الكل انشغل بوقوع رحمة، ونزلوها شقتها، وجابوا لها دكتور أمر بنقلها بسرعة للمستشفى. أما زهرة بعد اللي حصل، نامت من الحقنة والمخدر اللي كانت واخداه. فاطمة راحت للمعلم. فاطمة: البت نامت؟ المعلم: خذي دول ويلا بالسلامة أنتِ. فاطمة: خلي بالك من زهرة. المعلم: (ضحك بسخرية) خايفة عليها؟ فاطمة: آه طبعًا، مش بنتي؟ المعلم: آه آه! واضح جدًا. يلا اطلعي بره. فاطمة مشيت. والمعلم دخل عند زهرة، شافها نايمة زي الملاك، نام جنبها.
في المستشفى... الدكتور بلغهم إن الحاجة رحمة عندها شلل نصفي بسبب الجلطة. الكل زعلان علشان رحمة، فرح ما بطلتش عياط. جت سميرة هي وجوزها. الموقف كان صعب على الكل، بس قرروا ما يبلغوش علي علشان ما ينزلش ويعرف اللي حصل لحبيبته وأمه. وداد بقت كل يوم تروح تزور عماد مع جمالات. وداد اتعودت على العيشة، وكمان شايفة بعد اللي حصل لزهرة مالهاش حل تاني غير كده، إنها تستحمل، وإن دا نصيبها. في دبي...
بعد الاجتماع اللي عملوه، سالم اتصل على علي وطلبه عنده في السويت. علي استغرب إنه طلبه من غير هايدي. وصل السويت ودخل. سالم: تعالى يا علي. علي: مساء الخير، حضرتك طلبتني؟ سالم: أيوه اقعد، تشرب حاجة؟ علي: لا شكرًا. سالم: شوف يا علي، أنا عارف إنك في دوامة كبيرة، موقفك ده أنا كنت فيه زمان. هو كأس وبيدور على الكل. وأنا كمان اتعرض عليا شغل زيك وكان عندي مبادئ وحلال وحرام، بس لما تتهدد بأعز الناس عليك لازم تضحي وتحميهم.
وكمان شغلنا بيدينا مركز كبير في المجتمع، وفلوس، وعز وحياة عمرك ما كنت تحلم تعيشها ولا توصل ليها. الحياة اختيار، يا تعيش طول عمرك كحيان وبتشقى على لقمة العيش، يا تختار تعيش باشا في نفسك والكل يحترمك ويعملك ألف حساب. كمان أبوك اختار حياته. علي: ماله أبويا؟ راجل في حاله وشغال بما يرضي الله. هو فيه عيب واحد بيحب يتجوز. سالم ضحك كثير. سالم: والله أنت على نياتك.
أبوك أكبر معلم ذهب وتجارة آثار. وثروة أبوك ما حدش يعرفها غيره. ورغم كل دا لسه عايش في الحارة علشان ما حدش يشك فيه. علي: لو سمحت أبويا بعيد عن كل ده، وثروته من التجارة ومن ورث أمي. سالم: اتفرج يا علي على الفيديو ده علشان تفهم بقول إيه. شغل الفيديو، وشاف أبوه في مكان غريب وظلمة، وبيسلم آثار لخواجة، واستلم شنطة فلوس وركب العربية. علي مش مصدق عينيه واللي شافه.
سالم: الصدمة كبيرة عارف، بس هي الدنيا كده. ومش محتاج أقولك إنك لو ما اشتغلتش معانا الناس الكبيرة ممكن يعملوا إيه بالفيديو ده. وأبوك يروح لحبل المشنقة. دا غير أخوك كريم اللي بقى مدمن، وكمان أبوك اتجوز من جديد عروسة صغيرة بنت بنوت. زي ما قولتلك اختار حياته. علي ركز معانا، هتوصل بكره شحنة لازم تروح مصر.
أنت روح الشركة وخلص الإجراءات كلها، وبعد 24 ساعة هتلاقي حسابك وصل له مليون جنيه، دا غير المليون اللي منورة حسابك اللي كان كحيان. علي وقف ومش قادر يسمع ولا يفهم أي حاجة. طلع من السويت. سالم: آه يا علي! فكرتني بنفسي أيام زمان، أيام الضمير الصاحي. مسيرك تفهم أنت دخلت في إيه. في بيت مراد... أحمد: ناوي تعمل إيه يا مراد؟ مراد: أعمل إيه في إيه؟ أحمد: بص، من غير لف ولا دوران لازم تطلق فرح النهاردة قبل بكرة.
