الفصل 53 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
18
كلمة
1,671
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

وائل ونرمين طلعا وذهبا إلى مقهى. وائل: اتفضلي، كنتِ عايزة تقولي إيه؟ نرمين: بص يا وائل، هتكلم معاك بصراحة، وأنت قرر. والله العظيم مش هكذب عليك. وائل: اتكلمي. نرمين: بصراحة من زمان كنت بحب طارق، وهو بيحبني، وحصلت مشكلة بينا. وأختي الله يرحمها كانت بتحبه، وللأسف قربت منه، وهو عشان يغيظني خطبها واتجوزها في ظرف شهر. بس أنا يا وائل نسيته مع الوقت، وحصلت لي صدمة وما اتعرفتش على حد خالص لحد ما جيت أنت واتجوزنا.

وائل: بتقولي إنك نسيتيه؟ نرمين: أيوه. وائل: طيب عينيكي كانت بتلمع ليه؟ نرمين: عادي، بقالي كثير ما شوفتوش. وائل: يعني وأنتِ في حضني كنتِ بتفكري فيه؟ نرمين: لا طبعًا. وائل: إزاي وأنتِ عمرك ما قربتِ مني؟ عارفة إنك على طول بتبعدي عني. عملت حاجات كثير علشان أقرب منك وأخليكِ تحبيني زي ما حبيتك. أنا ماليش ذنب.

نرمين: مش بإيدي يا وائل، وأنا كنت مخلصة ليك. أرجوك سامحني لو خبيت عليك. ماما اللي قالت لي ما أقولكش لأن الموضوع انتهى. وائل: بس كان من حقي أعرف. نرمين: أنا آسفة. فاطمة: يعني إيه هربت؟ جمالات: والله كنت نايمة جنبها وصحيت نزلت شقتي طلعت ما لاقتهاش، ومش بايتة في شقتها. فاطمة: يمكن مسافرة مع جوزها؟ جمالات: هو أنتِ ما تعرفيش إن بنتك فضلت ورا ابني لحد ما ودته السرايا الصفرا؟

فاطمة: أنتِ ابنك مجنون خلقة، هتجيبي الحق على بنتي الغلبانة؟ جمالات: خشي خشي يا أختي، هننشر غسيلنا قدام اللي يسوى واللي ما يسواش. فيروز: ليه يا شويكار ما قلتِ ليّ إن بنتك بتحب ابن خالتها طارق؟ شويكار ارتبكت. شويكار: إيه اللي أنتِ بتقوليه يا فيروز؟

فيروز: أنا وأنتِ أصحاب من زمان، أرجوكِ ما تخليش المشكلة دي تأثر علينا. أنا حبيت بنتك واختارتها تبقى مرات ابني، والصراحة ابني بيحبها، وحتى أصحابهم اللي في أمريكا حبوها وشكروا لي فيها وإنها واخدة بالها من ابني ومن بيتها، وإنها ست هادية ومش بتاعة مشاكل. بس القلب وما يريد، الحب رزق مش بإيدينا. ابني حب بنتك بكل تفاصيلها، بس بنتك ما عرفتش تحبه. ابني اتكلم عليها بكل حب وشكرها، بس هو حس إنها مش طبيعية، في حاجة مضايقاها. قال لي حاولت أسعدها ومش عارف.

شويكار: ابنك راجل وفاهم في الأصول. الموضوع ده قديم، هي حبته بس هو حب أختها مسك الله يرحمها. ومن ساعتها رفضت تتجوز أو تتعرف على أي حد لحد ما اتجوزت ابنك. فيروز: ابني وائل مجروح من بنتك لأنها خبت عليه. لو كانت صارحته من الأول إنها كانت بتحب طارق كان فهم الوضع. أنا حاولت أشيل الأفكار من راسه بس هو حس لأن بنتك عينيها فضحتها. شويكار: حنعمل إيه دلوقتي؟

فيروز: العمل عمل ربنا، أهو هما طلعوا، يا رب يلاقوا حل. أنتِ حاولي تكلمي بنتك. بس سؤال يا شويكار، بنتك لسه بتحب طارق؟ شويكار: أقول لك إيه بس، مش عارفة؟ المعلم وصل المستشفى. وأدخلوه غرفته. زهرة فضلت معاه لحد ما كلمتها وداد تقول لها إنها بتولد. زهرة: اهدي كده وكلمي الريسيبشن. وداد: زفت إيه، أنا مش عارفة اللي بتقولي عليه.

