اختطف فهد السلسلة من يد عمر قبل أن يعطيها للينا وقال: " جبتي السلسلة دي منين؟ عمر باستغراب: " في إيه يا فهد؟ فهد بغضب ونرفزة: " بقولك جبتيها منين؟ لينا بخوف من عصبيته وغضبه وهي لا تعرف لماذا: " بتاعتي من وأنا صغيرة." فهد بعدم ارتياح وذهنه شارد: " مين اللي أدهالك؟ لينا بدموع: " مامتي قبل ما تموت قالتلي إن دي حقيقتي، بس أنا مفهمتش كلامها ولا اهتميت وقتها وقولت يمكن بتقولي كده وخلاص." فيروز باستغراب:
" في إيه يا فهد، ليه الأسئلة دي كلها؟ دي سلسلة." فهد وقد ارتفعت دقات قلبه: " السلسلة دي بتاعتي أنا اللي كنت مشتريها لما أمي كانت حامل وأول ما عرفت إنها بنت أصرت إني أسميها لينا، وبابا وماما لبوا طلبي وطلبوا من الصايغ يحفر عليها الاسم اللي اخترته، ويوم الولادة الدكتور قال إنها ماتت، حتى بعد كده بابا خلى الصايغ يكتب بخط صغير لينا وفهد." لينا بصدمة وعقلها يكاد يجن: " مش فاهمة إيه اللي هيجيب سلسلة أختك عندي؟ فهد
وقد عزم على فهم ما يحدث: " مامتك كانت شغالة إيه؟ لينا: " ممرضة." وقد بدأ فهد يجمع الخيوط ببعضها: " أنا كده فهمت، أنا أهلي مماتوش بسبب الحريق ولا دي كانت صدفة، هما اتقتلوا." فيروز وعلي والجميع في صوت واحد بصدمة: " إيييييه؟ فهد ببرود وهو يخفي وراءه ألمه:
" أيوه أهلي اتقتلوا، اتقتلوا قدام عيني وأنا ساعتها كنت مستخبي، وقتها كنت في حالة صدمة ولا عارف أتصرف، خصوصًا إني كنت صغير مش فاهم حاجة، بس سمعت اللي قتلهم بيقولهم… بنتك اللي فكرتها ماتت عايشة وأنا راميها في ملجأ، فهمت وقتها إن أختي لسه عايشة وإن الدكتور كدب علينا، ووقتها أقسمت إني هانتقم من اللي عمل كده، وبدأت أشتغل على نفسي وكبرت الشركة، وكنت بدور عليها في كل الملاجئ بس ملقتهاش." لينا بصدمة:
" قصدك إيه برضه… يعني إيه؟ فهد بابتسامة بسيطة وسعيدة: " قصدي إنك أختي اللي بدور عليها… واللي خدوه مني زمان." لينا بصدمة وهي بتفكر في حياتها اللي طلعت كذبة وإن أهلها طلعوا مش أهلها: " لا لا لا… أنت كداب أكيد، بابا وماما مستحيل يكذبوا عليا السنين دي كلها." فيروز بصدمة: " طب أنا معايا حاجة ممكن نتأكد منها ونعرف إذا كان الكلام ده صح ولا غلط." لينا بلهفة وتساؤل: " إيه؟
فيروز توجهت سريعًا إلى غرفتها، بينما فهد ولينا شاردين في ملامح بعضهم… بعد مرور وقت قصير كانت فيروز تأتي ومعها ظرف صغير. أخذته لينا من يدها بلهفة ومزقت الغلاف بتاعه… وبدأت تقرأ بصوت عالٍ لكي يسمعه الجميع:
" لي لي حبيبتي، لو بتقري الجواب ده ساعتها هكون أنا مت…. عايزاكي تسامحيني إني خبيت عليكي إنك مش بنتي الحقيقية… بس ربنا يعلم إني بحبك أكتر من أي حاجة تانية… يوم ولادتك طلبوا مني أوديكي ملجأ… بس أنا مقدرتش أعمل فيكي كده…. حتى لو كانوا هيموتوني…. وأنا كنت مبخلفش.. قررت آخدك أعيش معاكي واعتبرتك بنتي، ووهمتهم إني وديتك الملجأ، واتفقت مع جوزي إن سنجلك باسمه… عارفة إن عملنا ذنب كبير، وإن مكنش ينفع نسجلك باسم تاني، بس مكنش في
حل غير ده… ووقتها فكرنا نرجعك لأهلك، بس خفنا وقتها يعرفوا ويحاولوا يقتلوكي… وقررنا نسيب هناك ونيجي على هنا،،، عشان محدش يعرف إنك بنتنا والناس عارفة إني مبخلفش وكده هيشكوا إن في حاجة،…. وجينا قابلت فيروز أم ليل وعشنا في الشقة اللي قصادهم… وعرفت صدفة إن عز الدين والدك يبقى أخو فيروز… وقتها كنت في صدمة ومعرفتش أتكلم ساعتها… بس في نفس الوقت اتطمنت إنك مع عمتك لو حصلي حاجة،، والسلسلة اللي في رقبتك دي أنا لقيتها جمب الجثة
اللي حطوها بدالك وعرفت إن أخوكي وقتها حطها جمبك لما عرف إنك موتي…. وأنا أخدتها ولبستها لك… أسفة يا حبيبتي إني خبيت عليكي بتمنى تسامحيني أنا معتبرتكيش غير بنتي سامحيني.."
