الفصل 18 | من 18 فصل

رواية ليل الفهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
24
كلمة
3,699
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد مليئ بالحزن على عشاقنا، كانت ليل محبوسة كعادتها في الغرفة. تدخل عليها الخادمة بالطعام، مثل كل يوم، لكنها لاحظت أنها ليست الخادمة التي تأتي لها كل مرة، إنها امرأة كبيرة في العمر. لتقول لها ليل بترجي: "بالله عليكي لتسعديني، اخرجي من هنا. اعتبريني زي بنتك. طب بصي بلاش زي بنتك، حطي نفسك مكان مامتي اللي عارفة إن بنتها الوحيدة ميتة وهي لسه عايشة."

نظرت لها المرأة بشفقة، فكلماتها أسرت قلبها الحنون ومنظرها المثير للشفقة. لتقول لها وهمس: "بصي اسمعيني كويس، عشان لو حد عرف إني اللي هربتك من هنا، مش بعيد يطيروا رقبتي." لتومئ لها ليل بلهفة وسعادة. وافقت أنها تساعدها. المرأة: "بصي أنا هسيبلك الباب مفتوح، وخالد باشا مشي من شوية. سامحيني، مش هعرف أعمل حاجة غير إني أشغل الحراس في أي حاجة، وإنتي اهربي على طول من هنا يابنتي."

لتومئ لها ليل بلهفة وامتنان. لتبتسم تلك المرأة بحنان وتربت على يدها التي كانت تمسك بها ليل وتترجاها. لتخرج بعدها تلك المرأة، لكنها تترك الباب مفتوح بطريقة لا تظهر لأحد. انتظرت ليل لبعض الوقت. ل تنهض بعدها وفتحت الباب ببطء، وأخرجت رأسها قليلاً لكي تتأكد من أنه لا يوجد أحد في الخارج. لتخرج مسرعة من أول باب قدامها، حتى خرجت من الفيلا أو سجنها كما تسميه.

ظلت تركض وتركض حتى لا يعلم أحد عن هروبها ويمسكوا بها. أخيراً، ستعود إلى معشوقها وعائلتها التي حرمت منها. لحد ما وصلت إلى الطريق العام، ولكن لسوء حظها لم تنتبه لتلك السيارة التي كانت تأتي مسرعة، ولم يستطع سائقها التحكم في محرك القيادة، فاصطدمت بها. لتقع على الأرض غارقة في دمائها. لينزل منها شاب ومعه فتاة. لتقول الفتاة بفزع: "الحق يا عمار دي بتموت." عمار بتوتر:

"اهدي حبيبتي إن شاء الله هتبقى كويسة. إحنا ناخدها على المستشفى دلوقتي." أومأت له وهي تبكي على تلك الفتاة الجميلة التي يبدو عليها أنها صغيرة. ليحملها هذا الشاب إلى سيارته، ليتوجهوا إلى أقرب مستشفى. بعد مرور الوقت، وصلوا إلى إحدى المستشفيات الخاصة. ليحملها ويتوجه بها إلى الداخل، ويقول بصوت عال: "حد يلحقنا بسرعة." ليأتي الأطباء والممرضين وأخذوها منه إلى غرفة الكشف.

في الخارج كان هذا الشاب يحتضن هذه الفتاة التي كانت تبكي بخوف. ليقول لها بحنان: "اهدي يا ريتا، إن شاء الله هتبقى كويسة." ريتا ببكاء: "لو حصلها حاجة، مش ممكن أسامح نفسي أبداً. بس أنا مكنتش أقصد والله." لتشهق في بكاء مرير. ليتنهد عمار وهو يحتضن تلك الصغيرة ريتا. ليفتح الباب ويخرج منه الدكتور. لتندفع ريتا نحوه لكي تسأله عن حالتها. ريتا بدموع وقلق: "هي كويسة يا دكتور مش كده؟ طمنا بالله عليك."

