الفصل 44 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
20
كلمة
2,386
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

علي قفل الخط ودخل الفندق من باب تاني، وطلع فوق قابل حماه. علي: بنتك عايزاني أطرد أهلي، يرضيك ده؟ المحامي: إنت شايف شكلهم عامل إزاي؟ و شايف مستوى المدعوين؟ علي: دول أهلي وأنا مش هستعر منهم على آخر الزمن. المحامي: بس دا كان اتفاقنا. علي: وأنا عملت بيه، بس هما جم من غير عزومه، أطردهم؟ المحامي: حاول تتصرف، أو شوف ليهم مكان بعيد عن الأنظار. علي: هو حضرتك عارف إنت بتقول إيه؟ المحامي: أيوه طبعًا، و متنساش فيه سالم بيه هنا.

علي: بقولك إيه، قول لبنتك أهلي مش هطردهم. عايزه تنزل الفرح، أهلا وسهلا، مش عايزه، ورقة طلاقها توصلها. المحامي: إنت اتجننت! طلاق إيه؟ هو انت كنت تحلم تتجوز بنتي؟ علي: والله أنا عمري ماحلمت أتجوزها، هي اللي حلمت، وانت ساعدتها توصل لحلمها. المحامي: لسه بتحبها؟ علي: قصدك على مين؟ المحامي: مرات أبوك زهرة. علي: أهو إنت قلت مرات أبويا. أنا جوه، كلم بنتك و بلغني. دخل الغرفة وهو مش قادر ياخد نفسه خالص.

إزاي زهره جالها قلب تيجي فرحه؟ وكمان ماسكه في أبوه؟ و نوال قالت إنها حامل، معقول كل ده يحصل؟ هي زهره خلاص نسيته، و عارفه تعيش الحياة مع غيره؟ مش هي دي زهره اللي كانت تفضل ترن عليه كثير لحد ما يرد، و لو زعل منها تتعب و تمرض لحد مايصالحها؟ يبقى هي كانت بتمثل عليه ولا عمرها حبته. كانت بس عايزه تتجوز حد ينقذها من اللي هي فيه. تحت في القاعة…

نوال و نانسي و سماح و الحاجة رحمة و سميره قاعدين في ترابيزة قدام الكوشة، هي كانت محجوزة لناس قرايب العروسة، بس نوال عملت شغلها و قعدت. فرح بقى قعدت مع مراد و امه و ابوه وناس تانيه. فرح إتقهرت من كلام حماها.. أحمد: شايفه أهل مرات ابنك؟ تهاني: و بعدهالك يا احمد، مافيش حاجة بتعجبك. إيه اللي حصلك؟ بقيت كل شويه تتكلم. أحمد: إيه! عايزاني اخرس ماتكلمش؟ أنا كنت في حالي، من ساعة ما إبنك بلانا بالعيلة البيئة دي.

وعلا صوته علشان فرح تسمع، وفعلا سمعته. عارفين اللي يسمع شتيمته بودانه و يسكت؟ فرح عملت كده. خافت ترد و تحصل مشكلة وتبوظ فرح أخوها. مراد: بابا، كفايه. أحمد: في إيه إنت و امك؟ مش عايزيني اتكلم ليه؟ أنا باعبر عن غضبي بطريقتي. فرح قامت من جنبهم و راحت جنب سميره. أحمد: اتفضل، ست الحسن و الجمال قامت من غير حتى ما تستأذن. مراد: هو انت عايزها تعمل إيه؟ وانت من ساعة ما شفتها، مش قادر ترحمها من كلامك اللي زي السم.

سميره: مالك بتعيطي كده؟ فرح: مش قادرة استحمل. وابتدت تحكي ليها اللي حصل في العربية. فرح نسيت ان الحاجة رحمه قاعدة جنبهم و سامعة كل حاجة، وقلبها بيوجعها. من جواها، مش راضية على الجوازة دي، ولا هي دي الفرحة اللي كانت مستنياها لعلي، وإنها تفرح بفرحه. هي جايه لا حول ولا قوة ليها، زي الضيفة، و زعلت إن زهره جت الفرح و هي شايفه قوة رهيبة في عنيها، قوة بتتحدي علي. ياه! هو ممكن الحب يبقي كره كدة؟

وشافت المعلم لابس بدلة، وبيبان صغير و فرحان. ولا جه سلم عليها و لا قال ليها إزيك، كإنها مش بنت عمه ولا أم عياله. هانت عليه عشرة السنين دي كلها؟ نوال قاعدة تاكل في نفسها.. نوال: شايفه يا ختي بنت الشغالة؟ حطت إيديها على بطنها، عايزة تفرسني. نانسي: إزاي حامل؟ دي مكملتش شهر. نوال: هي مين اللي مكملتش شهر؟ دا بقالهم أكثر بكثير. وعارفه ده معناه إيه؟ إنها ممكن تكوش على كل حاجة. هو إنت مش ملاحظه إنه اتغير معانا؟

بيجي يقضي الواجب ويمشي، و يقعد عندها بالأيام. قلتكم بنت الشغالة مش سهلة، محدش صدقني. نانسي: ربنا يستر. المعلم كان قاعد مع ناس مهمة جدا. زهره شافت إزاي بيتكلم معاهم، شكلهم الناس اللي حكى ليها عليهم. سالم كان قاعد وماسك السيجار و بيبص لزهره، شاف فيها براءة وقال في نفسه… سالم: ربنا رحمك من علي. مهما كان المعلم هيحافظ عليكي من أهلك و من نفسك و من كلام الناس. كل واحد من أبطالنا سارح في ملكوته، لحد ما سمعوا صوت الزفة.

