الفصل 2 | من 23 فصل

رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الثاني 2 - بقلم تيسير محمد

المشاهدات
26
كلمة
2,268
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

زين يدخل مكتبه فتقف له السكرتيرة بعملية. مريم (السكرتيرة) : صباح الخير يا مستر زين. زين: صباح النور يا مريم، قهوتي بسرعة وحضري لي ملف الصفقة الجديدة ويكون على مكتبي على طول. مريم: حالاً يا فندم. تخرج مريم تخلص المطلوب منها بسرعة خوفاً من عصبية زين من التأخير. عند عمر، يروح مكتبه يلاقي سيلين (سكرتيرته، من الآخر كده بنت آخر مياصة يعني) سيلين بدلع: صباح الخير يا مستر عمر، وحشتنا من امبارح للنهاردة.

عمر: يا صباح الفل والورد والياسمين على أحلى سيلين في الشركة كلها. لتضحك سيلين بدلع وتقول: ميرسي أوي يا مستر عمر، تحب أجيب القهوة دلوقتي؟ عمر: أحب أوي بس خليها بعدين، علشان دلوقتي رايح مكتب زين. سيلين: بصراحة يا مستر عمر، اللي يشوفك مستحيل يقول إنك أنت ومستر زين إخوات. عمر باستغراب: ليه يعني؟

سيلين: أصل بصراحة حضرتك بتهزر وتضحك مع الكل ومش بتتعصب إلا كل فين وفين، إنما مستر زين عامل زي الرجل الآلي، يالهوي ده السكرتيرة بتاعته بتخاف تقوله صباح الخير لحسن يطردها، بجد صعب أوي.

عمر بضحك: بالعكس بقى، زين أخويا ده أطيب حد ممكن تقابليه في حياتك، على فكرة. كل الحكاية إنه مش بيحب الغلط وبيتعصب بسرعة ومش بيسامح اللي غلط حتى لو كانت أول مرة. مش بيدّي فرصة تانية نهائي. إنما أنا ممكن أهزر عادي ومش بتعصب بنفس السرعة وممكن أسامح اللي يغلط وأدّيله فرصة تانية، لكن لو ضيّع الفرصة دي وغلط مرة تانية بتحوّل لزين على طول ههههههه. المهم أسيبك بقى يا جميل علشان مش فاضي.

في مكتب زين، قاعد بيشرب القهوة، فيدخل عليه عمر من غير ما يخبط على الباب (ودي طبعاً عادته) زين: يا بني أنت مش هتبطل العادة السودة دي بقى؟ قلت مليون مرة خبط على الزفت قبل ما تدخل. عمر في سره: يالهوي ما ليها حق البت سيلين تقول عليه الرجل الآلي. ليسمع زين همسه بس ما فسّرش هو بيقول إيه، ويحدفه بالقلم اللي كان ماسكه، بس عمر يلقط القلم في إيده. زين: بتقول إيه يا حيوان؟ سمعني، ماهو ما دام بتتكلم من بطنك كده يبقى بتشتم.

عمر: عيب عليك يا كبير، وبعدين لما أنت عارف إنّي لما بتكلم في سري يبقى بشتم، بتسأل ليه بقى؟ وكمان علشان تعرف إنّي مؤدب، بشتم في سري. فيضحك عليه زين ويقول: طب اقعد يا خويا خلينا نخلص ام الصفقة اللي مش عايزة تخلص دي. فيقعد عمر جنبه ويبدأوا شغل.

-عند ليل، تكون الساعة وصلت 8 وهي لسه موجودة في المطبخ، بس مش عشان تطبخ، لا دي عشان تغسل مواعين. هي آه بتشتغل طباخة وشغلها بيخلص سبعة ونص، إنما هي بتقعد تخلص المواعين بعد معاد شغلها عشان تاخد فلوس زيادة فوق مرتبها. المهم، تخلص ليل كل الشغل سوا طبخ أو غسيل مواعين، تكون الساعة جت 9 بليل، فـتطلع تغير هدومها وتخرج عشان تروح، تلاقي في وشها موسى بيقول لها: ما تيجي أوصلك يا جميل بدل بهدلة المواصلات.

ليل تبصله بقرف: بقولك إيه، ابعد عن طريقي يا أستاذ موسى، أنا خلصانة ومش شايفة قدامي، بدل ما أطلع تعب وقرف اليوم كله عليك. وتسيبه وتمشي، فيبص عليها موسى وهي ماشية ويقول بصوت عالي وصل لها: براحتك يا جميل، مسيرك في يوم تحن وتيجي لحد عندي، وأنا اللي أقول لأ.