بعد عملة أبوها، ما يشرفناش يكون نسيبنا. ودلوقتي أمها ربنا يشفيها تعبت، فما فيش جواز لأن البنت لازم تقعد مع أمها تخدمها. مراد: بابا أرجوك، طلاق مش هطلق. إزاي أسيب فرح في الظروف دي؟! أحمد: أنا مش هتكلم كثير. يا أنا وأمك يا هي! مراد: لا يا بابا أرجوك مش هقدر. إيه الاختيار الصعب دا؟ أحمد: عقلك في رأسك تعرف خلاصك. وراح أوضته. تهاني كانت سامعة الحوار كله وكانت بتعيط. تهاني: ليه يا أحمد؟ ليه تحط ابنك في الاختيار الصعب دا؟
ما تسيبه يعيش حياته. ولا قولك خليه يتجوز ويسافر معانا، أهو تبعده عن العيلة دي، وكمان البنت مالهاش أي ذنب وابنك بيحبها. أحمد: إزاي يا تهاني؟! أمها بقى عندها شلل، يعني لازم حد يرعاها إزاي بنتها تتجوز وتسافر وتسيب أمها. وبقولك أنا مش متفائل خير. قولي لي لما يرجع علي ويلاقي خطيبته متجوزة أبوه وكمان دخل عليها، يعني اتحرمت عليه شرعًا وقانونًا، وحتى لو ما دخلش عليها إزاي يتجوز طليقة أبوه؟!
لا دين ولا شرع ولا عرف ولا تقاليد تسمح بده. قلبي وجعني قوي، حاسس هتحصل جريمة. ليه ندخل نفسنا في المتاهة دي؟ يطلقها وأنا أخليه يسافر معانا، مش هسيبه هنا خالص. عارف إني بضغط عليه، بس لمصلحته. تهاني: والله عارفة إن معاك حق، بس أنا كمان أم، مش قادرة أكسر قلب ابني. جيبي العواقب سليمة يا رب... في المستشفى... فرح ساكتة وبتعيط. أما سميرة منهارة في حضن محمد جوزها. محمد: سميرة، إهدي بالله عليكِ.
سميرة: أنتِ سمعتِ الدكتور قال إيه؟ محمد: إن شاء الله تعدي الأزمة دي على خير. سميرة: ماما بقت مشلولة يا محمد. محمد: بصي، الدكتور قال مش لازم تتعرض لأي أزمة نفسية، فاعشان كده لما تطلع بإذن الله، ناخدها عندنا شقتنا هي وفرح لحد ما علي يرجع بالسلامة. سميرة: بجد يا محمد؟! محمد: هو أنتِ عندك شك في كده؟ دي أمك زي أمي بالضبط. والحمد لله عمري ما شفت منها غير كل خير، ودا أقل واجب أعمله معاها. على جنب....
فكرية: أخوك اتجنن يا حسنين. حسنين: عليه العوض ومنه العوض. كان مستخبي لنا دا فين. والله يا أختي كنت ملازمه زي ضله، مش عارف إمتى عمل كل ده. فكرية: يا خوفي لما علي ينزل. حسنين: ربنا يستر. الراجل يطلق نوال ورحمة ويتجوز عيلة؟ خطيبة ابنه؟ إزاي؟ أنتِ ما شفتيش حمى فرح كان بيبص علينا إزاي؟ شكل الجوازة مش على مراوحه. فكرية: عنده حق، اتبهدلنا وبقت سيرتنا على كل لسان. هنقول للناس إيه؟ وأهلنا في البلد؟ عند نوال...
كانت مصدومة جدًا، كانت لسه راجعة من عند رحمة وشافت سماح لابسة وخارجة. نوال: رايحة عند رحمة؟ استني أخوكي يوصلك. سماح: طالعة أشم هوا. نوال: نعم يا أختي؟ طالعة تشمي هوا؟ هو ده وقته؟ سماح: أومال إمتى وقته؟ نوال: هو أنتِ في الدنيا معانا ولا لأ؟ دخلة أبوكي كانت على خطيبة أخوكي علي، وأمك رحمة اتشلت وتقولي لي أشم هوا. سماح: أنا طلعوني من مشاكلكم كلكم. وعن إذنك. وخرجت.
نوال: لا لا، دي عين وصابتنا من ساعة ما دخلت بوز الإخص دي نانسي، وإحنا مش قادرين نفوق من المشاكل. أطلع لها أشوفها. طلعت عند نانسي... فتحت لها وهي لابسة عباية ومعاها شنطة. نوال: على فين العزم إن شاء الله؟ نانسي: رايحة بيتنا. نوال: لا يكونش المعلم طلقك؟ نانسي: لسه، بس مش هستنى كثير لحد ما يرميني في الشارع. نوال: وسعي خليني أخش.