الدكتور وهو ينظر لها بإعجاب بسبب جمالها الفاتن وملامحها البريئة: "هي كويسة الحمد لله. الخبطة كانت في دماغها، إحنا بس هنعملها شوية أشعة عشان نتطمن إن مافيش أي أثر للخبطة دي." أومأت له. لينظر عمار للدكتور بغيرة ونظرات نارية. لينتبه له ذلك الأخير بخوف من نظراته الحادة، فابتعد سريعاً، ليقول كل شيء للممرضة كي تفعله. بعد ساعة كانوا انتهوا من كل شيء وانتظروا أن تفيق. بعد لحظات، أخذت ترمش بعينها وأغمضتها من آثار الضوء.

لتفتحها مرة أخرى بعد أن اعتادت عليه. ل تتردف بألم: "آه، أنا فين." الدكتور: "إنتي في المستشفى. اسمك إيه يا آنسة." تتململ بألم وهي تقول: "آه، أنا مش عارفة حاجة." نظروا لها بصدمة. لتنظر لهم بفزع مرة أخرى: "أنا مش فاكرة حاجة. أنا مين؟ وانتوا مين؟ الدكتور وهو يحاول تهدئتها: "اهدي يا آنسة. إحنا دلوقتي هنعمل أشعة عشان من خلالها أقدر أحدد حالتك دي إيه دلوقتي." أنهى حديثه وخرج سريعاً. لتقترب منها ريتا:

"إنتي بجد مش فاكرة حاجة خالص؟ لتومئ لها ليل. لتلفت نظرها عندما أحست بشيء في جيبها. لتتفاجئ بدبلة. لتقول لها ريتا: "دي دبلة، يعني إنتي متجوزة أو مخطوبة. طب مش معاكي رقم أي حد نكلمه؟ لتبحث ليل مرة أخرى في ملابسها لم تجد شيء. لتنفي برأسها. لتقول لها ريتا: "طب وريني كده." لتعطيها إياها ليل. لتنظر ريتا بداخلها لتلاحظ اسم عليها. لتقول ريتا ببعض السعادة: "ليل... اسمك ليل. وجوزك اسمه فهد. مكتوب عليها ليل الفهد."

لتشعر ليل بضربات قلبها تتعالى عندما استمعت إلى هذا الاسم: "حاسة إني سمعت الاسم ده قبل كده." بس مش فاكرة حاجة برضو. لينظروا لها بحزن. ليقول عمار: "إحنا آسفين على اللي حصل. بس حضرتك اللي طلعتي فجأة قدامنا، وكمان كنتي بتجري تقريباً من حد." ريتا بتخمين: "معقولة كان في حد بيجري وراكي؟ آه ممكن. إنتي كمان وشك فيه كدمات كتير." لتنظر لهم ليل وهي تشعر بأن رأسها تدور: "آه... أنا مش فاكرة حاجة."

لم تشعر بنفسها ووقعت مغشياً عليها أثر الضغط التي تعرضت له الآن. ليدوس عمار على زر استدعاء الطبيب. ليدخل مسرعاً وفحصها ليقول: "بلاش ضغط كتير عليها. هي مش هتفتكر حاجة حالياً عشان هي فاقدة الذاكرة." ليوماؤ له بحزن وهم يشعرون بالذنب عليها، فهما سبب ما حدث لها. ل تتردف ريتا: "عمار إحنا ناخدها تعيش معانا." نظر لها عمار وقال: "ما إحنا ممكن ننزل إعلان بصورتها، وأكيد أهلها أو أي حد من قرايبها هيشوفوا صورتها هييجوا ياخدوها."

