في قصر فهد المنياوي كانت ليلة تجلس في غرفتها حين فتح الباب ودخلت منه باندفاع. ليلة: في ايه يا غبية؟ حد يدخل كده؟ منه: بلا مبالاة: مش أنا عملت كده.... يبقى في. ليلة: بغيظ: صبرني يارب..... هي أيام سودة أنا عارفة. فين أيامك يا لين؟ منه: والله وحشتني. ما تيجي نكلمها تيجي تتعشى معانا. ليلة: تفتكري مامتها هتوافق؟ منه: هي يعني فاضيالها. يلا كلميها يالا.....
وبالفعل اتصلت ليلة بلين، والتي فرحت كثيراً وقامت مسرعة للذهاب لأصدقائها. *** عند فهد في الشركة انتهى فهد من عمله بعد إرهاق شديد. ثوانٍ ودخل عليه كمال. كمال: إيه خلصت شغل؟ فهد: بارهاق: آه. كمال: طب إيه مش هتسهر معايا ولا إيه؟ فهد: لا سهر إيه؟ كمال: بغمزة مشاكسة: يا سلام من امتى؟ هو لقب الدنجوان جه من شوية؟ فهد: وقد اشتاق لليلة: لا عايز أروح البيت. كمال: لااا ده انت حالتك حالة.
فهد: بقولك إيه ماتيجي تسهر معانا في البيت. كمال: لا لا بيت إيه؟ هو أنا وش ذلك برضه؟ خليك انت مع النونة بتاعتك. فهد: بحده: اتلم يالا. كمال: خلاص خلاص ياسيدي. فهد: طب يالا تعالى اتعشى معانا ولو زهقت ابقى امشي وروح كمل سهر في حتة تانية. كمال: بعدم اقتناع: ماشي يافهد باشا أما نشوف آخرتها.
وخرج فهد وكمال من الشركة متوجهين إلى قصر المنياوي. بعد مدة من الوقت دخل فهد وكمال إلى داخل القصر. كانت منه وليلة في الحديقة بانتظار لين صديقتهم. نزل فهد وكمال من السيارة وشاهدوا منه وليلة جالسين في الحديقة. كمال: بانبهار وفم مفتوح: ينهار أسود ومنيل. فهد: إيه في إيه؟ كمال: هي اللي قاعدة مع منه بنت عمتك دي تبقى ليلة؟ فهد: أيوه. كمال: بعينين متسعتين وفم مفتوح من الصدمة: بسم الله ماشاء الله تبارك الله. هو في كده.
وخبط على كتف فهد وقال وهو مازال على صدمته: لا الله يعينك عليها. أظلمت عينا فهد وصرخ بغضب جحيمي: كمال! لم نفسك. انتبهت الفتيات على صراخ فهد. ليلة: إيه ده؟ في إيه؟ منه: غريبة. ده عمو فهد بيزعق لعمو كمال صاحبه. ده أول مرة يعملها. ليلة: هو ده كمال؟ منه: انتي تعرفيه؟ ليلة: لا بس عمو فهد كان حكالي عنه. منه: بتوجس: حكالك عنه؟ ده عمره ما عملها مع أي واحدة حتى رانيا مراته وبنت عمه. أنا خايفة ياليلة. ليلة: من إيه؟
منه: ربنا يستر ويكون اللي أنا حاسة بيه غلط. ليلة: في إيه يا بنتي؟ منه: لا لما تيجي لين نتكلم في الموضوع ده عشان نشوف حل كلنا. عند فهد تدارك كمال نفسه. كمال: أنا آسف يا فهد بس دي أول مرة أشوفها. وبعدين دي مرات صاحبي. دخل فهد بغضب للداخل دون الرد على كمال، الذي أحس بخطئه ودخل للاعتذار من فهد.
عند منه وليلة كانوا مازالوا في انتظار لين، التي نزلت من التاكسي ودخلت إلى القصر. عندما رأتها منه ولين ذهبوا إليها مسرعين. صرخت لين وليلة ومنه في فرح واحتضنوا بعض بشدة. في نفس الوقت في الداخل كان كمال يحاول تهدئة فهد عما بدر منه. كمال: والله يافهد اتفاجئت بس. وأنا معقول هبص لمرات أخويا. فهد: .......... كمال: يا ابني والله ما كنت أقصد. وبعدين بصراحة غصب عني. هي جمالها بيلفت. أعمل إيه؟ نظر إليه فهد بغضب.
