كان يجلس في مكتبه متكئًا على كرسيه، مغمض العينين، يفكر في ليلته، صغيرته وفاتنته التي قلبت حياته رأسًا على عقب. أصبحت حياته بطعم جديد، مملوءة بالألوان المبهجة بسبب تلك الساحرة الصغيرة. أصبح يتخيل حياته معها، وكيف أنها ستكون على أروع ما يكون. ضحك بمرح، وهو يتخيل نفسه يسير بجانبها ذاهبين لحفلة ما، وهي تبدو صغيرة جدًا وضئيلة. ثوانٍ وزادت الضحكة: الأطفال، الإنجاب. هل لديه مشكلة بالانجاب؟
هو لم يفكر بالأمر مسبقًا، ولكن الآن يريد أن يعرف. قطع تفكيره صوت كمال. كمال: إيه؟ فهد: بانتباه. إيه؟ إيه؟ في إيه؟ كمال: في إيه؟ أنت بقالي ساعة بكلمك. فهد: بفكر في موضوع قالقني أوي. كمال: إيه خير؟ قلقتني. فهد: أنا عايزك تشوفلي دكتور كويس أكشف عنده. كمال: يتفحص. إيه مالك؟ إيه تاعبك؟ حاسس بإيه؟ فهد: يا ابني اهدى. أنا عايز أكشف عشان أشوف موضوع الخلفه. اتأخر. عايز أعرف أنا عندي مشكلة ولا إيه. كمال: باندهاش. معقول؟
أنت بقالك سنين متجوزة وعمرك ما فكرت خالص في الموضوع ده. فهد: بتنهيدة. ماكنتش مهتم خالص أخلف من رانيا. بس... بس اللي جد إنّي عايز جدًا أخلف من ليلة. فاهمني يا كمال؟ كمال: فاهمك. فاهمك يا فهد. فكر قليلاً ثم ردف بحماس. كمال: وائل ابن عمي كان شكر لي في دكتور متخصص في الموضوع ده. ولسه جاي من أمريكا، شاطر جدًا. فهد: كويس جدًا. يبقى أروحله النهارده. كمال: النهارده؟ إيه ده؟ زحمة جدًا. تحجز الأول والكشف بعد شهر.
فهد: أنا فهد المنياوي. يا كمال. يعني هروحله النهارده. نظر في ساعة يده، قائلًا: سبعة بالليل. أوك. كمال: صح. نسيت. خلاص سبعة بالليل يا وحش. وفي تمام السابعة، كان فهد يدلف للداخل والدكتور في استقباله. كمال: احمم. إحنا آسفين جدًا يا دكتور محمد على طريقة الحجز، بس إحنا فعلًا مستعجلين. دكتور محمد: لا أبدًا يا فندم. أنا تحت أمرك. بتشتكي من إيه؟
كمال: لأ لأ. ده فهد باشا اللي جاي يكشف، مش أنا. عمومًا أنا هستنى بره لحد ما الكشف يخلص. دكتور محمد: باستغراب. غريبة. فهد: بانتباه. هو إيه؟ دكتور محمد: أنا افتكرت كمال بيه هو اللي جاي يكشف. لأن عارف إن رانيا هانم مرات حضرتك هي اللي عندها مشكلة جامدة جدًا في الانجاب. عشان كده لما دخلتوا عليا توقعت إنه اللي هيكشف كمال بيه، مش حضرتك. نظر كل من فهد وكمال لبعض بتفاجئ.
فهد: لأ. ثواني معلش. أنت تعرف رانيا مراتي ازاي وحالة إيه اللي بتتكلم عنها؟
دكتور محمد: مدام رانيا كانت في أمريكا من حوالي شهر بالظبط بتتابع مع دكتور كبير أوي، وهو اللي كان مشرف على البحث بتاعي. واتصادف واتقابلنا عند الدكتور، وحالتها كانت من ضمن بحثي. واتناقشت فيها أنا والدكتور عشان أنا عارف إن مدام رانيا استحالة تحمل، ولا حتى ينفع معاها حقن مجهري. الرحم متدمر خالص. أنا لما شوفتها شبهت عليها. وبعد ما رجعت مصر، شوفت صورها معاك في المجلات وعرفت إنها بنت عمك ومراتك. عشان كده استغربت جدًا من الكشف.
