الفصل 12 | من 37 فصل

رواية ليل الأدهم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنين محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,491
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

انتشر جميع رجال أدهم في القصر وأمّنوه جيدًا. ودخل أدهم وبعض من رجاله ومكاوي. دخل إلى القصر ليبحث عنها ولم يجدها. وجد الشرفة مفتوحة فذهب إلى هناك، وجدها تجلس على الأرض بين زهورها الجميلة وترتدي فستانًا أزرق اللون يجعلها صغيرة جدًا. أدهم بصوت أجش: احمساره بفرحة وهي تلف: عماار انت جيت.... (وتجمدت بصدمة وخوف) اانتو مين ودخلتوا إزاي؟ أدهم اقترب منها ببطء بدون أي مشاعر: انتي سارة؟ سارة: آه أنا. أدهم:

تعالي معايا ومن غير رغي كتير، وبعدين هتعرفي ليه. سارة بغضب: أجي معاك فين؟ انت مجنون؟ أنا معرفكش أصلاً. اطلع برا! أدهم بتنهيدة: مكنتش عاوز كدا بس.. أنا آسف. حملها بقوة وأخذها للخارج وهي تصرخ وتُركله بقدمها الصغيرة وتترجاه أن يتركها. سارة بغضب: أخويا على فكرة مش هيسيبك. أدهم بسخرية: أخوكي؟! أخوكي مين؟ سارة بغضب: عمار أخويا. أدهم بضحك وسخرية: عماار يبقى أخوكي؟

سبحان الله.. طيب يبقى يوريني هيعمل إيه.. يلا اركبي بدل ما أركبك أنا. سارة بخوف: انت شرير على فكرة. أدهم بابتسامة: متخفيش، صدقيني مش هاذيكي، بس يلا اركبي عشان نمشي. سارة أحست بصدقه فابتسمت قليلاً: هتجيبلي آيس كريم؟ أدهم في هذه اللحظة تذكر حبيبته وصغيرته، نعم هو اعترف بحبها، فهو يعشقها حد الجنون. وأخيرًا اعترف أدهم في داخله بحب ليل. أدهم: حاضر هجبلك، يلا.

ركبت سارة السيارة وذهب أدهم إلى الفيلا وأخبر حراسه بأن يحرسوا الفيلا جيدًا. سارة: فين الآيس كريم؟ أدهم: هجبلك، بس مش دلوقتي. سارة: انت عاوز إيه مني؟ أدهم: بصي يا سارة، أنا هقولك على حاجة بس ياريت تصدقيني، لأني مش هاكدب عليكي زي عمار. سارة باستغراب: عمار كدب عليا في إيه؟ أدهم بتنهيدة: في كل حاجة.. عمار مش أخوكي يا سارة.. امم، حتى اسمك مش سارة أصلاً، انتي اسمك لينا، وأهلك عايشين، ما متوش. سارة بصدمة: انت بتقول إيه؟

اكيد انت كداب. أدهم:

لا مش كداب. أنا أخوكي مش عمار.. أبو عمار كان عاوز ينتقم من بابا، وفي يوم بابا وماما كانوا مسافرين واحنا كنا لوحدنا في الفيلا مع تيتا، بس هي كانت راحت تجيب حاجة وجاية، لما هي مشيت هجموا علينا هو ورجالته وماتت*كِ قدامي. فكنت بحسب إنك موت*تي وطلعت أدور على تيتا أو أي حد ينقذك منهم. رجعت مع تيتا ملقناكيش، بس لقينا دم كتير على الأرض، فقولنا إنهم موت*وكي وخدوكي. دورنا كتير عليكي ملقناكيش، فقولنا أكيد هما دفن*وكي في حتة.

وبطلنا ندور، بس أنا ميأستش وقررت أشتغل وأبقى في المافيا، وفعلاً بقيت في المافيا لحد ما بقيت الزعيم بتاعهم. ودورت عليهم عشان أجيب حقك، فعرفت إن أبو عمار مات وإنك عايشة وعمار مخبيكي. فوصلتلكوا، واديني أهو رجعتك ليا تاني، وهجيب حقي وحقك من عمار الكلب. وبس، ده اختصار لكل حاجة.