كمال: يا ابني في إيه؟ مش دي الحقيقة؟ فهد: بغضب وانفعال: عارف عارف. طب أعمل فيها إيه؟ كمال: ما تعملش. ده حظك ونصيبك. ابتسم فهد. فاكمل كمال: هههههههه هو ده بس اللي خلاك تبتسم؟ دي طيرت عقلك خالص. انتبه الاثنان على صوت صراخ قادم من الحديقة. انتفض قلب فهد على ليلة وذهب مسرعاً إلى الخارج. وجد لين ومنه يحتضنون ليلة معهم بشدة ولين تقبل ليلة على وجنتها. كور فهد قبضة يده في غضب وقال بغضب: إيه ده؟ هي إزاي تحضنها كده؟
اتسعت عينا كمال من الصدمة. كمال: فهد أنت اتجننت؟ دي صحبتها وبنت زيها. فهد: مش من حقها تعمل كده. إزاي تقرب منها وتلمسها. وكان سيهم بالذهاب إليهم ولكن أوقفته يد كمال قائلاً: اهدى يا فهد اهدى. تعالى ندخل ونخلي حد من الخدم ينادي عليهم للعشا. فهد: وهو يحاول أن يزيح يد كمال: سيبني يا كمال. كمال: يا ابني أنت كده هتخوفها منك. دخل معاه فهد على مضض، ولكن آخر شيء يريده الآن هو أن تخاف منه ليلته.
ذهبت إحدى الخادمات لاستدعاء منه وليلة ولين. في الداخل على طاولة السفرة كان الجميع يجلس لتناول الطعام، ولكن فهد لم يبدأ في تناول طعامه بعد. كان يجلس في انتظار ليلة وقد لاحظ الجميع عليه ذلك. كانت رانيا تشتعل غضباً من هذه الليلة، ففهد المنياوي لم ينتظر أحداً في حياته أبداً. كانت تجلس ملتصقة بفهد محاولة جذب انتباهه. رانيا: ما تاكل ياحبيبي. فهد: دون النظر إليها: أوكي.
وظل نظره معلقاً على الباب. وأخيراً دخلت الفتيات. احتدت ملامح فهد وهو يرى ليلة تذهب للجلوس بجانب صديقتيها دون الجلوس على الكرسي المخصص لها بجانب فهد، فقد أمر فهد بتخصيص كرسي لها بجواره على طاولة الطعام. فهد: بحدة انتفض لها الجميع: إيه ده؟ انتي هتقعدي فين؟ انتبه فهد على انتفاضتها ونظر له كمال بمعنى اهدئ، فلعن تحت أنفاسه. في حين قالت ليلة محتجة على صوته العالي عليها: إيه في إيه؟ هقعد جنب صحابي. فهد: انتي مكانك هنا جنبي.
انصدم الجميع ومنهم كمال ووفاء، منذ متى وفهد بحاجة إلى أحدهم؟ منذ متى وفهد يطلب من أحد الجلوس بجانبه؟ الجميع يتودد إليه، الجميع يسعى إليه وهو يجلس في تعالي وعظمة. تدارك فهد حدته عليها وحاول تهدئة نفسه، فهو لا يريد إخافتها. تدخلت وفاء لتهدئة الوضع: سيبها يافهد تقعد جنب صحابها حتى عشان تاكل كويس. فهد: بهدوء: تعالي ياليلتي اقعدي جنبي. كانت ليلة ما تزال غاضبة فقالت: لا خلاص أنا مش جعانة. فهد: ليلة تعالي يالا.
كان الجميع منصدم، وكل دقيقة تزداد دهشتهم أكثر وأكثر. فيبدو أن هذه الفتاة قد استحوذت على قلب وعقل الفهد. أصبح الجميع حتى الخدم يعلم بذلك. منه: بخفوت لليلة: يلا ياليلة اقعدي. هتخليه يتحايل عليكي كتير كده؟ الناس بتتفرج عليكو.
