الفصل 10 | من 21 فصل

رواية ليلة الفصل العاشر 10 - بقلم شروق طه

المشاهدات
19
كلمة
919
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

وصلت ليلة هي وعمها تحت البيت. أداها عمها مفتاح البيت وقال: خلاص أنا مش محتاجة دلوقتي، خليه معاكي. ليلة: مش حضرتك اديت لماما المفتاح ده امبارح؟ عادل: أيوه يا حبيبتي، بس أنا كان معايا نسخة تانية في البيت عشان لو في يوم المفتاح الأصلي ضاع مني. ليلة: طيب يا عمو، أنا هخليه معايا، يلا بينا نطلع. عادل: لا يا حبيبتي، مش هينفع، اطلعي أنتِ وأنا هاجي أطمّن عليكوا بكرة عشان أنا رايح مشوار مهم دلوقتي. ليلة: خلاص يا عمو، هستناك.

حضنت ليلة عمها وطلعت البيت، وفتحت باب الشقة ولاقت مأذون بيقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. اتصدمت ليلة ودمعت عيناها وقالت: إيه اللي بيحصل هنا ده؟! أحلام: باركي لي، أنا اتجوزت عمك محمود. محمود ببرود: لا عمو إيه، من دلوقتي تقولي لي يا بابا. ليلة بغضب وعصبية: بابا إيه؟! محمود مين؟! إيه اللي بيحصل ده؟ ده جريمة، حضرتك مينفعش تتجوزي دلوقتي، لسه في عدة بعد ما جوزك يموت. أصلًا إزاي قدرتي تتجوزي بعد بابا؟!

ده انتوا كنتوا بتعشقوا بعض. أحلام: اللي أنا عملته ده مش جريمة ولا حاجة، تاريخ قسيمة الجواز بتاريخ بعد ما عِدّتي على حداد أحمد تخلص، يعني أنا مخالفتش شرع ربنا. ولو على الحب اللي كان بينا، فا ده شيء ميخصكيش، دي حاجة بيني وبين جوزي. ليلة: ليه كده يا ماما؟ ليه... ليه تعملي فيا وفي بابا كده؟!

أحلام: اسمعي كلامي ده كويس يا ليلة، محمود ده رئيس مجلس إدارة الشركة اللي كنا بنشتغل فيها أنا وأحمد. هيرجعني الشغل تاني وهيجب لي البيت اللي اختاره، وهيسبك في مدرستك زي ما أنتِ، وهيعاملك زي بنته بالظبط. ليلة بصوت عالٍ: بنته إيه؟ أنا ليا أب واحد وخلاص مات. ملاقيتيش غير المتحرش ده اللي تتجوزيه؟! سبتي الدنيا كلها واتجوزتي آخر واحد بابا اتخانق معاه قبل ما يموت عشان خاطرك أنتِ. أحلام: هو اعتذر لي وأنا قبلت اعتذاره.

ليلة: أنتِ أرخص ست أنا شفتها في حياتي. أحلام: أنتِ بنت قليلة الأدب وأنا معرفتش أربيكي. محمود بخبث: اهدّي يا حبيبتي، سيبيهالي أنا هربيها. أحمد مرباهاش كويس. ليلة بغضب: متنطقش اسم بابا على لسانك القذر ده. أنا مش هعيش معاكوا في بيت واحد أبدًا. وسابتهم ليلة ونزلت تجري على السلم وبتعيط، واتصلت بعمها عادل وقالت في بكاء شديد: الو... الو يا عمو الحقني. عادل بفزع: في إيه يا ليلة؟ ماما كويسة؟!

ليلة: تعال لي دلوقتي يا عمو، دلوقتي. عادل: حاضر حاضر، أنا لسه مبعدتش عن البيت عشر دقايق وهكون عندك. ولف عادل بالعربية ورجع تاني عند البيت عند ليلة وهو مفزوع ومش فاهم في إيه. أول ما وصل عند البيت نزل جرى على ليلة وسألها: مالك يا ليلة؟ وشك مخطوف كده ليه؟ وبتعيطي ليه يا بنتي؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟ ليلة ببكاء: أنا مستحيل أعيش مع الست دي تاني أبدًا. عادل: يا بنتي اهدّي وفهّمني إيه اللي حصل؟ ليلة: ماما اتجوزت يا عمو...

اتجوزت آخر واحد بابا اتخانق معاه عشان خاطرها، عشان يحافظ عليها ويصونها، وهي مصانتهوش بعد ما مات. عادل بدهشة: اتجوزت؟! اتجوزت إزاي؟ مينفعش تتجوز، لسه ليها عدة بعد وفاة جوزها، ده جواز مش قانوني ومش شرعي. حكت ليلة لعمها كل اللي حصل معاها هي ومامتها ومحمود. اتعصب عادل وقال: أنا مش هسيبهم، أنا هوديهم في داهية، بس مش دلوقتي. أنا دلوقتي هاخدك معايا البيت ترتاحي، وبكرة هتصرف معاهم.

واخد عادل ليلة معاه البيت. هو عايش في البيت لوحده مع ابنه عمر. عمر شاب عنده 19 سنة، مغرور وشايف نفسه أجمد ولد في الدنيا. كل البنات هتموت عليه عشان وسامته وشياكته وجسمه الرياضي، لكن ليلة عمرها ما ادتله اهتمام، ودائمًا بتشوفه مغرور ومتكبر على الفاضي. عشان كده هو وليلة عمرهم ما حبوا بعض ومش بيطيقوا بعض.

ليلة فضلت طول الطريق بتفكر في اللي مامتها عملته، وفي إزاي هتعيش مع عمر في بيت واحد بعد كل المشاكل والكره اللي بينهم من صغرهم. وهتعد معاه أغلب الوقت لوحدها إزاي لما عمها يكون بره؟ ثم أخذت نفسًا عميقًا وقالت في نفسها: ربنا يسامحك يا ماما، ويرحمك يا بابا. وصلت ليلة مع عمها بيته، وكانت مقابلة عمر ليها صادمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...