وهاهم في المطار، كل منهم متجه لطائرته متجهة لبلد غير الأخرى، وها قد بدأت الخطة. أدهم: علي ورحمة هتروحوا ألمانيا. علي: تمام، ونعمل اللي اتفقنا عليه. أدهم: آه، بس لما أديك الإشارة. عادل: طبعًا، أنا هفضل أنا ولينا. أدهم بابتسامة: بالظبط. ابتسم عادل، فهو وهو وأدهم متفقين على مخطط لا يعلمه أحد إلى الآن. جان: أنا وريم هنروح أمريكا. أدهم: آه، روحوا بسرعة عشان الطيارة. جان: طيب، باي. ريم: باي يا داليدا، هتوحشيني.
داليدا: وأنتي كمان. ابتسموا وأحضنوا بعض، وذهبت ريم وجان إلى طائرتهم، وعلى ورحمة لطائرتهم. أما عادل ولينا، فودعوهم وذهبوا. طبعًا، عايزين تعرفوا أدهم وليل وداليدا راحوا فين؟ اممم، راحوا إسبانيا. وكل منهم ذهب إلى بلد غير الثانية، وأبعد قليلاً، وذهبوا لطائرة خاصة بهم فقط، لأن الخطر الأكبر عليهم. لينا: عادل. عادل بابتسامة: نعم. لينا: ما رحناش ليه مع حد منهم؟ عادل: عشان مينفعش تروحي مع حد منهم دلوقتي.
لينا بخوف: مش هشوفهم تاني؟! أوقف عادل السيارة ونظر إليها بابتسامة مطمئنة وحب: لا طبعًا، مين قال كده؟ هتشوفيهم تاني. لينا: امال انت ليه خدتني منهم؟ عادل بضحك: خدتك منهم إيه يا بنتي، محسساني إني خطفك! لا يا ستي، ما خدتكيش ولا حاجة، وهخدك ونروح لهم، بس مش دلوقتي. لينا بابتسامة: ماشي، امال إحنا رايحين فين دلوقتي؟ عادل بغموض: هتعرفي دلوقتي.. خدتي كل حاجة عاوزاها؟ لينا: آه، خدتها.
عادل: تمام، دلوقتي هنروح نقعد مع ماما وبابا وخلتو، وبعدين هنمشي. لينا: اتفقنا. وبالفعل ذهبوا إلى بيت والدته ووالده وخالته. سومية بترحاب: أهلاً أهلاً بمرات ابني حبيبتي. لينا بابتسامة: ميرسي يا طنط، حضرتك كمان حبيبتي والله. سومية بضحك وابتسامة على طفولتها: تعالي يا حبيبتي. عادل: انتي نسيتيني يا ست انتي ولا إيه؟ كده هبدأ أغير بقى. سومية بضحك: بس يلا، مش مهم انت دلوقتي. عادل بضيق مرح: ماشي يا سومية، شكرًا.
ودخل إلى الغرفة وهو يضحك. لينا بضحك: هو زعل بجد؟ سومية بضحك: لا، ما زعلش. تعالي تكلي إيه بقى؟ لينا: ميرسي يا طنط، مش جعانة. سومية بحزن: مش أنا زي ماما؟ لينا ببراءة وابتسامة: أكيد طبعًا.
سومية بابتسامة حنونة: يبقى أولًا كدا، بلاش طنط دي، اسمي ماما، انتي دلوقتي بنتي مش مرات ابني بس، ومفيش حاجة اسمها ميرسي، شبعانة، هتاكلي وهتقولي الأكل اللي بتحبيه، وبعد الأكل أنا وانتي نعمل كيكة أو أي حاجة حلوة بتحبيها ونتكلم مع بعض ونتفرج على فيلم. اتفقنا؟ لينا بحماس وفرحة: أكيد اتفقنا. سومية: يا أي بقى؟ لينا بابتسامة: يا ماما. سومية بفرحة: طب يلا يا روح ماما، تاكلي إيه؟ لينا بتفكير: مكرونة بشاميل.
سومية: عنيا، وأي تاني؟ لينا: وبس. سومية: ماشي يا ستي، أحلى مكرونة بشاميل لأحلى لينا. لينا بحماس: وحضرتك أحلى ماما. سومية بضحك: عشان مصلحتك ها؟ لينا: لا والله. سومية بابتسامة: عارفة يا حبيبتي والله، تعالي يلا ساعديني. لينا: حاضر. وبالفعل دخلت لينا لتساعد سومية، أما عادل فدخل إلى الغرفة ليتفق مع بعض الناس ليقابلهم في الليل. وبعد أن انتهى، ذهب إليهم ووجدهم يصنعون المكرونة.
