المعلم مش قادر ياخذ نفسه. نوال: فيك إيه يا معلم؟ المعلم: هاتيلي الدوا بسرعة. نوال: حاضر يا خويا. آه يا غلبي ياني، كل ما تيجي عندي تبقى في الحالة دي. راحت جابت له بخاخ الحساسية، المعلم مابقاش قادر ياخذ نفسه، أخذ البخاخ وحاول ينام. نوال طلعت بره تندب حظها. نوال: آه على حظي، المعلم كان حصان إيه اللي حصل له؟ بقى يتعب شكله عجز. لا لا البت فرهدته، أخذت كل قوته.
آه يا غلبي، بقى بنت امبارح يبقى لها شقة، ومحل كوافير، وأنا لأ. ولما أفتح بؤي يقول لي احمدي ربنا على اللي انت فيه. المعلم حس إن رجولته اتهانت، وقرر يروح للدكتور. رحمة اتعالجت شوية، ابتدت تتكلم كويس، وعملت عملية ولسه مستمرة على العلاج الطبيعي. دخلت لها فرح الأوضة. فرح: إزيك يا أحلى أم في الدنيا؟ رحمة: أهلا يا حبيبتي. فرح: أخبارك إيه النهارده؟
رحمة: الحمد لله، بس البت بتاعت العلاج الطبيعي إيديها تقيلة شوية، أول ما تخلص رجليا بيوجعوني. وأنا تعبت من إني آخذ مسكن، معدتي مابقتش مستحملة كثر الأدوية. فرح: هانت يا ماما. رحمة: مش آن الأوان تروحي بيت جوزك. فرح: واسيبك يا ماما؟ رحمة: ما الممرضة معايا على طول. يا بنتي مراد بيحبك، واستحمل كتير عشانك، وخصم أهله. فرح: أقولك يا ماما؟ في حاجة جوايا مكسورة مش عارفة إيه هي.
رحمة: جوازك منه ماكنش سهل، ورفض أهله مخوفك. أنا مش عارفة حماتك ماله؟ عمري ما أنسى يوم ما جه عندي يقول لي خلينا نخرج بالمعروف، واقنعي بنتك تطلب الطلاق. فرح: وأنا مش هنسى إنك خبّتي عليا ده، لولا حماتي عايرني بيها. رحمة: إنت أصلاً بتتلككي تطلقي. وأنا شايفة إن أبوه مفتري ومالقاش راجل يوقفه. فرح: أظن علي تدخل وراح كلمه. رحمة: قولي راح هدده يبعد عنك، والراجل أخذ مراته وسافر. أخوك بقى راجل تاني، مش ابني اللي أنا عارفاه.
فرح: كله من زهرة، دي قلبت حياتنا. لا وهي عايشة حياتها، وكتب لها الشقة واشترى لها محل الكوافير اللي غيرته كله، وكمان مسكها محل الذهب. رحمة: كل واحد بياخذ نصيبه، ماكنش نصيبها مع أخوكي. فرح: وليه أخويا يقع نصيبه مع واحدة مقرفة بجد؟ بتبص لنا من فوق كأنها مش طايقانا. دي زارتك مرتين من ساعة ما اتجوزها. رحمة: ما هي دي الحقيقة، هي مش عايزانا. ده هو بقى يزورني زي الضيف. فرح: بس إنت اتغيرتي عليه، ومش بترضي تاخذي فلوسه.
رحمة: عشان فلوسه مش حلال، ومش عايزة أتكلم في الموضوع ده. إحساسي عمره ما يكذب، أخوكي راح لعالم مش بتاعنا. فرح: ياه يا ماما! إيه اللي مخليكي متأكدة كده من كلامك؟ ما مراد شغال معاه، والمكتب باسم الله ما شاء الله شغال كويس. رحمة: أنا مش بتكلم على شغل المكتب، أخوكي سفرياته كترت، وفلوس الحرام جرت في إيديه. فرح: يا ماما هو اتكلم معاكي كتير، وانت مش عايزة تصدقي.
رحمة: حلّفته فوق المصحف وما رضيش يحلف، اتهرب مني وعمل نفسه وراه ميعاد. سماح راحت عند سيف. سيف: خير كل شوية تتصلي، عايزة إيه؟ سماح: أنا حامل. سيف قام من مكانه. سيف: نعم ياختي! سماح: أنا حامل، لسه جايه من عند الدكتورة حالا. سيف: وجاية عندي ببلوتك دي ليه؟ قالوا لك إني دكتور نساء وأنا معرفش؟ سماح: كفاية من أسلوبك ده، بقولك حامل في ابنك. سيف ضحك ضحكة مستفزة. سيف: ومين قالك إنه ابني؟ هو انت ناسيه إنت روحتي مع كام راجل؟
سماح: بقالي فترة منزلتش الشغل وبقابلك إنت بس. سيف: آه! وقلتي إنه ابني أنا؟ روحي يا شاطرة شوفي لك حد تاني غيري. سماح: إنت إيه يا أخي؟ شيطان؟ مش كفاية إنك استغلتني وشغلتني زي ما انت عايز؟ ودلوقتي بتقول لي شوف لي حد تاني؟ سيف: بقول لك إيه يا حلوة، وقتك خلص، وخلاص الزباين قرفت منك. مش عايز أشوف وشك هنا تاني. سماح بهيستريا.
