يوسف: أنا قررت إن زين يتجوز ليل، وعمر يتجوز ياسمين، وده قرار نهائي ومش هرجع فيه. زين وعمر بصوا لبعض وهما ساكتين. يوسف ملقاش منهم رد فعل غير السكوت، فقال: "ها، سكتوا ليه؟ زين بعصبية: "عايزنا نقول إيه يا بابا، وأنت أصلاً قررت كل حاجة." يوسف بص ناحية عمر وقال: "وأنت يا أستاذ عمر مش عايز تقول حاجة أنت كمان؟ عمر: "بصراحة يا بابا أنا مش عارف أقولك إيه، أنا أصلاً مش فاهم حاجة."
زين: "يا بابا حضرتك حتى مفكرتش إن حد فينا ممكن يكون بيحب واحدة تانية." يوسف بتنهيدة: "طيب، ممكن أنتوا الاتنين تقعدوا كده قدامي وأنا هفهمكم كل حاجة." قعد زين وعمر قصاد أبوهم. يوسف: "بصوا بقى، الحكاية بسيطة أوي. أنا عايز أخلي ليل وياسمين يفضلوا معانا هنا، بس بطريقة متحسسش واحدة فيهم إنها ضيفة تقيلة، فاهمني طبعاً يا أستاذ زين." يبص زين لأبوه ويفهم قصده، فينزل عينيه في الأرض.
يكمل يوسف كلامه: "المهم، أنتوا عارفين مشكلة ليل طبعاً وإنها مبقاش ليها حد غيري. ومشكلة ياسمين إن أمها عايزها توقع الأستاذ زين في حبها عشان تاخد فلوس العيلة كلها في كرشها. وأحمد أخويا شخصيته ضعيفة قدام مريم مراته ومش هيقدر يدافع عن بنته." عمر يغمض عينيه بضيق من فكرة إنها تكون عايزة تتجوز أخوه. زين: "طيب يا بابا، ما هما ممكن يفضلوا معانا من غير ما نتجوزهم، إيه لازمة الجواز بقى؟
عمر: "فعلاً يا بابا، زين عنده حق. إحنا ممكن يفضلوا هنا ونحميهم من أي حاجة من غير جواز." يوسف: "لأ طبعاً، أنا عايزهم يكونوا قاعدين في بيت جوازهم مش عند عمهم." يتنفس زين بعصبية ويقول فجأة من غير ما يحس: "بابا، أنا بحب واحدة تانية وعايز أتوزجها، ومش ممكن أسيبها عشان البنت دي." يوسف بصدمة: "بتحب واحدة تانية إزاي؟ مين دي وليه مقلتش من الأول؟
زين يندم على اللي قاله، خصوصاً إنه مش بيحب حد أصلاً، بس هو مش عايز حاجة تربطه بليل. هو ميعرفش ليه بيعمل كده. زين: "أنا مكنتش أعرف إن حضرتك بترتب لكده أصلاً، لو كنت أعرف كنت قولت لحضرتك." يوسف يبص لزين بتفكير ويقرر ويقول: "ماشي يا زين، اتجوز ليل عشان تبقى قاعدة هنا بصفتها مراتك، وبعدين أبقى اتجوز اللي أنت بتحبها، بس مش هتعيشوا هنا." يصدم زين من كلام أبوه ويقول: "انت بتقول إيه يا بابا، إزاي عايزني أتوزج اتنين؟
يوسف: "ما هو أنت مش هتجوز اتنين، أنت هتتجوز اللي أنت بتحبها بس." زين: "إزاي بقى، وأنت بتقول إني هتجوز ليل؟ يوسف: "أنت هتتجوز اللي أنت بتحبها، إنما ليل أنت هتكتب كتابك عليها عشان متحسش إنها عالة علينا وتبقى قاعدة في بيت جوزها، بس محدش هيعرف إنها مراتك عشان لما يجيلها نصيبها تطلقها." زين: "اللي بتقوله ده مستحيل يا بابا." يوسف: "مستحيل ليه يعني؟
أنت كده كده مش بتحبها ومش عايز تتجوزها، وهتتجوز اللي أنت بتحبها. فلما ربنا يبعتلها اللي يحبها، أنت هتطلقها من سكات وهو يتجوزها." زين بعصبية: "ماشي يا بابا، اللي حضرتك شايفه اعمله." يوسف: "تمام كده، أبقى خلصت من واحد." يبص لعمر ويقول: "فاضل التاني." عمر: "بص يا بابا، أنا مش بحب حد، فمعنديش مشكلة إني أتوزج ياسمين عشان أحميها من أمها، بس ده ياريت يكون لفترة قصيرة."