نظرت لها ليلة وأحست أنها محقة، فذهبت للجلوس بجانب فهد، الذي ما زال ينتظرها حتى يستطيع بدء طعامه. وجلست لين بجانب منه، التي كانت تجلس بجانب حسن. كانت رانيا تشعر باهتزاز مكانتها في القصر، الذي لطالما تعاملت على أنها سيدته الوحيدة. فقالت محاولة منها إثبات مكانتها أمام الجميع وخصوصاً ليلة. رانيا: موجهة الحديث للين: أهلاً بيكي يا لين منورة بيتي. قالت الأخيرة مشددة عليها: لين بعد أن فهمت مقصدها: شكراً ليكي يا ابله. رانيا:
قالت المشددة عليها: فابتسم الجميع بما فيهم فهد، فقالت رانيا بغضب: إيه ابله دي؟ فقالت منه متصنعة البراءة: إيه يا ابله رانيا؟ ماهي لازم تحترم فرق السن اللي بينكم. كانوا الجميع يكبتون ضحكاتهم. فقالت ليلة: خلاص بقا يا جماعة متضايقوش. ابله رانيا. عند هذا النقطة وانفجر فهد في الضحك. كانت هذه أول مرة يراه الجميع في هذه الحالة. نظرت رانيا لفهد وقالت بحده: إيه يا فهد هتسيبها تغلط فيا في بيتي ولا إيه؟
احتقن وجه ليلة من الغضب اعتقاداً أن فهد سينحاز لزوجته وابنة عمه. فقالت بغضب: إيه هتخليه يعمل فيا إيه؟ فهد: بحده: رانيا! انتي إزاي تكلميها كدا؟ نهضت ليلة بغضب وقالت: ابله رانيا بيتك عندك اشبعي بيه. انخلع قلب فهد من مكانه وقال بغضب: يعني إيه؟ ليلة: أنا هرجع بيتي مع لين. انتفض فهد واقفاً وقال بصراخ: انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟ انتبه الجميع على فهد، الذي تحول إلى وحش كاسر في لحظة. ليلة: أنا ما اتجننتش، أنا هرجع بيتي.
فهد: ده بيتك. ليلة: بحده: لا مش بيتي وأنا هرجع بيتي النهارده. فهد: بصراخ: اوعي تكوني فاكرة إنك ممكن تمشي من هنا؟ انتي خلاص اسمك بقى مكتوب على كل طوبة في البيت ده. فتح الجميع أعينهم بصدمة، فأكمل فهد: احفظي الكلام اللي قولته دا كويس.
نظر الجميع لفهد بصدمة، وكانت الصدمة الأكبر من نصيب رانيا. فها هو فهد يؤكد لها وللجميع أن ليلة أصبحت أهم شخص في حياته. أما ليلة فكانت غاضبة من فهد وصراخه عليها أمام الجميع. فتركت الطعام وذهبت لغرفتها وذهبت خلفها منه ولين. أما وفاء وحسن فكانوا ينظرون لهذا الفهد الغاضب، ورانيا كانت تشتعل غضباً وحقداً على هذه الليلة. أما فهد فدخل إلى مكتبه بغضب ودخل خلفه صديقه كمال، الذي قال: في إيه يا فهد؟ اهدى مش كده. فهد:
بغضب: عايزني أعمل إيه وأنا شايفها بكل بساطة بتقول إنها هتمشي؟ عايزة تسيبني؟ اتجننت؟ مخي مابقاش في دماغي. كمال: فهد براحة. قاطعه فهد بحده: راحة إيه؟ بتقولي عايزة أمشي؟ عايزة تسيبني؟ كمال: بتعقيل: يا فهد ماهي في الآخر هتمشي. انتفض فهد وقال: تمشي منين؟ أنا مش هسيبها بعد ما لقيتها. مش هسيبها. كمال: يعني هتخليها معاك غصب عنها؟ فهد: بحزن ظاهر وصوت مختنق: أيوه لو اضطريت لكده هعملها. اندهش كمال من الحالة التي وصل لها صديقه.
كمال: باشفاق: للدرجادي يا فهد؟ فهد: وأكتر يا كمال. وأكتر من كده. كمال: لا طبعاً. دا انت فهد الدنجوان. فهد: بسخرية: الدنجوان أسرته طفلة ومش عايز غيرها هي. طبطب كمال على كتفه وقال: بس هي دلوقتي مضايقة وخايفة منك. لازم تروح تتفاهم معاها. فهد: متضايقة عشان مش قادر أستغني عنها. كمال: يا فهد هي لسه صغيرة. أكيد ما فهمتش معنى كلامك. أومأ فهد له ويخرج لكى يذهب إلى ليلة.
