الفصل 37 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
18
كلمة
1,606
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

طارق وخالد وصلا القسم وشاهدا مراد. طارق: إزيك يا مراد؟ مراد: نحمد الله على كل حال. طارق: ممكن أفهم منك الحكاية كلها؟ وصحيح اللي سمعته إن زهرة حاولت تقتل المعلم؟ مراد: أيوه، والقضية لابساها لأن بصماتها على السكين وهي معترفة بالجريمة. طارق: والمعلم حالته الصحية إيه؟

مراد: حاليًا مستقرة، الضربة جات على مستوى الكلى، وعمل عملية واتخيط الجرح. ممكن تسبب له شوية مشاكل مستقبلًا ولازم يتابع مع متخصص كلى لأنه حصل فيها ثقب، ودا يبين إن قوة الضربة كانت جامدة. والحمد لله لحقوه في الوقت المناسب لأنه كان ممكن يحصل له نزيف أو تعفن، وكان ممكن يموت. طارق: بس إزاي هو وصل لزهرة وهي هربت؟ وهل تم الجواز فعلًا؟

مراد: والله ما عارف، كلنا اعتقدنا إنها هربت مكان بعيد، بس اتفاجئنا إنها رجعت معاه وكانت أمها معاها. اتصلوا عليا علشان ألحقها، جيت كانت تمت الدخلة وأمها كانت موجودة، بس اللي فهمته إنها ما كانتش في وعيها. خالد: إزاي ما كانتش في وعيها؟ مراد: أنا ما شفتهاش، بس سمعت إن أمها كانت سنداها لحد ما طلعتها الشقة. طارق: لو كلامك صح يبقى دا دفاع عن النفس، والجواز باطل لأنه مش بموافقتها. مراد: بس هي معترفة.

طارق: ودا في حد ذاته حاجة كويسة وفي صالحها. هدخل عند الظابط وعايز أكلمها، وبعد إذنك أنا اللي عايز أدافع عنها. خالد: طارق ما ينفعش. طارق: ليه؟ خالد: علشان علي. طارق: وماله علي؟ خالد: طارق بجد مش هينفع، إنت عارف كويس ليه. مراد: ما فيش داعي أنا هترافع عنها، وزي ما قال صاحبك علشان المشاكل اللي بينك وبين علي من الأحسن بلاش. طارق: هو لسه ما رجعش؟

مراد: لا وكمان مخبين عليه كل حاجة حصلت. وحتى والدته جالها شلل نصفي وفقدت النطق وهي لسه في المستشفى. طارق: لا حول ولا قوة إلا بالله. بس عايز أتكلم معاها. في المستشفى... حسنين دخل عند المعلم. حسنين: حمد الله على سلامتك. المعلم: الله يسلمك يا خويا. حسنين: الدكتور طمني إنك هتبقى كويس، كلها يومين وتطلع. المعلم: خير. حسنين: هتعمل إيه مع عروستك اللي في القسم؟ المعلم: هو مين بلغ عليها؟

هي ما عملتش حاجة، أنا اللي وقعت على السكينة. حسنين: آه وقعت على السكينة!!!! هو إنت شايفني أهبل بتضحك عليا بالكلمتين دول؟! زهرة في القسم، عايز تسجنها؟ مش كفاية اللي عملته فيها واللي عملته في ابنك؟ وكمان ماتسألش على أم عيالك وبنت عمك وعشرة عمرك؟ رحمة اتشلت يا سعد، رحمة ما بقتش لا تتحرك ولا تتكلم من حرقة قلبها على ابنها واللي عملته فيه. المعلم وكأنه انصدم. المعلم: إنت بتقول إيه؟ إمتى حصل الكلام ده؟

حسنين: يوم دخلتك على المحروسة، ما كنا عند الباب بنحاول نفتحه نعتق البنية من تحت إيدك. بس الولية ربنا يجحمها ماطرح ما راحت أمها لما زغرتت خلاص عرفنا إن الفاس وقعت في الرأس. رحمة وقعت من طولها وما وعيناش على نفسنا إلا وإحنا في المستشفى. واهي نايمة لا بتتحرك ولا بتتكلم ودمعتها على خدها، وبناتك مقطعين نفسهم من العياط. هو إنت طلعت نسونجي لمين؟ لأبوك ولا أنا ولا مين أصلًا في عيلتنا متجوز اثنين؟ تقوم إنت تعملها. وحبكت زهرة؟

يعني الستات خلصت؟ اللي يشوفك كده يقول علي مش ابنك وابن رحمة وعايز تنتقم منه. ما فكرتش لما ينزل ابنك هتقوله إيه؟ ولا رد فعله هتكون إيه؟ إحنا كلنا خايفين وشايلين الهم لما يرجع. المعلم: ما حدش فاهم حاجة، وأنا أنقذته من الفضيحة وأنقذتها هي كمان. حسنين: كفاياك يا سعد من كلام ما يخشش دماغي. لما هي كده دخلت عليها ليه؟ المعلم: الله! مش حلالي؟ حسنين: عليه العوض ومنه العوض. ومراتاتك هتعمل فيهم إيه؟