كان فهد وكمال يستمعون للحديث بتفاجئ وذهول. وبعد قليل، كانوا بالسيارة باتجاه العودة للشركة. بعدما شكروا الطبيب، قطع كمال الصمت قائلًا: كمال: معقول؟ دا أنا مش مصدق. فهد: بلا مبالاة. مش مهم. المهم إني اطمنت على نفسي وعرفت إني أقدر أخلف من ليلة. نظر له كمال بصدمة، قائلًا: كمال: مش معقول. هو ده اللي فارق معاك؟ هههههههههه. ليلة جننتك خالص يا فهد. ابتسم فهد، قائلًا:
فهد: بصراحة. حمدت ربنا. بقي بزمتك رانيا دي تنفع أم وتبقي مسؤولة عن روح؟ دي مش بتسأل في أخوها اللي مرمي في المصحة بره. أنا نفسي مش مهتمية بيا. سيبني ساكت أحسن. زفر كمال، قائلًا: كمال: بصراحة عندك حق. ست فظيعة. أنا عارف إنك مستحملها عشان بنت عمك وعرضك. ثم أكمل بمزاح، قائلًا: كمال: أهو ياسيدي ربنا بعتلك ليلة عشان يعوضك. وعلى سيرة ليلة، ابتسم فهد بحب وهو ينظر لنافذة بشرود.
ظل يقفز ويطفو من الماء بعنف، يفكر ماذا يفعل وما هو القرار الذي يجب عليه أن يتخذه، خصوصًا بعد أن علم أنها قاتلة. ولم تقتل أي شخص، إنّه زوجها السابق. قتلته دون رحمة كي تنتقل لآخر دون أي خسائر، لأن ماله أكثر من جبروتها. أيضًا ادعت الحمل كي تضمن حمايتها، ويجوز أنها عازمة على جلب أي طفل من الشارع وتلصقه به من أجل الحماية من السجن، وكذلك السيطرة على كل ماله. لكن الأمر الأصعب والأهم، أن وجودها هنا وسكوته عليها سيشكل حاجز كبير بينه وبين حبيبته التي تريد الثأر لأخيها. فماذا يفعل؟
خرج من المسبح وهو عاري الصدر، الماء يتصبب من جسده الصلب الضخم بشكل مثير جدًا. لاحظ وقوف حبيبته في غرفة منه تشاهده من بعيد، ولم يخفِ عليه نظرة الإعجاب التي بعينيها وهي تحاول أن تخفيها. ابتسم بحب وهو متجه لالتقاط المنشفة الخاصة به. بينما رانيا كانت عائدة من الخارج. ترجلت من سيارتها وهي ترى فهد أمامها بهذا المظهر المهلك لأي امرأة. فاقتربت منه وهي تبتسم بخبث حتى أصبحت ملتصقة به وتتحسس عضلات صدره بطريقة مستفزة. أما هو، فلم يلاحظ مجيئها، إنما عيناه على ساحرته. ولكن لاحظ تحول نظرات الإعجاب إلى غضب شديد تزامنًا مع شعوره بيد تتحسس صدره بفظاظة. التفت فوجد رانيا تنظر له بإغراء. ثوانٍ واستمع لصوت نافذة تُغلق بشدة وغضب. اتسعت عيناه بعدم تصديق.
"تغار ليلته؟ تغار؟ إذا هناك أمل." ابتسم بنصر وقد قرر استغلال رانيا بدلًا من أن تستغله هي. حمحمت رانيا، قائلة: رانيا: اا... فهد. احمم. على فكرة كل الكلام اللي سمعته ده مش... قاطعها، قائلًا: فهد: ششششش. مش وقته خالص. نتكلم بعدين. لف جسده بالمنشفة وغادر، تاركًا إياها تزفر بغيظ. رانيا: سافلة وقليلة الأدب. لأ! وهو كمان مبسوط. أوووف. وأنا مالي أصلًا. خرجت منه من الحمام الخاص بغرفتها وهي تدندن:
رانيا: الميه تروي العطشان وتطفي نار الحران. منه: إيه يا صغنن؟ بتكلمي نفسك؟ اتجننتي خلاص؟ ليله: بضيق. ولا اتجننت ولا حاجة. منه: امممم. الميه تحفة. ادخلي خودي لك دش إنتِ كمان في أوضتي. منه: بتذكر. أه صحيح. هتعملي إيه؟ هتروحي عند عمو فهد؟ جناحه؟ ولا هتتصرفي إزاي؟ ليله: وهي تصطك على أسنانها. ما تفكرنيش. ده من سابع المستحيلات. أنا سبتهم ينقلوا حاجتي بس عشان ما أقطعش عيش الناس بسببي، لكن أنا مش هعيش معاه في جناحه أبدًا.
