الفصل 47 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
21
كلمة
2,479
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

الدكتور: اعمل التحاليل دي علشان نشوف الأسباب. المعلم: هبقى كويس يا دكتور، دا أنا على ذمتي 3 نسوان بعيد عنك. الدكتور: بس يا معلم الفحوصات الأولية بتقول إنك في بداية عجز جنسي. المعلم: يعني إيه يا دكتور؟ والنبي بالراحة عليا علشان أفهم. الدكتور: العجز الجنسي يعني ولا مؤاخذة، مش هتقدر تمارس حياتك مع النسوان اللي على ذمتك. المعلم: يا سنة سوخة!! يا فضيحتي يا سعد، دي نوال تفضحني في الحارة كلها. يعني خلاص ما بقتش راجل خلاص؟

الدكتور: اهدى يا معلم، إحنا لسه ما اتأكدناش، ده مجرد تخمين على اللي حكيته. هديك منشطات ومقويات تاخدها بانتظام. وضروري تعمل التحاليل دي وتجيني الأسبوع الجاي، والأفضل الفترة دي، ما تقربش من أي واحدة علشان نفسيتك. المعلم طلع من عنده مصدوم. راح عند زهرة. رن الجرس، فتحت له الباب. زهرة: خير يا سعد؟ مفاتيحك فين؟ سعد: الحقيني يا زهرة. زهرة: مالك؟ فيك إيه؟ ادخل كده. دخلته لحد أوضة النوم، وقلعته الجزمة.

المعلم: ربنا يبارك لي فيكي يا زهرة. زهرة: ربنا يخليك. احكي لي فيك إيه؟ حد منهم كلمك؟ المعلم: يا ريت، أنا في مصيبة تانية. زهرة: يا ساتر يارب! خير؟ المعلم: مش خير يا زهرة، أنا ما بقتش راجل. زهرة: إزاي؟ مش فاهمة؟ المعلم حكى لها كل حاجة. زهرة: يا سعد، هو قالك شاكك، مش متأكد. وبعدين الموضوع علاقته إيه بإنك مش راجل؟ إنت معلم كبير، والكل عامل لك ألف حساب. المعلم: إنت صغيرة يا زهرة ومش هتفهمي. الرجولة هي الموضوع ده.

أعمل إيه أنا مع نوال ونانسي؟ أنا كده كده بالعافية بقرب منك. إوعي تكوني فاكرة إني مش فاهمك ولا عارفك، أنا سايبك على راحتك، عارفة ليه؟ لأني بحبك يا زهرة. مش حب عادي، لا لا، إنت أنقذتيني من حاجات كتير، وقفتي معايا في أزمتي، ساعدتيني ووقفتي المحلات على رجليها، أمنتِك على أسراري، طلعتيني من الناس اللي ما تعرفش ربنا، صفيتي فلوسي من الحرام، ووقعت الوقعة السودا. زهرة: ربك كريم يا سعد. أقوم أحضر لك العشا؟

المعلم: نفسي مسدودة، استري عليا يا زهرة. زهرة: استر إنت على نفسك، من ناحيتي أنا، ليك الأمان. ونصیحة مني، سافر يا معلم غيّر جو وابعد من التوتر، وإوعى تفتح الموضوع ده مع نوال، لا أحسن مصر كلها تعرف. المعلم: إنت هتقولي لي، ما هي اللي خلتني أروح للدكتور. بعد ما قلت لها إني تعبان أصرت على الموضوع. زهرة: شفت، أهو إنت قلت إنك كنت تعبان، فماتكبرش الموضوع. المعلم: أنا لازم أبعد، بس هاخدك معايا، إيه رأيك نروح شرم الشيخ؟

زهرة فرحت. زهرة: بجد يا سعد؟ المعلم: أيوه، بكرة نتكل على الله. زهرة: مش هقدر، وداد على وش ولادة وإنت عارف مشاكلها مع حماتها، وهي مالهاش غيري. وجوزها رجع المصحة بعد ما أمه اتهمته بالسرقة. سعد: الولية دي ربنا ياخدها. ماتخافيش إحنا هنروح بالطيارة، أول ما أختك تقول يا ولادة، نرجع بسرعة. زهرة: شكراً يا سعد على كل حاجة.

المعلم: إنت اللي شكراً على وقفتك جنبي، وإنك واقفه في المحلات، وحتى في محلات رحمة، وبتبعتي لها الفلوس كل شهر، وبتسألي عليها. زهرة: أنا ماشفتش منها إلا كل خير، وده حقها ورزقها. وإنت اللي علمتني إزاي أشتغل، وإنت اللي اشتريت لي محل مدام وفاء هدية. المعلم: علشان ظلمتك يا زهرة. زهرة: الحمد لله على كل حال، نام وارتاح. هطلع أكلم وداد وأبلغها إننا هنسافر. طلعت بره اتصلت على وداد. وداد: إزيك يا زهرة؟

زهرة: الحمد لله، إنت أخبارك إيه؟ وداد: أهو، مستنية فرج ربنا. عماد حالته وحشة جدا، حسبي الله ونعم في اللي كان السبب. زهرة: قلت لك لو عايزة تطلقي أنا واقفه جنبك. وداد: يا زهرة، قلت لك أنا رضيت بنصيبي، وبعدين عماد طيب، مالهوش ذنب إنه تعبان. والله لما كان ملتزم بالدواء كان كويس معايا، ولا ضربني ولا أجبرني على حاجة، لولا حماتي ربنا ينتقم منها، عملت مشاكل كتير لحد ما تعب. زهرة: ربنا يشفيه، كنت خايفة تكوني بتخبي عليا.

