طارق: روحك هي اللي هتتعلق على حبل المشنقة يا زهرة. اصحي لنفسك، أنتِ متهمة في قضية شروع في قتل، ولو علي كان بيحبك كان اتجوزك من زمان، إيه اللي خلاه ساكت؟ اللي عرفته إنكم من زمان وأنتم مرتبطين. هل هو كان بيكون نفسه؟ واحد عنده شقة وعربية وشغل، إيه اللي مستنيه علشان يتجوزك وأبوه معاه فلوس؟ أمه كمان يعني لو كان قال يا جواز الكل كان هيساعده، بس هو مش بتاع مسؤولية. لو فعلاً كان بيحبك كان حارب علشانك.
افهمي يا زهرة، الحب تضحية وأنتِ ضحيتي كثير علشانه. بس هو عمل إيه؟ خلاكِ في الظلمة، لا خطبك ولا اعترف بيكِ ولا أعلن إنكم مرتبطين ولا اتجوزك. كلامي صح؟؟ زهرة ابتدت تعيط. زهرة: كلامك صح. ياما اترجيته يتجوزني أو يخطبني، لدرجة قلت له اتجوزني في السر. كان على طول عندي خوف إننا مش هنكمل مع بعض. بس مش إني أتجوز أبوه. طارق: اهدي وبلاش عياط، أنا هتصرف. وبوعدك هساعدك. زهرة: ليه؟؟ طارق: علشان مظلومة، واللي حصل لك ما يرضيش ربنا.
زهرة: أنا خايفة أوي هو أنا عملت إيه لكل دا غير إني حبيت بجد. دا أنا حتى ما عشتش حياتي. من ساعة ما فتحت عيني فتحتها على علي، وهو ما قصرش اتحكم في حياتي، ما تطلعيش، ما تلبسيش، دا حتى الحجاب لبسه لي وكنت راضية بكل حاجة، بس يتجوزني. طارق: شفتِ، الله أعلم إيه هو السبب اللي ما خلاش علي يتجوزك. زهرة: كان بيقولي لما يجهز المكتب بتاعه. طارق: ودا سبب مقنع ؟؟ زهرة: مش عارفة والله.
طارق: طيب اقفلي موضوع علي دا خالص، وخلينا نركز إزاي تطلعي من القضية دي على خير، وإزاي تطلقي من المعلم؟ زهرة: يا ريت والله. طارق: خليكِ واثقة فيا وإن شاء الله خير. شويكار بعد المواجهة مع بنتها جات لها أزمة قلبية، ونرمين جابت لها الدكتور اللي أصر إنها تتنقل للمستشفى. نرمين كانت خايفة أوي على أمها واتصلت بخالتها، بس حنان ما عرفتش تروح عندهم علشان سيلا. دخلت نرمين وهي بتعيط عند أمها. نرمين: ماما أنا آسفة والله.
شويكار: آسفة على إيه؟ نرمين: على إنك فهمتِ غلط. شويكار: ومين قال لك إني فهمت غلط؟
أنا من زمان شاكة فيكِ، وزلة لسانك خلتك تعترفي مهما عملتِ ومهما حلفتِ مش هصدقك. عارفة لو عايزة تعتذري بجد، إنك توافقي على العريس وتسافري معاه، ووجودك هنا خطر، ومهما طال الزمن الحقيقة هتتفضح. طارق اللي أنتِ هتتجنني عليه هيوديكِ لحبل المشنقة. اصحي يا نرمين، ضاعت مني مسك مش هضيعك أنتِ كمان. لو فعلاً بتحبيني اتجوزي وسافري. واسمعي مني، لو ليكِ نصيب في طارق ما فيش قوة في الدنيا هتفرقكم، بس لو لأ، اهربي وخافي على نفسك.
نرمين: ممكن تخليني أفكر؟ شويكار: فكري لحد بكرة وبلغيني، وروحي عايزة أرتاح. طلعت نرمين. وشويكار فضلت تدعي ربنا. شويكار: يا رب سامحني، يا رب ساعدني أحافظ على بنتي المجنونة، يا رب صعب عليا أضيعها هي كمان، كفاية راحت مني مسك. عارفة إن الساكت عن الحق شيطان أخرس، بس أعمل إيه؟ أضيع بنتي؟ يا رب ساعدني واغفر لي، يا رب مسك تسامحني. نرمين وهي سايقة العربية جات لها مكالمة. المجهول: ألو! نرمين: ألو! هو في إيه؟
ليه مش بترد عليا بسرعة؟؟ المجهول: هو أنا فاضي لك؟ في إيه؟ نرمين: عندي شوية مشاكل مع أمي. بص حصل موقف وأنا كنت منفعلة شوية. المجهول: نعم!! منفعلة إزاي؟؟ نرمين: يعني، خالتي كانت بتشتكي إن طارق في واحدة في حياته، فأنا اتعصبت وقلت كلام كده، وماما فهمت إني ليا إيد في موت مسك وجات لها أزمة قلبية وهي في المستشفى، وطلبت مني أتجوز واحد عايش في أمريكا. المجهول: والله العظيم قلت لهم إن نهايتنا هتبقى على إيدك يا غبية.
