الفصل 25 | من 37 فصل

رواية ليل الأدهم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حنين محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,284
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

في مكانٍ ما كان يقف مع صديقه ويتحدثان. عمر: أنت مجنون صح؟ مروان بحزن شديد: أعمل إيه يعني؟ عندك حل تاني غير ده؟ عمر بتفكير: لا ما عنديش، بس ده هبل. إزاي يعني تعمل كده؟ مش هساعدك على فكرة. مروان: ما عندكش يبقى تسكت يا عمر وتعمل اللي بأقول لك عليه. أنا مش ناقص، أنا تعبت. عمر: مروان أنت كده بتأذيها وبتأذي نفسك وكل اللي حواليك. مروان: أنا تعبت ومابقاش فارق معايا. هتساعدني ولا أشوف حد غيرك؟ عمر بتنهيدة: حاضر هساعدك. ***

كانت تجلس في السيارة بجواره وهو يسوقها وتفكر لماذا هي ترتدي هذا الفستان الآن وأين سيذهبون. ليل: ممكن تقول لي خليتني ألبس كده ليه ونروح فين؟ أدهم: هتعرفي دلوقتي. ليل: مش هتقول لي يعني؟ أدهم: فاضل ست دقايق بالضبط وتعرفي. ليل: طيب. وبعد قليل وصلا لفيلا كبيرة ومزينة بإنارات جميلة للغاية وتضيء لون أصفر جميل، وعلى عتبتها سجادة كبيرة حمراء. ليل بانبهار: الله إيه ده؟ أدهم: دي حفلة. ليل بتحطم آمالها: حفلة؟

أدهم: آه حفلة شركة اتعاقدنا معاها. ليل: بس أنا ما أعرفش وما قلت ليش. أدهم: مش لازم كل ما نتعاقد مع شركة أقول لك يعني، حتى لو بتشتغلي معايا. ليل: أمم طيب ماشي. ما كانش ليها لازمة بقى كل الساسبينس ده. أدهم بتفكير ومكر: أوعي تكوني كنتِ مفكرة إني كنت هاعترف لك بحبي بقى والجو ده. (وضحك) لا يا ليل مش أنا، لأني لا حبيتك ولا باحبك ولا هأحبك يا ليل. همم. صدمت ليل من كلامه وإهانته لها، ولكن ظلت صامدة أمامه ومرفوعة الرأس.

ليل: على فكرة ما فكرتش في كده نهائي، ولو كنت فكرت كنت هأقول لك عادي، بس أنا ما فكرتش في كده. وأنا يا أدهم أكيد مش هأحبك، لأنك آذيتني كتير فحتى لو كنت عملت كده ما كنتش هأقبلك أصلاً. ها يا أدهم بيه، ممكن نخش؟ ابتسم أدهم لها على كلامها ودخلا سويًا إلى الحفل، وسلما على الجميع وعرف ليل على شركائه الجدد وجلسا على طاولة. وبعد قليل أتى علي وجلس أمامهم. علي بانبهار: إيه الجمدان ده يا بت؟ ليل: مشكرين يا أسطى. علي: يخرّبيت كده!

بقى في واحدة مزة كده تقول مشكرين يا أسطى؟ ليل بضحك: في مانع؟ علي بضحك: لا يا رجولة ما فيش. أدهم نظر لهما بدون أي تعابير وظل صامتًا. علي بصوت واطي: ماله ده؟ ليل بصوت واطي: فكك منه عشان مش طايقاه أصلاً. علي بضحك: ليه؟ ليل: هأقول لك بعدين. علي: تمام. ومر قليل من الوقت وجاء شاب عيونه عسلية وشعره أيضًا وطويل، وكان وسيمًا للغاية ولكن وسامته لا تفوق وسامة أدهم. تقدم منهم ونظر لليل وابتسم. الشاب: ممكن ترقصي معايا؟

ليل بتفاجؤ: أنا؟ الشاب: آه أنتِ. ليل نظرت لأدهم ووجدته ينظر له بنظرات نارية وكأنه سيخترقه بنظراته. أدهم بحدة: لو واخد بالك يا عماد إنها مراتي وما بترقصش مع حد غيري. عماد بحزن: أنا آسف يا أدهم. وذهب عماد. ليل بخبث: كسفته على فكرة، وبعدين من إمتى مراتك يعني؟ أدهم وهو يحاول أن يتمالك أعصابه: عاوزاهم يقولوا إيه يعني عليا؟ مخلي مراته ترقص مع حد غريب وإني مش راجل. ليل باستهزاء: آه آه صح. أنا عاوزة أروح.

