تنهد الطبيب بتعب. "سلامتك يا فهد بيه، بس انت واخد برد شديد شوية. لازم ترتاح يومين في السرير." أغمض فهد عينيه بأسف على هذا الطبيب المسكين. "هي الانسه اللي كانت هنا؟ احتدمت عينا فهد. "بتسأل عليها ليييييييه؟ "أنا بس لقيتها اختفت مرة واحدة، وكمان عايز أقولها مواعيد الأكل والدوا." بغضب أعماه الغيرة، قال فهد: "اكتب اللي انت عايزه في الروشتة." "أنا بس لقيتها اختفت مرة واحدة... قاطعه فهد صارخاً: "وانت مالك بيهااااا؟
اتفضل مع السلامة." "متت تدخلش يا فهد، أهدى ما يصحش كده." قاطعه فهد بغضب: "بلا يصح بلا ما يصحش. اتفضلوا انتوا الاتنين برا." خرج حسن وهو لا يعلم كيف يعتذر لهذا الرجل المسكين عما بدر من أخيه وهوسه بصغيرته. بعدما خلت الغرفة منهم، نهض واقفًا ثم ذهب بخطوات بطيئة نوعًا ما بسبب إعياءه الواضح. ثم فتح باب المرحاض حيث قام بحبسها. وجدها تجلس على الرخام المستطيل أمام حوض الاغتسال وهي تهز قدميها لهو كالاطفال.
ما إن رأته حتى زفرت بملل. "كل ده حابسني هنا؟ أنا مش بحب كدا. أنا... قاطعها وهو يقترب منها بنظرات غضب على رغبة على عشق. "أعمل فيكي إيه؟ ها؟ أوديكي فين؟ حرام اللي بتعمليه فيا دا بجد." قالت بريبة وبراءة: "هو أنا عملت إيه بس؟ صدره يعلو ويهبط من اختلاط مشاعره. "عملتي إيه؟ اللي مجنني إنك فعلاً مش بتعملي حاجة. أعمل فيكي إيه؟ ها؟ أحبسك؟ أحطك في كرتونة وأروح وأجي بيها عشان أشوفك وقت ما أنا عايز ومحدش يقدر يشوفك غيري."
"عمو فهد." قاطعه ثانية. "عمو؟ كفاية. عمو اللي هتجنني دي. اسمي فهد. اسمي إيه؟ هزت رأسها برفض بقوة. "مش هعرف والله مش هعرف. صعب." "ليله حبيبتي. أنا عايزك ليا. فهماني ياروحي؟ أنا بحبك والله، عمري ما حبيت قبلك، ومش عايز أحب بعدك." وهي مازالت تجلس على حافة الرخام. "عمو فهد، انت لسه تعبان ولازم ترتاح." اقترب منها وهو يتحسس ذراعيها صعوداً لوجنتيها ثم استقر عند شفتيها. فاقترب منها. "انتي راحتي يا ليلتي."
ثم ابتلع شفتيها بقبلة أذابتها بين يديه. ابتسم وسط قبلاته وهو يرى استجابة جسدها له. ويديها تتحسس عضلات صدره. فتعمق في قبلته أكثر وأكثر. ويديه تسير على جسدها من أسفل ملابسها بكل جرأة. ابتعد عنها وهو يشعر بها قد ذابت نهائياً. تركها ثانية واحدة تتنفس ثم أكمل ما كان يفعله بكل شغف وجنون. بحنان ورقة أذابتها حقاً. ولأول مرة احتضنت جسده أكثر وهي تضمه أكثر لجسدها. جن عقله تمامًا بصغيرته التي تبادله جنونه ورغبتها به التي
أظهرتها. ولكنها استفاقت من دوامة مشاعرها وهي تشعر بارتفاع حرارة جسده. وتذكرت مرضه. فحاولت إخراج شفتيها من بين شفتيه كي تتحدث. لكنه تمسك بها أكثر ما إن شعر بما تفعله. وزمجر رافضاً. فحاولت مرة أخرى وقد نجحت بصعوبة. فحرر شفتيها مرغماً وهو ينتظر ثانية ليكمل ما كان يفعله وهو مازال محتضنها. فتحدثت أمام شفتيه.
