طارق وصل عند عماد ووداد. وداد: معلش يا أستاذ طارق، تعبناك معانا. طارق: ماتقوليش كده، فيه حاجة ممكن أساعد فيها؟ عماد: يا أستاذ طارق إلحقنا، أمي عايزة تقتل مراتي وابني. طارق: إزاي؟ وداد: يا أستاذ، إمبارح طلعت عندي في نص الليل، وفضلت تقولي عايزة أعرف نوع الجنين، قلتلها لسه مش عارفة، وقالتلي هتجيب ليا الداية تكشف عليا. وجات نامت جنبي وبالليل قامت حطت حاجة في التوابل والسكر والشاي، آه وصورتها فيديو. عماد: صورتيها؟؟؟
وداد: معلش بقى، عقلي قالي صوريها. خفت إنك ماتصدقنيش. عماد: لا هصدق. اللي خلتني في الحالة دي، ممكن تعمل أي حاجة. طارق: دي جريمة قتل، لازم تخلي مراتك في مكان آمن لحد ما تولد. عماد: قبل ده عايز أكتب كل حاجة لوداد. مش حضرتك رجعت لي حقي؟
طارق: أيوه، وأصلاً كنت عايز أطلب منك ده، لأن قانونياً أحسن. لو والدتك عرفت إنك عرفت بوصية أبوك، وإنك غيرت الأوراق في المحكمة، ممكن دلوقتي تثبت إنك فاقد الأهلية بحكم إنك في المستشفى دي، وممكن تكسب القضية. فـ علشان كده، ده أحسن حل. وداد: لا لا، أنا مش عايزة حاجة. عماد: إخرسي، إنتِ مش فاهمة حاجة. يا أستاذ، مراتي حامل في ولد، وأمي لو عرفت ممكن تقتله. طارق: هو ده اللي عايزاه.
وداد: أنا أخذت عينة من الحاجة اللي حطت فيها حاجات غريبة. طارق: كويس، إديهالي أعمل لها تحليل في مختبر بأعرفه. هاروح المكتب وأخلص الورق، تمضيه وأوديه الشهر العقاري. عماد: تسلم يا أستاذ. أنا خايف. طارق: ماتخافش الدكتور قال كام يوم وتطلع. عماد: وكمان ما تنساش حق أخواتي البنات اللي حرمتهم من كل حاجة.
طارق: إن شاء الله هظبط كل حاجة وأجيلك بالليل. وإنتِ يا وداد، خليكي النهاردة مع جوزك في المستشفى، وبالليل، آجي آخدك على أوتيل تنامي فيه لحد الصبح لما ترجع زهرة. عماد: كثر خيرك. طارق: إبعتيلي الفيديو، وإديني الحاجة، لازم أمشي عندي ميعاد في المكتب. سماح دخلت العمليات... حالتها كانت خطيرة بعد ما نزفت كثير. أما نوال، فاقت شوية بس لسه مصدومة من كل حاجة. نرمين وشويكار راحوا عند حماتها. فيروز: يا أهلاً وسهلاً.
شويكار: تسلمي يارب، أومال وائل فين؟؟ فيروز: في أوضته، روحي له يا نرمين. نرمين: حاضر. نرمين دخلت عنده. نرمين: إزيك؟ وائل: أهلاً. نرمين: إتصلت بيك، ليه مش بترد عليا؟؟ وائل: معلش، كنت عايز أفكر مع نفسي شوية. نرمين: ممكن نتكلم. وائل: أوك، بس مش هنا. نرمين: أنا جبت معايا شنطتي علشان أقعد معاك. وائل: تمام، آخد شاور وأطلع أسلم على مامتك ونطلع. هايدي راحت المستشفى عند زهرة والمعلم... خبطت الباب ودخلت. هايدي: هاي.
زهرة: وعليكم السلام. هايدي: جيت أبلغكم إن الساعة 4 لازم نطلع المطار بسيارة إسعاف، وفيه طيارة خاصة هتوصلنا القاهرة، وهناك في سيارة إسعاف هتكون مستنياكم تنقلكم المستشفى. زهرة: طيارة خاصة؟!!! هايدي عملت حركة بإيديها على شعرها. هايدي: آه طبعاً، دي أقل حاجة عندنا. إنتِ لسه مش فاهمة إن علي معايا، وصل لمركز كبير، وشاف الخير على إيدي. زهرة: أيوه أيوه، بالحرام، زي بعضه. يا سعد نمشي في طيارة خاصة، للضرورة أحكام.