تمشي ليل وهي خلاص هلكانة، تركب الأتوبيس وبرضه تفضل واقفة لأن مافيش مكان. ولما تيجي محطتها تنزل تمشي شارعهم لحد ما توصل البيت، تلاقي مستنياها مصيبة مش متوقعاها. تبص على البيت تلاقي عربية إسعاف وناس كتير حواليها، فقلبها يتقبض وتخاف وتجري لحد عربية الإسعاف. ليل بخوف: هو في إيه؟ الحاجة كريمة (جارة ليل وبتحبها زي بنتها) : متخافيش يا ليل، أمك تعبت شوية وأنا قاعدة معاها وإبراهيم ابني طلب لها الإسعاف وهنروح بيها المستشفى.

فتجري ليل على فوق عشان تشوف أمها، تدخل الشقة تلاقي المسعفين شايلين مامتها وهي مغمى عليها، فتبكي ليل بقهر وتقول: ماما فوقي، أنتِ عارفة إني ماليش غيرك، أوعي تسبيني يا ماما، أوعي تعملي فيا كده، أنا من غيرك أموت، أنا مليش في الدنيا غيرك، فوقي بالله عليكي. فتمسكها الحاجة

كريمة وتقول لها بدموع: اهدّي يا ليل، أمك دلوقتي محتاجة إنك تكوني قوية عشان تقفي جنبها، مينفعش تنهاري كده يا ليل. أنتِ مؤمنة يا بنتي وعارفة إن كل شيء قدر ومكتوب. لتومئ ليل برأسها وينزلوا لعربية الإسعاف، وتركب ليل مع أمها وهي مش بتبطل عياط لحد ما يوصلوا المستشفى ويدخلوا بيها للعناية المركزة. وتفضل جوا نص ساعة، تكون ليل واقفة على الباب بتعيط ومستنية أي حد يطمنها. يخرج الدكتور، فتجري

عليه ليل وتقول بلهفة: ماما عاملة إيه يا دكتور؟ يبص الدكتور ليها بأسف ويقول لها: ما أخبيش عليكي يا آنسة، والدتك عندها مشكلة في القلب، وواضح إنها من فترة كمان، وهي ما كانتش بتاخد علاج فحالتها اتدهورت، ومحتاجة عملية في القلب ضروري تتعمل خلال أسبوع. فتتصدم ليل، هي أول مرة تعرف إن أمها عندها مشكلة في القلب وهي عمرها ما اشتكت من قلبها أبداً. فتقول للدكتور: طيب يا دكتور، العملية دي تتكلف كام يعني؟

الدكتور: تتكلف حوالي 200 ألف جنيه، ولازم تتحركي بسرعة لأن أي تأخير غلط على حياتها. ليل: تتصدم ليل من إن المبلغ كبير. طيب مينفعش العملية تتعمل دلوقتي وأسدد الفلوس على دفعات حتى لو هكتب بيهم وصلات أمانة.

الدكتور: بصي، أنا إن شاء الله اللي هعمل العملية لوالدتك، فلو فيه حاجة أقدر أعملها هي إني ماخدش أجرة إيدي، اللي هي 80 ألف جنيه، إنما الـ 120 ألف بتاعة المستشفى دي أنا مقدرش أعمل فيها حاجة. شوفي هتعملي إيه، ويا ريت تبلغيني بسرعة. ويسبها مع مصيبتها ويمشي. ليل: يارب، أعمل إيه بس؟ حلها من عندك يارب. وتدخل الأوضة لمامتها تلاقيها نايمة، لا حول لها ولا قوة. فتمسك إيديها وتقول بدموع: ليل: ليه يا ماما تعملي كده؟

لما أنتِ تعبانة مقولتيليش ليه؟ كنا كشفنا وخدتي علاج بدل ما تسيبي نفسك كده لحد حالتك ما تتدهور وتحتاجي عملية. حرام عليكي يا ماما تعملي فيا وفي نفسك كده، أديكِ محتاجة عملية وأنا معييش فلوس. قوليلي أعمل إيه؟ أنا دلوقتي معييش فلوس ومش عارفة أتصرف منين، وفي نفس الوقت مقدرش أسيبك كده. قومي قوليلي أعمل إيه وأتصرف إزاي؟ مش أنتِ دايماً اللي بتحلي كل حاجة وأي مشكلة أنتِ اللي بتتصرفي فيها؟ قومي يا ماما قوليلي أعمل إيه؟

أنا حاسة إن فيه حبل ملفوف حوالين رقبتي وبيخنقني وأنا مش عارفة أتصرف. تدخل عليها الممرضة (ست كبيرة) ، كانت سامعة كلام ليل مع الدكتور وصعبت عليها، فتحط إيديها على كتف ليل: ده قضاء ربنا يا بنتي، ولازم نقول الحمد لله. قومي يا بنتي انزلي المسجد بتاع المستشفى، اتوضي وصلي ركعتين لله واشكيله همك، هو الوحيد اللي قادر يشيل عنك.