أدهم: شوية وهنروح أصلاً. ليل بتنهيدة حزن: تمام. *** كانوا جالسين يشاهدون التلفاز ويتحدثون قليلًا. صبري: صحيح أدهم فين وليل؟ جوليا: مشيوا ما أعرفش راحوا فين. صبري: حاسس إن في حاجة بينهم. جوليا: وأنا كمان ملاحظة إنهم مش بيتعاملوا زي أي حد كده عادي، في حاجة. صبري: هنعرف بعدين، المهم نحاول نصلح اللي حصل زمان. جوليا بحزن: يا ريت يا صبري، إحنا جينا نعيش هنا عشان نحاول ومش بنشوفه أصلاً حتى على الأكل. صبري: بكرة هأتكلم معاه.

جوليا: الكلام ما بيجيبش نتيجة. صبري: هأحاول وخلاص. *** في فيلا عمر. عمر: أنت متأكد يا ابني من اللي بنعمله ده؟ مروان: آه يا عمر خلاص. عمر: طب ما تفكر تاني طيب. مروان بغضب: اخلص يا عمر. عمر بتنهيدة: حاضر بس أنا بره الموضوع، أشطا؟ موت مع نفسك وحياة أمك. مروان: عمر أنت هتهزر؟ اتصل بيها وخلصني. عمر: طيب. وبعد قليل. عمر: ألو. داليدا: ألو مين؟ مروان بحزن: مش عارفة صوتي؟ داليدا بغضب: وكمان ليك عين تتصل؟

مروان: داليدا أرجوكِ اسمعيني، لأن دي آخر مرة هتسمعيني فيها. (وأكمل بحزن شديد) أنا باحبك وهأفضل أحبك حتى لما أموت، هتفضلي في قلبي يا داليدا. عارف إني غلط وغلط قوي كمان، بس أنتِ مش عاوزة تديني فرصة وتسامحيني. وأنا قررت إنه خلاص كده كده أنتِ مش عايزاني. (وأدمعت عيونه) هتوحشيني أوي. وآخر شيء سمعته داليدا كان صوت إطلاق نار. وضعت يدها على فمها بصدمة ودموعها تنهمر على خديها.

داليدا بصدمة: مـ.. مروان.. أ.. أنت بتهزر.. مـ.. مروااان. عمر بتنهيدة: آسف ما قدرتش ألحقه يا داليدا. داليدا كانت ستتحدث ولكن أغلق الخط. وقع منها الهاتف بصدمة كبيرة وهي كأنها لا تتحرك أبداً بل دموعها تنزل على خديها بصمت شديد. دخلت ريم الغرفة وهي متحمسة. ريم بحماس: بت يا داليدا الحقي الفيلم اللي كنا مستنينه نز... وقفت ريم وتجمدت من منظر داليدا، فلماذا هي هكذا؟ ماذا حدث؟ ريم: بت في إيه؟ مالك؟ أنتِ عاملة كده ليه؟ إيه حصل؟

داليدا نظرت لها بصدمة وبكاء. ريم ذهبت إليها وأمسكت بيدها. ريم: داليدا في إيه؟ داليدا وهي تحاول التحدث وتتزايد شهقاتها: مـ.. مروان.. مروان يا.. ريم.. مروان انتحر. (وأكملت بصراخ) مرواااان سابني، مروووااااان أنا السبب، أنااااا. ضمتها ريم بصدمة: اهدي ما تعمليش في نفسك كده والنبي يا داليدا.