منه: بس إنتِ عارفة عمو فهد عمره ما كان، وطول عمره حريص على كل الناس اللي شغالين عنده. والأكبر من كده إن ممنوع ممنوع حد يدخل جناحه وبيتنضف كل فترة. ورانيا ياما حاولت، لكن دايما كان بيكسرها وبيخرسها. ما حدش فينا عارف شكل جناح عمو فهد من جوه عامل إزاي. والغريب مش سمح لك، لا ده هو اللي... عايزاه كده. ليله: بذهول. معقول؟ أنا أول أسمع الكلام ده. ابتسمت قليلاً، لكن ما لبثت أن عادت للجمود من جديد، قائلة:
ليله: بس برضه مش هروح. وخليه هو مع الست رانيا، قاتلة القتلة. أنا هروح آخد شاور في أوضتي. سلام. منه: سلام. ثم أكملت تجفيف شعرها، بينما ليلة ذهبت لغرفتها ودخلت للمرحاض كي تنعم بدش من الماء المنعش. صعد فهد للأعلى ودلف إلى جناحه. فوجد ملابس ليلة موضوعة بالمكان المخصص لها بغرفة الملابس الخاصة به. نظر حوله باستغراب لكثرة أحذيتها، قائلًا: فهد: كوتشي أوزعة وبتلبس كوتشي.
ابتسم بحب وهو يتذكر هيئتها بجانبه وفارق الطول والحجم. ثم اتجه إلى خزانة الملابس وأخذ يشاهد ملابسها بتفحص. وبمنتهى الوقاحة والخبث، اتجه إلى ملابسها الداخلية، وهو ينتقل من واحد لآخر وهو يضحك، قائلًا: فهد: المقاس زي ما توقعت بالظبط.
استمر بالمشاهدة وهو معجب بذوقها في الاختيار، متخيلًا هذه الملابس عليها. توجه حيث الغرفة الأساسية، وجد المرأة موضوع عليها الأشياء الخاصة بها. اقترب ملتقطًا عطرها الذي عشقه من اللحظة الأولى. تنبهت حواسه ونظر حوله وأدرك عدم وجودها، وأنها ستعانده ولن تأتي. فهو قد علم طبعها. خرج من جناحه متجهًا إلى غرفتها، وهو عازم على أخذها لنجاحه بأي طريقة وأي وضع.
كانت قد انتهت من حمامها ولفت منشفة صغيرة حول جسدها وخرجت متجهة إلى خزانة ملابسها. ثوانٍ وشهقت، متذكرة: ليله: يا نهار أبيض. ده ما فيش أي حاجة هنا.
أخذت تقلب في جميع الأرفف باحثة عن أي شيء يسترها، لكن لم تجد. ولم تلاحظ تصنم ذلك الجسد المشتعل خلفها الذي اقتحم الغرفة من دقيقة واحدة. ووقفت متجمدة وهو يرى امرأة متفجرة الأنوثة واقفة أمامه ومفاتنها ظاهرة لعينيه بسخاء. صدرها الأبيض المنتفخ، كتفيها، عنقها الأبيض، شعرها الذي يصل إلى ركبتيها وتتساقط منه قطرات الماء. كل هذا غيب عقله، جعل جسده يشتعل مطالبًا بها بشدة.
أحست بوجود نفس شخص آخر يشاركها المكان. فالتفتت بخوف وتخشبت وهي تراه بهيئته المهلكة، عاري الصدر، مرتديًا فقط ثوب السباحة. شقت بقوة، قائلة: فهد: افتحي يا ليلة. افتحي أحسن لك. ويلا على جناحي. لم يتلق ردًا. فقال: فهد: لو ما فتحتيش بنفسك، هكسر الباب. فقالت بقوة: ليله: مش هتقدر. الباب جامد. رفع حاجبيه، وبحركة واحدة، هجم على الباب وقام بكسره. فنظرت للباب الملقى على الأرض بذهول وفزع، قائلة: ليله: كده ببساطة؟ يا نهار أسود.