في غرفة ليلة كانت ليلة تجلس على فراشها بغضب وبجانبها منه ولين. منه: اهدى خلاص يا ليلة. ليلة: انتي ماشوفتيش كان بيكلمني إزاي؟ منه: طب قولي له انتي يا لين. لين: بصراحة هوا كمان اتعصب عليها جامد قدام الناس. انتي إزاي مش شايفة الموضوع زي ما إحنا شايفينه؟ منه: عشان أنا عارفة عمو فهد كويس. وأول مرة أشوفه بيعمل كده عشان حد ياليلة. افهمي.
قطع حديثها طرقات على الباب. ذهبت منه لتفتح الباب ولكنها انصدمت عندما وجدت فهد يقف على باب الغرفة. فهو لم يذهب عمره لإرضاء أحد أو حتى لغرفة أحد. الجميع يذهب إليه، ولكن ليلة كسرت كل القواعد. فهد: وهو ينظر إلى ليلة: ممكن أدخل. منه: بزهول: آه.... آه طبعاً يا عمو اتفضل. دخل فهد وعينه لم تبتعد عن ليلة، التي تنظر في الاتجاه الآخر وهى غاضبة بشدة. آآآآآه كم كانت قابلة للالتهام بوجهها الأحمر وخدودها وأنفها الصغير. حاول فهد
تمالك نفسه قال للفتيات: ممكن تسيبونا لوحدنا دقيقة. فتحت الفتيات أعينهم وأغلقوا عدة مرات من الصدمة، فقال فهد: إيه بكلمكوا؟ انتبهوا له، فقالت لين: آآآه آه طبعاً عن إذنكم. أما منه فقد تأكدت أكثر وأكثر من إحساسها. خرجت منه ولين. ذهب فهد وأغلق الباب. التفت إليها وجدها غاضبة بشدة، ولكن غضبها لذيذ ومحبب إلى قلبه. ذهب وجلس بجانبها على حافة الفراش، فانتبهت له وارتبكت كثيراً، وقد لاحظه فهد ذلك.
فهد: ممكن أفهم انتي مضايقة ليه دلوقتي؟ نظرت له ليلة بحدة وغضب فقالت: انت مش شايف قولتلي إيه؟ لعن فهد تحت أنفاسه، فهي لم تفهم ما فهمه الجميع. فهم يعرفون فهد جيداً، فهو لن يهتم بوجود أحد هكذا إلا إذا كان مهماً لديه أكثر من حياته. فهد: اهدي يا ليلة بس أنا اتفاجئت من كلامك. أنا عارف إنك قولتي كدا عشان رانيا عصبتك وغلطت فيكي. ليلة: ليه؟ هي قالت الحقيقة؟ ده بيتها. اقترب فهد منها وقال وهو ينظر إلى عينيها: ده بيتك انتي كمان.
ارتبكت ليلة من قربه هذا ونظرة عينيه، فاحس بها فهد، فاقترب أكثر وهو يوزع النظرات بين عينيها شفتيها، فقال وهو يقترب أكثر: انتي عمرك ما هتطلعي من البيت ده. انصدمت ليلة من حديثه. اقترب فهد منها أكثر وقال بصوت مختلج من العشق والرغبة، فخرج صوته خافت مبحوح وهو يميل على وجهها: ليلة. ليلة: مكاني هنا.
كانت ليلة في عالم آخر، كأنها مغيبة وهي تلاحظ اقترابه منها شيئاً فشيئاً. لا تعلم لماذا لم تقم بمنعه من الاقتراب أكثر. أما فهد فقد اقترب من شفتيها وقال بحشرجة وقلب خافق بشدة: ليلة.
