ليل: اتفضل، أنا سمعاك. زين: أنا بحب واحدة تانية وهتجوزها. ليل اتصدمت من كلامه. هي آه مش بتحبه، بس متوقعتش إنه يكون مش طايقها بالطريقة دي، وإنه كمان بيحب واحدة تانية. يعني هو أكيد شايفها البنت اللي اتفرضت عليه وحرمته من إنه يتجوز حبيبته. عيونها اتملت دموع من فكرة إنها عبء على حد بالشكل ده.
أما زين، فهو نفسه اتصدم من كلامه اللي قاله ليها بالطريقة دي وندم أكتر لما شاف دموعها متحجرة في عيونها. ولما سكتت، حس هي بتفكر في إيه وشتم نفسه في سره وتمنى الوقت يرجع وما يقولش اللي قاله. زين: ليل، أنا مش عايزك تفهمي غلط، أنا... ما كملش كلامه لأن ليل قطعته وقالت:
ليل: متكملش يا زين، أنا فهمت اللي أنت عايز تقوله. أصلاً أنا عارفة إني من يوم ما جيت عندكم وأنت بتكرهني ومش طايق وجودي. بس والله لولا إصرار عمو يوسف وماما أمينة، أنا ما كنتش وافقت. وإن شاء الله قريب هرجع إسكندرية تاني، متقلقش. وساعتها تقدر تقول إن أنا اللي مش عايزة أكمل عشان بابا ما يزعلش منك بسببى، ووقتها تقدر تتجوز اللي بتحبها. زين: إيه اللي أنت بتقوليه ده يا ليل؟
أنا ما قصدتش كده. وكمان عمري ما كرهتك أبداً. مش هكدب عليك وأقول إن مش متضايق من وجودك، وده معرفش ليه أو إيه السبب، بس والله عمري ما كرهتك. وبعدين أنا قولت اللي قولته عشان محبتش أخدعك. ليل: أنا فاهمة قصدك ومش زعلانة منك والله. كل إنسان لازم يكون له الحق إنه يختار الإنسان اللي هيشاركه في حياته. إنما أنت اتفرض عليك واحدة أنت حتى مش طايق وجودها، فأنا مش بلومك، بالعكس أنا احترمت صراحتك حتى لو جرحتني. زين اتكلم
بندم بس أخفاه ببراعة: زين: أنا آسف لو كنت جرحتك، بس أنا مبحبش الكدب. ده غير إن بابا وصاني عليكي، فما كانش ينفع أخدعك. حتى لو هجرحك دلوقتي، هيكون الموضوع بسيط لأني وأنتي مش بنحب بعض، لكن بعدين هيبقى صعب. ليل: عندك حق، وعشان كده لو أنت عايز تتجوز البنت اللي بتحبها، أنا مش هتضايق أبداً. بالعكس، ده حقك. زين بضيق: زين: تمام، أول ما أظبط أموري هتجوزها. ليل بضيق: ليل: تمام. ممكن لو سمحت نمشي لأني تعبانة وعايزة أنام.
زين: تمام، يلا بينا. يقوم زين وليل ويركبوا العربية. طول الطريق ساكتين لحد ما وصلوا. يدخلوا البيت يلاقوا كل واحد في أوضته، لأن عمر وياسمين وصلوا قبلهم وطلعوا. زين: تصبحى على خير. ليل: وأنت من أهل الخير. زين يدخل أوضته وياخد دش وهو بيفكر في اللي حصل واللي هو قاله. وجواه شعور بالندم، وفي نفس الوقت إحساس خوف خصوصاً لما قالت إنها هترجع إسكندرية تاني. زين لنفسه: وبعدين يا زين؟ أنت مبقتش فاهم نفسك؟ ليه عايز إيه؟
عايزها تمشي ولا لأ؟ أووف، أنا تعبت. أنا أحسن حاجة أعملها هي إني أنام. أما ليل، دخلت أوضتها هي وياسمين. لقت ياسمين قاعدة في الضلمة وبتعيط من غير صوت. فتخاف عليها وتجري عليها. ليل: مالك يا ياسمين؟ في إيه وبتعيطي كده ليه؟ ياسمين من بين شهقاتها: ياسمين: عمر يا ليل، عمر طلع مش طايقني ومتجوزني غصب عنه عشان عمو يوسف طلب منه كده. وقال لي إنه بعد فترة هيطلقني.