نوال قامت بالواجب، وكانت فرحانة من قلبها لعلي. وكانت بترقص هي و سماح. أما نظرات هايدي، كانت قاتلة ليهم، لأنها مش طايقاهم خالص. سميره: شايفه مرات أخوكي بتبص علينا ازاي؟ فرح: مش طايقانا زي حمايا. سميره: بصي لأخوكي، مش باين عليه إنه فرحان خالص. فرح: أكيد يا سميره. هيفرح إزاي و هو شايف اللي كان بيحبها جايه فرحه؟ سميره: يا جبروتها! دي قاعدة وبتضحك. ماحدش كان حاسس بوجع زهره ولا علي. المظاهر بتخدع الناس جدا.

اللي يشوف زهره وهي بتضحك، مايعرفش إن جواها نار قايدة بتحرق في قلبها. و لا دماغها اللي هينفجر من الصداع، و جسمها اللي بيترعش، و بتحاول تسيطر عليه. إحساس وحش جدا مش عارفه تعمل فيه إيه. بس كانت بتذكر ربنا “ألا بذكر الله تطمئن القلوب”. قاعدة تستغفر و تسبح و تدعي ربنا يريح يقلبها و بالها، وحاشى لله إنه يتخلى عن أي حد ذكره و دعاه.

لولا كده، كان زهره جالها انهيار عصبي. بس الحمد لله ربنا مديها قوة لأنها لجئت إليه بالذكر و الصلاة وقيام الليل. هايدي وهي في الكوشة… هايدي: شايفه الست اللي هناك أم عباية بتبرق؟ منظرها بيخليني عايزة ارجع. مش عايزة تقعد، هي مفكرة نفسها في الحارة المعفنة. علي: الحارة المعفنة دي، إتولدت و اتربيت فيها. ولما إنت مستعرية مني، فضلتي تجري ورايا ليه؟ مش إنت اللي كنتي عاوزاني؟ دلوقتي عرفتي إني مش قد المقام؟

حب إيه ده اللي بتتكلمي عنه، وانت مش قادرة تحبيني بكل حاجة فيا ولا حتى أهلي؟ وش علي كان باين إنه بيتخانق مع العروسة. الجو كان متوتر، و أبوها قرر يخلص الحفلة قبل ما تحصل حاجة. و سماح طالعة من القاعة، لمحت واحد شافته في الحفلة الخاصة. رجلها مابقتش شايلاها، و خافت جدا لا يجي يكلمها قدام أهلها. زهره طلعت مع المعلم، كانت عايزة تسلم على رحمه، و بعد كده قالت لأ. وصلت الشقة ودخلت تاخد دوش ساخن تريح أعصابها بيه.

المعلم كان مبسوط و بيجهز نفسه، ماهي دخلته بمزاجها. زهره خلصت، وطلعت صلت ركعتين إن ربنا يديها القوة و الصبر و تتحمل. هايدي في السويت بتاعها، هتتجنن من طريقة علي الناشفة معاها. هو دخل ياخد شاور، وهي فضلت رايحة جاية بالفستان، لحد ما شافته طلع. هايدي: إوعى تفكر إني هسلمك نفسي بعد الفضيحة اللي عملتها لي انت و أهلك. علي: أحسن بردو، وفرتي عليا الكلام. هايدي بصدمة من طريقة كلامه و بروده. هايدي: يعني إيه؟

علي: يعني أنا مش ميت عليكي أوي، أو متجوزك حب. إنت عارفه و انا عارف إن جوازنا مصلحة، و اقولهالك علشان تبقي عارفه، سالم بيه هو اللي طلب مني اتجوزك، فا كده جات من عندك. تصبحي على خير. أخذ مخده و غطاء، وطلع بره ينام. هايدي فضلت مصدومة و مجروحة. مهما كان دي ليلة بتحلم بيها أي بنت. في أمريكا…

وائل بيحاول يقرب من نرمين، بس هي على طول سرحانة. رغم إنها تممت جوازها بيه، بس لسه مش قادرة تتقبله كحبيب. قلبها وعلقها متعلق بطارق حب مرضي. وائل: على فكرة، أنا زهقت من طريقتك دي؟ نرمين: مش فاهمه! وائل: أنا مش عارف في إيه. على طول سرحانة و مش بتتكلمي، حتى في وقتنا مع بعض بشوفك ناشفة، كإانك بتقدمي واجب الزوجة لزوجها. هو للدرجة دي مش طايقاني؟ المفروض اتجوزتيني عن اقتناع، ليه بتتعاملي ببرود معايا؟

