عم محمد ارتبك ومش عارف يعمل إيه. علي: هو فيه إيه؟ شايفكم اتخضيتوا. فاطمة: لا بس المفاجأة كبيرة علينا. معلش، إحنا خدامين عندكم، فإزاي عايز تتجوز بنتنا؟ علي: كلنا خدامين على لقمة عيشنا، وده ما يمنعش إني أتجوز بنتكم. عم محمد: وفين أهلك يا ابني؟ علي: انت عارف إن النهاردة كان كتب كتاب فرح أختي وهما مشغولين، بس هما عارفين إني عايز أخطب. عم محمد: يعني المعلم والست رحمة عارفين إنك هنا عندنا؟ علي: أيوه. عم محمد بص لفاطمة.
عم محمد: وما قالوش حاجة ولا اعترضوا؟ علي: لا، ويعترضوا ليه؟ عم محمد: والله يا ابني مش عارف أقولك إيه. علي: إحنا كتبنا كتاب فرح بسرعة لأني مسافر بكرة دبي ومش عارف هرجع إمتى، فقولت أخطب زهرة أو أكتب عليها قبل السفر. فاطمة: تكتب عليها؟ علي: خير البر عاجله. لو موافقين أجيب أهلي دلوقتي والمأذون وأكتب عليها. عم محمد: مش بالسرعة دي يا ابني، الأمور ما تتخدش كده. علي: إيه؟ مش موافقين عليا؟
فاطمة: ودي تيجي يا ابني، بس إحنا اتفاجئنا شوية. عم محمد: وعلى كده زهرة عارفة إنك هنا؟ علي: لا، متعرفش. قولت إيه يا عم محمد؟ عم محمد: تروح وترجع بالسلامة يا ابني. علي: يعني إيه؟ عم محمد: يعني لما ترجع، يبقى خير. علي: بس أنا مش عارف هرجع إمتى، وأنا عايز أسافر وأنا مطمن وعملت خطوة رسمية. عم محمد: ما انت دخلت من الباب وبينت حسن نيتك.
علي: بس مش هرتاح إلا لما أكتب كتابي عليها، وأنا ما عنديش وقت. أهلي موجودين وعمي وعمتي جم من البلد، وده أحسن وقت. عم محمد: معلش يا ابني، خليها لما ترجع من السفر. علي: هو ليه أنا حاسس إنه في حاجة انتوا مخبيينها عليا أو مش عايزيني؟ أنا فكرت إنكم هتفرحوا. فاطمة: أصل يا ابني زهرة مقري فتحتها من زمان على ابن عمها. علي: نعم!!! من أمتى الكلام ده؟ فاطمة: من زمان.
علي: بس اللي أعرفه إنكم مقطوعين من شجرة من ساعة ما دخلتوا الحارة. عمرنا ما شوفنا حد من عيلتكم. وفين ابن عمها ده؟ فاطمة: في البلد. ما إحنا كنا بنزورهم وانت شايف الحال والبيت صغير، هايجوا فين. علي: بس اسألوا زهرة، هي عايزة مين؟ وبعدين هي زهرة تعرف بحكاية ابن عمها ده؟ عم محمد: لا يا ابني، ده كلام رجالة. من وهي صغيرة وما ينفعش أرجع في كلمتي قدام أهلي.
علي: وكمان ماينفعش توقف في وش سعادة بنتك عشان كلمتك. وعلشان الكلام ده أنا عايز أكتب عليها النهارده. عم محمد: ما ينفعش يا ابني. خليني أعرف أتصرف، وأوعدك إنه إن شاء الله يكون خير. علي: عم محمد أرجوك وافق إني أتجوزها، وأنا هبقى أروح معاك البلد لأهلك وأقنعهم. بس بالله عليك ما توقفش في طريقنا. أنا وبنتك بنحب بعض من زمان. فاطمة: بتحبوا بعض؟
علي: أيوه. بس ربنا يشهد إني من يوم ما عرفتها وأنا عايز أتوزها. بس كنت مستني لما أعمل مكتبي، والحمد لله المكتب خلص، وكمان شقتي جاهزة. مش هكلفكم مليم واحد. أنا بحب زهرة وعايزها. عم محمد: وانت عرفتها فين وكنتم بتتقابلوا؟
علي: دي بنت الحارة، واكيد شوفتها في بيتنا لما كنت لسه ساكن هنا. كلامنا كان في التليفون، وحتى لو قابلتها بيبقى في مكان عام. بنتكم متربية وتعرف الأصول. وهو ده اللي خلاني عايز أتوزها. ويشهد ربنا إني حافظت عليها. أنا كمان عندي أخواتي البنات وبخاف عليهم، وهي زيهم. أرجوكم وافقوا. عم محمد: ماشي يا ابني، بس لما ترجع، يبقى أهلاً وسهلاً بيك انت وأهلك، واكتب عليها ما عنديش مشكلة. فاطمة: إزاي؟
عم محمد: ما هو بيقولك بيحبوا بعض، يعني هما متفقين. فاطمة: وابن عمها؟ عم محمد: مش وقته الكلام ده. علي: طيب، لما انت موافق، خلينا نتمم كل حاجة. عم محمد: أنا قولت اللي عندي يا ابني، ما تحرجنيش أكتر من كده. أنا كمان عايز أفرح ببنتي. ولو كتبت عليها دلوقتي، يا عالم الناس هتسيبنا في حالنا ولا لأ. وموضوع وداد لسه ما بردش. علي: رغم إني مش مقتنع، بس ماشي. انت اديتني كلمة إن زهرة ليا. عم محمد: إن شاء الله خير يا ابني.