لم يدع لها فرصة الاعتراض، فحملها بين ذراعيه وهو يحكم المنشفة حول جسدها وينظر إلى جسدها بجرأة. فهد الدنجوان. فقالت بغضب وهي تضربه بيدها الصغيرة على عضلات صدره: ليله: سيبني. مش هاجي معاك. لم تجد ردًا، فقالت بيأس: ليله: طب ألبس حاجة طيب. اقترب من أذنها، قائلًا: فهد: بوقاحة وجرأة. تلبسي إيه؟ أندراتك مالية الأوضة هناك. اتسعت عيناها بعدم تصديق وهي تقول: ليله: وأنا اللي فاكراك مؤدب. طلعت سافل إزاي؟ تقولي كدا.
قهقه عاليه بوسامة لا تليق إلا به، وضحكة تليق بفهد الدنجوان، قائلًا: فهد: مراتي وأقولها اللي أنا عايزه. وبعدين هو كده سفالة. لسه السفالة جاية. قال مؤدب قال. هههههههههه. ده أنا ما سمعتش الكلمة دي من أولى إعدادي. رددت بعدم تصديق: ليله: أولى إعدادي؟ يا مفتري. ده أنت بدأتها بدري أوي. غمز لها بعينيه، قائلًا: فهد: جامد من يومي.
نجح في إلهائها بالحديث، وتفاجأت به يضعها بحرص على فراشه وجسديهما شبه العاريان ملتصق، وهو ينظر لمفاتنها برغبة. فحمحمت، قائلة: ليله: طب لو سمحت اخرج عشان ألبس. هز رأسه برفض من جديد. فقالت: ليله: طب عشان خاطري. طيب ما تخرجش أنت. أنا هروح ألبس في الحمام. وو... أنت كمان البس حاجة. أنت قالع من بدري، وواقف في الجنينة عريان مع الست رانيا. قالت الأخيرة بنبرة غيرة واضحة. فابتسم بنصر، قائلًا:
فهد: فعلًا. أصل الوقفة مع رانيا نسيتني. بس أنا سمعتك وإنتي بتخبطي باب البلكونة بتاعت منه جامد كده. كان في حاجة مضيقاكي ولا حاجة؟ قال جملته الأخيرة بمكر ونظرة تلصصية. فأردفت هي بتوتر: ليله: ل... ل... لأ. لأ لأ. ما فيش حاجة خالص. ده... ده الهواء. أه. الهواء. احمم. أنا هقوم ألبس بسرعة.
التقطت ثيابًا، اتجهت سريعًا إلى المرحاض، وهي تستمع لقهقهته العالية. فأخذت تنظر حولها تشاهد المرحاض من الداخل، متفحصة لأغراضه الخاصة الرجولية، وعطر ما بعد الحلاقة الخاص به. فأخذت تشمه وهي تبتسم بهيام وسرحان. وانتبهت لما تفعل، فوضعته سريعًا وارتدت ملابسها بسرعة، وهي عبارة عن منامة بيضاء بحمالة رفيعة وشورت قصير. وبدا رائع الجمال بها. بحثت عن شيء تمشط به شعرها، لكن لم تجد. خرجت من المرحاض، وجدته قد ارتدى بنطال أسود
وتيشرت أسود مريحين، وهو يتمدد على الفراش ينتظرها. أشاحت بنظرها بعيدًا وهي تبحث عن فرشاة لتمشيط شعرها. شعر هو بما تريد وهو يتابعها بانبهار لمظهرها الأنثوي الجميل. فقام سريعًا إلى طاولة الزينة، والتقط الفرشاة وجذبها لتجلس أمامه على الأريكة الجلدية، وقام بتمشيط شعرها بحب واعجاب وهدوء. كل هذا وسط صدمتها التي تحولت لابتسامة سعيدة من حنانه واهتمامه. وجلست أمامه بهدوء، تاركة له شعرها يفعل به ما يحلو له. ثوانٍ وانتهى، وقام
من مجلسه ساحبًا يدها بيده، متوجهًا للفراش. فتوقفت باعتراض،
قائلة: ليله: إيه؟ فهد: إيه؟ هننام؟ ليله: لااااا. أنا مش هنام جنبك أبدًا. فهد: ليلة. يلا يا حبيبتي. ليله: ما تقولش حبيبتي. نظر لها بحب وهو يضع كفه على وجنتها، قائلًا: فهد: ما أقولش ليه؟ مانتي حبيبتي. أنا بجد بحبك أوي. عارف إنك مشوشة وكمان مضايقة من وجود رانيا، بس إنتي في حاجات كتيرة فاهماها غلط. ليله: ببراءة. يعني أنت مش حابسني هنا عشان تاخد التسجيلات؟ ابتسم بحب واحتضنها، قائلًا:
فهد: تسجيلات إيه بس. أنا بجد بحبك أوي. أول مرة أحب. أول مرة أبقى محتاج حد جنبي وحياتي واقفة عليه. عمري ما سمحت لحد يدخل جناحي أصلًا، لكن انتي لا. ده أنا اللي طلبت كمان. أوعدك نتكلم في اللي مش فاهماه بعدين. بس دلوقتي ممكن ننام.
