الفصل 16 | من 27 فصل

رواية ليلة الفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم امال محمود

المشاهدات
20
كلمة
3,820
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

دلفت منال إلى قصر فهد المنياوي وهي تشتعل غضبًا. لم تكن تعي ما سمعته من إحدى جاراتها، ولا حديث حارس العقار حينما أخبروها أن ابنتها ليلة ذهبت بحقيبة ملابسها في اليوم الثاني مباشرة من سفرها. كيف هذا؟ هل طفلتها خدعتها؟ كانت تحدثها كل يوم، تؤكد لها أنها بخير وأنها ببيتها.

استدعت شادي في الحال، والذي أخبرها نصف الحقيقة، وأنها تعيش في قصر فهد المنياوي. ولكن نظرًا لحالة الغضب التي كانت عليها، لم يستطع إخبارها بباقي الحقيقة. حاول الاتصال بليلى أو لين، ولكن ما من مجيب. ذهب خلفها لينقذ ما يمكن إنقاذه.

دلفت هي للداخل كالإعصار بعدما أخبرت الحرس أنها والدة ليلة. كانت تصرخ باسمها بغضب وصراخ اجتمع عليه كل من بالمنزل. فخرج فهد مستنكرًا، وخلفه كمال، وكذلك تلك التي ترتعب خوفًا متى عادت والدتها من السفر. كذلك اقتربت رانيا وهي تبتسم بتشفٍ وخبث، تعلم أن منال لن توافق على استمرار هذه الزيجة. تحدثت بتلعثم وارتباك ووجه شاحب من الخوف: "م.. ما.. ماما." وكأنها بذلك أجابت على سؤال فهد عن هوية تلك السيدة ولما تصرخ على ليلته.

ردت عليها بغضب أم: "أيوه ماما.. ماما ياليلة.. ماما اللي انتي مستغفلاها... أنا عايزة أفهم في إيه.... قطع حديثها دخول البحراوي ومروان متسائلين عن فهد. ولكن توقفوا وهم يرون توتر الأجواء. منال بصدمة: "بحراوي بيه." لم يكن ينظر لها، بل نظره موجه لتلك الصغيرة بحنان: "ل.. ل.. ليلة.. انتي ليلة.. حفيد.. حفيدتي صح."

رفع فهد نظره وجد رجلًا يتعدى السبعين عامًا وبرفقته شاب وسيم في الثلاثين. وكلاهما نظرهما موجه لـ"فاتنته"، فاحتقن وجهه بغضب وفقد أي ذرة عقل وهو يرى ذلك الرجل يتقدم ليحتضن صغيرته. فانقض عليه كالأسد يدافع عن لبوته قائلًا بشراسة: "ابعد إيدك عنها." البحراوي مستنكرًا: "أنا جدها." فهد بغضب وقد أعمتـه غيرته: "أيًا كان، ماحدش يقرب من مرررراتي." تسارعت أنفاس منال واتسعت عيناها بصدمة، في حين نظرت ليلة أرضًا بخزي. فجذبت

هي ذراعها بغضب وصراخ: "إيه اللي بيقولوا ده؟ مرات مين؟ لم تتلقى منها ردًا، فليلة لا تقدر على رفع عينيها في وجه أمها. منال بصراخ وهي تهز ليلة: "أنا بكلمك." "ردي علياااااااا... ردي عليا يا بنت قلبي.... ردي عليا ياللي فنيت عمري كله أخبيكي لاحسن جدك يعرف طريقك وياخدك مني... ردي عليا يا بنت عمري... ردي عليا.. ردي عليا.."

لم تعد تحتمل ليلة أكثر. توجهت بنظرها لرانيا التي تبتسم بغل، ابتسامة زادت من كرهها. اقترب فهد محتضنًا إياها ليبعدها عن منال قائلًا: "براحة عليها.... اوعي إيدك عنها... إزاي تلمسيها أصلًا.." منال بصراخ وهي ما تزال ممسكة بليلة: "ابعد عنهااااااااا. ابعد انت. دي بنتي... بنت عمري... ليييييه.. ليه... يا ليلة... بتتجوزي من ورايا بتتجوزي من ورا أمك." ليلة بلهفة ودفاع: "ده جواز على ورق بس ياماما... والله على ورق بس."

