟ حرام عليك حرمتني من ابنك. منك لله، ربنا ياخدك أنتَ وأبويا وأمي في يوم واحد. وابتدت تعيط وتضرب في نفسها... المعلم: إهدي خلاص، أنتِ لسه تعبانة، الدكتور قال إن الضربة شديدة على نافوخك. زهرة: أنا عايزة أموت. أنتَ قتلتني وقتلت حبي لعلي. آه يا علي أبوك موتني. منكم لله قتلتوني حرام عليكم. يا رب ياخدكم، حرقتوا قلبي.

المعلم: علي ما كانش هيتجوزك وأنا سترت عليكي. الفيديو كان هينتشر وفضيحتك كانت هتكون على كل لسان. زهرة: فضيحة إيه؟ أنا كنت مع ابنك وما عملتش حاجة وحشة. دي أول مرة يبوسني فيها. المعلم: خلاص اسكتي بقى. زهرة: لا لا قولي إن ده حلم وإني هصحى منه. المعلم: اسكتي بقى. خلاص بقيتي مراتي، انسي علي. زهرة بصوت عالي: ما تقولش أنسى علي. عمري ما هنساه، ده حب عمري أنتَ حرمتني منه. أنتَ لازم تموت، أنا لازم أقتلك.

وراحت على طبق الفاكهة أخذت منه سكينة. المعلم: يا مجنونة بتعملي إيه؟ زهرة: لازم أقتلك زي ما قتلتني. المعلم: تقتلي مين؟ أنتِ شكل الضربة في نافوخك جننتك. وهو لسه بيتكلم زهرة هجمت عليه، الضربة جاءت في جنبه. ابتدأ يصرخ.. تحت نوال ونانسي سمعوا صريخ المعلم وطلعوا يجروا يخبطوا الباب. فتحت زهرة الباب وهي في حالة وحشة. إيديها مليانة دم وشعرها منكوش. زهرة: أنا قتلته. نوال: يا مصيبتي السودة! أوعي كده.

دخلت شافت المعلم بيغمى عليه. المعلم: الحقيني يا نوال. نانسي اتصلت بالإسعاف. نوال منهارة عياط وخايفة على المعلم. أما زهرة قعدت جنب الباب تعيط. زهرة تحت تأثير المهدئات مش قادرة تعمل أي مجهود. قاعدة وبتعيط. الحارة كلها عرفت إن زهرة ضربت المعلم بسكين، وجاء البوليس أخدها. سميرة كانت وصلت هي وزوجها وشافت الحارة مقلوبة. وعرفت اللي حصل وراحت مع زوجها المستشفى.

أما زهرة.. كانت حالتها تقهر أي حد يشوفها. وكانت من جواها تتمنى إن المعلم يموت، خاصة لما قال ليها إنه مش ابنه، عقلها صور ليها حاجات كثيرة إن المعلم يموت وهي تتجوز علي. دخلت عند الظابط.. الضابط: اسمك إيه؟ زهرة: اسمي زهرة. الضابط: أنتِ متهمة بمحاولة قتل جوزك؟ زهرة: محاولة قتل؟! يعني لسه عايش؟ الضابط: أيوه، بس حالته شويه وحشه لأن الضربة جات جنب الكلية اليمين. زهرة ابتدت تعيط. زهرة: أنا كنت عايزاه يموت.

الضابط: يعني بتعترفي إنك حاولتي تقتليه؟ زهرة: أيوه، وهقتله لحد ما يموت. أنت ما تعرفش هو عمل إيه؟ الضابط: زهرة اهدي، أي كلمة هتقوليها هتتحسب عليكي. دي جريمة وممكن تتسجني. زهرة: أنا كنت عايزاه يموت علشان أتجوز علي. الضابط: علي مين؟ عشيقك؟ زهرة: علي حبيبي وهو ابنه. الضابط وقف من على الكرسي. الضابط: نعم يا أختي؟! زهرة: أيوه علي بيحبني وأنا بحبه وجه خطبني وسافر، بس أبوه المجرم المفتري اتجوزني. اتفق مع أهلي.

الضابط: شكلك بتخرفي. زهرة: لا لا. أنا مش بكذب. الضابط: يعني ابنه خطبك وأبوه اتجوزك؟! زهرة: أيوه. بس هو قالي إنه مش ابنه، علشان كده كنت عايزة أقتله علشان أتجوز علي. كنت عايزة أحافظ على نفسي لعلي، بس أبوه المجرم أخذني بالغصب. لا، أمي وأبويا كمان مجرمين لأنهم جوزوني ليه. مش غريبة عليهم، هما جوزوا أختي لواحد مجنون. بس هو قال مش ابنه، يعني ممكن علي يتجوزني صح؟ الضابط: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...