نرمين: ما تفضلش تقولي غبية. المجهول: غبية ومليون غبية، ومش أول مرة تغلطي، وقلت لك اللعب معانا مش سهل. بقول لك، اتجوزي وغوري في ستين داهية، لأن الكبير لو عرف هيخلص عليكِ، أنا بقول لك أهو. ما فيش لعب مع الكبار، وأنا مش هتكلم خالص ولا هجيب سيرة. نرمين: أنت بتتكلم بجد؟ ممكن يخلصوا عليا؟ المجهول: طبعاً، لأنك بقيتِ ورقة محروقة، وطارق مش هيسكت، هيوديكِ لحبل المشنقة وهتفضحي الكل. اسمعي كلام أمك، اتجوزي وسافري.
نرمين: أنت عارف مين هي البنت اللي طارق مشغول بيها؟ المجهول: بجد أنتِ مجنونة. هو أنتِ مش خايفة من الموت؟ أنتِ في كلتا الحالتين ميتة، سواء من عندنا، أو من عند طارق. يا هيقتلك، يا هيوديكِ لحبل المشنقة. فاتجوزي وابعدي عن الشر وغني له. وبسرعة يا نرمين. نرمين: حاضر. الوقت بيعدي. بعد أسبوع. الحاجة رحمة طلعت من المستشفى وراحت بيت علي هي وفرح وفكرية، بعد ما مراد اداهم مفتاح الشقة اللي كان عنده.
والمعلم كمان طلع من المستشفى وراح عند نوال، اللي أصلاً كانت فرحانة ونسيت بنتها اللي قالت لها إنها سافرت مع صاحبتها. نوال انشغلت بعلاج المعلم ونسيت ولادها. حتى كريم ما رجعش البيت. والمفاجأة بقى إن زهرة النهارده طلعت من القسم بعد ما المعلم أتدخل. وكمان ناس كبيرة تدخلت في الموضوع. وملف طارق اللي قدم فيه بلاغ على المعلم اترفض أو اتركن. طارق لما عرف اتجنن، إزاي يحصل كده. وحتى مراد ما كانش فاهم اللي بيحصل.
زهرة بقى وصلتها رسالة خلتها ساكتة ورضيت بالواقع. وهي طالعة من القسم مع مراد، قابلها طارق. شاف دموعها وشاف قهرتها وخوفها وهي مع مراد. طارق: زهرة، أنتِ بجد هترجعي للمعلم؟؟ زهرة: مش قلت لي هتساعدني وإنك هتطلقني من المعلم؟
طارق: أيوه عملت ده، قدمت تقرير الطب الشرعي إنه فعلاً حصل تعدي عليكِ، وكمان تقرير من المستشفى إنك كنتِ تحت تأثير أدوية مخدرة ومهدئة. وقدمت بلاغ زي ما قلت ضد أبوكِ وأمك إنهم جوزوكِ من غير موافقتك. بس مش فاهم إزاي أنتِ خرجتِ؟ فهمني يا مراد اللي بيحصل؟
مراد: زي زيك. المعلم اتصل بيا قال لي روح القسم عند زهرة. المفروض بعد ٤ أيام تاخد تجديد وتتحول للسجن. بس طول الفترة دي زهرة كانت في مكتب في القسم. وشكله متوصي عليها، بيوصلها الأكل والشرب. جيت القسم لقيت كل الإجراءات خلصانة، وفي أمر من النيابة إنها تطلع. إزاي؟ وليه؟ مش عارف. المعلم كان متأكد إنها هتطلع. خالد: الموضوع باين يا طارق. كل حاجة وقفت لغرض في نفس يعقوب. قلت لك من الأول ابعد وأنت مش بتسمع الكلام.
طارق: حسبي الله ونعم الوكيل. زهرة: خلاص؟ أنا مراته والجواز مش باطل زي ما قلت لي؟ طارق: اطلبي الطلاق يا زهرة وامنعِي نفسك عنه. مش عارف أقول لك إيه، بس مش هسكت. هاعرف ليه حصل كل ده؟ مراد: يلا بينا يا زهرة. راحت معاه وركبت العربية. طارق: هتجنن، عايزين يثبتوا لي إني فاشل وإنهم مسيطرين. بس حرام، الغلبانة دي عملت إيه في دنيتها؟
حبت واحد حيوان مش فاهم الدنيا، حبت واحد أناني، واحد ضعيف الشخصية. لما أنت مش راجل ومش قد الحب، بتحب ليه وتبهدل بنات الناس معاك؟ ذنب البنت دي في رقبة علي. أنا كنت بكرهه، دلوقتي بكرهه أكثر ومش هخليه يتهنى بحياته. خالد: اهدأ يا صاحبي. أنت عملت اللي عليك، بس أنت مش قد الناس دي. طارق: مراتي راحت ضحية وزهرة ضحية. خالد: أنا لاحظت إن في شبه خفيف بينهم، حتى في الطباع آسف لو قلت الكلام ده.