نرمين: إديني شوية وقت، و متنساش أنا في غربة، و أول مرة أبعد عن ماما و عن بلدي. وحاسة نفسي غريبة، إنت طول النهار في الشغل، و أنا بحاول أشغل نفسي. و لما بخرج بخاف أتوه و معرفش ارجع البيت. وائل: والله أنا فاهم و مقدر ده، و بحاول أخلص بدري و اجيلك. بصي، بكره أجازة عندي نخرج ، و اروح أسجلك في مدرسة لغات ، علشان تتعلمي النطق كويس وتتعلمي اللغة. لغتك مش قوية. وبعد كده أدور ليكي على شغل، علشان تشغلي وقتك.

حاولي تتعرفي على ناس جديدة. في واحد صاحبي مصري متجوز، ممكن نتعرف عليه، و في واحد مغربي هو و مراته شغالين معايا. فيه عرب، حاولي بس إنت تغيري من نفسك. بس المشكلة إني شايفك مش قادرة تتقبليني، حتى لما باجي أقرب منك بحس منك بنفور مش قادرة تخفيه، حاجة غصب عنك. أنا بحاول بس أفهمك، لو في حاجة كلميني، خلينا نكون أصحاب قبل مانكون أزواج. نرمين: أنا بجد آسفة، إنت انسان طيب جدا. وائل: و إنت حلوة أوي.

طارق كان في مكتبه. وجه عنده صاحبه خالد. خالد: إزيك يا مختفي؟ ما بتردش ليه؟ طارق: مشغول في القضية بتاعت الحاج سليمان على الأراضي. خالد: وشايف إيه؟ الراجل ده خيره عليك، و هو كان صاحب أبوك الله يرحمه. طارق: أيوه بس المرة دي في حاجة غلط هو بيقول مابعش حاجة، ولا وقع حاجة، و أنا معايا ورق بيقول حاجة تانية. وإبنه بيقول إن أبوه بقى عنده حالة زهايمر.

خالد: ما يمكن إبنه عامل كل ده، و باع الأرض من ورا أبوه. إنت شايف إن الراجل عنده زهايمر؟ طارق: لأ، الراجل كويس، وأنا فكرت أعرضه على دكتور متخصص، بس مش عارف اجيبهاله ازاي. وماقدرش أقوله ابنك بيقول إيه عليك. صعبة شوية، وخاصة إنه ابنه الكبير. خالد: طيب. إمبارح كان فرح علي. طارق: عارف. خالد: مافيش أخبار عن زهره؟ طارق: يا خالد خلاص قولتلك هي قبلت بوضعها. خالد: بس مش ملاحظ إن أبوها و أمها اختفوا تماما.

طارق: دول وراهم سر كبير جدا. كله هيبان مع الوقت. إنت مركز مع زهره ليه؟ خالد: بكل صراحة، موضوعها غريب جدا. واللي استغربته إنها تقبلت الوضع و تقبلت المعلم. إزاي الحب اللي شوفته في عنيها لعلي إحول بسرعة كده؟ طارق: دا لو كان حب بجد. بص يا خالد، زهره لسه عيلة، بنت مكملتش تعليمها، إشتغلت في مكان واحد لا بتطلع ولا بتتعرف على حد. حياتها و دنيتها أهلها و شغلها، طلع ليها علي الفارس المغوار وهو شكلها على إيده.

اللي كانت فيه زهره تعلق بشخص ماشفتش غيره. لو كان الحب كبير، كان صعب عليها إنها تتقبل الوضع. وممكن يكون بداية حب، بس حب حقيقي، مستحيل. لا علي حب زهره، ولا هي حبته، دا تعلق بشخص. خالد: عارف، بيعجبني تحليلك للحب. طارق: لما تحب بجد هتعرف. بعد حبي لمسك ماقدرش أشوف ست غيرها، ولا لمست ست غيرها. صعب أتقبل حد، لأني بجد حبتها ولسه بحبها، و بموت كل يوم على بعدها و فراقها. خالد: ربنا يصبر قلبك.

بس هو إنت كراجل طبيعي، مالكش متطلبات يعني؟ طارق: من غير ماتكمل، أكيد طبعا، بس عمري ما أروح لواحدة تانية. إقفل الموضوع ده و خلينا ننزل نتغدا. هايدي بعد ليلة صعبة ماعرفتش تنام. حست إن علي أهانها إهانة لا تغتفر، ولازم ترد اعتبارها. قامت اتصلت بحد. المجهول: صبحيه مباركة يا عروسه. هايدي: لا صبحيه ولا مسائيه. المجهول ضحك… المجهول: ليه؟ طلع العريس بعافية ولا إيه؟ هايدي: مش قلتلي إنكم هتخلصوا عليها؟ مستنين إيه؟

أنا خلاص تعبت. هنا دخل علي علي: يخلصوا على مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...