علي: طيب، عن إذنكم. وطلع علي من عندهم وهو مش مرتاح، حاسس إن عم محمد كان بيسايره في الكلام. أما عم محمد كان حاطط إيديه على راسه. فاطمة: هنعمل إيه في المصيبة دي؟ عم محمد: بنتك دايرة على حل شعرها وعايشة قصة حب مع علي، وانتِ نايمة على ودانك. فاطمة: أمتى وإزاي؟ والبت من الشغل للبيت، وحتى في أيام الإجازة مش بتخرج خالص.
عم محمد: مش عارف. دي مصيبة وحلت فوق نفوخنا. بقولك إيه، خدي الموبايل بتاعها، اقفليه وخبيه. ولو سألتك، قولي لها ما عرفش. فاطمة: لحد أمتى؟ وبعدين لو عرفت إن علي اتقدم ليها، هنعمل إيه؟ عم محمد: مش لازم تعرف. هو قال إنه مسافر بكرة، يعني هيتصل بيها أكيد. انتِ بقى خبيه، وبكرة اعملي نفسك تعبانة وتفضل هي معاكي في البيت. فاطمة: ما يمكن عارفة إنه مسافر. عم محمد: من كلامه لا. وحسّي عينك تجيبي السيرة لأي حد.
فاطمة: يا عيني عليكي يا بنتي، في حظك المايل، انتي واختك طالعين ليا. حتى في البخت قال إيه: "اكفي القدرة على فمها، تطلع البنت لامها." عم محمد: قصدك إيه بالكلام ده؟ فاطمة قامت من جنبه. فاطمة: مش قصدي حاجة. علي رجع البيت عند مامته، وكان أهل مراد لسه موجودين، وكانوا بيتعشوا. علي: السلام عليكم. الكل رد السلام. فكرية: تعالي يا ابني، حماتك بتحبك. علي: مش باين. فكرية: خير يا ابني، روحت لأهل البنت؟
علي: أيوه روحت، بس زي ما روحت زي ما رجعت. رحمة: خير يا ابني، مش موافقين؟ علي: مش عارف. قال إيه، هي مخطوبة لابن عمها ومديين له كلمة. المعلم: معقول يرفضوا ابن المعلم سعد ومحامي قد الدنيا، وامك الست رحمة، كفاية سيرتها الطيبة في الحارة. الناس دي مش وش نعمة. ما تقول لينا هي مين وبنت مين؟ علي: زهرة بنت عم محمد. المعلم عينيه كانت هتطلع من مكانهم. المعلم: مين زهرة دي؟
رحمة: هي زهرة وحدة اللي في الحارة، بنت فاطمة. يا زين ما اخترت يا ابني، والله بنت حلوة ومؤدبة. وربنا يشهد عليا، من ساعة ما شوفتها في فرح أختها وأنا اتمنيتها لك. بس استنى، ابن عمها مين؟ وهما مالهمش قرايب؟ المعلم: هو انت عايز تتجوز بنت الراجل والست اللي شغالين عندنا؟ فكرية: وفيها إيه يا خويا، مش الناس كويسين؟ المعلم: أيوه، بس الناس مقامات. وعلي محامي كبير، لازم يتجوز واحدة تشرفه قدام الناس.
رحمة: لا يا سعد، إيه الكلام ده؟ الناس طيبين وعمرنا ما شوفنا عليهم حاجة، والفقر مش عيب. فكرية: أيوه، أهم حاجة إن علي بيحبها. المعلم: وهي يا ترى بتحبه؟ علي: طبعاً، أنا وهي بنحب بعض من زمان. المعلم: إزاي؟ علي: هو إيه اللي إزاي؟ المعلم: إنت لسه قايل إنكم بتحبوا بعض. علي: أيوه، من ساعة ما كنت في الحارة. ولما مشيت من هنا، فضلت على تواصل معاها. وبصراحة، أنا قصرت معاها جامد، كان لازم أتقدم لها من زمان.