زهرة: حقفل أتصل بطارق يقول لي اسم الأوتيل. حبعت لك عربية إسعاف تجيبك المستشفى اللي أنا فيها علشان أبقى جنبك. زهرة اتصلت بطارق اللي تكلف بكل حاجة وراح عند زهرة المستشفى يستنوا أختها. جاءت وداد ودخلت أوضة العمليات لأن ولادتها كانت متعسرة. علي راح يزور أبوه. علي: إزيك؟ المعلم: مش كويس، تعبان شوية، وكمان زهرة مش موجودة. علي: أهه عشان كده تعبان، هي عملت لك إيه البنت دي؟ عارف من ساعة ما اتجوزتها ما اتكلمتش معاك.

المعلم: زهرة ما عملتش حاجة. اتجوزتها وهي ما تعرفش مين العريس، وفوق كل ده كان لازم اتجوزها علشان أحميك. علي: نعم تحميني؟ المعلم: مش عايز أتكلم. علي: بتدافع عنها، ماشي. هي فين وسايباك لوحدك؟ المعلم: أختها بتولد هنا في المستشفى. علي: إيه اللي خلاك تتعب كده؟ المعلم: قول لي عملت إيه في قضية أختك؟ علي: الموضوع كبير، بنتك حامل وكانت شغالة في بيت دعارة. أنت ضيعت بنتك وأنت بتجري ورا النسوان. المعلم: أنت بتقول إيه؟ أختك حامل؟

علي: أيوه، قال إيه متجوزة عرفي. المعلم، الصدمة خلت قلبه يوجعه. علي ابتدأ يشوف أبوه وشه أحمر ومش قادر ياخد نفسه. طلع يجري يطلب الدكتور. تحت في قسم الولادة. كانت زهرة قلقانة على أختها. طارق: اهدي يا زهرة، إن شاء الله خير. زهرة: أنا خايفة قوي. طارق: بقول لك عماد كتب كل حاجة باسم أختك وداد. والتحاليل بتاعة التوابل طلع سم. السم ده مفعوله فتاك، يعني لو كانت أخدته كان موت الجنين ومش بعيد أختك كمان. زهرة: يا لهوي يا لهوي!

طارق: اهدي، أختك طلعت شاطرة وصورتها فيديو. بس أختك لما تولد مش لازم تفضل في الشقة مع حماتها، لأنها خطر عليها. عماد لسه وراه علاج طويل. زهرة: أكيد مش هخليها ترجع هناك. تولد بالسلامة وهاخدها عندي البيت. طارق: المعلم أخباره إيه؟ زهرة: تعبان مش عارفة أعمل إيه، كله فوق دماغي. قول لي أخبار القضية إيه؟ طارق: القضية صعبة جدًا وشكلهم خلصوا من الجنين. زهرة: بتقول إيه؟ طارق: نزلوها الحجز تحت استلموها المسجونات.

زهرة: إيه الناس دي يا ربي، أنا خايفة قوي يا طارق. طارق كان قاعد جنبها، وحط إيده على إيدها. طارق: ما تخافيش، مش هسيبك لأنك على حق. أنتِ ست بميت راجل، واللي عملتيه مع المعلم ما حدش يعمله. واعرفي كمان إنك مركز قوة مش ضعف، لأن اللي وصلنا ليه مهم جدًا. زهرة: وعلي؟ طارق: لسه بتفكري فيه؟ زهرة: لأ، بس عايزة أطمن عليه.