منال بصراخ وتصميم: "عملتي كده ليييييه... لم تستطع التحمل أكثر فانفجرت هي: "عشان آخد حق أخوياااااااا......... صمت وأعين متسعة، وأولهم رانيا التي انقبض قلبها، ولكنها ستكذبها حتمًا. منال بجسد مهتز: "أخوكي.... أخوكي إيه؟ ليلة بصراخ: "أيوه آدم ياماما آدم اللي رباني آدم آدم ياماما.. آدم اتقتل ياماما.. اتقتل." منال بقلب مكلوم: "أا.. انتي.. بتقولي إيه.." ليلة بوجع وصراخ محبوس سنين:

"لأ ما اتجننتش.. سنين وأنا ساكتة عشانك انتي وتيتا.. آدم اتقتل.. اتقتل قدام عيني.." اقتربت منها منال بتوجس: "ليلة انتي بتقولي إيه.. لا اكي.." قاطعتها ليلة بصراخها: "لاااااااا اتقتل قدامي.. كنت آخر حاجة ببص عليها كان بيودعني. رانيا قتلته... رانيا قتلته... صدمة ألجمت الجميع وتوجهت نظراتهم لرانيا التي عادت خطوتين للخلف، لم تتوقع أن تنكشف يومًا. تدخل فهد باستغراب: "ليلة.. انتي بتقولي إيه.. مش معقو.." صرخت في وجهه:

"هو ده اللي حصل قتلت أخويااااا.. خسرته أهم صفقة في حياته بعد ما خليته يحط كل ثروته فيها لحد ما جاله القلب وسافرت بيه برا عشان قال إيه يتعالج. وفي يوم.. في يوم كنت بكلمه دخلت هيا وفضلت تعصب فيه تعصب فيه لحد ما تعب وجاتله الأزمة. مد إيده بسرعة عشان يجيب العلاج بس هي كانت خطفته... فضل يتحايل عليها عشان تديهوله كان بيتذللها. وهي قالتله لأ أنا عايزك تموت عشان أنا وفهد بنحب بعض وهنتجوز وانت لازم تموت."

كان الكل يستمع بصدمة، وأولهم فهد، وكذلك رانيا التي تقدمت مسرعة بغضب: "انتي اتجننتي.... إيه اللي بتقوليه ده.... انتي ناسيه أنا مين يا بتاعته انتي." فهد: "رااااااانياااااااا." البحراوي: "مين دي اللي بتاعة دي ليلة البحرااااوى..... يعني تشتري نص البلد دي... وانتي ماتشتغليش حتى خدامة عندها." رانيا: "انت هتسكتله يا فهد.... هتسيبه يكلمني أنا كده..... قاطعتها ليلة بصراخ:

"إيه هتخليه يعمل إيه.. يقتلني مثلًا.. ماهو مش جديد عليكم." رانيا بتوتر: "انتي كدابة... أنا ماعملتش كده... هو أي حد ييجي يقول أي كلام هصدقوا." ليلة: "كدابة... أوكي... وقامت بتشغيل حديث رانيا المسجل على هاتفها تعترف فيه بالتفصيل عن كل ما فعلته وسط صدمة الكل. منال بدموع: "انتي... انتي يا رانيا...

انتي قتلتي ابني.. طب ليه عملك إيه.. ده كان طيب أوي وكان بيحبك أوي كان عايز يشتريلك الدنيا دي كلها.. ليه.. ليه كده يا رانيا.. طب لو دورك انتهى بالنسبة لك ومش لازم يلزمني أنا.. كنتي سبيهولي... سبيه لأخته.. ده هو اللي كان حامينا.. هو راجلنا.. ليه يارانيا ده كان بيعاملك على إنك ملكه.. موتيه عشان تتجوزي ده.. فهد المنياوي.. فهد الدنجوان... زير النسا... لأ برافو. ااااااااااااااااااه يا قلبي..... ااااااااااااه...

نظرت لليلة قائلة: "وانتي ياليلة.. انتي.. انتي كنتي عارفة كل ده... كل ده عرفاه وساكتة إزاي قدرتي.... شوفتيه وهو بيموت... شوفتيه وهو بيتذللها شوفتيه وهو بيطلع في الروح... إزاي استحملتي...

إززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...