ليل بصت على ياسمين وافتكرت إنها في نفس الموقف تقريباً، بس الفرق إن هي وزين مش بيحبوا بعض، إنما ياسمين بتحب عمر. تقعد ليل جنبها وتاخدها في حضنها وتطبطب عليها بحنية أخوية وتقول: ليل: اهدى يا ياسمين وفهميني إيه اللي حصل.
ياسمين حكت لليل كل اللي حصل، وإنها كانت بتعتبر عمر صديقها الوحيد، وإنه مش عايزها معاه. وفضلت تعيط في حضن ليل. أما ليل، ففكرت في كلام ياسمين وإنها كل ما تتكلم تقول إنه صديقها، وإنها عمرها ما قالت إنها بتحبه. فقررت تعرف إيه اللي جوه ياسمين عشان تقدر تساعدها. ليل: طيب وأنتي زعلانة ليه دلوقتي يا ياسمين؟ ياسمين قامت من حضن ليل وبصت ليها وقالت: ياسمين: إيه اللي زعلانة ليه؟ بقولك مش طايقني ومتجوزني غصب عنه.
ليل: طيب ما ده طبيعي لأنكم مش بتحبوا بعض. أنتي دايماً تقولي صديقي الوحيد، ف أكيد هو كمان بيعتبرك صديقته. لكن يوم ما يحب يتجوز، هيتجوز اللي يحبها وتحبه. ياسمين بتوهان: ياسمين: هو ممكن يكون عمر بيحب واحدة تانية؟ يعني ممكن يبعد عني؟ ليل وهي قربت توصل للي هي عايزاه: ليل: واحدة تانية؟ وهي مين الأولى أصلاً يا ياسمين؟ هو أنتو مش مجرد أصدقاء برضو؟
وبعدين هو من حقه واحد تحبه وتحسسه إنه حبيبها مش صديقها. وطبعاً هيبعد عن الكل لما تكون معاه، هو أصلاً مش هيشوف غيرها. ياسمين تبطل عياط وتسرح في كلامها. أما ليل، ابتسمت بخبث إنها وصلت لهدفها، وهي إنها تفوق ياسمين من دور الصديقة اللي هي عايشة فيه، وبسببه هتضيع حبها اللي هي مش شيفاه. ليل تخبط على كتف ياسمين: ليل: إيه يا بنتي؟ روحت فين؟ ياسمين بعياط: ياسمين: أنا مش عايزاه يبعد عني يا ليل، أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيره.
ليل: ليه؟ ياسمين بانهيار: ياسمين: معرفش يا ليل، معرفش. ليل تطبطب عليها وتقول بابتسامة: ليل: أنا أقولك ليه يا ستي؟ لأنك بتحبيه يا ياسو، بتحبيه كحبيب مش كصديق. ومش بس بتحبيه، ده أنتي بتموتي فيه كمان. ياسمين بذهول: ياسمين: بحبه؟ ليل: أيوه بتحبيه. مستغربة أوي كده ليه؟ ده أنتِ أي حد يشوفك هيعرف، بس البعيدة فهمها بطيء. ياسمين بفرحة: ياسمين: أيوه صح، أنا بحبه! بحبه يا ليل، أنا بحب عمر يا ليل!
