خالد ببرود: كدا كدا الكل مفكرك موتِ يعني هروبك من هنا ملهوش لازمة خلاص. ليل ببكاء: حرام عليك يا أخي، بقي ارحمني... زمان فهد قلقان علي... قاطعها خالد بصراخ وغضب: فهد! كل شوية تجيبي سيرته، إيه مبتزهقيش؟ هتحبيني إمتى بقي؟ ليل بتحدي: مهما هتعمل فيا، لو هتموتني بجد... مش هحبك برضو. مفيش في قلبي غير فهد... فهد وبس... أنا ليل الفهد. لم يتحمل خالد، لم يشعر بنفسه إلا وهو يصفعها على وجهها بقوة لدرجة أن نزف أنفها وشفايفها،
وهو يهزها بعنف: هتنسيه، عارفة يعني إيه؟ وهتحبيني أنا... أنا وبس... وهتبقي ملكي... ملكي لوحدي. ليل بشمئزاز: لا يا خالد، أنا بكرهك... وعمري ما هفكر أحبك... إنت واحد مريض... محتاج تتعالج. دفعها خالد بغضب وخرج حتى لا يفعل بها شيء. أما هي فجلست تبكي على حالها وهي تتذكر ما حدث لها منذ أسبوعين. **فلاش باك** فتحت عينها بتعب لتنظر حولها لتلاقي نفسها في غرفة أخرى غير غرفة العمليات.
لتحاول أن تتذكر ما حدث لها لكنها لا تستطيع أن تتذكر أي شيء. لتفوق على لمسة يد، لتنظر بجانبها لتجد ممرضة لتقول لها: حمدلله على سلامتك. لتنظر لها ليل باستغراب: أنا فين وإيه اللي جابني هنا؟ أنا كنت في أوضة العمليات. ليقاطعها صوت تبغضه بشدة: متخفيش ياحبيبتي... إنتي معايا. ليل بصدمة: خالد. خالد بابتسامة مختلة: سلامتك يا عمري... أنا اللي جبتك من المستشفى... وهنتجوز أنا وإنتي يروحي... بس أول ما أطمن عليكي وتخفي وتبقي كويسة.
ليل بصر*اخ وغضب: إنت أكيد اتجننت صح؟ تتجوزني إزاي وأنا متجوزة من فهد؟ لما يعرف مش هيسكتلك... وأكيد هيدور عليا وهيلاقيني... وإنت هتندم على اللي عملته ده. خالد ببرود جليدي: لا متقلقيش من الناحية دي، مش هيدور عليكي تاني أصلاً... لأنه ببساطة هو عارف إنتي فين. ليل بسخرية: عارف إزاي بقى؟ خالد بخبث: لأن ببساطة إنتي موتِ. ليل بعدم فهم: موت إزاي يعني؟ خالد بابتسامة مجنونة: أصل هما مفكرينك موتِ خلاص...
لأ وخدي دي كمان، ده فهد شاف جثتك بنفسه. ليل بصدمة وهي غير مستوعبة كلامه: آآآآه! خالد بخبث ومكر: لا يا حبيبي متتصدميش كده، أنا عملت حاجة بسيطة خالص... اتفقت مع الدكتور إنه يقولهم إنه حصلك نزيف... وعشان الكل يصدق... خليت الدكتور يديكي حاجة بتقلل ضربات القلب والتنفس... ويحطوكي في المشرحة... وبعد ما شافك ابن السيوفي... بدلو جثتك بواحدة تانية نفس الملامح والشعر وكل حاجة... بس طبعًا يا حبيبتي إنتي أجمل وأحلى.
ليل بصرا*خ: آآآه يا حيواااااان! إنت إزاي تعمل كدا؟ إنت مريض... مريض ومحتاج تتعالج... أنا بكرهك... وهفضل طول عمري بكرهك... ومهما تعمل مش هحبك... فاهم؟ مش هحبك يا خااااالد. مر الأسبوعين عليها وكأنها في جحيم. *** في الشركة عند عمر في مكتبه كان يجلس على مكتبه بينما لينا تجلس بين أحضانه وتضع رأسها على قلبه وتنظر للفراغ.
وكان هو يدفن وجهه في عنقها يستنشق رائحتها التي يعشقها، وهو يراجع بعض الملفات، لينتهي منه وينظر إليها ليجد في عينيها نظرة حزن وألم، فمنذ موت ليل وهي على هذه الحالة، فهي لم تستطع أن تتخطى وفاتها بهذه السهولة. لتتنهد بألم وتقول بحزن وصوت على وشك البكاء: وحشتني أوي يا عمر. عمر بحزن هو الآخر فهو كان يعتبرها شقيقته: وحشتنا كلنا... يا حبيبتي والله... وفهد صعبان عليا أوي... حالته تحزن. لينا بألم على شقيقها: بيهلوس بيها...
عمر بصدمة: إيه... بتقولي إيه؟ لينا بحزن: دايما بسمع صوته وهو بيتكلم في الأوضة بتاعتها... والنهاردة قالنا إنها قالتله... إنها هتزعل منه لو فضل بالحالة دي... عشان كده نزل الشركة النهارده. عمر بتنهيدة: طب والحل إيه؟ ده لازم يتقبل موتها... ولا كده ممكن نوصل لحيطة سد... مش هيعرف يطلع منها. ليقاطعهم ذلك الصوت المليء بالألم: لا ليها حل يا عمر... كل نفس بيطلع مني... عشان خاطرها هي... أنا عايش بسببها هي...