"انت تعبان." وهو يهدف لشئ آخر بسفالة أوووي. "انت لازم ترتاح." رد بوقاحة: "أيوووووه. أنا عايز أرتاح. ومحدش هيعرف يريحني غيرك." بجهل وبراءة. "طب تعالى نام في سريرك." بنفس الوقاحة. "أيوة. ليه ما ممكن هنا؟ ولا أقولك السرير أحسن عشانك." "لا انت اللي عندك برد مش أنا." "برد إيه؟ بس ما كنتي ماشية كويس." "انت سخن جدا ولازم ترتاح. تعالى معايا."
هبطت على الأرض وسحبت يده وهي تسحبه خلفها كالأم وطفلها. وهو مستمتع للغاية. وصلت للفراش وأجلسته به ثم دثرته وقالت بحزم: "اتفضل هنا وأنا هروح أعملك حاجة تاكلها عشان تاخد الدوا. واه مافيش شغل النهارده. أوك."
اقشعر بدنه وهو يشعر وكأنها والدته حقًا. ضحك وهو يتخيل كيف لهذه الصغيرة والقصيره جدا أن تكون أم لضخم مثله. ولكن شعوره الأكبر كان السعادة وهو يشعر بحنان شخص عليه. فقد توفيت والدته وهو صغير. حتى أنه لم يستطيع الحزن عليها. وحمل على عاتقه شركات والده التي كانت على وشك الإفلاس إلى أن ضاع عمره وأصبح في الثلاثة والثلاثين من عمره. انتبه لها ثانية وابتسم بسعادة. فذهبت هي مسرعة إلى المطبخ لكي تعد له طعام بنفسها. ورفضت مساعدة أي شخص آخر.
في قصر فريد النجار كان يتحدث في الهاتف مع رانيا بعصبية. "يعني إيه نايمين في جناحه؟ "ده من امبارح. دي معجزة أصلاً. فهد عمره ما سمح لحد يدخل جناحه." "يعني إيه؟ خلاص بقت مراته؟ "لأ لأ. لسه. اللي عرفته إن فهد تعب وجاله دور برد بسخونية. الدكتور كان عنده من شوية." "رانيا عينك عليها. مش عايزو يعرف يستفرد بيها. ليله هتكون بتاعتي. ماحدش يمتلكها قبلي." "أنا هحاول على قد ما أقدر. بس ما أوعدكش. انت عارف فهد صعب قد إيه."
"لأاااا. اصحي كده معايا. لاحسن والله عليا وعلي أعدائي." "ما خلاص بقى كل شوية هتهددني عشان خاطر المفعوصه دي. أنا عارفة عجبكم فيها إيه." "رانيا. مالكيش فيه. واللي اتطلب منك يتنفذ بالحرف."
أغلق الهاتف في وجهها دون أن يسمح لها بالرد. جلس وهو ممسك بهاتفه يتصفح صور ليلة على صفحتها الشخصية باستغراب وهو يبتسم بعشق. ثواني وابتسم وهو يرى معلومات عن الجامعة التي التحقت بها. جلس يفكر قليلاً ثم ابتسم بخبث وخرج من قصره واتجه بسيارته إلى هدفه.
في قصر المنياوي بجناح فهد كان يلزم فراشه كما أمرت صغيرته. وهو يبتسم بعشق عندما شاهدها تدلف للداخل. ترتدي مريلة المطبخ وجامعة شعرها الأعلى وواضعة عليه من الأعلى إكسسوار من القماش لمنعه من الانزلاق على جبهتها. جعلت مظهرها فاتن وقابل للالتهام. وتحمل بيدها حامل الطعام. اقتربت منه بابتسامة عذبة ثم وضعت الطعام أمامه. ثم تحسست جبهته وزفرت براحة.
"الحمدلله. حرارتك نزلت. أنا عملتلك شوربة خضار وفراخ مسلوقة. لازم تخلص أكلك كله." بدهشة. "انتي اللي عملتي الأكل؟ "أيوه. يارب أكلي يعجبك." "لازم هيعجبني. مش حبيبتي هي اللي عملته." ابتسمت بحيرة من نفسها لأنها شعرت بفرحة من حديثه. ابتلعت ريقها مغيره الحديث. "طيب يلا عشان تخلص أكلك كله زي الشاطر."