ريتا بعبوس طفولي: "ناخدها معانا بلييييز يا عمار، لحد ما تفتكر وترجع." أومأ لها عمار وهو يضحك ويضمها على طفوليتها التي يعشقها. في إحدى الشقق التي تكون في أحد الأحياء الراقية، كان خالد يجلس في الفراش وبين أحضانه إحدى تلك الفاتنات ذات الملامح الجميلة، ولا يغطي جسدهم إلا ذلك الشرشف. وكان يمسك بيده سيجارة ويسحب أنفاسه منها بهدوء. بينما تلك الفتاة تنظر لسقف الغرفة بشرود. حتى قاطعته عندما قالت: "وآخرتها إيه؟ خالد بهدوء:

"إنتي عارفة آخرتها إيه، فبلاش استهبال يا زينة." زينة بحقد وهي ترتدي روبها: "إيه؟ هتفضل تجري ورا ست ليل وهي مش معبراك؟ خالد وهو يضغط على خصرها بشدة: "أوعي تفكري تغلطي، هقطعلك لسانك." لتنتفض صارخة به: "كل حاجة ليل، ليل، ليل! إيه مبتزهقش؟

بقالك أربع سنين مصدعني بيها، وقلت مش مشكلة يمكن معجب بيها مش أكتر. لاكن تفضل تجري وراها أربع سنين وهي مش معبراك، وأنا اللي كاتمة حبي وساكتة. اتجوزتني عرفي وقلت معلش، إنتي بتحبيه استحملي. هي اتجوزت وقلت خلاص هخلص منها. بس كفاية بقى أنا جبت أخري. دوري أنا فين من الحكاية دي؟ حرام عليك بقي مش راضي تحس بيا ليه؟ خالد بلا مبالاة:

"وأنا ما ضربتكش على إيدك، كله كان بمزاجك. أما بالنسبة لحبي لليل، فمفيش أي حد خلقه ربنا يقدر يمنعني عن حبي ليها." زينة بكره لليل: "فيها إيه زيادة عني؟ ده أنا أحلى منها." خالد بغضب: "إياكي تقارنيها بيكي. إنتي عارفة الفرق بينكم؟ هي جميلة من جوه وبره، لاكن إنتي جميلة من بره بس. لاكن من جوه إنتي أقذر بني آدمة شوفتها، بتبيع نفسها للي يدفع أكتر." زينة بصراخ والدموع تلتمع في عينها: "كنت اتجوزتني ليه طالما أنا كل ده؟

خالد وهو يقترب منها ويحاول تهدئتها، فهو لا ينكر إعجابه بشكلها، فهي بالنسبة له جسد فقط. "إنتي عارفة إني برتاح معاكي إنتي." واقترب منها وهو يملس على خدها بحنان مصطنع: "وبعدين عايزاني أسيبك؟ هسيبك." أنهى حديثه وابتعد عنها ليرتدي ملابسه. لتقترب منه وتمسك يده بلهفة: "خلاص يا حبيبي أنا آسفة، مش هقول حاجة تزعلك تاني." ليبتسم خالد بمكر وقبلها برغبة وجذبها للفراش وفعلوا ما حرمه الله. أخرجه من غيمتهم رنين هاتفه المتواصل.

ليلتقطه فوجده أحد حراسه. ليفتح سريعاً ظناً منه أن قد يكون أصاب ليل مكروه. ليستمع إلى صوت حارسه الذي قال بخوف وتوتر: "خالد بيه، في حاجة حصلت." خالد بنفاد صبر: "إنجز." الحارس بخوف من ردة فعله: "المدام ليل هربت." خالد بصر*اخ غاضب: "آه يا بهايم! مشغل نسوان عندي." الحارس بخوف: "والله يا خالد بيه، الخادمة دخلت تدخلها الأكل زي كل يوم، بس ملقتهاش في الأوضة. وإحنا قلبنا الدنيا عليها مش لاقيينها." خالد بصراخ:

"اقفل يا ابن ال***** واقلبوا الدنيا عليها." أغلق الهاتف ليرميه في الحائط ليتحول إلى أشلاء صغيرة. لتقول ريتا بقلق مصطنع وفرحة داخلية، فقد استمعت إلى كل شيء وعرفت أن ليل هربت، فهي الآن تخلصت من غريمتها بالنسبة لها. "مالك يا حبيبي؟ حصل إيه؟ خالد بغضب وجنون هستيري: "هربت مني، سابتني وهترجع لابن السيوفي. والله لأقتلها وأقتله." لتقول بخوف حقيقي هذه المرة: "لو فهد عرف إنك ورا ده مش هيحل طيب." وتابعت بفرحة داخلية:

"إحنا لازم نهرب من هنا قبل ما يعرف طريقنا وييجي يخلص علينا." خالد بتفكير وقد اقتنع: "صح معاكي حق. أنا هروح الشقة اللي كانت عايشة فيها أمي، ودي محدش يعرف عنها حاجة. ادخلي لمي هدومنا ويلا." أومأت له بطاعة وسعادة ونهضت تنفذ ما طلبه منها. ليرجع هو رأسه إلى الوراء بغضب: "أوعي تفتكري يا ليلتي إنك كده قدرتي تخلصي مني." بعد مرور أربعة أشهر. فتح فهد باب سيارته وترجل منها وتوجه هو والجميع بالدخول إلى الشاليه الواقع بالغردقة.

كان الشاليه مطل على البحر. وعندما قصدت الجميع، كنت أقصد فهد الذي كان يرتدي شورت قصير وقميص وترك أول أزراره العلوية مفتوحين لتظهر عضلات صدره القاسية التي ازداد حجمها من كثرة تمارينه القاسية التي ازدادت في الآونة الأخيرة. وعمر الذي كان يتألق بشورت قصير هو الآخر وتيشرت أبرز عضلات صدره، وهو ممسك بيد لينا وهو يمازحها تارة ويغازلها تارة أخرى، فقد كانت ترتدي بنطال أبيض وبلوزة سوداء اللون.

وأياد الذي كان يرتدي تيشرت حمالات وشورت قصير، وهو ممسك بيد تولين التي كانت ترتدي بنطال أسود وبلوزة صفراء. بعد دخول الجميع جلسوا ليرتاحوا من التعب بسبب طريق السفر. ليقول فهد لعمر: "تجهيزات الحفلة هتبدأ إمتى؟ عمر وهو يجلس ولينا تجلس بجانبه ويضع يده حول كتفها ويضمها إلى صدره بحب: "هتبدأ بعد يومين. التيم هيوصل بكرة." ليقول فهد: "متقلقوش يا بنات الفساتين هتوصل قبل الحفلة."

أومأوا له بابتسامة شكر وتوجهوا سريعاً للغرفة لكي يرتاحوا قليلاً. بعد يومين كان الجميع يمرحون على الشاطئ، فهم لم يستطيعوا الذهاب إليه. فكانوا أبطالنا منشغلين ببعض الأعمال التي أتوا من أجلها إلى هنا والترتيبات الخاصة بالحفل. كانوا الشباب يرتدون شورت فقط لتبرز عضلاتهم التي لفتت انتباه الفتيات والتي أشعلت الغيرة في قلب كل بطلة من أبطالنا. والفتيات كانوا جميلات أيضاً في ملابس البحر.

فكانت لينا ترتدي فستان صيفي لحد الركبة بدون أكمام ورفعت شعرها في كعكة مبعثرة أعطتها منظر جذاب. واتفقت مع باقي الفتيات أن يرتدوا مثلها ليرتدوا. وتوجه فهد إلى المياه ونزل يغطس فيها لمدة لا نعلم عددها، وكان يتذكر محبوبته التي اشتاق لها حد الجحيم. لتسقط من على خده دمعة حزينة لم يلاحظها أحد مع مياه البحر. ود لو أن كانت معه في تلك اللحظة. وباقي أبطالنا يلعبون ويمرحون. ليخرج من المياه لكن لحظة... لا لا...

شعور غريب يسيطر عليه. لتزداد دقات قلبه بعنف. لينظر حوله فجأة وفي باله شيء واحد. ليل. ليهمس لنفسه ببطء: "ليل." سرعان ما نفض هذه الأفكار من دماغه. وهناك شعور بداخله يحثه على أن ليل عايشة، موجودة. ظل طوال اليوم باله مشغول بما حدث اليوم. في اليوم التالي انشغل الشباب في تجهيزات الحفل. ل يحل المساء سريعاً وكانت الفتيات انتهت من تجهيزاتهم، فكانت طالتهم تخطف الأنفاس. فكل فتاة كانت أجمل من بعض. وكانوا يضعون المكياج الخفيف.