طارق: كلامك صح. من أول مرة شفتها مع علي في المطعم حسيت بشبه. ولما كلمتها عرفت قد إيه طيبة وعلى نياتها، والنوع دا بيتعذب في حياته لأنه بيحب من قلبه ويضحي. مسك كل ذنبها حبتني من قلبها، فراحت ضحية. خالد: كفاية يا طارق تجلد نفسك، ما لكش ذنب. أنت ما رضيتش تخالف ضميرك المهني، ما قبلتش الحرام. مسك ربنا كتب لها تروح شهيدة، سابت لك أحلى بنوتة في الدنيا. أنت شاطر في شغلك، ربنا بعدك عن الحرام وواقف معاك.
طارق: يلا بينا أنا مخنوق أوي. في دبي علي: أنا مش مصدق إننا خلاص هنرجع مصر. هايدي: شايفاك مبسوط؟ علي: طبعاً، بلدي وحشتني وأمي وحشتني. هايدي: وزهرة كمان؟ علي: ممكن ما تجيبيش اسمها على لسانك. هايدي: ليه؟ مش هي اتجوزت وباعتك؟ علي اتعصب ورفع صوته.
علي: أنا اللي بعتها لما قبلت التمثيلية الرخيصة والقذرة بتاعتكم علشان أحميها. هي اتجرحت مني لأنها حبتني بجد وأهلها ضغطوا عليها. هنزل مصر وأساعدها وأطلقها من الراجل اللي اتجوزته. أنا عارف إنها محافظة على نفسها ليا وهربت. لما تعرف إني رجعت هتظهر. هخبيها عندي لحد ما تطلق وتخلص عدتها، أو يمكن ما لهاش عدة لو ما حصلش. آه آه هو كده. هي هربت بعد كتب الكتاب، يعني ما فيش دخلة، ما فيش عدة. هتجوزها وهعمل ليلة فرح كبيرة جداً جداً. وعلشان خاطرها هعمل أي حاجة، أي حاجة، بس تكون معايا. والناس دي لازم تساعدني علشان أكون معاهم وأعمل اللي هما عايزينه.
هايدي ضحكت ضحكة خبيثة جداً. هايدي: حيلك حيلك، كل دي أحلام؟ وكل دا هتعمله؟ يبقى بتحلم، اللي بتتمناه مستحيل يحصل. علي: هو إيه اللي مستحيل يحصل؟ هايدي: مستحيل تتجوز زهرة، خلاص بقت بح من حياتك. علي: أنتِ بتقولي إيه؟ زهرة هي حياتي. هايدي: هنشوف لما تنزل مصر وتعرف اتجوزت مين... سالم تدخل بسرعة. سالم: هايدي!!!!
هايدي لفت عند سالم وكانت كلها متعصبة، الغيرة عمت قلبها وبصيرتها. هي مش قادرة تتحمل كلام علي على زهرة ولا حبه ليها اللي باين من كلامه عليها. هايدي: نعم يا سالم بيه؟؟ سالم: سيبي علي في حاله. احلم يا علي، ولو قادر تحقق حلمك ما فيش مشكلة، المهم تكون سعيد. وزي ما وعدتك خليك بس معايا. علي بفرحة. علي: شكراً يا سالم بيه، عمري ما أنسى اللي عملته معايا. مراد وصل باب العمارة ونزل زهرة.
كانت أمها على الباب بتزغرت هي ونسوان الحارة. نوال راحت تبص من البلكونة شافت زهرة قلبها وجعها. ما كانتش تعرف إنها هتطلع. هي فكرت إن المعلم بلغ عنها وخلاص خلصت منها، خاصة إن المعلم ما جابش سيرة عنها خالص. طلعت من البلكونة وشافت فرحة المعلم. نوال: بتحبها؟؟
المعلم: أيوه يا نوال، بحبها من وهي عيلة بضفاير. كانت بتيجي مع أمها، وخطبتها أكثر من مرة من أبوها بس كان بيقولي لما تكبر. ولما حسيت إنه بيتوهني في الكلام، عملت اللي عملته علشان تكون ليا. نوال: وبتقولها في وشي كده؟؟ المعلم: أكذب عليكِ يا نوال؟
وكمان بحبك أنتِ كمان. بحب فيكِ إخلاصك ليا وحبك اللي بيزيد كل يوم. بس قلبي حبها هي كمان، وبقول لك الليلة فرحي عليها، هي من حقها تفرح زي أي عروسة. وكمان لازم أرجع ليها كرامتها وأخلي أي حد اتكلم عنها بالسوء يخرص خالص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!