الفصل 7 | من 21 فصل

رواية ليلة الفصل السابع 7 - بقلم شروق طه

المشاهدات
20
كلمة
979
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

دخلت ليله المستشفى. شافت أحلام، مامتها، وسألتها بخوف وعياط: بابا فين يا ماما؟ بابا فين؟ أحلام سكتت وبصت في الأرض، وقعدت تعيط. ليله قلقت أكتر وقالت: ردي عليا يا ماما، عشان خاطري. ردت أحلام بعياط شديد: أحمد... أحمد مات يا أحلام، مات. صرخت ليله بصوت عالٍ هز جدران المستشفى وقالت: لا لا لا، استحالة! لا بابا أكيد ما ماتش، لا أكيد في حاجة غلط. فين الدكتور اللي كشف على بابا؟ هو فين؟ حد يرد عليا؟ أكيد هو غلط في حاجة، أكيد.

عادل، عم ليله، أخدها في حضنه وطبطب عليها وقال: أنا لله وأنا إليه راجعون. متعيطيش يا بنتي، هو أكيد في مكان أحسن، ده قضاء ربنا، اللهم لا اعتراض. ليله: لا يا عمو، أنا مش مصدقة اللي حصل ده. معقول بابا مات؟ عادل: شدي حيلك يا بنتي. إيه اللي حصل يا أحلام؟ أحمد كان لسه لحد النهارده الصبح بيكلمني في التليفون وكان كويس، حصل إيه؟ أحلام في صدمة وبكاء: إحنا ضِعنا يا عادل، ضِعنا خلاص. عادل:

تمالكي أعصابك شوية يا أحلام وفهميني، أنا عايز أعرف إيه اللي حصل لأخويا؟ أحلام: كنا في الشغل، رئيس مجلس إدارة المكتب اللي بنشتغل فيه طلبني عنده في المكتب. روحتله، حاول يتحرش بيا. بالصدفة كان داخله أحمد عشان يوديله فلوس، شافه وهو بيحاول يقربلي وأنا ببعد عنه. أحمد الدم غلى في عروقه واتعارك معاه، وضربوا بعض، ورفدنا إحنا الاتنين من الشغل. عادل في دهشة وغضب: الكلب! إزاي يتجرأ ويقرب منك كده؟

بس معقول ده السبب اللي جاب لأحمد جلطة؟ أحلام في بكاء شديد: لا يا عادل، ياريتها جت على قد كده وبس. أحمد أخدني وروّحنا المكتب بتاعي عشان آخد حاجاتي منه، وساعتها جاله مكالمة من ضابط مباحث قال له إنهم اكتشفوا نصاب كبير أوي، لكن للأسف هرب من مصر قبل ما يمسكوه. عادل: إيه علاقة أحمد بالنصاب ده؟ أحلام:

الراجل ده قال لأحمد إنه بيعمل شركة عقارات كبيرة وعرض على أحمد إنه يشاركه، وأحمد وافق وباع كل حاجة حيلتنا، الذهب والبيت وكل حاجة. والبوليس لما راح يفتش بيت الراجل ده، لقوا تعاملات بنكية بينه وبين أحمد، عشان كده اتصلوا بيه، وأحمد حبيبي مستحملش الصدمة، وقع مقومش منها. ده أخد تحويشة عمرنا كلها، حتى البيت الجديد ملحقناش نفرح بيه وبعناه. عادل: معقول الكلام ده يا أحلام؟ طب وبعدين، خلاص كده؟ حقك انت وبنتك ضاع؟ أحلام:

آه يا عادل، خلاص. حتى الشغل خسرته وبقينا على الحديدة. ليله في عصبية ودموع: انتو بتتكلموا في إيه انتو الاتنين؟ كل اللي فارق معاكم الفلوس اللي خسرناها؟ واحنا خسرنا أهم شخص في حياة كل واحد فينا. اللي مات ده أخوكم الوحيد وجوزك وحبيب عمرك يا ماما، ويبقا... يبقا أبويا، وانتو كل اللي فارق معاكم شوية فلوس. عادل: خلاص يا ليله يا حبيبتي، متعيطيش. وأنا هروح أخلص إجراءات الدفنة. وراح عادل خلص إجراءات الدفن.

تاني يوم الصبح دفنوا أحمد وعملوا العزا. ومر اليوم بطوله بياخدوا عزا أحمد. وليله قاعدة في أوضتها بتعيط وبتقول: مسمحاك، مسمحاك يا بابا. وانت كمان عشان خاطري سامحني لو كنت في يوم زعلتك. أنا كنت عبيطة، كنت عبيطة ومش عارفة إن هييجي اليوم اللي ما تكونش معايا فيه. سامحني يا حبيبي، سامحني يا عمري كله، سامحني يا بابا. وطلعت البلكونة وهي بتعيط وبصت للسماء وقالت:

يااااارب، يارب ارحم بابا واغفر له وسامحه، ودخله الجنة يااارب. عشان خاطري سامحه، وأنا مسامحاه. وعدت أيام العزاء. الناس اللي اشتروا البيت اتصلوا بأحلام وقالوا لها إنهم هياخدوا البيت بعد يومين. وأحلام مبقاش قدامها غير إنها تاخد بنتها وتروح بيت أهلها تعيش مع والدتها عشان معندهاش مكان تاني يروحوا فيه. وبقت بتفكر أحلام وبتقول: بيت ماما في منطقة فقيرة وبعيدة جداً عن دروس ليله ومدرستها. طب وأنا هدفع مصاريف ليله منين؟

طب ومصاريف البيت؟ أكيد مش هعيش عالة على ماما، دي عايشة على معاش بابا الله يرحمه ويدوبك مكفيها، وأنا كنت بساعدها كل شهر. هنعمل إيه دلوقتي؟ وهقدر ألاقي شغل بسرعة ولا لأ؟ تنهدت ودمعت عيناها وقالت: الله يرحمك يا أحمد. عمرك ما شيلتني هم حاجة. اتبهدلت من بعدك يا حبيبي. وأخدت أحلام ليله وراحوا بيت والدتها، وهناك كانت المفاجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...