وداد: وأخبي ليه يا زهرة؟ هو أنا ليا غيرك بعد ما أبوكي وأمك قالوا يا فكيك، الله أعلم عايشين ولا ميتين. زهرة: انسيهم، بكرة تخلص فلوسهم ويدوروا علينا. بقولك بكرة رايحة شرم الشيخ مع سعد. وداد: وتسيبيني لوحدي؟ وأنا اللي كنت ناوية آجي أقعد معاكي لحد ما أولد؟ زهرة: الدكتورة قالت لك على آخر الشهر، وإحنا في نص الشهر. أنا معاكي أي وقت تتصلي بيا أجلك. المعلم تعبان ولازم أروح معاه.

وداد: بحاول أفهمك ومش عارفة، إنت إزاي طايقة الراجل ده بعد كل اللي عمله؟ مش فاهمة إزاي بتنامي معاه؟ إزاي مستحملة ضرايرك الستات السو دول؟ إزاي نسيتي علي؟ زهرة: اللي باعني بعته، وده نصيبي، والمعلم مش وحش. أهو الحمد لله بقى عندي محلات، ومأمني على ماله وحاله، وآخر مرة تتكلمي في الموضوع ده. وداد: حاضر يا ختي. شويكار راحت عند نرمين. شويكار: جوزك فين؟ نرمين: راح عند طنط فيروز. شويكار: وما رحتيش معاه ليه؟

نرمين: في إيه يا ماما؟ هو انت زهقت مني؟ شويكار: إنت ليكي عين تسألي في إيه؟ مش مكسوفة من نفسك؟ قاعدة طول الوقت تبصي لطارق وتتنهدي، ولا احترمتي خالتك ولا جوزك اللي شاف كل حاجة، وأنا متأكدة إنه حس، حبك لطارق باين ومفضوح. نرمين: أهو إنت قلتي حبي ليه باين، أعمل إيه أشيل قلبي من مكانه إزاي؟ جواز واتجوزت، ووائل مش راجل وحش، بس مش قادرة أحبه، ولا هو قدر ينسيني طارق. هو انت فاكرة إني مبسوطة بحالتي دي؟ أعمل إيه يا ماما؟

بتعذب، والله العظيم بموت. وانهارت عياط. شويكار: يا حبيبتي مش عارفة أقولك إيه؟ إيه الحب ده اللي يخليكي مجرمة وتظلمي نفسك؟ ده مش حب، ده مرض. أعمل إيه؟ يا خوفي لا جوزك يطلقك. نرمين: أنا مش مجرمة، بنتك اللي مجرمة وقتلتني وهي عارفة إني بحبه. شويكار: الصبر من عندك يارب. قولي لي هتقعدوا قد إيه في مصر؟ نرمين: مش عارفة. شويكار: طيب مافيش حاجة جاية في السكة؟ نرمين: مش حامل يا ماما، ورحنا للدكتورة قالت كله تمام.

شويكار: أسيبك تنامي وترتاحي، وبكرة روحي عند جوزك، وإوعي تسيبيه. في نفس الوقت كان وائل قاعد في البلكونة، أمه جابت له فنجان قهوة. فيروز: اتفضل يا بني. وائل: تسلميلي يا ست الكل. فيروز: إنت اتخانقت مع مراتك؟ وائل: يا ريت يا ماما، كان أرحم من العذاب اللي أنا فيه. فيروز: هو في حد بيفرح إنه بيتخانق مع مراته؟ افتحي لي قلبك، هو أنا اخترت لك غلط؟

وائل: أنا أصلاً كنت ناوي أحكيلك علشان تنصحيني يا ست الكل. بصي نرمين بنت كويسة، واختيارك كان كويس. نرمين أنا أول راجل في حياتها، وأول راجل يلمسها، بنت كانت محافظة على نفسها جدا جدا، ولا كان ليها أي علاقة مع أي حد، يعني أنا أول راجل ترتبط بيه. فيروز: ما شاء الله، هو ده اللي سمعته عنها، وعلشان كده اخترتها لك. وائل: خليني أكمل. من ساعة ما اتجوزتها وأنا شايف خوف في عينها. نرمين بنت غامضة جدا جدا، ما تعرفيش إيه اللي جواها؟

على طول سرحانة وساكتة، ولا بتتخانق معايا، ولا بتعمل معايا مشاكل، بحسها باردة جدا جدا. أول حوار صارحتني إنها مش بتعرف تطبخ، قلت مش مشكلة، كده كده أنا بعرف اتصرف، ما أنا كنت عايش لوحدي. عدت ليلة الدخلة، حسيت كأنها كانت رافضة إني ألمسها، بس ما منعتنيش. بس بكائها بعدين حسسني إنها مقهورة، وإنها ما كانتش عايزة، رغم إنها دافعت عن نفسها.

