الفصل 22 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
22
كلمة
2,247
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

استأذن مراد من المعلم ومن رحمه وأخذ فرح وركبوا العربية. المعلم: بقولك إيه؟ أنا طلقت نوال. رحمه: إيه؟ المعلم: زي ما بقولك، اعترفت إنها طلعت كلام على فرح، ولسه كانت ناوية تشوه سمعتها. أنا عملت إيه وحش في الست دي عشان تعمل في بنتي كده؟ فكرية أول ما سمعت إنه طلقها فضلت تزغرط. فكرية: يا ألف انهار أبيض، أهو كده أنت أخويا بحق وحقيقي. حسنين: ما بنشمتش في خراب البيوت يا فكرية.

فكرية: اسكت، أنت مش عارف كهن النسوان عامل إزاي. نوال دي محدش يعرفها قدي. حسنين: وبعدهالك يا فكرية، عيب كده. فكرية: عيب وهي تعرف العيب؟ بقولكم إيه خلونا نطلع فوق ونعزم أهل العريس يتعشوا معانا. المعلم: حاضر يا فكرية، واطلبي عشاء يليق بيهم. تعالي يا نانسي اتعرفي على أختي. قربت نانسي. نانسي: ألف ألف مبروك يا حاجة رحمه. وحضنتها. رحمه: الله يبارك فيكي، وشكراً على اللي عملتيه، جبتي العصاير والحلويات والفرقة كمان.

نانسي: ده كله من خيركم، وبعدين دي فرح بنت الحاجة رحمه والمعلم. يعلم ربنا بحبها قد إيه، وعارفة إنها مش طيقاني بس عذرها معاها ومش زعلانة منها. فكرية: طول عمرك عبيطة يا رحمه. نانسي: إزيك يا حاجة فكرية؟ فكرية ردت عليها بطريقة وحشة. فكرية: لسه ربنا ما أذنليش أروح الحج، وفري سلامتك لنفسك. حسنين: يا فكرية اتقي الله. ردت رحمه: نانسي بنت طيبة وبنت أصول. فكرية: بس عشان رحمه واللي عملتيه مع فرح، هسلم عليكي.

وأخذتها في حضنها لما شافت نوال واقفة في البلكونة بتبص عليهم. أول ما نوال شافتهم اتعصبت وقفلت البلكونة ودخلت جوه. أهل مراد طالعين على السلم وفكرية ونانسي ما بطلوا زغاريط. أما العرسان كانوا فرحانين أوي أوي. فرح ما كانتش مصدقة إن خلاص حلمها اتحقق، حلمها اللي كانت بتصلي وتدعي ربنا بيه.

كانت بتحلم بيوم ما تكون زوجة لمراد. كانت عايشة قصة حب لوحدها وكانت بتطلب من ربنا إنه يزرع حبها في قلبه. كانت متابعة كل أخباره على الفيسبوك والإنستجرام، وبتكون مركزة أوي لما علي يتكلم عليه. لما كانوا في بيت علي وقربت تعالج له الكدمات قلبها كان هيطلع من مكانه. لما جت عيونهم في عيون بعض، ولما قال لها "إنت حلوة" بقى عندها أمل إنه ممكن يكون معجب بيها.

سنين وهي بتتعذب بحبه، سنين وهي مستنياه يتكلم، كانت مستنية المبادرة تيجي منه هو. كان بإمكانها تكلمه هي وتطور علاقتهم، بس كرامتها ما سمحتش ليها تعمل كده. ربنا دبر المشكلة اللي حصلت وخلّاه يتواصل معاها. الفترة دي هي التزمت بقيام الليل والدعاء وربنا كان كريم معاها وتقبل دعاءها وتمم فرحتها على خير. وهي بتفتكر كل ده دمعة نزلت من عينيها. شافها مراد ووقف العربية. مراد: حبيبتي مالك؟ فرح بصت له. فرح: هو إحنا بجد كتبنا كتابنا؟

مراد ابتسم لها. مراد: أيوه يا حبيبتي، إنتي دلوقتي مراتي. فرح: حبيبتك؟ مراد: حبيتك من أول يوم شفتك فيه وأنتِ صغيرة، وأقسمت إنك تكوني من نصيبي. طول السنين دي وأنا بتعذب في حبك، كنت خايف يكون حد في حياتك. فرح: ليه ما تكلمتش معايا؟ مراد: لأنك غالية أوي عليا وأخت أخويا وصديقي، ولأنك بنت متربية ولأن عندي أخت بخاف عليها. أخذت عهد على نفسي أتقدم لك لما أكون جاهز، عايزك مراتي. سنين وأنا بدعي ربنا إنك تكوني من نصيبي.