نانسي: بالله عليكِ يا نوال أنا مش عايزة أتخانق ولا ناقصة مناهدة معاكي. أنا لسه صوت البت في وداني. نوال: لأ والله مش جاية أتخانق، أنا أصلي هطق من جنابى، أكلم مين؟ الولا مش عارفة فين، والبت اللي ما كنتش عاوزة تطلع من أوضتها قال إيه نزلت تشم هواء. نانسي: داري على ولادك يا نوال مالكيش غيرهم. نوال قعدت على الكنبة. نوال: في دي عندك حق، أهو أنتِ رايحة عند أهلك، ورحمة أهلها وولادها دايرين بيها.
أما أنا يتيمة، لا أب ولا أم ولا أخ ولا خال ولا عم، وحتى الولاد مش معايا، والمعلم في الآخر استغنى عني وطلقني. نانسي: معلش مسيره يرجعك. نوال: هو استغنى عن رحمة، وعايزاه يرجعني. مش بعيد يطلعني من الشقة، أروح فين؟ نانسي: هي الشقة مش باسمك؟ نوال: لأ، ولا عمره كتب لي حاجة ولا طلبت حاجة. كل اللي كنت عايزاه صدر حنين ومعلم يحبني ربع ما بحبه. بس نقول إيه، مهما عملت الراجل عينه فارغة قوي. نانسي: أقولك حاجة بس من غير زعل؟
نوال: قولي يا أختي. نانسي: كنت بتصعبي عليا. أنتِ ست حلوة وألف واحد يتمناكي، بس كنت بشوف حبك للمعلم وإزاي كنتي بتحاربي علشانه، وعمري ما زعلت منك لأني ست وعارفة إحساس الست بيكون إزاي. بس يا نوال، فكري في نفسك بقى وخلي بالك من عيالك. المعلم كده شكله اتجنن وما بقاش مسؤول عن تصرفاته. والدليل جوازه من حبيبة ابنه.
إي نعم هو حويط في الفلوس، بس اللي جاي صعب. ممكن علي يقلب عليه وخاصة لما طلق الحاجة، واللي سمعته إن كله من خيرها. نوال: عندك حق، كله من خيرها وورث جدها وأبوها. بس كمان المعلم عامل شغل ليه لوحده، وكان على طول يقولي ادعي لي، ولما أموره كانت بتبقى كويسة، بيجيب لي حتة ذهب. ومرة شفته شايل شنطة كلها فلوس، وقالي إنها فلوس ناس، وكمان كان داخل في مشروع مباني مع ناس. يعني هو كمان فلوسه من شقاه وتعبه.
نانسي: خليني أمشي قبل ما الليل يليل عليا في الشارع. نوال: تبقي عبيطة لو مشيتي. أنتِ لسه على ذمته، خليكي معاه. البت زهرة دي مش سهلة خالص. نانسي: حرام عليكِ دي غلبانة. نوال: هي مين دي اللي غلبانة؟ بكرة تشوفي هيحصل إيه. نانسي: أنا آسفة يا نوال لو زعلتك، ما كانش قصدي والله. المعلم ما كانش عايز يسيبني وأنا ست في حالي، قلت اتجوزه أحسن من الحرام. نوال: خير يا رب.
إنتِ ولا غيرك، ماهو كان هيتجوز عليا، بس اللي عملته غصب عني، الغيرة نار وبتحرق، وأنا المعلم حرقني بما فيه الكفاية. زهرة ابتدت تفوق وتستوعب هي فين. بصت جنبها شافت المعلم نايم، وبصت على نفسها لاقت نفسها عريانة، اتخضت وابتدت تفتكر اللي حصل، وابتدت تعيط بهيستيرية وبصوت عالي. المعلم: مالك يا بت في حاجة؟ زهرة: إنت عملت إيه؟ المعلم وهو بيضحك: صباحية مباركة يا ست العرايس. زهرة: لا لا، إنت بتكذب عليا. المعلم: أكذب ليه بس؟
تعالي تعالي شوفي، أنا مش بكذب. وحاول يقرب منها يبوسها. ابتدت تصرخ. زهرة: ابعد عني حرام عليك. هو أنا خلاص بقيت محرمة على علي؟ المعلم اتعصب ومسكها من شعرها. المعلم: بقولك إيه؟ آخر مرة تجيبي اسمه على لسانك، فاهمة ولا لأ؟ من دلوقتي إنتِ مراتي أنا وبس. زهرة: إنتَ إزاي مجرم كده؟ إزاي تعمل في ابنك كده؟ المعلم بعصبية: علي مش ابني، وأنتِ بقيتي مراتي، فاهمة؟ وانقض عليها. نوال ونانسي سمعوا صوتها وهي بتصوت باسم علي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!