وتسيبها وتخرج، فاتخرج وراها ليل وتنزل الجامع تتوضى وتصلي وتشكي لربها، وتاخد مصحف وتطلع تقعد جنب مامتها. -عند زين، بيكون روح هو وعمر البيت وقاعدين بيتعشوا كلهم مع بعض. يوسف: زين، كنت عايز أطلب منك طلب. زين: نعم يا بابا، حضرتك تأمر. فيبص الكل ليوسف فيقول: خلاص يبقى بعد ما نتعشى نتكلم. ليؤمأ زين. عمر بصوت واطي لزين: أنا خايف يا زين. فيرد زين: خايف من إيه يا خويا؟ وبعدين هو اللي زيك بيخاف؟ ده أنت جبلة.

يتغاظ منه عمر ويقول له: طب والله أنا عندي حاسة سادسة وكشفت أبوك. فيضحك عليه زين ويقول له: حاسة سادسة هههههه، طيب وكشفت أبوك إزاي بقى يا كرومبو؟ عمر: بغض النظر عن إنك بتتريق على موهبة ربنا أديهالي وده يسمى حقد، بس هقولك. أبوك كده شكله اتجوز على أمك ومراته حامل، وهو بقى عايزو قبل ما يكمل كلامه يلاقي معلقة في وشه أبوه حدفها عليه ويقول له: بس يا حيوان علشان أنا سامعك ولو محطتش لسانك في بوقك هقطعهولك. فيضحك عليه زين.

فيقول عمر لأبوه: ما شاء الله عليك يا حج، مهما تكبر ودانك زي ما هي رادار يسمع دبة النملة. فيضحكوا كلهم عليه ويخلصوا عشا ويقوموا يقعدوا في الجنينة. يوسف: بص يا زين، أنا كان ليا صاحب من سنين معرفش عنه حاجة وكنت عايز أوصله، ففكرت فيك أنت لو تعرف توصله. زين: حاضر يا بابا، بس كده أنت قول لي اسمه بالكامل وأنا هجيبهولك. فيتنحنح يوسف ويقول: بس فيه مشكلة. فيقول زين: مشكلة إيه يا بابا؟

فيرد يوسف: أصل الكلام ده من أكتر من 27 سنة، وهو كمان من إسكندرية مش القاهرة. ها، هتعرف يا بني؟ يبص زين إلى لهفة والده فيعرف إنه مهتم إنه يلاقي صاحبه ده أوي، فيقول: مفيش حاجة يطلبها الحاج يوسف ومتتعملش. فيقول عمر: وأنا كمان يا زين، هدور معاك لحد ما نلاقيه. أنت طلباتك أوامر يا جو. فينظر يوسف إلى أولاده نظرة فخر ويقوم ويحضنهم ويطبّط عليهم ويقول: أنا فخور إني جبت بغلين زييكم.

فيتصدم زين وعمر ويبعدوا عنه، فتضحك عليهم أمهم والكل يضحك معاها. -في فيلا لأول مرة نروح لها، بيت أحمد الزغبي عم البطل. الفطار، قاعدين بيفطروا، فتقول مريم زوجة أحمد: أحمد، إحنا عايزين نروح نزور زين، قصدي أخوك، أصل بقالنا أسبوع مش بنشوفهم. فيقول لها أحمد: إن شاء الله. ياسمين: بابا، أنا عايزة أشتغل. فتشهق مريم وتقول: تشتغلي شغل إيه يا ياسو؟ هو أنتِ محتاجة للشغل؟ أنتِ بنت المليونير أحمد الزغبي. فيبصلها

أحمد الزغبي بقرف ويقول: ليه يا حبيبة بابا عايزة تشتغلي؟ فتقول مريم: يا بابا، أنا مش عايزة أشتغل عشان محتاجة حاجة، أنا عايزة أشتغل عشان نفسي، عايزة يكون لي كيان وفي نفس الوقت أشغل نفسي. بليز يا بابا وافق. فيقول أحمد: خلاص ماشي يا ياسو، موافق. بس فكرتي هتشتغلي فين؟ فترد أمها بعد تفكير في استغلال الموضوع لصالحها قبل أن ترد هي: طبعاً هتشتغل مع زين، أومال يعني يبقى ابن عمها عنده مجموعة شركات وتروح تشتغل عند الغريب.

فيبص لها باستنكار لأنه عارف هي بتخطط لإيه. فيقول: خلاص يا ياسمين، لما نروح لهم هبقى أكلم زين، تمام. تقوم ياسمين تبوس أبوها من خده وتقول: تمام يا أحلى أب في الدنيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...