يماءت له بخجل، فقد مش حديثه قلبها حقًا. ابتسم بسعادة وهو يرى تقدمًا واضحًا في علاقتهم. وذهب للفراش وتمدد عليه، واضعًا رأسه على صدرها. ابتسم متأوهًا براحة لاول مرة يشعر بها. ثوانٍ وذهب الاثنان في ثبات عميق بعد الشعور بالراحة والأمان الذي وجده كل منهم بالأخرى.
في الصباح، استيقظت ليلة وهي تشعر بارتجاف خفيف بجانبها. فتحت عينيها فوجدت فهد يكبلها بذراعيه، وكأنه يخشي ضياعها. ولكنه يتصبب عرقًا وجسده مشتعل ويهذي باسمها. وضعت يدها على جبهته، وجدتها مشتعلة من الحرارة. حاولت النهوض بصعوبة، واتجهت للهاتف وطلبت من حسن جلب الطبيب سريعًا. أغلقت الهاتف وهي تنظر له بخزي وهلع، لا تعرف سببه. وبسرعة ذهبت للمرحاض وبللت قماشة قطنية وبدأت بعمل كمادات له وهي تقول بغيره:
ليله: أه طبعًا. خدت برد عشان تقفّل بعضلاتك دي في الهوا مع الست رانيا وتنسى نفسك خالص. تلاقيني بعد ما دخلت فضلت برضه ترغي معاها. قطع وصلة غيرتها طرقات حسن على الباب، وقد بدأ فهد يستفيق قليلاً، فينادي باسمها وهو يجاهد ليفتح عينيه. فاسرعت له لتجيبه، فقال: فهد: هو في إيه؟ ليله: إنت تعبان أوي وسخن. وحسن جابلك الدكتور أهو. فهد وهو يحاول محادثة حسن ولكن بصعوبة، وأعين نصف مفتوحة:
فهد: أوعى تكون جبت الواد الملزق السيس ده اللي اسمه رامي. اتسعت أعين حسن، قائلًا بحرج: حسن: احمم. لا. أبوه. ثم قال موجهًا حديثه لذلك الرجل الخمسيني الذي يستمع للحديث بدهشة: حسن: احمم. آسفين دكتور يحيى. فهد تعبان ومش عارف بيقول إيه. يحيى: لا ولا يهمك. فهد باشا زي ابني. ليله: اتفضل يا دكتور. فهد: بصعوبة في الحديث من التعب. ما تبصش عليها. يحيى: مين؟ قصدي الآنسة الحلوة.
فهد: باعياء شديد. لا حول ولا قوة إلا بالله. بص الناحية التانية بدل ما ندور على دكتورين لينا، واحد ليا وواحد ليك من اللي هعمله فيك. حسن: بذهول. يخربيتك. حتى وانت تعبان. فهد: اسكت انت. وحسابك معايا بعدين. بينما ليلة تشاهد ما يحدث وهي لا تعلم لما ترتجف خوفًا عليه. وما هو بالنسبة لها كي تخاف عليه كثيرًا هكذا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!