هايدي: حرام إيه اللي بتتكلمي عليه؟ أنا بنت أكبر محامي في البلد، مش زيك. سعد: هو إنتِ جاية هنا يابنتي تهنينا ولا إيه؟؟؟ هايدي: أكيد لأ، ده مش مستوايا خالص يا أونكل. زهرة ضحكت. زهرة: أونكل!! هايدي: طبعاً أونكل، إنتِ إيه اللي فهمك في الإيتيكيت وكلام الناس الراقية. زهرة: بقولك إيه؟
أنا سكت لك كثير، أولاً إنتِ واحدة مش محترمة خالص، ولا متربية على الأدب والأصول، وأنا الحمد لله مش زيك. أنا صحيح اتربيت في حارة، بس عارفة يعني إيه أخلاق وأدب. وإنتِ شايفة نفسك أوي، ومش عارفة على إيه؟! لو شايفة إنك حلوة؟ فـ لعلمك إنتِ مش حلوة خالص.. لو شايفة نفسك بنت البشاوات؟ عادي، البواب بيبقى باشا في اليومين دول. وأهو على إيدك، علي جوزك. قلتلي الكلمتين اللي كنتي عايزة تقوليهم، مع السلامة.
هايدي: إنتِ إزاي تكلميني كده؟ عجبك يا أونكل؟؟ سعد: إمشي يا بنتي، أنا تعبان ومش حمل مشاكل. هايدي: الحق عليا إني جيت عندكم، ناس بيئة. زهرة: شايف مرات ابنك؟؟ سعد: معلش يا زهرة. زهرة: دي اللي هتودي ابنك لحبل المشنقة. وهي اللي مورطاه في كل المصايب. هروح للدكتور أشوف هيقول إيه. وهي طالعة، شافت هايدي بتتكلم في التليفون وهي متنرفزة. أول ما شفتها قطعت الخط، وراحت عندها.
هايدي: إنتِ يا جربوعة، اسمعي كويس جداً، إوعي تعمليهم عليا إنك بنت شريفة، وإنك خايفة على الراجل العجوز اللي جوه. إنتِ أصلاً اتجوزتيه علشان فلوسه، وعلشان تحرقي قلب علي. أصلاً علي نسيكي ومش بيفكر فيكي خالص. زهرة: ينساني أو ما ينسانيش، مش مشكلتي. اللي مش فاهماه، إنتِ ليه عاملة في نفسك كده؟؟؟ هايدي: عاملة في نفسي إيه؟؟ زهرة: متنرفزة ومتعصبة ومش عاجبك نفسك، ومش فاهمة ليه؟؟؟ هايدي: لا لا، إنتِ دماغك راح لبعيد.
زهرة: أيوه عندك حق. آه نسيت أرد عليكي على كلامك إني اتجوزت المعلم سعد علشان أحرق قلب علي، إنتِ اللي حرقتي قلبه، لما اتفقتي عليه وسلمتيه بإيدك للناس بتوعك، ده أولاً، ثانياً، أنا ماكنتش أعرف العريس مين هو، وطبعاً إنتِ اللي كان يهمك إني أختفي من حياته علشان تدخليها إنتِ، وأهو دخلتيها، يا ترى بقى مبسوطة بيها؟
ممممم ماظنش، لأنك لو كنتِ مبسوطة، ماكنتيش تكوني كده، ولا مدية ليا أهمية ومتنرفزة مني. نصيحة ليكي، ركزي في نفسك وفي جوزك، وابعدي عني، لأني أنا لا بأفكر فيكي ولا بأفكر في علي بتاعك. هايدي: ياااااااااااه، للدرجة دي اتغيرتي. من كلام علي عليكي إنك غلبانة وعبيطة، وإنك كنتِ بتموتي فيه. زهرة: عنده حق، ده لما كنت غلبانة وعبيطة، أما دلوقتي، فقت لنفسي وعرفت إن الله حق.
هايدي: أنا بحب علي، ومش عايزة أخسره، لو سمحتِ إبعدي عن حياتنا. زهرة: هو أنا جيت جنبكم علشان أبعد؟ هايدي: لسه بتحبيه؟؟؟ زهرة: لو قصدك على علي، فـ لأ، مش بحبه، والله أعلم أصلاً كنت باحبه أو لأ. وبعدين من اللي حصل لي، اتأكدت إن الحب مش كل حاجة. إنتِ وهو اللي تبعدوا عن حياتي، وابعدي من وشي عاوزة أروح للدكتور. راحت زهرة عند الدكتور. الدكتور: أهلاً يا مدام زهرة. زهرة: كنت عاوزة أعرف نتيجة التحاليل، طلعت ولا لسه؟؟
الدكتور: آه، بس مش كلها. بصي يا مدام زهرة الدوا اللي إنتِ جبتيه فيه منشطات، بس فيه دوا مقوي جنسي، يعني يا مدام أقوى من الفياجرا، ده مش مناسب لسنه خالص، وهو اللي عمل فيه كده. يا مدام لازم يلتزم بالدوا، وأنا كتبت للمستشفى الخاص اللي علي بيه بعته لي، وفيه دكتور متخصص هيراقب الحالة.