أنهت قراءة الجواب ووقعت على الأرض من وهل الصدمة ودموعها تجري على وجهها مثل الشلالات وانهارت تبكي بشدة،،، اقترب منها فهد…. وقعد على الأرض مثلها وأخدها في حضنه واحتضنها بقوة،،،، وبكى أيضاً ودفن وجهه في رقبتها… لم تبادله العناق ولكن هي استشعرت دموعه التي أغرقت رقبتها وبادلتة العناق….. كان مشهد يقطع القلب. مسح فهد دموعها بحنان وفعلت هي مثله بابتسامة لم يتحمل فهد. وأخذها فهد إلى أحضانه بقوة مرة أخرى:
" كنت حاسس بمشاعر غريبة ليكي… والله دورت عليكي كتير بس معرفتش أوصلك بس الحمدلله لقيتك." أردفت لينا ببكاء: " طول عمري كان نفسي يبقى ليا أخ…. أنا فرحانة أوي إنك أخويا." اقتربت منها فيروز بدموع: " يعني طول الوقت ده وإنتي بنت أخويا ومعرفش… بس مبسوطة إنك كنتي قدام عيني وكنت بأخد بالي منك." ليل لتخفف من الجو المشحون وقالت لعمر بمرح: " بقولك إيه يا عمر مش عايز تطلع أخويا اللي مات أنت كمان؟ ضحكوا جميعاً ليقول عمر:
" يعني أنا دلوقتي لازم أحسب فهد وأخاف؟ فهد ببرود: " ليه هو أنت مبخافش ولا إيه؟ عمر وهو يبتلع ريقه: " هاااا مين قالك كده؟ فهد وهو يحتضن لينا: " إيه رأيك نعرف لي لي تاريخ مشرف؟ ضحك عمر بتوتر: " بهزر يا لمبي مهزرش يعني…. وأكمل بغيرة.. وبعدين أنت قافش فيها كده ليه ماتبعد شوية؟ فهد باستفزاز وهو يقبل خد لينا: " أختي وأنا حر فيها… أنا ممكن أفركش الجوازة." عمر باستعطاف:
" لا الله يستر أنا عايز أتجاوز… جوزني بدل ما أتجاوز على نفسي." إياد وهو يحتضن ليل: " تعالي يا حبيبتي أحسن شكل هرمون الأخوة انتشر في العيلة دي." نظر له فهد نظرة شرار ليبتعد إياد بتوتر: " معاك حق." ضحكوا جميعاً، ولاحظ فهد انشغال الجميع واقترب من ليل وقبلها من خدها بسرعة وهمس لها: " بحبك." ابتسمت له بحب: " وأنا بعشقك." ودع الجميع بعضهم وانصرفوا ليجلس الجميع بعد ذهابهم في يوم سعيد.