سماح: مش بمزاجك تعمل كده. فيه ورقة بينا، وأنا مراتك واللي في بطني ده ابنك، ولازم تلاقي حل معايا. وإوعى تقولي نزليه، الدكتورة قالت إنه في خطر على حياتي. سيف: أحسن برضه، أخلص منكم انتوا الاتنين. يلا من هنا عكرتي مزاجي. وبخصوص الورقة اللي بينا قطعتها من زمان، وأصلاً عمري ما اتجوزتك، دا كان لعب عيال. ويوم ما أقول يا جواز، مش هتجوز واحدة رخيصة زيك. سماح اتجننت. سماح: آه يا واطي يا كلب، ضحكت عليا؟ وأوهمتني إنك بتحبني؟
سيف: أنا مش بتاع حب. يلا غوري من هنا. وهو نازل السلم، سماح جريت وراه وزقته بكل قوتها ووقعته. هو صرخ جامد، نزلت السلم لاقته غرقان دم. طلعت من الباب اللي ورا الفيلا بتجري لا حد يشوفها. بعد غياب طويل. نرمين رجعت مصر مع وائل، وطارق راح يجيبهم من المطار مع شويكار. طارق: حمد الله على السلامة. وائل: الله يسلمك. نرمين أول ما شافت طارق قلبها ابتدى يضرب جامد، ووشها بقى أحمر. شويكار حست بيها. شويكار: مالك يا حبيبتي؟
نرمين: دايخة شوية. وائل: معلش يا حبيبتي السفر كان طويل عليكي. طارق: يلا نركب. طارق كان بيحاول يبعد نظراته عن نرمين، واتأكد إنها لسه بتحبه، وصعب عليه وائل، شايفه راجل كويس ومحترم. نرمين أول ما وصلت بيتهم، دخلت الأوضة بتاعتها، قفلت الباب وابتدت تعيط. قلبها كان واجعها أوي. طارق أخذ أمه وبنته، وهما راجعين. طارق: عاجبك كده؟ حنان: هو في إيه؟ طارق: في إن الهانم لسه بتفكر فيا وهي على ذمة راجل تاني؟
حنان: بيتهيألك. هي مبسوطة مع جوزها وشكلها حامل. طارق: أتمنى ده، لأن جوزها باين عليه ابن ناس ومحترم. حنان: ربنا يهدي سرها. زهرة عدت على محل المعلم وشافت كريم فاتح الخزنة. زهرة: بتعمل إيه عندك؟ كريم اتخض، بس حاول ما يبينش. كريم: هكون بعمل إيه يعني؟ بحط الفلوس في الخزنة. زهرة: قول بتسرق الفلوس من الخزنة! كريم: أسرق؟ دا مالي على فكرة. هو انت فكرتي نفسك بقيتي الكل في الكل؟ زهرة: رجع الفلوس مكانها.
كريم: إنت مين أصلاً اللي تديني الأوامر؟ زهرة: والله روح اسأل أبوك أنا مين؟ حط الفلوس مكانها لأن الكاميرات جابتك، ودي مش أول مرة تسرق. كريم: تاني هتقولي أسرق؟ دا حقي اللي انت بتلهفيه دا انت عملتي منه محل كوافير، ودلوقتي بتجهزي محل ملابس. زهرة: مش هفضل أتكلم مع عيل بتاع مزاجه، لو أبوك عرف منك ليه. من غير سلام عليكم.. وراحت على بيتها. أما كريم أخذ الفلوس وطلع من المحل. راح عند أمه. نوال: في إيه؟ بتخبط الباب كده ليه؟
وفين مفاتيحك؟ كريم: أوف، نسيتهم في المحل. نوال: متزربن كده ليه؟ كريم: من اللي اسمها زهرة. جت المحل، وقال إيه؟ اقفل الخزنة إنت بتسرق أبوك. نوال: يا لهوي يا لهوي! هي حصلت تتهمك بالسرقة؟ كريم: زهرة ست ذكية مش زيك، ما عرفتيش تطلعي منه بحاجة؟ نوال: أكيد ساحراله، ما هو مش معقول يسلمها كل حاجة كده؟ يا ترى بتعمل له إيه أنا مش بعمله؟ كريم: عملت لنفسها قيمة، عشان كده حطها فوق دماغه. نوال: قصدك إيه يا وله؟
كريم: مش قصدي حاجة، سيبني أخش أريح شوية. سماح هنا ولا برة؟ نوال: دي بايته عند صاحبتها. كريم: بنتك اتغيرت كتير. نوال: يوووووووه بقى، سيب اختك في حالها. سميرة كانت بتذاكر مع ولادها لحد ما دخل محمد جوزها. محمد: السلام عليكم. سميرة: وعليكم السلام، اتأخرت كده ليه؟ محمد: حطي لي العشاء على ما آخد دوش وأخلص وأحكيلك. راحت سميرة المطبخ وهي بتفكر إن جوزها بقى بيتأخر في الشغل الأيام دي، والفار ابتدا يلعب في عبها.