سارة بصدمة: يعني إيه؟ يعني عمار ضحك عليا؟ أدهم: آه عمار ضحك عليكي. لينا ببكاء: إزاي؟ إزاي يضحك عليا؟ ده كان بيعاملني كويس، وأنا كنت بقول ليه مش بيخرجني برا، طلع عشان محدش يعرفني. أنا كنت لوحدي، وكنت بفكر في عندي أهل ولا لا، وهو مكنش بيقولي. أدهم بابتسامة: وأنا أهو جيت واخدتك، وأوعدك هعوضك كل ده. انتي مش عارفة أنا بحبك إزاي يا لينا. لينا احتضنت أخاها بقوة وهي تبكي: أنا مبسوطة أوي إنك لقيتني. هو إحنا عندنا بابا وماما؟

أدهم وهو يحتضنها: آه يا حبيبتي عندنا، وبكرة الصبح هنسافر ونروح لهم. لينا: نسافر فين؟ أدهم: هنسافر مصر. لينا بفرحة: هييه! أخيرًا هشوف أهلي. أدهم بابتسامة: آه أخيرًا. لينا بنعاس: هو انت اسمك إيه صحيح؟ أدهم: اسمي أدهم يا ستي. لينا بنعاس: عاوزة أنام. أدهم بابتسامة: طيب، تعالي أوريكي أوضتك عشان تنامي. لينا: أوكي يلا. وادهم وراها الأوضة ونامت، وراح هو كمان يرتاح. ***

كانوا جالسين يمزحون سويًا وحالتهم كانت تجلس معهم. وفجأة الباب اتفتح ودخل أبوهم. ليل: باباا، وحشتني. وذهبت لتسلم عليه. منصور: حبيبتي، وحشتيني. داليدا بمرح: وأنا لا يعني؟ منصور بتفاجؤ: داااليـدا؟ داليدا بأعين دامعة: آه داليدا يا حج، مش عاوز تسلم عليا ولا إيه؟ منصور بدموع: تعالي يا حبيبتي في حضني، وحشتيني طبعًا. داليدا ارتمت بأحضان والدها وهي تبكي، فقد اشتاقت له كثيرًا، هي كانت تحب والدها أكثر قليلاً من أمها. منصور:

أنا آسف يا حبيبتي، معرفش عملت كدا إزاي، بس سامحيني. داليدا: مسمحاك طبعًا يا بابا. ليل بمرح تحاول تغيير الأجواء: خلاص بقى، أنا هموت من الجوع يجدعان، يلا ناكل واجلوا الدراما دي شوية. منصور وداليدا: مفجوعة! ليل: بقى كدااا؟ طب هروح آكل بقى وخليكم. ذهبوا جميعًا ورائها بمرح، وأخيرًا قد تجمعت العائلة وأصبحوا معًا. بس يارب يعني ما يحصل حاجة تاني، قرفوني.

وبعد أن انتهت أمسيتهم الجميلة، كل منهم ذهب لغرفته. كل منهم بداخله أفكاره وأحزانه. اللي بيموت على حبيبه، اللي مات، واللي زعلان عشان اللي بيحبه بيحب حد تاني، واللي مقهور من قسوة حبيبه ليه. كل منهم بداخله مشاعر مختلفة وأحزان مختلفة. هل ستستمر ياترى، أم للقدر رأي آخر؟ حل الصباح على جميع أبطالنا. استيقظت هذه المرة الفتاة الجميلة البريئة بنعاس شديد. لينا. لينا بنعاس: اممم، حاسة إني كنت بحلم. أي ده؟ لا مكنتش بحلم.

(وتكلمت ببكاء) كدا يا عمار تكذب عليا؟ ده أنا كنت بعتبرك أخويا وصاحبي ومليش غيرك. مسحت دموعها بعد وقت قليل وذهبت لتغسل وجهها ونزلت لأدهم. أدهم بابتسامة: صباح الخير. لينا: صباح النور. أدهم: مالك؟ لينا بحزن: هو عمار كدب عليا بجد؟ أدهم: آه يا لينا، ممكن متزعليش، هو ميستهلش أصلاً. لينا بابتسامة: عندك حق. أدهم بابتسامة: يلا روحي غيري هدومك عشان نروح نفطر برا ونسافر على طول. لينا بمرح: هيييه! يلا. أدهم: طب روحي البسي.