في فيلا سامر صفوت كان كل مايسمع به هو صوت خالد وتحطيم الأثاث، فكان يحطم غرفته بغضب جحيمي وهو يصرخ بهستيريا: " هقتلك يا فهد…. هقتلللللك،،، ليل بتاعتي بتاعتي أنا وبس،،، ولو هي مش ملكي أنا هقتلها." ظل يردد هذه الكلمات حتى وقع على الأرض بعد أن فقد كل طاقته: " هقتلك يا ليل… هقتللللك مش هتبقي غير ليا." اقترب منه والده ويوقفه بعنف وصراخ: " وبعدين معاك بقي؟ خالد بصراخ وجنون: " خدها مني….. خدها مني ابن الـ…." سامر بخبث:
" مفيش حاجة هتتحل بالغضب." خالد وقد انتبه له: " بتخطط لإيه؟ سامر بخبث: " دلوقتي فهد بقي ليه نقطتين ضعف، ليل اللي طلعت بنت عمته واخته اللي أخدتها زمان منه." خالد بصراخ: " إياك تقرب من ليل." سامر وهو يجذبه للجلوس: " مش هقرب منها ده أنا هجيبها لغاية عندك… بس هدي واسمعني كويس كده." أومأ له وبدأوا يخططون ماذا يفعلوا في هذه الخطبة فقد أعلن فهد في مؤتمر صحفي عن عائلته وأخته وليل. لم يختلف الوضع عند تلك الحرباء شاهي
كانت تجلس مع أصدقائها: " سمعنا إن خطوبة فهد بكرة." شاهي بغضب وغيرة: " عادي معادش في دماغي." أردفت صديقتها الأخرى بسخرية: " أصل كنتي بتقولي إنه كان بيجري وراكي وهتتخطبوا." أضافت الأخرى بضحك: " أصل يا بنات البنت جميلة أوي عيون زرقا وشعرها طويل وواضح كمان إنه بيحبها أوي وكمان طلعت بنت عمته." شاهي بغضب وغيظ وهي تنتفض من مكانها: " على فكرة بقي مش حلوة ولا حاجة." وذهبت إلى الخارج بسرعة البرق وهي تنوي على شيء ما.
عند إياد الذي خرج من مكتبه ليبحث عن حبيبته الذي لا يراها منذ ذلك اليوم… ووجد ما أثار غضبه بشده. قبل قليل كانت تدخل تولين إلى الكافتريا لكي تبحث عن صديقتها ملك، فكانت ترتدي فستان بسيط ومحتشم وكانت تبدو كالطفلة فيه لاكنها كانت جميلة جدا. ليقطع طريقها شاب اسمه أسر: " ما تيجي تسهري معانا النهارده يا تولي." تولين بنزعاج وهي بتحاول أن تسحب يدها من يده: " سيب إيدي يا أسر لو سمحت." أسر بخبث وهو ينظر لها نظرات وقحة:
" ليه كدا بس يا جميل.. ده أنا هدلعك." تولين بصراخ تجمع عليه الطلاب: " سيب إيدي يا حيوان." أسر وهو يشد يدها بعنف وكاد أن يرفع يده عليها لاكن قبل أن تمسها كان إياد يسبقه ولم يشعر بنفسه إلا وهو ينقض عليه وتولين تبكي بعنف. حاول الجميع والأمن في إبعاده عنه حتى استطاعوا بالعافية. ونهض من عليه وهو يلهث بشدة: " إياك أشوفك مقرب منها كده تاني، تولين خطيبتي واللي يفكر يقرب منها يبقى هو الجاني على نفسه."
وسحبها من يده وأخدها وركب عربته… بص لقاها منهارة من العياط…. شدها لحضنه وهي شددت على احتضانه لها بقوة. بعد فترة كانت هدت ليمسح دموعها برفق وهو يقبل عينها بحب: " دموعك دي متنزلش مهما حصل فاهمة حبيبي." ردت له تولين بابتسامة وهي تقول له: " بحبك." إياد بمرح: " يا فرج الله ده أنا كنت قربت أبيض عشان أسمع منك الكلمة دي." ضحكت تولي على مرحه بشدة لياخذها إياد في أحضانه وهو يهم بالسواقة وأوصلها إلى منزلها.
وانتهى اليوم على أبطالنا حتى جاء اليوم الذي ينتظره الجميع بفارغ الصبر. توقعاتكم هل ستدوم سعادة فهد وليل أم سيحدث شيء يؤدي إلى تعكير فرحتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!