المعلم: أنا رجعت من شوية نوال، المسكينة مقطعة نفسها عياط علشاني. أما رحمة لسه، بس ممكن أرجعها وإنت تبلغها. حسنين: لا، رحمة سيبها في حالها، وكويس رجعت الهبلة بكلمتين. قولي بقى، هتعمل إيه مع البنت الغلبانة؟ المعلم: مش هبلغ عليها. هو مراد فين؟ حسنين: شكله راح القسم. دخلت سميرة وفرح عند المعلم. سميرة: ألف سلامة عليك يابا. المعلم: الله يسلمك يا بنتي. طمنيني على أمك؟ سميرة: الحمد لله على كل حال. هتطلع بكره إن شاء الله.

المعلم: مالك يا فرح واقفة بعيد؟ فرح: ليه عملت فينا كده؟ هي أمي تستاهل منك إنك تقهرها وتزعلها كده؟ ولا علي اللي اتهمته بالباطل وطردته من البيت وهو عمره ما زعلك بكلمة واحدة؟ استفدت إيه لما اتجوزت زهرة؟ المعلم: ما تدخليش في الموضوع ده. وأمك لو عايزاني أرجعها ما عنديش مشكلة، مهما كان دي بنت عمي. فرح: لا سيب أمي في حالها، مش هتبقى جارية عندك. المعلم: الله يسامحك يا بنتي.

سميرة: بعد إذنك يابا هاخد أمي عندي البيت هي وفرح علشان أراعيها. المعلم: ماشي، عايز جوزك أتكلم معاه. سميرة: هو بره هنده عليه. في مكان ما... مجموعة شلة عيال، بنات وشباب قاعدين على البحر. رندة: إنت إزاي تسافري معانا من غير ما تبلغي أهلك؟ سماح: ما لكيش دعوة بيا. وبعدين إنت شاغلة بالك بيا ليه؟ رندة: علشان يا ما اتحايلنا عليكي تيجي معانا وكنتي بترفضي. سماح: لا خلاص أنا انطلقت على الحياة. رندة: ومن إمتى وإنت بتدخني؟

سماح: أوف، ممكن تسيبيني لوحدي؟ رندة: ماشي يا منطلقة، بس حاسبي على نفسك. إحنا منطلقين بس ندمنا، إلحقي نفسك يا سماح، إنت بأهلك وإخواتك مش زينا ضايعين. اللي هنا مش هيسيبوكي إلا لما تبقي زيهم تدخني وتسكري وكمان.... سماح: وكمان إيه كملي كلامك؟ رندة: سيف مش بيسيب أي بنت إلا لما توقع تحت إيده، ولازم ياخد جسمها. ما هو اللي بيصرف على الشلة، وإحنا قاعدين، شاربين، واكلين في الشاليه بتاعه. سماح: أنا عارفة الكلام ده.

رندة: يعني إنت ما عندكيش مشكلة؟ هو إنت مش بنت بنوت؟ سماح: يعني إنت اللي بنت بنوت؟ ما تحلي عن دماغي بقى. رندة: يعني سيف أخدك علشان كده إنت معانا؟ مبروك يا حلوة! آه قبل ما أمشي، أوعي تفكري إنه هيصلح غلطته أو يتجوزك، لا يا روحي دا بعدك. آه، ومش بعيد يكون مصورك، ما هو لازم يضمن إنك ما تقدميش فيه بلاغ. سماح: مصورني إزاي؟

رندة: أي بنت هنا ليها فيديوهات، وأنا كمان. ما لازم يضمن سكوتنا ونبقى على طول تحت التهديد. يعني يوم ما تقولي لأ، يطلع ليك أحلى فيديو ليك وإنت متصورة عريانة ويفضحك. طبعًا كلنا بنخاف من الفضيحة وما نعرفش نقول لأ. وكمان في حاجة تانية لازم تعرفيها، بس مش هقدر أقولها لأني هفضح سرهم. سماح: لا بالله عليكي قولي.