فتح فمه لها بطاعة وسعادة وشعوره كأنه طفل صغير يستطيع التدلل. معه والدته التي تطعمه في فمه بدلع ودلال. كان يبتلع الطعام منها وعينيه تجوب بوقاحة على سائر جسدها. بينما هي تبتسم له بشعور لا تعلمه. أهو حب أم راحة وأمان أم إعجاب أم اهتمام أم ماذا؟ هي لا تعلم. أنهى طعامه. "أنا خلصت أكلي كله كده المفروض آخد حاجة حلوة." "ههههههههه حقك. عايز إيه؟ برغبة وهو يمسك يدها ويجلسها على قدميه داخل أحضانه. "عايزك انتي." "عمو فهد."
"مافيش عمو. أنا أكلت ولازم أحلى صح؟ ضحكت قائلة بتفاجؤ: "ماما؟ احتضنها وهو يغمض عينيه بسعادة وراحة. "أيوا انتي ماما. عشان تصدقي مني لما أقولك إنك عوض ربنا ليا. ومكافئتي من الدنيا. انتي ماما. وحبيبتي. ولولا إني مش بحب أفكر نفسي بفرق السن كنت هقولك بنتي." "أيوه بس... "ليليتي. أنا فاهم انتي بتفكري في إيه بس." وضعت إصبعها على شفتيه. "ششششش. مش وقته خالص. انت لسه تعبان. نتكلم بعدين." أومأ لها بحب ثم قال:
"احضنيني ياليله. عايز أنام في حضنك." نظرت له بخجل وتردد. لكنه نظر لها بإصرار. فنزلت من حضنه وجلست بجانبه وبمنتهى الحنان فتحت له ذراعيها. فغمر جسده بصدرها الناعم وهو يشعر براحة العالم. ابتسم بسخرية. "والله عيب في حقي اللي بيحصل ده. بقي في الآخر أنام في حضنك زي الأم وابنها كده." وهي تضربه على كتفه بخفوت. "أمال كنت عايز إيه؟ "عايز أجيب عيال ياليلتي." شهقت بتفاجؤ وخجل. "اه ياسافل." "سافل إيه بس. انتي لسه شوفتي سفالة."
ثم نهض قليلاً محدثاً إياها. "نفسي أوريكي سفالتي." "لأ." "هتتبسطي اوووي والله." "لأ." "طب جربي. هتدمنيها والله." "عمو فهد بطل سفالة." "سفالة إيه بس. وأنا شبه البيبي في حضنك كده."
وضع رأسه على صدرها وهو يتذمر كطفل أخذت منه حلوته المفضلة. ثواني وغاص في نوم عميق وهو يشعر براحة وسلام عجيب. شعرت هى بانتظام أنفاسه. فنظرت له بتمعن وهي تنظر لكل تفاصيل وجهه. عينيه الحادين، أنفه المستقيم، لحيته الخفيفة وشفتيه الغليظتين نزولاً إلى ضخامة جسده وكتفيه العريضين. شعرت بالإعجاب بهيئته وبداية الشعور بالفخر أن هذا الضخم زوجها. زوجها. حقاً. وقفت عند هذه الحقيقة قليلاً. ولكنها تذكرت سريعاً رانيا زوجته. حملها أيضاً عن أي شخص تتحدث. إنه فهد الدنجوان. لقب أطلق عليه من كثرة علاقاته النسائية. يالله يا ليله كيف لكِ هذا؟
يجب أن ينتهي كل هذا. لكنها تشعر بحبه حقاً. قلبها لا يكذب عليها. أصبحت في حيرة من أمرها. فتسللت من جانبه بهدوء. كي لا توقظه. وجدت رانيا تجلس وهي تتصفح الهاتف بكل برود وغرور. جزت على أسنانها بغضب واتجهت للحديقة. ولكن أوقفها صوت رانيا قائلة بدلع: "ليله إيه مش...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!