تهاني: النصيب يا ابني. انت وصاحبك كنتوا هارين نفسكم شغل عشان تنجحوا. دلوقتي آن الأوان تتجوزوا وتعيشوا حياتكم. رحمة: آه والله، ده يوم المنى عندي لما علي يتجوز. والحمد لله زهرة بنت كويسة جداً وعارفين أهلها. فكرية: مالك يا سعد، كشرت كده ليه؟ البت أخلاقها وحشة؟ المعلم: أعوذ بالله. البت عمرنا ما سمعنا عنها حاجة وحشة. فكرية: الحمد لله. طب مالك ركبك مية عفريت لما سمعت اسمها؟ المعلم: كل الموضوع إنها مش مقامه.
علي: أنا مش بفكر كده، وأنا بحبها. ما يهمونيش الكلام ده. بس مش فاهم حكاية ابن عمها. رحمة: ولا أنا. فاطمة طول عمرها بتقولي إنهم مقطوعين من شجرة. منين طلع ابن عمها ده؟ فكرية: بكرة نروح لهم أنا وانتي، وسيبى الموضوع عليا. وانت يا ابني سافر مرتاح. علي: يارب. *** في شقة نوال. قاعدة على الكنبة بتندب حظها. كريم طلع الشقة. كريم: السلام عليكم. نوال: جيت يا موكوس؟ كده يا ابن بطني تحضر كتب كتاب فرح وما تقوليناش حاجة؟
كاننا غرب. ده الولية مرات أبوك كانت عارفة وأنا نوال مش عارفة. كريم نفخ بضيق وهو مش طايق أسلوب أمه. كريم: لو كنتي عرفتي، كنتي هتعملي إيه؟ نوال: كنت وقفت اللي بيحصل. انت يا ولا معايا ولا ضدي؟ كريم: أنا مع الحق. نوال: بقي انت مع الحق؟ ياللي فضايحك مالية الحارة، ياللي بقيت مدمن، يا وكستك السودة في عيالك يا نوال.
كريم بعصبية: كويس إنك عارفة إن عندك عيال. أما بقي حكاية إني مدمن، ده بسببك انتي وبسبب أنانيتك. كل اللي يهمك المعلم وفلوسه. نوال: ما كله راح. المعلم طلقني على آخر الزمن، واختك حابسة نفسها بتعيط، وقال إيه عايزة تقتل فرحك.
كريم: إنتي السبب في كل ده. فضلت تملي مخها بكلام فارغ. مراد بيحب فرح من زمان وعمر ما كان بينهم حاجة. ويوم ما كان عايز يكلمها، خطبها وكتب عليها. انت ضيعتيني وضيعتي سماح وضيعتي نفسك. لو المعلم طردك، هتروحي فين؟ ده انتي حتى ماعندكيش شقة. انتي فاكرة الهدوم والدهب هاينفعوكي؟ طول عمرك مضيعة كل حاجة. عليه وهو بيتجوز عليكي.
نوال: إنت ماتعرفش حاجة. أنا بحبه، حب الدنيا كلها. هو أبويا وأخويا وكل حاجة. هو أنقذني من اللي كنت فيه واتجوزني. شايلة جميلة فوق راسي. كريم: اهو انت خسرتي كل حاجة. نوال: لأ، ماهو لازم يرجعني غصب عنه، لأنه لو معملش كده هيتجوزك. كريم: ماهو كده كده هيتجوز، بس بعد ما طلقك، هيتجوز اتنين. نوال: فال الله ولا فالك. اسكت بقي. ما أنت لو ابني بصحيح، تروح تعمل معاه مشكلة وتطلب منه يرجعني. شايف علي بيعمل إيه عشان خاطر أمه؟
كريم: المعلم مش بيجي بالعند. خليه يهدأ مع نفسه. ما أنتي أكيد عملتي حاجة خلته يطلقك. نوال: كله من اختك مقصوف الرقبة. ضحكت عليا وقالت لي إن مراد كان بيكلمها. كريم: وانتي صدقتيها طبعاً. أهي كانت بتكدب. وكمان شوهت صورة اختها. وبعد اللي حصل، هي اللي اتشوهت. الكل عرف إنها كانت بتكدب، وهي اللي عايزة تخطف العريس من اختها. نوال: قوم اطمن على اختك. قافلة على نفسها. كريم فضل يخبط الباب. بعدين فتح وصرخ بصوت عالي.
كريم: سمااااااااااح. جت نوال اتخضت لما شافت بنتها في الأرض والدم مغرقاها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!