فرح: وأنا كمان كنت بدعي ربنا كل يوم إنه يحط حبي في قلبك، ويخليك تحس بيا. كنت بدعي كتير أوي أوي، وكنت بعيط كتير وفقدت الأمل كتير، وكنت واثقة في ربنا إنه شايل لي حاجة حلوة. مراد: الحمد لله ربنا استجاب لينا. مش مصدق نفسي، بجد يا فرح بتحبيني من سنين؟ مش مصدق نفسي. أحمدك وأشكرك يا رب. وقرب منها باس جبينها. مراد: ربنا استجاب لينا لأن نيتنا خير، الحمد لله أنا طاير من الفرحة. فرح: وأنا كمان. مراد: بتحبيني يا فرح؟

فرح: بكسوف، أيوه. مراد: عايز أسمعها منك لو سمحتي. فرح: بحبك يا مراد. مراد: وأنا بموت فيكي يا أحلى حاجة في حياتي، يا فرحة قلبي يا حبي الأول والأخير. مراد قرب منها وحضنها وهمس لها بحب. مراد: بحبك يا أجمل ما شافت عيني. فرح: كل المشاعر دي علشاني؟ قرب مراد منها خلاها مرتبكة وبتترعش. أخيراً هي في حضن حبيبها وجوزها. ليالي وهي بتتمنى اللحظة دي. مراد حس بيها، وفاهم إنها خايفة ومتوترة لأن ده أول قرب بينهم.

بعد عنها، كان وشها مكسوف جداً، وخدودها بقت حمرا وكانت بتبص لتحت. مراد رفع وشها. مراد: مكسوفة مني؟ فرح مش عارفة ترد عليه. مراد: أنا فاهم خوفك وكسوفك، والحمد لله قربت منك وأنتِ حلالي. حبيبتي من النهاردة أنا اللي هوصلك الشغل. فرح: كنت لسه عايزة أتكلم معاك في الموضوع ده. أنا عايزة أكمل في شغلي ومبسوطة فيه. مراد: عارف، وأنا ما عنديش مشكلة في ده. أنتِ كمان ذاكرتي تعبتي يا أحلى باش مهندسة. يلا بينا نتعشى عشان أروحك البيت.

فرح: بس مش عارفة ماما هتفضل في الحارة ولا هتروح عند علي. مراد: هبقى أتصل بيه وأسأله. أنا حجزت في مطعم هيعجبك أوي أوي، وبكرة بإذن الله ننزل نشتري الشبكة. *** عند وداد... كانت خايفة جداً وخاصة لما شافت انهيار أمه وهي بتعيط، وفهمت إنه حاول يغتصبها. كانت مصدومة وبتترعش. عبد الغني جوز عواطف اتصل بالدكتور، وكمان دكتورة لجمالات ووداد وادولهم حقن مهدئة. أما الدكتور بتاع عماد، كان مستاء جداً من الحالة اللي وصل لها.

الدكتور: للأسف حالته وحشة، وده دليل إنه مكانش بياخد العلاج بانتظام. ده غير إن الست الوالدة كانت مصرة تطلعه من المصحة وهو لسه في مرحلة العلاج. ده عنده أمراض نفسية وعقد نفسية، وفي مرض فرط الشهوة الجنسية. وده لاحظناه في فترة إقامته عندنا وكان بياخد له علاج. حسن: معلش حضرتك ممكن تفسر لينا إيه ده؟ الدكتور: ده مرض نفسي، شهوته عالية جداً عن المعدل الطبيعي، عنده خلل في الهرمونات الجنسية علمياً وطبياً اسمه Klüver

-Bucy اضطراب المزاج ثنائي القطب، يعني عنده اضطراب في السلوك الجنسي. ممكن يخف بمساعدة بعض الأدوية والانتظام في فترة العلاج. عبد الغني: بس يا دكتور الحالة دي ممكن تخليه استغفر الله يفكر يأذي أمه؟

الدكتور: طبعاً لأنه أصلاً بيكون معمي نهائي. ده غير الأمراض النفسية اللي عنده ما بتخليهوش يركز أو يفكر بطريقة سليمة، وده خطر على اللي حواليه. يعني لو جاله الحالة أي حد قدامه مش مهم، سواء راجل ولا ست ولا طفل ولا حتى حيوان. المرض ده خطير وخاصة في حالته هو، لأن عقله بيبقى ملغي تماماً. وغلط كبير إنه يتجوز لأن ده حرام، الزوجة مالهاش ذنب. خالص العبارة ده مرفوع عنه القلم، إزاي يبقى زوج وأب؟

ده لا يؤتمن على أي حد. للأسف الست الوالدة كانت عارفة ده، بس هي كانت شايفة إننا بنبالغ في تشخيص مرضه، وأهو حصل النهارده. حسن: وإيه الحل يا دكتور؟ الدكتور: هو دلوقتي نايم، بعد ما حاول يطلع رغبته الجنسية بشتى الطرق، ونايم بالمنوم. بس لازم يرجع المصحة لحد ما تتحسن حالته. عبد الغني: دي مشكلة وهو لسه عريس هنقول لزوجته ولا أهلها إيه؟ الدكتور: بعد اللي عمله معاها في ليلة الدخلة، دي كانت لازم تطلب الطلاق.