والرجال كانوا في قمة الوسامة وكل واحد يمسك بيد حبيبته ما عدا فهد الذي ابتلع غصة في حلقه. لاكن قلبه يخفق، لاكن لا يعلم لماذا. لاكن شعور بداخله يحثه على أن سيحدث شيء اليوم. وصلوا إلى الحفل ودخلوا بطلتهم الفاخرة. لينظر فهد حوله حتى رأى فتاة من ظهرها شعرها لونه أسود فحمي. ليخفق قلبه بتوتر واضطراب. وأخذ يوبخ نفسه: "إيه يا فهد، إنت هتتهبل ولا إيه؟ هو عشان واحدة شعرها لونه أسود فحمي وطويل هتبقى هي." وكمل بغصة في حلقه:

"هي مش تايهة، دييي ماتت." لاكنه يخبط في نفس الفتاة بالغلط لتلتفت له. ليقول بصدمة: "لي..... ل." شعر وكأنه سيقع من صدمته. ليضع يده على وجهها ببطء كأنه خائف من أن يلمسها حتى تختفي كعادتها. ليردف بجنون وصدمة: "ليل، إنتي حقيقة؟ أنا مش بتخيل صح؟ ردي عليا." كانت ليل غارقة في عيونه تشعر أنها وجدت حضنها وماواها الذي وصلت له بعد معاناة. وتشعر بنبضات قلبها تكاد تخرج من مكانها.

ليمسك يدها ليجد الدبلة في يدها ليتاكد أنها هي عشقه حبيبته زوجته التي فكرها أنها ماتت. ليخطفها إلى ضلوعه ويدفن وجهه في عنقها. لتشعر ليل بدموعه تغرق كتفها. لتبادله العناق. ليشدد عليها أكثر. ل يلتفت الجميع على هذا المنظر. فأسرعت الصحافة بالتقاط الصور. لتقف لينا بجوار عمر. وأياد وتولين ينظرون بشك بسبب الشعر الطويل الذي يشبه شعر ليل. ليفصل فهد العناق ليظهر وجه ليل للجميع. وتحس لينا بأن قدميها لا تستطيع الوقوف عليها.

ليسيرع عمر بإسنادها. أما أياد الذي توجه لها ولا يشعر بمن حوله، فهي أخته وصغيرته. لتنساب دموعه بلا وعي. ليقول بعدم تصديق: "ليل، إنتي عايشة ياحبيبتي." ليحتضنها بحب. وأبعدها عنه سريعاً وهو يمسح على ملامحها حتى يتأكد أنها هي وموجودة معهم. ليقول عمار وريتا، الذي اتضح أمامهما أنها عائلتها. ليتوجهوا إلى الشاليه. ليقص لهم عمار ما حدث معها منذ أن التقوا بها. ليقول فهد بصوت غير مسموع وهو ينظر لها: "بس إزاي؟

ده أنا شفت جثتها بعيني. أمال اللي دفناها دي تبقى مين؟ عمر بتفكير: "معقول يكون خالد هو اللي ورا كل ده؟ ليقول فهد بألم لعمار: "ليه منزلـتوش إعلان؟ كان زمانا عرفنا إنها عايشة. إنتوا متعرفوش إحساسي كان إيه ولا كنت عامل إزاي؟ ولا أمها وأبوها اللي مقهورين عليها." ريتا بحساس بالذنب: "عمار ملوش دعوة، أنا اللي أصرت عليه إننا ناخدها معانا." ل تندفع لينا وهي تهب فيها، فيكفي ما كانوا يعيشونه:

"أنا عارفة ده ملكوش دخل فيه، بس لو كنتوا نزلتوا إعلان كنا عرفنا إنها عايشة من بدري. مكانش أخويا هيحس بالذنب وهو فاكر إنه السبب في موتها. ولا أخوها اللي كل يوم بيموت نفسه من العياط. وأبوها وأمها اللي محروق قلبهم عليها." لتكمل بانهيار: "ولا أنا اللي قلبي كان بيتقطع على صديقة طفولتي وأختي. كان في إيديكم تغيروا كل ده، بس لا. إنتوا معملتوش كده." ل تقع مغشياً عليها.