بعد كده، بقى كله تمام. بس مش بحس إن ليها رغبة فيا، بمعنى أنا اللي بطلب هي لأ. حاولت بكل الطرق أخليها مبسوطة معايا، بتقول لي آه إنها فرحانة، بس أنا بشوف عيونها بتقول لأ. لدرجة إني فكرت إنها تعبانة نفسياً، وفعلاً أخذتها لدكتورة نفسية. صاحبي قالي دي بداية اكتئاب. قلت عادي، أول مرة تسافر والغربة. كانت هادية، اتعلمت تطبخ وتعمل شغل البيت، وبتطلع واتعلمت اللغة، حاولت أخليها تندمج، كنت بشوفها بره واحدة تانية، وأول ما تدخل البيت، عينيها بيبقى فيها حزن، ليه؟

معرفش. عمرها ما قالت لي بحبك، لما سألتها قالت لي لما أحس إني بحبك، هقولها. بس هقولك إيه ماما، زعلت جدا منها، وفعلاً خاصمتها، بس صالحيتني، شفتها بتعمل المستحيل علشان أكون مبسوط، بس في علاقتنا، هي بتأدي واجب وبس. ولما بتيجي بنتي بتاخد بالها منها، تهزر معاها، وعلمتها كلمات عربي. أنا مش عارف إيه المشكلة، بس النهارده اتأكدت. فيروز: اتأكدت من إيه؟

وائل: نرمين بتحب طارق. أول ما شفناه في المطار، شفت لهفتها إزاي، وشها كان أحمر وداخت، وعينها كانت بتلمع. اللمعة دي عمري ماشفتها معايا. واحنا بنتغدى، طول القعدة وهي بتبص عليه وقلبها بيدق. أنا مش حمار، وفهمت إن قلبها مع راجل تاني. وحتى توتر أمها وخالتها، وطارق نفسه كان بيتحاشى يبص عليها. فيروز: إنت بتقول إيه؟ ده شيطان دخل وسوس لك. طارق ده كان جوز أختها. يمكن افتكرت أختها، وهو ابن خالتها. لو كانت بتحبه، تتجوزك ليه؟

وليه ماراحت اتجوزته وتربي بنت أختها؟ هي أولى. وائل: مش عارف. بس بعد كل اللي قلته، إنت شايفة إيه؟ فيروز: اللي قلته يبسط أي راجل. ست واخدا بالها منك، ومن بنتك، وإنت مش عاجبك العجب. وكمان هي مصرية، مش زي الخواجاية اللي كنت معاها، في فرق، البنت قلت إنت أول راجل في حياتها، طبيعي مش عارفة حاجة، ربيها على إيدك.

الحزن اللي هي فيه، متنساش موت أختها، ونرمين جات لها صدمة، الغربة جديدة عليها، وسابت أمها، كل ده مخليها كده. هنشوف واحدة صاحبتي تعمل لها رقية شرعية، ماتشغلش بالك ولا تدخل الوسواس لراسك. وائل حضن أمه. وائل: يا ريت يا ماما، لأني حبيتها بجد، ومبسوط معاها. والله صحابي بيحسدوني عليها. فيروز: زي ما قلت، دي عين وأصابتكم. ثاني يوم. بعد السفر، المعلم وزهرة وصلوا الأوتيل. المعلم: خليكي هنا أروح أخلص.

زهرة: لأ، أروح معاك علشان متنساش حاجة. وبعدين أنا اللي حجزت. المعلم: أيوه أيوه تعالي. راحوا خلصوا، وأخذوا رقم الغرفة وطلعوا يرتاحوا. على بالليل، نزلوا يتعشوا. دخلوا جوه، أول لفة لفت زهره، شافت علي مع هايدي. رجعت لفت كأنها ماشفتش حاجة. هايدي فتحت بؤها من الصدمة. زهرة: تعالي نقعد هنا. المعلم لمح علي، قلبه اتقبض. المعلم: تيجي نطلع؟ زهرة: ونطلع ليه يا سعد؟ هو إنت مش هتسلم على ابنك؟ تعالي معايا.

مسكت إيده وراحوا على الترابيزة بتاعتهم. زهرة: السلام عليكم، إيه الصدفة الحلوة دي؟ هايدي: لأ مش حلوة. الجو بقى خنقة، يلا يا علي. زهرة ضحكت وبصت عليه. زهرة: تعالي يا سعد، شكلنا أزعجناهم، باي. راحوا قعدوا في ترابيزة قدام علي، بس زهرة إدته ظهرها. هايدي: إيه مالك؟ شفت الكونتيسا وبلمت كده ليه؟ أنا ماشفتش جربوعة زيها وفي ببجاحتها؟ علي من غير ما يحس، أخذ كوباية العصير اللي قدامه، ورميها عليها. المعلم شاف اللي حصل.

علي: ما فيش جربوعة غيرك هنا، يلا قدامي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...