زهرة: حضرتك أنا مش عارفة الدوا ده، لأنه لسه قايلي عليه، وإمبارح أخذه بالغلط. وفيه كمان مشكلة حصلت هي اللي خلته وقع من طوله. المعلم سعد مش بيفرق بين الدوا. الدكتور: بصي يا مدام زهرة، الدوا ده ممنوع هنا في مصر، وبيجي من ألمانيا وبيتباع في السوق السوداء، وده جرعته قوية جداً، بيتوصف هناك في حالات خاصة، ومش بيطلع إلا بروشتة. زهرة: هو قالي جابه من الصيدلية.
الدكتور: للأسف في ناس ما عندهاش ضمير بتبيع الحاجات دي من غير ما يعرفوا الحالة الصحية. واللي مستغرب منه، إن الشريط فيه حبوب ناقصة، ده معناه إنه واخذ منه، وأنا سألته وقالي إنه بقاله شهرين مش طبيعي، ومحصلش علاقة مع أي واحدة فيكم. وده اللي خلاني أشك أكثر، لأن الدوا ده قوي. فـ إزاي ما عملش حاجة معاه. وباين إن الدكتور اللي بيعالجه مش عارف الكلام ده، علشان كده طلعله منشطات. الحالة غريبة شوية، بس هو لازم يبعد عن أي مجهود ويرتاح، لأنه معرض لجلطة أو شلل، أعصاب الجسم مش مستحملة، الدوا ده دمره وقلبه بقى تعبان.
زهرة: ربنا يستر يا دكتور. في شقة علي عند رحمة. عرفت اللي حصل لما سمعت فرح بتكلم سميرة، وكانت مش فاهمة وكلمت محمد اللي قال لها كل حاجة. وطلبت منه يجي ياخدها المستشفى. فرح ما رضيتش تخليها تروح. رحمة: إنتِ إزاي تمنعيني؟ اللي هناك بنتي زي ما إنتِ بنتي. فرح: بنتك جابت لينا الفضيحة والعار. بنتك كانت حامل، وقتلت اللي غلطت معاه. عايزة تروحي ليه؟
رحمة: لو غلطت، إحنا السبب. أنا راعيت مشاعرك وخفت عليكي واتخليت عنها، واتغيرت من ناحيتها علشان أخليكي على راحتك. ياريتني ما عملت كده، البنت ضاعت، كانت في حضني وتحت جناحي. فرح: إنتِ ليه شايلة همها؟ هي عندها أمها وأبوها. رحمة: أبوكي وإنتِ عارفاه، شايل إيده منكم. ونوال ربنا يعينها على دماغها. كلمي مراد نعرف منه. فرح: لا مش هاقدر. رحمة: يعني إيه مش هتقدري؟ مش هو محامي وشغال مع أخوكي؟؟؟ فرح: كلمي علي، هو أولى بمشاكلنا.
رحمة: هو إنتِ ماعندكيش قلب؟ أختك في المستشفى هي وأمها. مش عايزة تخليني أروح ليه؟؟ المفروض تيجي معايا، أختك في محنة، غلطت أو ما غلطتش اللي حصل حصل. فرح: إحنا مش ناقصين فضايح، كان ناقصها إيه علشان تعمل ده؟؟ رحمة: خلينا نفهم الموضوع إيه الأول من غير ما نحكم على حد. ودي أختك فاهمة؟ جاء محمد وسميرة، رنوا الجرس، دخلت سميرة. سميرة: عاملة إيه يا ماما؟ رحمة: هتيجي معايا عند أختك ولا إنتِ كمان مش عايزة؟؟
سميرة: ممكن تهدي يا ماما. رحمة: أهدى إزاي وأنا مش عارفة البنت فيها إيه، مش بتقولوا نقلوها المستشفى؟ سميرة: ماما أرجوكي إهدي. علي قال ما حدش يروح المستشفى. رحمة: نعم؟ يعني إيه مانروحش؟؟؟ سميرة: ماما، الموضوع كبير، ووضع علي حساس، يعني مش عايزين نعمل له شوشرة في شغله. رحمة: قولوا كده، علي مش عايز يفضح نفسه. محمد خدني يا بني. سميرة: ماينفعش. رحمة: هو علشان أنا بقيت مقعدة ومحتاجة مساعدة، تعملوا فيا كده؟؟؟
محمد سيبك منهم وخدني المستشفى. محمد: يا حاجة علي يزعل. رحمة: يتفلق، ويزعل مش مهم. يا هتوديني، يا تطلع من هنا وقلبي غضبان عليكم كلكم. حسبي الله ونعم الوكيل. فاطمة وصلت الحارة وطلعت الشقة، خبطت ما حدش فتح. نزلت تحت وسألت على زهرة، قالوا لها إن زهرة ساكنة في المعادي مش في الحارة. في الآخر راحت شقة وداد. طلعت خبطت، وبعدين نزلت عند جمالات لما فتحت ليها. جمالات: هو أنت لسه عايشة؟ إيه اللي فكرك بينا؟ فاطمة: وداد فين؟
جمالات: هربت يا أختي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!