أنا دلوقتي فهمت اللي بحسه، بس عمري ما فسرته كده. ليل: وأديكي فهمتي، هتعملي إيه بقى؟ ياسمين بحزن: ياسمين: هعمل إيه يعني يا ليل؟ عمر مش بيحبني، وبعدين هو قالي إنه فترة وهيطلقني. ليل: أنتي عبيطة يا ياسمين؟ أنتي لازم تحاربي عشان اللي بتحبيه عشان يكون ليكي. وبعدين أنتي إيش عرفك؟ مش يمكن هو كمان يكون بيحبك ويطلع هو كمان متخلف ومش فاهم. ياسمين تضربها بالمخدة في وشها وتقول: ياسمين: متقوليش على عمر كده. ليل بضحك:
ليل: الله الله! بتضربيني عشان حبيب القلب؟ إش حال إن أنا اللي لسه مفهماماكي. طب والله لنا حرمانكِ من الميراث. ياسمين بضحك: ياسمين: ههههه. طيب بما إنك عاملالي فيها أسامة منير، ما تحكي لي أنتي بقى عملتي إيه. ليل تتغير ملامحها من الضحك للقهر. وتلاحظ ياسمين ده وتفهم اللي حصل. تحكي ليل كل اللي حصل لياسمين من غير حتى ما تعيط، كأن مشاعرها ماتت. ليل: ممكن أعرف أنتي بتعيطي ليه لما أنا مش بعيط؟ ده أنتي عيلة كئيبة أوي.
ياسمين تمسح دموعها وتقول: ياسمين: طيب ما تحاربي أنتي كمان يا ليل ومتسبيهوش لغيرك. ليل: أنا وضعي غيرك يا ياسمين. أنتي بتحبيه وهو كمان ممكن يكون بيحبك، لكن أنا لأ. ده غير إنه بيحب بنت تانية. وبعدين بطلي غم بقى لأن أنا محتاجة أنام لأن بكرة هشتغل في الشركة مع عمر وزين. ياسمين بفرحة: ياسمين: إيه ده؟ أنا كمان عمو يوسف قالي إن من بكرة هشتغل مع عمر. أنا مبسوطة أوي إننا هنكون مع بعض.
ليل: طيب يلا بينا ننام عشان هنصحى بدري. تصبحى على خير. ياسمين: وأنتي من أهل الخير. *** يصحوا كلهم الصبح ويفطروا ويروحوا الشغل. زين وليل في عربية زين، وعمر وياسمين في عربية عمر. أما في البيت، يوسف قاعد مع أمينة. أمينة: أنت متأكد إن عيالك مش هيقتلوا البنات؟ أنا خايفة. أنت مش شايف شكلهم. يوسف يضحك: يوسف: لا مش خايف. البنات دي هي اللي هتربي عيالك. هو أنتي مفكرة إنهم هيطلقوهم بعد فترة زي ما قالوا؟ تؤ خالص، بكرة يشكروني.
*** في الشركة، دخلوا الأربعة مع بعض وسط استغراب الكل. لأن أول مرة يشوفوهم مع بنات، وفي نفس الوقت بيسألوا مين البنتين دول. زين للسكرتيرة مريم: زين: مريم، دي ليل هتشتغل معاكي في المكتب هنا. عايزك تعلميها الشغل كله. مريم تبص لليل من فوق لتحت بقرف وتبص لحجابها بتكبر: مريم: ليه يا مستر زين؟ هو أنا عملت حاجة؟
زين: لا يا مريم، هي بس هتساعدك في الشغل والاجتماعات. آه، وابقى دخليها اجتماع النهاردة عشان تفهم الشغل ماشي إزاي، تمام؟ مريم بغيظ: مريم: تمام يا فندم. اتفضل حضرتك، وقهوتك هتكون عندك بعد دقيقتين. يسبهم زين ويدخل مكتبه. وكل ده وليلى ساكتة. تبص ليها مريم وتقول: مريم: روحي اعملي قهوة سادة بسرعة وهاتيها. ليل تحرك راسها وتقوم وهي ساكتة تعمل القهوة وتجيبها. مريم تاخدها منها وتقول:
مريم: هروح أدخل القهوة لزين، أقصد لمستر زين. أصله بيحب يشرب القهوة وأنا قاعدة معاه. وأنتي خدي الملف ده اقريه، ولو فيه أخطاء إملائية صلحيها، وبعد كده اكتبيه على الكمبيوتر. وبعد كده انزلي الدور الأول عند الطباعة واعملي منه عشر نسخ عشان الاجتماع كمان ساعة. ليل تفتكر إن مريم هي البنت اللي بيحبها زين. فتقرر إنها هتنفذ اللي تطلبه منها عشان ما تحصلش مشاكل بسببها. ليل بكسرة: ليل: حاضر. أي حاجة تانية؟ مريم بانتصار:
مريم: لا، لما أعوز أنا هطلب منك. *** عند عمر، بيدخل مكتبه يلاقي سيلين قاعدة على مكتبها. يقولها: عمر: صباح الخير يا سيلين. سيلين وهي بتبص لياسمين: سيلين: صباح النور يا مستر عمر. عمر: بصي يا سيلين، دي تبقى ياسمين بنت عمي. هتشتغل معاكي هنا، ف أنا عايزك تفهميها الشغل ماشي إزاي. سيلين: طيب وأنا؟ عمر: متقلقيش يا سيلين، أنتي هتتنقلي الفرع التاني. وده جمب بيتك، فهيكون أحسن لكِ. سيلين: أوكي يا مستر عمر، اللي تشوفه.