لينتفض عمر يمسكها قبل وقوعها على الأرض ويحملها ويذهب بها إلى الفراش. بعد مرور ربع ساعة كان الصمت يخيم على المكان. وكان فهد ينظر لليل بنظرات كلها اشتياق. وكان الطبيب في غرفة لينا يكشف عليها. لتقول ريتا ببكاء وهي في حضن عمار: "والله ما كنت أقصد، مكنتش أعرف إن هيحصل كله ده." لتقول ليل بتهدئة: "اهدي يا ريتا." لتقول بحزن: "أنا مكنتش أعرف إن ظهوري هيسبب ليكم كل ده. أتمنيت اللحظة دي إني أموت بجد." ليقاطعها فهد

وهو يحتضنها بلهفة وجنون: "لا لا لا، متقوليش كده. إنتي مش هتسبيني تاني، فاهمة؟ مش هتسبيني تاني." لتومئ له بابتسامة، فهي تحس أنها كانت تعشقه، بس نعم لم تتذكره، لاكن قلبها لم يكذب عليها. ليقوم الجميع بتعريف أنفسهم لها. ليخرج الطبيب من غرفة لينا: "ضغطها واطي بس. لاكن هي كويسة." ليذهب الطبيب إلى الخارج. ليدخلوا لها. يجلس عمر بجانبها ويحتضنها: "سلامتك حبيبتي." فعل الجميع المثل. كانت لينا عيونها على ليل

الذي كانت تنظر لها بحزن: "سامحوني أنا مش فاكرة حاجة، بس هحاول عشانكم." بعد مرور الوقت، خلد الجميع إلى النوم. ليتسحب فهد من غرفته إلى غرفة ليل. ليقف أمام فراشها ويجلس يمسح على وجهها بحنان. أعينها التي اشتاق إليها، لا يصدق أنها على قيد الحياة. ليشعر بيد تمسك يده. فكانت ليل التي لم تستطع النوم وهي تفكر في ما حدث اليوم، حتى أحست بدخول أحدهم إلى الغرفة. لتتصنع النوم. لتحتضن يده فقشعر جسده من لمسة يدها.

وهو يضع رأسه على صدرها. لتقول له بحنان: "احكيلي كل حاجة." أخذ يقص عليها كل شيء. متى التقوا، متى أحبها، متى عشقها. أنهى حديثه وهو ينظر لها داخل عينيها الزرقاء التي يعشقها: "أنا بحبك أوي. فضلت طول عمري أعشقك." ليل بابتسامة: "لو كان عقلي مش فاكرك، فقلبي عمره ما ينساك." ظل كل منهما يحدق بعيون الآخر. نظر هو إلى شفتيها، ليبتلع ريقه بتوتر. وهبط إليها ببطء. مهلك. ليخطفها في قبلتهم الأولى وهو لا يصدق أنه حظي بها.

كان يلتهمها بشغف وشعر بها تبادله بخجل. ل يذهب بها إلى عالمهم الخاص حتى أصبحت زوجته أمام الله. بعد عدة ساعات تركها فهد على مضض ليقول لها: "ندمانة." ليل بصوت مبحوح من فرط المشاعر التي مرت بها: "لا. أنا أكيد كنت أتمنى أننا نقرب من بعض بعد فرحنا. بس أنا بثق فيك." وأكمل بخجل: "وبحبك." ليردف فهد بحب: "بجد." أومأت له ليل: "يمكن عقلي ناسيك، بس قلبي بيقولي إني بحبك." ليحتضنها بحب وحنان ليخطفها إلى بحور عشقهم الخاصة.

وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي معرفش إزاي حبيتك معرفش إزاي يا حياتي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...