يوسف: "تمام، يبقى كده خلاص. أنا هكلم البنات وأشوف رأيهم إيه، وفي أقرب وقت هنكتب كتابكم." -عند البنات قاعدين مع أمينة بيهزروا وبيضحكوا، يلاقوا يوسف خارج عليهم، ووراهم زين وعمر، بس دول خرجوا من الفيلا خالص. يوسف يبص على ولاده بعد ما يخرجوا ويروح للبنات ويقعد جنب أمينة والبنات في وشه، ويقول: "أنا عايز آخد رأيكم في موضوع ومش عايز تسرع، عايزكم تفهموا الأول وبعد كده تتكلموا." أمينة تبص للبنات وتقول: "هو في إيه يا يوسف؟
قلقتنا." يوسف بقلق من رد فعلهم: "أنا عايز أطلب من بناتي الحلوين طلب وعايزهم ينفذوه، ممكن؟ ليل وياسمين بصوت واحد: "طبعاً." يوسف ياخد نفس ويقول: "ليل، أنا عايزك تتجوزي زين ابني. وياسمين، عايزك تتجوزي عمر." ليل وياسمين يبصوا لبعض ويسكتوا من المفاجأة. أما أمينة فسكتت لأنها كانت بتفكر في نفس الموضوع، بس مجلهاش الجرأة إنها تتكلم في الموضوع، وكمان خافت من رد فعل ولادها.
ياسمين ساكتة وفرحانة إنها هتكون قريبة من عمرو، مش مصدقة إنه هو اللي طلب يتجوزها. ليل: "إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ يوسف يلاحظ تعابير وش ياسمين ويفرح إنها ممكن تكون موافقة، لكن اللي قلقه هو ليل. يوسف: "ليل يا حبيبتي، اسمعيني الأول وبعدين اللي أنتِ هتقوليه هننفذه." ليل: "اتفضل." يوسف: "بصي يا ليل، أنا عارف ومتأكد إنك مش عايزة تقعدي هنا وإنك حاسة نفسك عالة علينا، صح كلامي؟
ليل تنزل راسها في الأرض دليل على إنه عنده حق وإنها حاسة كده فعلاً. يوسف: "يبقى كلامي صح، يبقى تسمعيني للآخر." يوسف: "بصي يا ليل، أنا عايزك تتجوزي زين عشان تبقي عايشة معانا بصفتك مرات ابني ولكي كامل الحق في البيت ده، لكن متقلقيش، ده هيكون لفترة بسيطة وهيكون كتب كتاب بس، ومحدش هيعرف بالموضوع أصلاً لحد ما أنتِ تلاقي اللي يستاهلك، ساعتها أنا هخلي زين يطلقك وتتجوزي اللي قلبك يختاره. ها، قولتي إيه؟ ليل قبل ما تتكلم،
أمينة تبصلها وتقول: "ليل يا حبيبتي، وافقي عشان خاطري، وزي ما يوسف قال، إنه لفترة بسيطة." ليل: "بس يا بابا يوسف، زين ابن حضرتك مش طايق وجودي أصلاً، إزاي هيوافق يتجوزني أصلاً حتى لو لفترة بسيطة؟ يوسف: "لأ، من الناحية دي متقلقيش، هو عارف وموافق كمان، يعني مليكيش حجة." ليل تبص ليوسف تلاقيه مستني إجابتها بلهفة، وأمينة بتترجاها بعنيها إنها توافق، مقدرتش تقول حاجة. ليل بقلة حيلة: "خلاص، اللي حضرتك تشوفه."
يوسف يبص لياسمين: "وأنتِ يا ياسمين، متكلمتيش ولا قولتي حاجة يعني؟ ياسمين: "معرفش والله يا عمو، بس أنا خايفة من ماما." يوسف: "لو على ماما فمتقلقيش خالص، لأني هخلص الموضوع من قبل ما حد ياخد باله أو يعمل رد فعل." ياسمين بفرحة داخلية هي مش عارفة سببها: "اللي حضرتك شايفه صح اعمله." يوسف يقوم يحضن الاتنين ويقول بحب أبوي: "على بركة الله، بكرة بالليل كتب الكتاب." ليل: "بسرعة كده يا بابا؟
ده وفاة ماما لسه معداش عليها حتى الأربعين." وتبص لياسمين عشان تقول حاجة. ياسمين: "فعلاً يا عمو، كده بسرعة أوي." أمينة: "خير البر عاجله يا حبايبي، وبعدين إحنا مش هنعمل حاجة، ده مجرد كتب كتاب." يوسف: "يلا اطلعوا ناموا، وبكرة الصبح انزلوا اشتروا كل اللي انتوا ممكن تحتاجوه." أمينة: "متقلقش، بكرة هاخدهم وأروح أتسوق لعرايس ولادي." وتضحك فتبتسم البنات. -عند زين وعمر قاعدين في كافيه. زين: "إنت عاجبك اللي هيحصل ده يا عمر؟
عمر بتنهيدة: "لأ يا زين، مش عاجبني، بس أبوك أخد القرار ومش هيرجع فيه، يعني سواء وافقنا أو رفضنا، إحنا هننفذ اللي هو عايزه." زين: "طيب وإنت إيه رأيك في ياسمين؟ إنت موافق تتجوزها؟ عمر: "هوافق عشان هي محتاجاني يا زين، فاهمني؟ عشان محتاجاني." زين: "أنا مش عارف أعمل إيه، بس كل اللي أنا حاسه إني مش عايز حاجة تربطني بيها يا عمر." عمر: "ليه يا زين؟ ليه مش طايق ليل من ساعة ما جت؟ زين: "معرفش يا عمر، معرفش. بقولك إيه؟
قوم خلينا نروح عشان نشوف أبوك عمل إيه." عمر: "يلا بينا." يروحوا هما الاتنين متأخر يلاقوا الكل نايم ما عدا أبوهم. يوسف: "حمد الله على السلامة، ما لسه بدري." عمر: "إحنا آسفين يا بابا، بس حبينا نسهر شوية، معلش." زين: "إيه بس اللي مصحيك حضرتك لحد دلوقتي؟ يوسف: "كنت مستنيكم عشان أعرفكم إن بكرة بالليل كتب كتابكم. تصبحوا على خير." ويمشي من غير ما يسمع منهم أي رد.