عمر يدخل مكتبه ومعاه ياسمين. ياسمين بهدوء: ياسمين: ممكن أعرف أنت تعرف عنوان بيتها منين؟ عمر بذهول: عمر: عنوان إيه؟ ياسمين بعصبية: ياسمين: عنوان بيتها يا عمر. عمر بفرحة داخلية: عمر: عادي يعني يا ياسمين، ما هي موظفة عندي. ياسمين: وهو أنت تعرف عناوين كل اللي بيشتغلوا عندك؟ عمر بتسلية: عمر: لا طبعاً. أنا معرفش غير العناوين المميزة بس. ياسمين بدموع: ياسمين: يعني إيه مميز يا عمر؟ أنت تقصد إيه؟
عمر رق قلبه ليها بعد ما شاف الدموع في عينيها. قرب منها وقال: عمر: مقصدش حاجة يا ياسو. كل الحكاية إنها ساكنة قدام الفرع التاني، عشان كده أنا عارف عنوانها مش أكتر. ياسمين بفرحة: ياسمين: إيه ده؟ أنت قولتلي ياسو زي زمان. عمر فاق لنفسه لما قالت كده وبعد عنها: عمر: ياسمين، روحي شوفي شغلك يلا. أنا عندي اجتماع كمان ساعتين ومش فاضي. ياسمين تخرج بحزن ومن غير ولا كلمة وتقفل الباب وراها. بعد
ما تخرج عمر يقول لنفسه: أنا ليه حسيت إنها بتغير عليا؟ يارب أنا تعبت ومش هقدر أتحمل إني أسلمها قلبي وهي مبتحبنيش. عند ليل، خلصت كل اللي طلبته مريم منها. ومريم قاعدة بتلعب في تليفونها. جت ليل وقالت لها: ليل: أنا خلصت. مريم: تمام، حطي الملفات هنا واقعدي على ما ييجي معاد الاجتماع. هو فاضل عليه نص ساعة. التليفون يرن. ترفع مريم السماعة بسرعة وتقول: مريم: أيوه يا مستر زين.
تدخل ليل لزين المكتب بعد ما تخبط. ويكون زين بياخد ملف من المكتبة اللي جنب الباب، فيخبط فيها. وقبل ما تقع يمسكها من إيديها. ليل تبص في عينيه وتسرح وتسكت. أما زين، نزل إيديه ولفها على وسطها وهو مغيب، مش حاسس بحاجة غير إنها قريبة منه. ليل كانت ساكنة بين إيديه، مخها مش بيفكر غير في إنها مش بتحبه ليه؟ ساكتة؟ ابعديه، لكن ساكتة.
زين رفع إيده التانية ولمس خدها برقة. فغمضت عينيها من أثر لمسته ليها. وده شجعه إنه يقرب أكتر. وفعلاً لبى نداء القلب وقرب منها بمنتهى الرقة، كأنها قطعة زجاج خايف لتتكسر. ولما لقاها ساكنة بين إيديه، تعمق أكتر لدرجة إنه نسي كلامه معاه. لكن فجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!