خلصت، وحطت الأكل على السفرة وهي مستنية على نار. محمد خلص وراح عندها، وابتدأ ياكل. محمد: ما تقومي تنيمي العيال. سميرة: احكي لي الأول في إيه؟ محمد: هو في إيه؟ عايز آكل على راحتي، أنا راجع تعبان من الشغل وانت قاعدة لي كده بتبصي لي في اللقمة. سميرة: أنا؟ محمد: قومي شوفي وراكي إيه؟ سميرة قامت مقموصة، نيمت العيال وراحت أوضتها. محمد خلص ودخل شافها نايمة. محمد: مش هتقومي تلمي السفرة وتغسلي المواعين؟ سميرة: حاضر.
قامت وهي بتخبط الأرض برجليها. خلصت ورجعت الأوضة لاقته نايم. سميرة: لأ بقى، مش تقولي أحكيلك وتنام؟ اصحى يا خوي كده وصحصح معايا. محمد: الصباح رباح، والله تعبان. سميرة: لأ، مش قادرة أستنى لحد الصبح. محمد: أقولك إيه؟ إنه كان في عركة بين مرات أبوكي وأخوكي كريم. سميرة: عركة إزاي؟ والمعلم كان فين؟
محمد: المعلم بقاله فترة بيغيب عن المحلات، وزهرة بقت هي اللي ماسكة الشغل. جت المحل عندنا وشافت أخوكي فاتح الخزنة ومطلع مبلغ كبير، قالت له رجع الفلوس مارضيش. سميرة: وهي مالها؟ المال مال أبونا يجوا الغرب يطردونا؟ محمد: على فكرة، هي عندها حق. أخوكي بياخد مبالغ كبيرة، وكلها بتروح على المزاج. سميرة: قصدك إيه إني أخويا حرامي؟ محمد: والله لو من ورا المعلم يبقى حرامي. سميرة اتنرفزت.
سميرة: لا بقى، هو إنت جاي على أخويا عشان خاطر السنيورة؟ عشان كده بقيت تتأخر في الشغل حالك مبقاش يسر لا عدو ولا حبيب. محمد: حاسبي على كلامك يا سميرة لا تندمي. سميرة: إنت اللي حاسب على كلامك، اللي بتتكلم عليه ده أخويا وصاحب المال. وزهرة دي وانت اللي غرباء في المكان. محمد: هي بقت كده؟ سميرة: أيوه يا محمد. إنت لازم تيجي في صف كريم، مش في صف العقربة اللي سودت عيشتنا وكسرت قلب أخويا وسببت الشلل لأمي.
محمد: لو أخوكي كان راجل، كان اتجوز زهرة اللي فضل يضحك عليها سنين، لحد ما أبوكي حط عينه عليها واتجوزها غصب. فوقي يا سميرة لنفسك. زهرة مش عقربة، بس هي ضحية أخوكي وأبوكي. فا ماتجيش دلوقتي تتكلمي عليها. على الأقل هي وقفت جنب أبوكي في أزمته لما كان تعبان، ومسكت المحلات. والشهادة لله، دخلت إيرادات حلوة، وبتخاف على مال أبوكي، وبتبعت لكم كل شهر حصتكم. المعلم ما عملش كده معاكم. وعايزاني أدافع على أخوكي؟
لا يا بنت الناس، مش هدافع على حرامي ومدمن مخدرات، سيرة أخوكي بقت على كل لسان في الحارة. ولولا زهرة بتستر عليه، الله أعلم كان حصله إيه. لأن أبوكي شك إن الفلوس بتنقص، وهي بنت ناس كانت بترجعها بطريقتها، وأنا شاهد على كده. وبقولك إيه مش رايح المحلات تاني، خيراً تعمل شراً تلقى. قال غريب قال. سميرة: لا لا، شكل البت عاجباك. محمد: هي وصلت لكده؟ أيوه عاجباني شخصيتها، إزاي عرفت تعيش مع أبوكي ونسوانه؟
وعرفت تأمن مستقبلها، وبتشتغل بما يرضي الله. دا المعلم مابقاش يعمل خطوة إلا بشورتها، وكمان البنت أخلاقها عالية جداً، غير إنها حلوة. ابقي خلي عندك دم وخلّيكي زيها. وأخذ المخده وطلع ينام بره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!