داليدا بهستيريا: ضيعته من إيدي يا ريم، ضيعتوووو. أنا السبب، أنا اللي غبية، أناااا. والنبي رجعي لي مروان، والنبي أنا عاوزاه. أكيد ما عملش كده صح؟ ريم: اهدي يا داليدا، ممكن ما حصلش كده، اهدي بس وفهميني عرفتي الكلام ده منين. داليدا ببكاء شديد: اتصل بي وقال لي كلام كتير وفي الآخر إني هوحشه، وسمعت صوت ضرب نار ولقيت حد مسك التليفون وقال لي ما قدرتش ألحقوووو. ريم بحزن شديد: طب اهدي طيب، والنبي اهدي.

داليدا ظلت تصرخ وتبكي وكسرت الغرفة. ريم قلقت عليها ومن حالتها تلك فهي ستُجَن حقًا، ذهبت لتتصل بليل. ليل: ألو يا ريم، إيه صوت التكسير ده؟ ريم بحزن وبكاء: الحقيني والنبي، مروان كلم داليدا وانتحر وهي دلوقتي عمالة تعيط وتكسر في الحاجة ومش عارفة أسيطر عليها. ليل بصدمة: إيه إيه الهبل ده؟ إزاي؟ طب اقفلي أنا جاية بس خلي بالك منها. ريم: حاضر ما تتأخريش والنبي. ليل: حاضر. علي: في إيه؟

ليل بخوف: ريم بتقول لي إن مروان اتصل بداليدا وانتحر وهي دلوقتي عمالة تعبط وبتكسر في الشقة كلها. علي: طب يلا بسرعة نروح. أدهم: يلا. وذهبوا سريعًا لشقة داليدا وريم اللي أجّروها لما نزلوا مصر. وطلعوا بسرعة. ريم ببكاء: ليل والنبي حاولي تهديها. ليل دخلت بسرعة وحضنتها وهي فضلت تعيط جامد. داليدا بهستيريا وبكاء: مروان سابني، مروااان أنا السبب، أنا السبب يا ليل، أناااا مرووااااان. وبعد جملتها أغمي عليها.

ليل ببكاء: داااليدا داااليدا، أدهم والنبي اتصرف يا أدهم. أدهم راح شال داليدا ونزلوا كلهم ركبوا العربية وليل حاضنة داليدا وبتعيط وراحوا المستشفى والدكتور طمنهم إنها كويسة بس جالها انهيار عصبي وخدت صدمة جامدة عليها. واداها مهدئات وبعد شوية رحمة عرفت وجت. وكلهم قاعدين في الأوضة حوالين داليدا اللي نايمة. ليل بحزن شديد: أكيد مروان ما عملش كده. رحمة: أنا شاكة إنه يعمل كده. أدهم: أنا هتأكد وأقول لكم.

ليل: يا ريت والنبي يا أدهم. أدهم هز رأسه وطلع بره اتكلم في التليفون كتير أوي، أكتر من ساعتين ودخل. ليل: ها عرفت؟ أدهم بحزن: مروان انتحر فعلاً. انهارت رحمة وليل وريم من البكاء فلماذا يحدث كل هذه الأشياء معهم. ذهب علي واحتضن رحمة وهي تبكي بشدة بين أحضانه، فكيف أخيها وسندها وحياتها يتركها؟ هل سيترك أخته المدللة التي تحبه بشدة؟ أدهم جلس بجوار ليل وهي تبكي. وبعد يوم طويل انتهى بنوم الفتيات من البكاء والتعب.

علي: هنعمل إيه؟ أدهم: مش عارف، بس أنا هاخد داليدا عندي، ما ينفعش نسيبها وهي كده. علي: من إمتى وأنت كده يا أدهم؟ أدهم بعدم فهم: كده إيه؟ علي: حنين شوية واتغيرت. أدهم بسخرية: بيتهيأ لك. علي: ممكن. في اليوم التالي ذهبت أم ليل وأبوها وخالتها. رقية برعب وخوف: ليل والنبي طمنيني هو مروان فين؟ ليل بحزن شديد وبكاء: البقاء لله يا خالتو. رقية بصدمة: لااااا ابني، هي بنتك السبببب، بنتك السبببب ابنننني.

سومية ببكاء: ليه كده يا رب ليييه؟ إحنا عملنا إيه في حياتنا عشان يحصل كل ده ليه؟ رقية جلست على الأرض وهي تبكي وتندب حظها، وفجأة داليدا قامت من النوم تصرخ باسم مروان ولكنهم هدأوها سريعًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...