زين وعمر يبصوا لبعض ويهزوا راسهم علامة على إنهم مش عارفين يقولوا إيه، ويطلعوا يناموا. عند ليل وياسمين نايمين جنب بعض، وكل واحدة فيهم تفضل سرحانة في مستقبلها المجهول. -تسريع للأحداث. تاني يوم بالليل يكون قاعد المأذون، ويكون يوسف وكيل العروستين. المأذون يكتب كتاب زين الأول وبعدين يكتب كتاب عمر. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." يوسف وأمينة راحوا حضنوا ولادهم، وبعد كده حضنوا البنات.
يوسف: "يلا بقى يا ولاد، أنا حجزت لكم مطعم حلو أوي تتعشوا فيه مع بعض، وعشان تعرفوا إني جدع، أنا حجزته كله عشان محدش يقطع عليكم." وينهي كلامه بغمزة. زين وعمر يهزوا راسهم، وكل واحد ياخد عروسته ويركب عربيته ويمشي من غير حتى ما يمسكوا إيديهم.
في عربية زين، ليل ساكتة وباصة بضياع من شباك العربية. هي آه مش مبسوطة، بس مرتاحة، ومتعرفش إيه السبب. أما بقى زين فهو مش قادر يحدد شعوره إيه. مرتاح إنها بقت مراته وعلى اسمه، بس حاسس إنها مفروضة عليه. يفضلوا ساكتين لحد ما يوصلوا المطعم وينزلوا ويدخلوا يستنوا عمر وياسمين جوا.
في عربية عمر وياسمين، ياسمين مبسوطة وقاعدة بتتكلم وتوصف هي قد إيه مبسوطة إنها هتفضل مع عمر، صديقها الوحيد. لكن عمر كان مبسوط إنها مبسوطة، بس أول ما يفتكر إنها كانت عايزة تتجوز أخوه يتخنق، ده غير إنها كل شوية تقول "صديقي" و"صاحبي" وعمرها ما حست بمشاعر تانية ناحيته. يوصل عمر المطعم ويدخل يقعد في جنب بعيد عن زين عشان كل واحد ياخد راحته. -يطلبوا الأكل وياكلوا كلهم في صمت، ما عدا ياسمين بتتكلم وعمر بيسمع.
ياسمين: "عمر، إنت ساكت ليه؟ إحنا من ساعة ما مشينا من الفيلا وأنا بتكلم وأنت لأ، مالك؟ عمر يبصلها برضه ويسكت. ياسمين تبصله بحزن وتقول: "عمر، هو انت مش مبسوط إننا اتجوزنا؟ عمر يضايق من نظرة الحزن اللي في عينيها ويقول: "بصي يا ياسمين، أنا وافقت أتوزجك آه، بس ده لفترة مؤقتة، يعني مش جواز بالشكل اللي أنتِ فكراه." ياسمين تبص له بصدمة وعيونها تدمع وتقول: "فترة مؤقتة؟ يعني إيه؟ يعني أنت مغصوب عليا يا عمر؟ عمر
بضيق لأنه السبب في دموعها: "افهميها زي ما أنتِ عايزة، ويلا عشان عايز أنام بدري لأني عندي شغل." يسبقها على العربية وهو متضايق، ونفسه ياخدها في حضنه ويقولها إنه أسعد إنسان في الدنيا إنها بقت مراته، بس مش قادر ينسى. -زين وليل يخلصوا أكل وكل واحد فيهم باصص في ناحية بعيد عن التاني. ليل: "زين." زين يبصلها ويحس إحساس غريب لأنها أول مرة تنطق اسمه، بس يرسم البرود ويرد عليها. ليل: "هو انت مش بتتكلم ليه؟
زين ببرود: "عايزني أقول إيه يعني؟ ليل باستغراب: "معرفش، أنا أقصد يعني إنك مش عايز تسألني على حاجة أو تقولي حاجة؟ زين: "بصراحة، في حاجة أنتِ لازم تعرفيها." ليل: "اتفضل، أنا سامعاك." زين بتسرع: "أنا بحب واحدة تانية وهتوزجها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!