ثم التقط شفتيها بقبلة ناعمة. كانت ليلة لا تدرك ما يحدث إلا حينما وجدت شفتيه على شفتيها، وهي متيبسة من الصدمة. أما فهد فكان في عالم آخر بطعم آخر، كان يقبلها برقة ونعومة شديدة. آآآآآه من هذا النعيم، كان قلبه ذائب يخفق بشدة. أحس كأن الزمن قد توقف. ابتعد عنها بنعومة، وجدها مغمضة العين ووجنتيها محمرة من الخجل الشديد. فتحت عينيها بصدمة. ماذا حدث منذ قليل؟ هل قبلها؟ هل تركته يأخذ قبلتها الأولى؟
ألجمت الصدمة لسانها. أما فهد فكان هو الآخر في حالة من الصدمة، فقد قبل نساءً كثيرة، ولكن هذه الصغيرة كانت قبلتها غير الجميع. أحس أنه يقبل لأول مرة في حياته، أحس بارتباكها، فهي قبلتها. ابتسم على برائتها ونقاؤها. في كانت من نصيبه هو، وأقسم أن تكون من نصيبه كل شيء. تداركت ليلة ما حدث بصدمة. فقالت: عمووو فهد. فهد: وهو يرجع خصلة متمرده خلف أذنها: يا روح عمو فهد. ليلة: عمو فهد عيب كده.
ابتسم فهد على عفويتها ولم يريد إحراجها أكثر. فهد: لا أنا كنت بصالحك عشان كنتي زعلانه. ليلة: أ... آآآ... بس دا مممش مبرر أبداً. أنا كده بنت مش كويسة. فهد: اممممم انتي ناسيه إن انتي مراتي. تعمد فهد تذكيرها بزواجهم. فأكمل: يعني مش عيب. ثم أراد تغيير الحديث اشفاقاً عليها من شدة الخجل وبعدين مش عايزك تبقي زعلان كده. ويلا عشان نتعشى.
كانت ليلة تريد أن تبتلعها الأرض من شدة خجلها. فأمسك فهد بكفها وسحبها خلفه ونزل بها حيث يجلس الجميع. كانت ليلة تسير معه كالمغيبة، أما فهد فكان قلبه يقرع كطبول حرب. في الأسفل كان الجميع يجلس بصدمة ورانيا يتأكلها الغضب. ثوانٍ وزادت الصدمة الجميع وهم يرون فهد يهبط درج السلم وهو ممسك ليلة ويبتسم بسعادة، وقد لاحظوا أيضاً تورّد وجنتي ليلة. نزل فهد الدرج وقال بابتسامة سعادة: يلا يا جماعة عشان نكمل أكل.
اندهش الجميع أكثر ونظرت له رانيا بغضب، فهو في حياته لم يهتم بطعامها أو يذهب لمصالحتها يوماً مهما فعل ومهما احتد عليها، ولكن ليلة لها استثناء خاص بها. عند هذه الحقيقة احتقن وجه رانيا وتوعدت لليلة في سرها. جلس الجميع على طاولة السفر. نظر كمال إلى فهد ولاحظ نظرات العشق في عينيه، فابتسم وكذلك وفاء، عمة فهد.
كانت ليلة تأكل طعامها بارتباك تحت أعين فهد التي تنظر إليها بابتسامة وعشق، وأيضاً نظرات الجميع المندهشة. أنهى الجميع طعامهم وفهد في عالم آخر، فكل ما يجول بخاطره هو تلك اللحظات التي كان يتذوق فيها شفتيها. خرج الجميع لتناول القهوة في حديقة القصر. جلست الفتيات يحتسون النسكافيه، وكانت ليلة تتحاشى النظر إلى فهد، الذي سلط نظره عليها، فامسكت هاتفها تعبث به كي تشغل نفسها عنه، ففتحت حسابها الخاص على الفيسبوك. وجدت طلب صداقة من شخص، فعقدت حاجبيها باستغراب، ثم فتحت صفحته كي تعرف من هو، فشاهقت بصوت عالٍ من الصدمة، فانتبه لها منه ولين. كل هذا وفهد يتابع انعقاد حاجبيها ثم صدمتها، فأراد معرفة ما يحدث، فانقذه سؤال منه.
منه: في إيه؟ فأشارت منه لهم بهاتفها. فنظرت منه ولين، ووجدت أن هناك شخص بعث لها طلب صداقة ولم يكن سوى هذا الرجل الذي انصدمت له ليلة في محل الآيس كريم. منه ولين: بصوت واحد: يانهار أسود ومنيل. ده هو.......... ياترى هو مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!