طارق: علي اختار طريقة، هو لو عايز يخلص منهم هيخلص، بس هو ضعيف. أهم انتقموا من أخته، أنت بس خلي بالك من نفسك ومن المعلم. علي كان جاي يبلغ زهرة إن أبوه تعب. وقف مبلم وهو شايف طارق ماسك إيد زهرة وقريبين من بعض. زهرة سحبت إيديها وكانت مكسوفة. طارق: آسف يا زهرة، أنتِ زي أختي. زهرة: عارفة والله وأنا بعتبرك أخويا. علي اتنرفز وراح لهم. علي: ما شاء الله على عصافير الحب!

أنتِ يا واطية سايبة جوزك بين الحياة والموت وقاعدة مع صاحبك. زهرة وقفت. زهرة: ما فيش واطي هنا قدك، واحترم نفسك. طارق زي أخويا، ولو مراتك بتصاحب من وراك فمش كل الستات زي بعض. علي: أنتِ تخرسي وما تجيبيش سيرة مراتي على لسانك. طارق: عنده حق، لسانك أنضف من إنك تجيبي سيرة واحدة رخيصة. علي قرب من طارق كان عايز يضربه. بس طارق زقه بعيد. طارق: بتقول أبوك بين الحياة والموت وأنت قاعد تتخانق هنا؟ زهرة: أعمل إيه يا ربي، أبوك ماله؟

علي: مش عارف، تعب فجأة. زهرة: منك لله، أكيد أنت السبب. طارق خليك هنا مع وداد، أرجوك حطلع لسعد. طارق: روحي أنا مش هسيبكم، لما تولد هبلغك على طول. زهرة: ربنا يخليك لنا. وطلعت تجري. طارق: على غلطك في زهرة هتدفع تمنه غالي. علي: إيه اللي بينكم؟ طارق: وأنت مالك؟ ركز في شغلك وفي مراتك. إلا صحيح إزاي سترت عليها ولا ما تكونش حسيت إنها ما كانتش... علي: اخرس ما تجيبش سيرة مراتي على لسانك. طارق: طيب ابقى إسألها مين مازن.

طلعت الممرضة. الممرضة: ألف مبروك المدام جابت ولد زي القمر. طارق: الحمد لله، هي عاملة إيه؟ الممرضة: لسه تعبانة، نزفت شوية، اتفضل خد الولد وهي ساعة كده وتطلع أوضتها. طارق طلع فلوس من جيبه اداها للممرضة، وأخد الولد. طارق: بسم الله ما شاء الله. وأذّن في ودانه، وعلي شاف إزاي طارق مبسوط. طارق اتصل بعماد يبلّغه. زهرة كانت فوق مستنية الدكتور يطلع. طلع الدكتور. زهرة: طمني عليه؟

الدكتور: المريض اتعرض لأزمة قلبية، شكل حد زعله، إزاي تعرضوه لانفعال؟ زهرة: والله مش عارفة إزاي حصل ده، أنا كنت تحت أختي بتولد. جت الممرضة. الممرضة: ابنه دخل عنده وكان صوتهم عالي وبعد كده المريض تعب. زهرة: حسبي الله ونعم الوكيل. قولي يا دكتور حالته خطيرة؟ الدكتور: هيفضل في العناية لحد ما تستقر حالته. جمالات وفاطمة راحوا المستشفى لعماد. جمالات أول ما دخلت عند عماد هجمت عليه.

جمالات: سلام عليكم يا خيبتك الثقيلة يا ولا، مراتك هربت، مش دي مقصوفة الرقبة اللي حرضتك عليا؟ أهي سابتهالك مخضرة. عماد كان فرحان. عماد: وداد ولدت يا ما. فاطمة: الله أكبر أحمدك وأشكرك يا رب. جمالات كأنها اتصدمت. جمالات: جابت إيه يا ولا؟ عماد: توفيق، هسميه توفيق، أنا مستني بس الدكتور يديني الإذن وأروح لها. جمالات من الصدمة قعدت. فاطمة بصت عليها وفهمت إن جمالات مش عايزة وداد تجيب الولد.