رندة: بصي، هما بيتاجروا فينا. بمعنى سيف وأصحابه بيعملوا سهرات ويجيبوا شباب ويختار أي واحدة، يدفع وتطلع معاه تقضي ساعة ولا ساعتين وكله بثمنه. سماح: يا نهار أسود!! بتقولي إيه؟ رندة: اسكتي هتفضحينا، أوعي يكون ضحك عليكي؟ لو لسه ما لمسكيش اهربي يا سماح. أوعى تفكري إن العز والفلوس اللي سيف فيهم من شغل أبوه أو أهله. سيف كان كحيان، بالشغلانة دي عمل الفلوس دي. سيف جا عندهم. سيف: إيه مالكم قاعدين هنا؟

رندة: ما فيش، شايفة سماح مش واخدة على الجو قلت أقعد معاها. سيف: روحي شوفي البنات يا رندة. سماح عينيها بتلف و بان عليها الخوف. سيف: مالك يا سماح؟ سماح: هنرجع إمتى؟ سيف: إحنا مش هنرجع، الليلة هنبات هنا. سماح: إنت عارف إني عمري ما بت بره البيت. سيف: بس إحنا متفقين، وقولتلك إننا مش هنرجع النهاردة. كنت بتقولي إيه إنت ورندة؟ سماح: البت دي أنا مش بطيقها، وهي مستغربة إزاي جيت معاكم.

سيف: سيبك منها. على العموم إنت هتنامي معايا في الأوضة. سماح: إزاي؟ هنقول ليهم إيه؟ سيف: ولا حاجة. إنت مراتي على فكرة ولا نسيتي؟ سماح: أيوه، بس عرفي ما حدش يعرف. سيف: بس حلال. مش كان فيه اثنين شهود وجبت الورقة من عند المحامي؟ سماح: مش عارفة، اللي أعرفه إن الجواز إشهار وعلى يد مأذون.

سيف: سماح، لمي الدور معايا. إحنا غلطنا مع بعض في لحظة ضعف وطلبت مني أتجوزك وكنت راجل معاك واتجوزتك. وقلت لك اصبري عليا وأجي أتقدم ليك رسمي. ولولا إنك حاولتي تنتحري ما كنتش هعمل كده. بس قوليلي، أنا سمعت طراطيش كلام إن عينك من جوز أختك. دا الكلام ماليان الحارة عندكم.

سماح: ما بعد اللي حصل لازم أنقذ نفسي. كنت عايزة مراد يشيل الليلة وأقولهم إنه هو اللي عمل معايا كده لما ما كنتش بترد عليا. بس لما اتجوز فرح وكتب كتابه، ساعتها خلاص خفت، وإنت ما كنتش بترد عليا. الدنيا بقت ظلمة في عيني قلت أموت أحسن. سيف: بس صعبت عليا والله. وأنا زي ما قلتلك كنت مشغول ومسافر، وأول ما عرفت كلمتك واتجوزتك. سماح: طيب ما تخلينا نرجع القاهرة. سيف: لا يا عروسة الليلة ليلة دخلتنا ولا إنت عايزة إشهار؟ ثواني.

وقف سيف بعيد عنها. سيف: يا جماعة في خبر ليكم. النهاردة اتجوزت سماح. رندة شهقت لأن خلاص عرفت مصير سماح إيه. الشلة ابتدت تزغرت. جات واحدة قالت لسماح إنهم هيلبسوها فستان فرح ويعملوا ليها ميكاب وتفرح زي أي عروسة. بعد محاولات كثيرة طارق عرف يقابل الظابط وشرح له كل حاجة، وكمان لما أبو زهرة كان مسجون. وفهمه الخطة اللي اتعملت عليها، ووافق إنه يشوفها ويكلمها. جاءت زهرة من التخشيبة.

الظابط: اقعدي يا زهرة، المحامي طارق عايز يكلمك. زهرة: قوله يا طارق بيه الحقيقة. قوله إني ما كنتش أعرف مين العريس. طارق: إهدي يا زهرة واقعدي نتكلم. قعدت وكانت بتترعش من الخوف. صعبت على طارق جدًا. الضابط طلع وسابهم على راحتهم. طارق: المعلم قابلك إزاي بعد ما هربتي؟ زهرة فضلت تحكي ليه كل حاجة… طارق: اللي فهمته إنك ما كنتيش في وعيك لما تمت الدخلة؟

زهرة: لأ، بس حسيت بيه لما قتلني. اترجيته أوي بس ما كانش بيسمع. كان زي الحيوان المتوحش. بس قالي إن علي مش ابنه، يعني أنا ممكن أتجوز علي؟ طارق اتنهد.. طارق: زهرة، إنسي علي لأنه خلاص اتحرم عليكي بعد دخلة المعلم عليكي. حتى لو الجواز باطل. بس لا عرفنا ولا تقاليدنا تسمح لعلي يتجوزك. وكمان علي شخصيته ضعيفة، مش الراجل اللي هيقف لأبوه. كان دافع عن نفسه لما اتهمه تهمة باطلة. زهرة، فكري في نفسك وأنا هعمل كل جهدي علشان أطلعك.

هعرضك على الطب الشرعي يثبت حالة الاغتصاب. وكمان إنك واخدة أدوية مهدئة. وهروح أشوف تقرير المستشفى، وهخلي القضية دفاع عن النفس. وأنا متأكد إن القاضي هيقدر ظروفك. بس إنسي علي. زهرة: هو أنت بتطلب مني إني أنسى روحي؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...