حسن: معلش هو عمل إيه؟ الدكتور: اللي فهمته إنكم أجواز أخواته البنات صح؟ حسن: صح.

الدكتور: تبقوا ماتعرفوش اللي حصل. هو اعتدى عليها بالضرب واغتصبها، وعملوا له محضر في الشرطة، والست جمالات لجأت ليا عشان أتدخل وأكتب تقرير على حالة ابنها الصحية عشان تطلعه من الحجز، وأنا قلت لها إن التقرير هيكون ضدها مش معاها، وممكن الزوجة ترفع طلب طلاق للضرر. وكمان ترفع عليكي قضية إنك كذبتي عليهم وخبيتي حالته الصحية وإنك سعيتي في الجوازة دي...

رغم إنه غير صالح للزواج. في الدول المتقدمة حالته ممنوعة من الجواز، بس للأسف عندنا في مجتمعاتنا العربية لسه مش مقدرين خطورة المرض النفسي. حالات كتير متجوزين والزوجة بتدفع التمن. بس قانونياً ممكن تاخد حقها، بس مين يعمل كده واحنا مجتمع لسه بيفكر في التقاليد وكلام الناس والعرف اللي ماشيين بيه؟ عبد الغني: الموضوع كبير واحنا لازم نتدخل. للأسف لا مراتي ولا مراته قالوا حاجة رغم إننا كنا بنلاحظ تصرفاته الغريبة.

الدكتور: ده لو كانوا فعلاً عارفين حالته كويس، لأن الست جمالات بس هي اللي كانت بتزوره. حسن: كل اللي كنا نعرفه إنه مسافر الخليج يشتغل. عبد الغني: بس دلوقتي عرفنا ولازم نقرر لأن كده حرام. بنت الناس دي نعتبرها أختنا، ولا واحدة منا حد يرضى لها البهدلة. وبعد اللي حصل واللي عمله في أمه ممكن يعمله مع أخواته البنات أو ولادنا لما بيجوا زيارة هنا. الوضع خطير، واللي شايفه صح يا دكتور اعمله.

الدكتور: لازم يتنقل للمصحة عشان يكمل العلاج، لحد ما تهدأ حالته، لأن النوبة ممكن ترجع له في أي وقت. عبد الغني: واحنا موافقين. حسن: يمكن هما يرفضوا؟ عبد الغني: هما مين؟ حسن: عواطف وفاطمة وأمه. عبد الغني: بعد ما خبوا علينا الحقيقة. المرة دي لأ، إحنا الرجالة ونقرر بدالهم، لأن عيالنا في خطر، واحنا بنساعده يتعالج. الدكتور: على كده ننقله النهارده إن شاء الله وهو تحت تأثير المنوم، غير كده مش هينفع لأنه مش هيرضى يجي معانا.

عبد الغني: وهو كذلك، إحنا موافقين. *** علي حاول كتير يتصل بزهره من غير رد. بعدين قرر يروح لهم البيت. خبط على الباب. فتحت له فاطمه. فاطمة: يا أهلاً وسهلاً بابن الغالية. علي: تسلمي، هو عم محمد موجود؟ فاطمة: ليه يا بني خير.. هو تعبان شوية. علي: ألف سلامة عليه، كنت عايز في موضوع كده. فاطمة: خش يا بني البيت بيتك اتفضل. دخلته جوه الصالون الصغير وراحت نادت جوزها. فاطمة: قوم اصحى، علي ابن المعلم بره مستنيك. عم محمد: نعم؟

يكونش عرف؟ فاطمة: إيش عرفني، قوم. طلع عم محمد. عم محمد: نورتنا يا بني. علي: شكراً يا راجل يا طيب. عم محمد: خير يابني في حاجة؟ علي: هي زهره مش موجودة؟ فاطمة استغربت إنه بيسأل على بنتها. فاطمة: يا كبدي، ده هي من الصبح في الشغل، عندهم عرايس كتير النهارده. دي حتى تلفونها نسيته هنا في البيت. عم محمد: في حاجة يا بني؟ وبتسأل على بنتي ليه؟ علي: أنا جاي طالب القرب منك في بنتك. فاطمة ضربت صدرها. فاطمة: يا لهوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...