محمد أخد رحمة المستشفى، وراحوا وسألوا عن سماح وعرفوا إنها في العمليات. محمد بيزق الكرسي المتحرك. نوال كانت قاعدة على الأرض أول ما شافت رحمة، راحت تجري عليها وقعدت تحت رجلها. نوال: ادعيلها يا رحمة، سماح بتموت جوه. رحمة: فال الله ولا فالك، إيه بتموت دي؟ ربنا يقومها بالسلامة. نوال: كل حاجة بتروح مني، كريم تعبان وسماح بين الحياة والموت والمعلم تعبان، أنا ماليش حد غيرهم. رحمة: فكري في بنتك وادعيلها.

نوال: البنت راحت في داهية يا رحمة، كان مستخبي ده فين؟ والله يا رحمة ما شوفت عليها حاجة، البنت كانت بتروح تبات عند صاحبتها، أيوه هي دي صاحبتها اللي لعبت في دماغها، أنت عارفة سماح. رحمة: أقولهالك يا نوال، سماح نسخة منك ومن أنانيتك، ضيعتي بنتك. نوال: يا رب استرها معايا يا رب، واحفظها وقومها بالسلامة. زهرة بعد ما عرفت إن المعلم هيفضل في العناية، قررت تنزل تحت، قابلت علي. زهرة: قولت إيه لأبوك علشان يحصله كده؟

علي: إيه اللي بينك وبين طارق؟ زهرة: وأنت مالك؟ اللي بيني وبين طارق أخوة واحترام، طلع راجل يوم ما أحتاجه ألاقيه واقف جنبي، مش زيك أول ما شميت نفسك بعتني بالرخيص. علي: أنت اللي بعتي واتجوزتي أبويا. زهرة: عارف يا علي ربنا بيحبني جدًا عوضني بأبوك، لأن ربنا عارف إنك أنت مش الراجل المناسب ليا، ربنا ما بيعملش حاجة وحشة لينا، إحنا اللي وحشين وإحنا اللي بنقرر مصيرنا، عن إذنك. ونزلت تحت، شافت طارق حاضن الولد الصغير، قربت منه.

زهرة: الله أكبر، ده ابن وداد؟ طارق: أيوه. أخدته منه. طارق: عارفة مراتي كانت حامل في ولد. زهرة: الله يرحمها. طارق: يا رب وصبرني على فراقها، مش قادر أنساها. ابن أختك فكرني، كنت متشوق أشيل ابني بين إيديا. زهرة: معلش يا طارق ده نصيب، قضاء ربنا وأنت مؤمن وحد الله واستغفر. رحمة قلبها كان واجعها على حالة نوال. رحمة: اتصلي بعلي يجي.

محمد: اتصلت بيه هو هنا أصلًا، جابوا المعلم هنا، دي مستشفى خاصة بتاع واحد اسمه سالم كبير في الدولة من اللي بيشتغل عندهم علي. رحمة: قولتلي كده. جابها هنا علشان يلموا الموضوع. علي نزل تحت في قسم الولادة، وشاف زهرة وطارق بس كان بيجري. طارق: ماله ده بيجري كده؟ زهرة: مش عارفة. طارق: لا تكون أخته هنا. زهرة: يمكن، دي مستشفى سالم بيه أكيد عارفة. جت الممرضة أخدت الولد تغير له. زهرة: لو سمحتي خلي بالك منه أنا راجعة كمان شوية.

طارق: تعالي نشوف في إيه؟ راحوا ورا علي، بس شافوا رحمة ونوال ومحمد وهما لسه بعيد. سمعوا صوت صويت نوال. زهرة مسكت في الحيط كانت هتقع وطارق سندها تقعد. لحظة صمت بينهم. وصوت نوال سمع المستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...