نظرت له لينا بحيرة وصمت. أدهم: إيه؟ لينا: مفيش لبس ليا، ألبس منين؟ أدهم بابتسامة: أكيد مش هسيبك كدا. جبتلك لبس كتير وخليتهم يحطوا في شنطة سفر عشان لما نسافر يبقى كل حاجة جاهزة. ف روحي خدي اللي انتي عاوزا منها البسي. لينا بمرح وسعادة: الله! انت أخ جميل أوي. أدهم بابتسامة: أي خدمة يا ستي.

ذهبت لينا وقبلته من خده وركضت إلى الغرفة. ابتسم أدهم من فعلتها وذهب ليستعد هو أيضًا. وبعد قليل من الوقت انتهوا وأخذوا أشياءهم وذهبوا ليفطروا. وهم يفطرون. لينا: ادهم. أدهم: نعم. لينا بحماس: ما تعرفني على عيلتنا دلوقتي عشان لما أروح أبقى عارفاهم. أدهم بابتسامة: حاضر يا ستي. أبدأ بمين؟ لينا بحماس أكبر: ماما وبابا. أدهم:

ماما اسمها جوليا وهي من أمريكا، بس اتعرفت على بابا في مصر واتجوزوا بعد ما حبوا بعض. وبابا اسمه صبري ورجل أعمال كبير في أمريكا ومصر. وبس يا ستي، ده كل اللي أعرفه عنهم. لينا باستغراب: إزاي؟ مش دول أهلك؟ أدهم بتنهيدة: آه، بس في حاجات كتير مش لازم تعرفيها دلوقتي، هبقى أقولك بعدين. لينا: ليه مش دلوقتي؟ أدهم: بعدين هتعرفي. لينا: طب كمل ي سيدي. أدهم: أكمل إيه تاني؟ لينا: عندنا إخوات تاني؟ وتيتا عايشة لسه؟ أدهم:

لا معندناش إخوات، وتيتا ماتت بقالها كتير، الله يرحمها. لينا بحزن: الله يرحمها. امم، طب مين تاني في العيلة؟ أدهم: علي ده بقى صاحبي وزي أخويا بالضبط، ويعتبر من العيلة وشريكي في الشركة. لينا بحماس: وهيبقى صاحبي وأخويا زيك؟ أدهم بابتسامة: أكيد. لينا: حلو! أنا معنديش صحاب، هيبقى صاحبي. أدهم: لا هيبقى عندك صحاب كتير كمان. أنا.. (وأكمل بتنهيدة طويلة)

أنا متجوز واحدة جميلة أوي اسمها ليل. هي حلوة أوي وشبهك كدا وطفلة زيك. هتحبيها جدًا، وعندها أخت اسمها داليدا، برضه صغيرة هتحبيها. وهتبقى صحبتك تقريبًا، هي في سنك. وصاحبتها ريم. وبنت خالتهم رحمة، هي خطيبة علي، هتحبيهم جدًا. لينا بحماس كبير: الله! هيبقى عندي صحاب كتير أوي أوي، أنا حبيتهم قبل ما أشوفهم. أدهم: وهتحبيهم أكتر لما تشوفيهم. لينا بحماس: ليل عاملة إزاي؟ أدهم بتنهيدة:

شعرها كستنائي وعنيها لون القوة بالضبط وجميلة جدًا. عارفة لما بتشوفي النجوم بليل في السما؟ هي كدا بالضبط. لينا بحب: الله! أنا حبيتها جدًا بجد. أدهم: هتحبيها أكتر لما تشوفيها، وهي كمان هتحبك. وجاء الطعام وظلوا يأكلون في صمت. وبعد قليل أخرج أدهم هاتفه ليتحدث مع علي. علي: افتكرتني أخيرًا يا صاحبي. أدهم: يا عم اتنيل. علي: إيه الدخلة دي ياسطا؟ أدهم: تجيب ليل الفيلا وكلكوا تبقوا هناك النهارده. علي: ليه؟ في إيه؟ أدهم:

إحنا جايين النهارده. علي باستغراب: إنتوا؟ إنتوا مين؟ أدهم: لما أجي هتعرف. اعمل كدا بس عشان فيه حاجة مهمة لازم كلكوا تعرفوها. علي باستغراب أكبر: ماشي يا سيدي، هروح آخدهم ونروح الفيلا. أدهم: تمام. وأغلق الخط في وجهه. وعلي تف عليه عشان قفل في وشه. لينا: ده علي صاحبك؟ أدهم: آه صح. لينا بحماس: يلا نمشي يلا نمشي. أدهم بابتسامة: يلا. وذهبوا إلى المطار. لينا باستغراب: إيه المكان ده؟ أدهم باستغراب: متعرفيش المطار؟ لينا: مطار؟

يعني إيه؟ أدهم باستغراب شديد: إنتي متعرفيش يعني إيه مطار؟ لينا بحزن: لا، أنا عمري ما خرجت برا. أدهم بتفهم: طب يا ستي، المطار ده اللي بيبقى فيه طيارات بنسافر بيها من دولة لدولة أو بلد لبلد بعيدة، فهمتي؟ لينا: آه فهمت. الطيارة شكلها إيه؟ أدهم: هتشوفيها دلوقتي، هي بتطير فوق في السما. لينا بحماس: هتطير زي العصافير يعني؟ أدهم بضحك: حاجة زي كدا. لينا: هيييه! يلا يلا، بس هاتلي آيس كريم الأول. أدهم: حاضر، تعالي.

ذهب أدهم وأحضر لها آيس كريم وأكلته. وبعد قليل ذهبوا وركبوا الطائرة. أما بقى عند علي. بعد أن أغلق مع أدهم تحدث مع ليل. ليل بنعاس: الو. علي: إنتي ناايمة؟ ليل: اممم، عاوز إيه ع الصبح؟ علي: في إيه يا جدعان؟ إنتوا مهزقني ليه النهارده؟ ليل: عشان مهزق. بتصحيني لييييه؟ علي: بصحيكي أصبح عليكي، أكيد عاوزك في حاجة يعني. ليل: اكلم عدل يلا. علي: طب قومي ي زفتة وصحي داليدا ورحمة وريم وأجهزوا. جي آخدكم. ليل: ليه؟ علي:

أدهم عاوزنا في حاجة مهم. راجع النهارده. ليل نطت من السرير بفرحة: قول والمصحف؟ علي بضحك: إيه ده؟ في إيه؟ ليل وهي ترجع لوعيها: هااا؟ آ.. قصدى يعني، هيرجع ليه؟ علي بضحك: ابقى اسأليه لما يجي. اخلصي. ليل بابتسامة: ماشي، اقفل. وأغلقت معه وذهبت لتوقظ داليدا وريم. ليل بمرح وسعادة: ريييم... داااليدا قووموو. داليدا: امم، في إيه؟ ريم: سيبيني أنام. ليل: لا قوموا بسرعة عشان نجهز. داليدا: ليه؟ ليل:

علي كلمني هيخدنا هنروح الفيلا عشان أدهم جي. يلااا قووومو. ريم بنعاس وهي تجلس: قومت أهو. داليدا: وأنا. ليل بمرح: أوكي. هروح أصحى رحمة بقى. ريم وداليدا: أوكي. صعدت ليل لتوقظ رحمة، ولكن وجدتها مستيقظة. ليل: يلا جهزي. رحمة: ليه؟ ليل: علي جي يخدنا هنروح الفيلا عشان أدهم جي وعاوزنا في حاجة مهم. رحمة: أوكي، هروح ألبس. ليل: ماشي، وأنا هنزل ألبس. وتركتها وركضت على السلم. نظرت لها رحمة باستغراب وهزت كتفها. رحمة: مجنون*ة.

(وأغلقت الباب) جهز الجميع وعلي جاء ليأخذهم. وذهبوا جميعًا للفيلا وسلموا على جوليا ومنصور. وأخبروهم بعودة أدهم اليوم وأنه يريدهم جميعًا بشيء مهم. قبل وصول أدهم تحدث مع علي وأخبره أنه في الطريق. فجلسوا جميعًا في الصالة ينتظرون. البعض ينتظر عودته لأنه اشتاق له. والبعض الآخر يريد معرفة ما الشئ المهم. دخل أدهم إلى الفيلا بكبرياء كعادته. أدهم بابتسامة لها: تعالي ي حبيبتي. هه، ياترى ما رد فعلهم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...