وطول ما هي في قلبي... هفضل عايش. كان ذلك صوت فهد الذي كان وصل إلى الشركة وكان يريد أن يلتقي بعمر، وجاء ليفتح الباب... حتى استمع إلى حديثهم. وبص للينا بنظرة عتاب وجاء عمر ليتحدث ليقاطعه فهد ببرود: مش عايز كلام تاني. لتنهض لينا من حضن عمر وتذهب إليه: يا حبيبي إنت لازم تفهم بقى... ليل ماتت... ده الواقع اللي محدش هيعرف يغيره. فهد وهو يبتلع ريقه بألم: لا هي مماتتش طول ما أنا عايش... هي كمان عايشة...
طول ما أنا بتنفس هي كمان بتتنفس. أنهى حديثه وذهب إلى مكتبه مسرعًا، لتبكي لينا بصمت. ليقوم عمر باحتضانها: اهدي يا روحي... هو فترة... وهيرجع كويس... إن شاء الله. لتقول لينا ببكاء: إحنا ليه حصل فينا كده؟ ليه حياتنا اتحولت لحزن؟ لييييه؟ عمر بحزن: ده قدر ومكتوب... ومحدش يقدر... يغير القدر. أما عند فهد فهو كان يجلس في مكتبه وهو شارد يتذكر معشوقته. ليتفاجأ بطيفها أمامه لتتساقط دموعه من جديد: وحشتيني أوي...
مش عارف أعيش من غيرك... ارجعيلي. ليل بابتسامة: إحنا اتفقنا على إيه؟ أنا موجودة في قلبك... وكل ما تعوزني هتلاقيني جنبك... وبعدين إنت قوي. فهد بضعف ودموع: أنا مش قوي... أنا ببقى قوي بيكي إنتي... بس دلوقتي أنا ضعيف... عشان إنتي مش معايا. ليل بعبوس: لا إنت قوي... وساعتها هتلاقيني... فهد بلهفة لطيفها الذي يتلاشى: استني... متتمشيش. لتنهد بحزن عندما اختفت من جديد. *** عند ليل التي كانت محبوسة في الغرفة كالمعتاد...
حتى دخلت الخادمة بالطعام مثل كل يوم. لتقول لها ليل بترجي: الله يخليكي... ساعديني أهرب من هنا... أو حتى اديني... تليفونك... أكلم بيه أي حد يجي ينقذني. لم تتلق سوى الصمت منها... فهي وضعت الطعام أمامها، وخرجت. لتبكي بصمت ويأس حتى شعرت بأحد يمسح دموعها... لتفتح عيونها سريعًا... بفزع... عندما وجدته خالد. لتدفعه بحزن وتقول بشراسة: أوعي إيدك القذرة دي عني... إياك تلمسني تاني. خالد بهوس وتملك: حرام المسك...
لاكن ابن السيوفي... يقرب منك عادي. ليل باستفزاز: إنت هتجيب نفسك... ليه... إنت ولا حاجة... إنما هو... حبيبي... وجوزي... يعمل اللي هو عاوزه... أنا ملكه... وهو ملكي... أنا ليل الفهد. ليخرسها بصفعة على وجهها ويسحبها من شعرها بجنون: اخرسي... إنتي ملكي أنا... وهتبقي مراتي أنا... إياك أسمعك بتجيبي سيرته على لسانك ده تاني... إنتي ملكي فاهمة... ملكيييي. ليل بصوت عالي وتحدي رغم ألمها: هفضل أقول كده... وهفضل أجيب في سيرته...
عارف ليه؟ عشان هو حبيبي... وقلبي... وروحي... وعشقي... وجوزي... وحياتي كلها... وإنت ولا حاجة... ولا حاااااااجة. لينال عليها بالضرب وهو يصر*خ بهستير*ية: إنتي ملكي... ملكيييي... لوحديييي... إنتي فااااااهمة... ردي... عليااااا. ليستفيق من حالته عندما وجدها فاقدة الوعي وجسدها ووجهها مليئ بالكد*مات. ليقول بصوت مرتجف من منظرها: لل..... يل..... رد..ي.... عل.... يا..... أنا...... ا... سف.
انتفض وحملها ووضعها على الفراش وأحضر كوب ماء ونثر بعض الماء على وجهها. لتفتح عينها وتنظر له بشمئزاز وتبصق عليه... لينظر لها بغضب... لاكن لا يستطيع أن يقترب منها مرة أخرى... فيكفي... ما بها. ليقول بغضب: آسف بس إنتي اللي عصبتيني... بطلي تجيبي سيرته وأنا مش... لتقاطعه هي بصر*اخ وكرهه: امشي... اخرج برااااا... برااااا... مش عاوزة أشوف... وشك... بكرهك... فاهم... بكرهك. خالد بجنون: متقوليش كده... أنا بحبك...
مش دي إيدي اللي مديتها عليكي؟ أهيي... وأخذ يلكم يده في الحائط بجنون حتى نز*فت بشدة. لتصرخ هي به: اخرج برااا بقي... اخرج... وسيبني في حالي. ليخرج من الغرفة وهي تنظر له بقرف. لتنفجر بعدها في البكاء وهي تقول: إنت فين يا فهد؟ مش هتيجي تنقذ... ليل حبيبتك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!