عادل بحماس: اممم، الله، بتعملي لي المكرونة اللي بحبها. سومية: ولا هتاخد فتفوتة، يا جزمة، مش ليك. عادل بحزن طفولي: إيه ده بقى؟ امال لمين؟ داليدا ومش هى ولا ريم ولا رحمة، ولا ليل؟ إيه بقى؟ سومية بابتسامة: دي لـ ليلو حبيبتي. عادل بضحك: ليلووو؟ آه، قولتيلي. طب تمام قوي قوي، أنا نازل ومش هتشوفي وشي تاني بقى. سومية: يلا بالسلامة، وجعتي قلبي. عادل باستغراب: أنا؟! سومية: لا، أمي، يلا. عادل وضع يده
على رأسه بحركة كوميدية: أخس عليكي يا سومية، ما كانش العشم. ضحكت لينا وسومية. لينا بابتسامة: خلاص، خليه يأكل معانا. سومية: ماشي يا ستي، يأكل معانا. عادل بتصفيق وضحك: أيوا بقى يا ليلو. ضحكتا عليه وهو يصفق هكذا. وبعد مزاحهم ومرحهم، انتهى الطعام وجلسوا يأكلون. واستيقظ منصور وأكل معهم وتحدثوا قليلًا وجلسوا يشاهدون التلفاز. نروح بقى لعلي ورحمة. علي بمرح وحب: مش مصدق إن بقيتي بتاعتي ولوحدينا كمان.
رحمة بضحك: لا صدق، وبعدين مش رايحين نتفسح إحنا. علي: وفيها إيه، المهم إننا لوحدنا. وغمز لها، فخجلت كثيرًا. رحمة بخجل: طب اسكت شوية. علي بضحك: ولو مسكتش؟ رحمة: هضربك. علي بخبث: جميل، وأنا هبوسك. رحمة بخجل أكبر: اوف، اسكت بقى. وظل علي يضايقها ويضحك عليها إلى أن وصلا إلى المطار وذهبا إلى شقة استأجروها. أما بقى عند جان وريم، فلم تحدث أشياء كثيرة في الطائرة. وصلا وذهبا إلى شقتهم أيضًا. جان بحب: بحبك. ريم بخجل: وأنا كمان.
جان: تعالي. ريم بضحك: ليه؟ جان بضيق: بطلي تريقة واضحكي عليا. ريم: ما أنت كيوت أوي بصراحة وأنت بتتكلم كدا. تركها جان وذهب، وهي كانت تمزح معه فقط، هي تحب طريقة كلامه، لا بل تعشقها. ريم: إيه ده، زعل؟ وراحت إليه. ريم: جان. جان: اممم. ريم: آسفة والله، مش قصدي أزعلك، أنا كنت بهزر. جان: مش زعلان. ريم بابتسامة: خلاص بقى، آسفة بجد، شكلك زعلت. جان: قلت مش زعلان. ريم: امم، وأي يثبتلي؟ جان بابتسامة: تعالي وأثبتلك.
ريم بابتسامة: إزاي؟ جان: تعالي معايا. ريم باستغراب: فين؟ جان بغمزة: جوه. ريم بخجل: ليه؟ هنا حلو؟ جان أمسك بيدها وأدخلها إلى الداخل، وابتسمت إليه بخجل. ريم: إيه؟ اقترب منها جان بابتسامة جميلة وقبلها بحب وشغف. لأول مرة، شهقت من بين يديه وخجلت كثيرًا، ولم تبادله قبلته، فظن أنها لا تريده، فابتعد ونظر إليها بحزن وتركها وذهب إلى الغرفة. احمر وجه ريم كثيرًا ووضعت يدها على فمها وهي لا تستوعب ما حدث. نروح عند أبطالنا.
ليل: أدهم، قعدني جنب الشباك. أدهم: داليدا اللي هتقعد. ليل بحزن: أنا ولا داليدا يعني؟ داليدا: رد عليها يا أستاذ. أدهم بضحك: هو في إيه يا جماعة؟ انتوا أطفال أوي. ليل: عندك الطيارة واسعة، ما تترزعي في أي حتة، لازم تتحشري هنا. داليدا: هقعد جنب أدهم. ليل: والله ما هيحصل، ما تتفضل، قول حاجة. أدهم بضحك: صلوا على النبي، مش كدا يا جماعة؟ انتوا إخوات برضو. ليل: أدههههههم، رد عليا، أنا ولا هي؟
أدهم: ولا انتي ولا هي، اترزعوا هنا، أنا هروح أقعد هناك. ليل: آآآآه، تعالي هنا، متسبنيش مع البت دي. داليدا: يا دومي، متسبنيش. ليل بغضب: دومي؟؟؟ بت انتي بتقولي كدا لمين؟ داليدا بثقة: لـ أدهم. ليل بغضب: آآآآه، متقوليش كدا لـ أدهم بتاعي أنا، ودومي أنا يا كلبة، والله لأموتك. وانقضت ليل على داليدا تشد شعرها، تضربها، وأيضًا داليدا ظلت تضرب في ليل. داليدا: أوعي يا بت، أنا حرة، والله ما هسيبك.
