اسد كان قريب من أوضته وبيسمع صوت صريخ، والصوت اختفى.
اسد بقلق: "ده من أوضتي وليلى فيها، يارب ما يكون حصل اللي في بالي."
وبيدخل أوضته.
يلاقي ليلى واقفة قدام دولابه ومتنحة فيه.
اسد: "ليلى!!"
ليلى بخوف وصوت أنفاسها بدأ يعلى: "إيه اللي في الدولاب ده؟"
اسد بيسحبها من إيديها ويقعدها على السرير.
اسد: "يخربيتك، إنتي سقعتي كده ليه؟"
ويكمل بقلق: "وبتترعشي ليه ووشك أصفر؟"
ليلى بتهتهة: "ت ت ت'، تعابين!!"
اسد بلوم: "إيه اللي خلاكي تفتحي الدولاب دلوقتي؟"
ليلى بمجادلة: "كنت هحط هدومي، هحطها فين يعني؟"
اسد: "خلاص، اهدى."
ليلى: "إنت قاعد؟ بقولك في تعابين في الدولاب، روح موتهم قبل ما يموتونا."
اسد ويكتم الضحك: "يموتونا؟ دي تعابين مش أسود."
ليلى بعلو الصوت من خوفها: "ماشي، روح موتهم يالا."
اسد: "لأ طبعًا، دول أنا اللي مربيهم، ما تخافيش مش بيعملوا حاجة لطاف خالص."
ليلى بصدمة: "إيه؟ مربيهم؟"
وتقوم من مكانها.
ليلى وتكلم نفسها: "لأ، أنا مستحيل أقعد في الأوضة دي، ده ممكن بعد شوية يطلع تمساح من تحت السرير."
اسد: "لأ، ما تقلقيش، حطيته بره في الصالة."
ليلى بدموع وجسمها يترعش من الخوف: "أنا عايزة أروح لمامي."
اسد: "اهدى، مفيش حاجة والله، هو بس التعابين، منها لله فيروز، قولتلها تشيلهم، بس متخافيش، هبعدهم وهما في بيتهم، يعني متقلقيش مش هيعرفوا يخرجوا."
ليلى: "يعني مفيش حاجة تاني بجد؟"
اسد: "لأ، هو لو كان في كان زماني في الشارع ده، أنا دخلت دول بطلوع الروح."
وبيشيلهم من الدولاب.
ليلى وتبعد عنه.
اسد: "أنا هحطهم في أوضة محدش بيدخلها، شوفي إنتي كنتي هتعملي إيه."
ليلى بطمأنان: "ماشي."
***
اسد: "صاحي؟"
نعيم: "ادخل يا ابني."
اسد: "منمتش ليه؟"
نعيم: "مش جايلي نوم."
اسد: "طيب."
وبيروح خارج من الأوضة.
نعيم: "خد يا اسد، كنت هتقولي حاجة؟"
اسد: "آه، أنا رايح الشركة أشوف لو في جديد."
نعيم: "ما إنت كنت بتسافر وتشوف لو في جديد لما كنا في إسكندرية، وبعدين إنت شكلك هتموت وتنام. خليك يا ابني مع ليلى النهاردة."
اسد: "طيب، مرات عمك كلمتك؟"
نعيم بإستغراب: "لأ، هو في حاجة؟"
اسد: "لأ، بسأل بس."
نعيم: "اسد، إنت لسه متقبلتش ليلى في حياتك؟"
اسد بخيبة أمل: "لأ."
نعيم بترجي: "حاول يا اسد، عشان خاطري حاول."
***
ليلى بتخرج من الحمام ولابسة روب وشعرها مبلول وخدودها مورّدة.
ليلى بعتاب: "نسيت آخد معايا هدومي، بقيت بنسى كتير، من ساعة ما الكائن ده دخل حياتي وأنا بنسى كل حاجة، ناقص أخرف وأبقى اتجننت بجد."
اسد: "ما إنتي بتخرفي أهو."
ليلى بخضة: "إنت إزاي تدخل عليا وأنا كده؟"
اسد وهو بيقرب عليها: "دي أوضتي وإنتي اللي فيها، يعني أدخل براحتي."
وكان قريب منها جدًا.
لدرجة كان سامع صوت دقات قلبها المتسرعة.
ليلى بتوتر: "احم، مش عارفة أتنفس، ممكن تبعد؟"
اسد بنعاس ويتجاهلها ويدفن راسه حوالين رقبتها.
ليلى بخوف وترجي: "اسد، في حد جاي، ابعد والنبي، شكلي هيبقى وحش أوي، ابعد."
اسد مردش.
ليلى وتبعده عنها وتفشل.
ليلى: "يا نهار أسود، إنت نمت ولا إيه؟"
وبيقاطعها صوت حد بيقول: "هو ده اللي مبتحبوش بعض؟"