ليل: ولا أنا هسيبك يا كلبة، انتي إيه جابك أصلاً معانا. ضحك أدهم عليهم وذهب ليفض هذا العراك، وأمسك ليل بقوة من خصرها وأبعدها عن داليدا. أدهم بضحك: استهدوا بالله بقى، اسكتوا، مش كدا. ليل: بتقولك يا دووومي، آآآآه. أدهم: يا بنتي دي أختك، مش عدوتك، خلاص. ليل بغضب: لو أمي حتى، متقولش كدا. داليدا: انتي عيلة زبالة، أتف عليكِ. ليل: انتي حيوانة. أدهم: بااااسسس، خلاص، روحي اترزعي هناك يا أوزعة. ليل: أنا أوزعة؟
أدهم: أيوا، يلا، وانتي اقعدي هنا يا بت ومتتحركيش. داليدا: اوف. وجلست بجوار الشباك، وذهبت ليل وهي تدبدب في الأرض. ابتسم أدهم عليهم وذهب وجلس بجوارها. ليل: متتكلمش معايا. أدهم بضحك: دي أختك يا هبلة. ليل: مليش دعوة. أدهم: انتي عارفة إنها أختي، أنا كمان زي لينا، متزعليش بقى، المفروض تفرحي أصلاً. ليل بابتسامة: أكيد فرحانة. أدهم بضحك: واضح. (ليل وداليدا كانوا بيهزروا يا جماعة عشان متقولوش إن مينفعش ليل تعمل معاها كدا)
بعد وقت، وصلا إلى إسبانيا وذهبا إلى شقتهم، ودخلت داليدا إلى غرفتها لترتاح، ودخل أدهم وليل لغرفتهم. أدهم: وحشتيني. ليل بخجل: وانت كمان، على فكرة. اقترب أدهم منها وقبلها بحب، وهي أيضًا استجابت له، وظلت هكذا فترة طويلة و.... تسكت شهرزاد عن الكلام غير المباح. عادل: اممم، عرفتي منين بقى؟ لينا باستغراب: عرفت إيه؟ عادل بغمزة: إني بحب المكرونة البشاميل. لينا بخجل: دي صدفة.
عادل بضحك: الصدفة دي بتحصل في الأفلام والروايات بس، مش في الحقيقة. لينا: ساعات بتحصل على فكرة، زي دلوقتي. عادل بابتسامة: عرفتي منين؟ قولي. لينا باستسلام: عرفت من داليدا. عادل: امم، قولتيلي، طب وليه مقولتيش تعملك الأكل اللي انتي بتحبيه؟ لينا: ما أنا بحبها فعلاً برضو، بس قولت تعملك انت الحاجة اللي بتحبها. عادل: امم، اشمعنى بقى؟ لينا بخجل: عادي بقى، قوليلي هنروح فين عشان هموت وأعرف. عادل بضحك: هتعرفي أهو، اصبري شوية.
وبعد قليل، وصلا إلى مكان يشبه الغابات، وخافت كثيرًا. لينا بخوف: عادل... إحنا فين؟ أنا خايفة. عادل بابتسامة: متخفيش يا روحي، انتي معايا، هاتى إيدك. نظرت إليه وأمسكت بيده، ونزلا من السيارة وهي ممسكة به. جاء أحد الرجال الواقفين ليتحدث معهم. شخص: اتفضل من هنا. عادل: تمام، خد العربية ورجعها زي ما اتفقنا. شخص: تمام، المركب مستنياكم. عادل: تمام، ماشي. وذهب عادل ولينا إلى المركب وصعدوا عليها. لينا: هو في إيه؟
عادل: لازم نسافر دلوقتي في المركب دي، ومن بعدها هنروح بطيارة خاصة للبلد اللي هنروحها. لينا باستغراب: طب ليه؟ عادل: عشان اللي ضرب نار على أدهم بيدور عليكي يا زياد، ف لازم نحميكي بأي طريقة، ودي آمن طريقة. لينا: طب وهنروح بلد إيه؟ عادل: هتعرفي لما نروح، مش هينفع أقولك دلوقتي. لينا: امم، ماشي، أنا سقعانة. عادل بابتسامة: خشي اقعدي جوه، وأنا هقوله نتحرك وجايلك، هتلاقي دفء شوية.
ابتسمت لينا ودخلت إلى داخل السفينة في مكان مغلق إلى حد ما. وأعطى عادل أمر بأن تتحرك السفينة، وبالفعل تحركت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!