الفصل 9 | من 21 فصل

رواية ليلة النعماني الفصل التاسع 9 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
25
كلمة
2,964
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

كان فؤاد يأكل نفسه داخل المكتب وصديقه يحاول أن يهدئ من روعه. "ليها عين تيجي؟ دي عدت كل الحدود! هنا تحدث صديقه: "فؤاد، مش وقت غضب. إيه اللي هيجيبها وتقلك أوي كده؟ وبثقة: يا تعالجها يا تسيبها تموت." "البت هتموت وافرض! قاطعه بغضب: "افرض إيه؟ ما فرضش! ما فرضش! مانت واعي وعارف." ليهتف صديقه: "بس هي ما تعرفش. يعني غريبة إنها تجيلك." ليصرخ فؤاد: "يعني أروح أموتها وأموت نفسي وأموت بنتها عشان أرتاح؟

قلبي بيتقطع يا كريم. أنا بقالي ست سنين بموت، مش عارف أنسي. بتطلعلي في الأحلام بنت الكلاب دي. أنا هتجنن! هتف كريم: "لازم تروح يا فؤاد. ربك قادر على كل شيء. ولو البت ماتت، ساعتها هتاكل نفسك أكتر." ليهتف فؤاد: "قصدك أروح وأعمل التحليل؟ ماشي، أنا هروح بس عشان أثبتلك إن الو*خ هيفضل و*خ." "يلا." ونتش مفاتيحه وتحرك هو وصديقه بسرعة إلى العنوان ليتحدد مصيره ومصير ما يعتقد أنها الخائنة في حكايته. ***

كانت ليلة قد أنهت عملها ورجعت إلى المشفى هي ومراد. أحضرت بعض السندويتشات ليأكل مراد وهي معه. كانت تحضر له كل حين وآخر أحد السندويتشات الفخمة هو وأخته، ولكن اليوم لم يكن معها المال الكثير، فأحضرت بعض الفول، إذ أن فؤاد كأبيه لا يحب إلا سندويتشات الفول كما كان يقول لها.

دخلت وجلست في طرقة المشفى بجانب عنبر ابنتها، فلا يسمحون لها بالمكوث كثيراً، فتضطر إلى أن تجلس بالخارج بعض الوقت ثم تذهب إلى بيتها. لأن حالة جميلة خطيرة لا تحتاج مرافق وتحتاج عناية، فكانت تدفع للممرضة لتمكث بعض الوقت. استأذن مراد أمه ليحضر بعض المياه من قارورة المياه آخر الطرقة. وهنا حضر فؤاد ليجدها جالسة شاحبة ومنهكة، فمسكها من ذراعها وظل يهزها بغضب ويقول: "إنت فاكرة لما تعملي الحبتين دول هصدقك؟

إيه الو*خ بتاعك رماكي بدري؟ أنا جيت بس عشان أعرف إنك رخيصة عشان أقهرك وأشوفك وانت بتتحسري." ثم ضحك. نظرت إليه باحتقار وهمت أن تنهره بغضب، إلا أنه في تلك اللحظة أحس بألم في قدمه من الأسفل. فعند ذلك حضر مراد وخبطه بقدمه من الأسفل، فتألم فؤاد واستدار، ثم تدنت نظراته لتتسع عيناه من الصدمة. كان فؤاد كأن صاعقة نزلت عليه وانخرس.

وهنا استدار مراد وزقه بعيداً عن أمه وقال بغضب وصوت حاول أن يجعله ضخماً: "مالك ومال أمي يا جدع إنت؟ ماسكها كده ليه؟ إلا أن فؤاد ومعه كريم كان كأن على رؤوسهم الطير. كانت ليلة تنظر لهم بسخرية، وكانت تحس وتعلم بمدى الصدمة، ففؤاد نسخة من مراد. "ما ترد يا جدع إنت! إنت آخرس! " كان لسانه مبرياً منه، ولا يخاف أو يهاب أحد. كان طفلاً يتلبسه الرجولة.

هنا مسكته ليلة وقالت له: "بس يا مراد، اهدي يا حبيبي. دا كان عايزنا نمشي عشان ممنوع نقف هنا." قالها: "برضه ما يحطش إيده عليكي؟ يحطها بتاع إيه؟ " ونظرات الحقد والكره تنبعث منه، ونظرات الصدمة واللين بادية على فؤاد. تراجع كريم وسحب فؤاد معه، الذي كان مسيراً تماماً. "فيه إيه يا فؤاد؟ متخشب كده ليه؟ لم يعد يتحمل، فجلس على أول مكان وجده وقال له: "بقي مش عارف ليه؟

قال كريم: "اه صح، الشبه عالي، بس لازم نعمل التحليل. إحنا كنا فاكرين إنها عيلة واحدة، طلعوا اتنين. يا فؤاد، الموضوع مش سهل." ليهتف فؤاد بقهر: "بس دا ابني يا كريم! نظر لعينه، بص لقوته، لدمعت عينه: "شفت طابع الحسن بتاعته... الواد عينيه نار، أنا حاسس إني باصص في المراية. دا أنا يا كريم... أنا حاسس لو شفت البنت هنهار. إيه اللي أنا فيه ده؟ يا مصيبتك يا فؤاد، قلبي هيقف يا كريم." ليهتف كريم بحدة: "إنت بتهزر يا فؤاد؟

قوم أما نشوف هنعمل إيه." قام فؤاد وتماسك وذهب إلى حجرة البنت ليجد ملاكاً نائماً ذا شعر كستنائي ومغمض وشاحب، كانت جميلة، طفلة براقة تخطف القلب. وهنا لم يتحمل فؤاد وخرج والدموع في عينيه وخرج من المشفى، كان الشياطين تطارده. أوقفه صديقه: "اهدي يا فؤاد، مش وقت انهيار." قال له: "انهيار؟ إنت مش حاسس باللي أنا حاسس بيه؟ أنا هتجنن، أنا بتتقطع. الواد اللي فوق ده ابني والبت ملاك، ملاك يا كريم هتموت! يا كنت هسيب بنتي تموت؟

أنا زبالة، لا زبالة إيه، أنا أوطي من الزبالة. بنتي قاطعة النفس، وابني ومراتي مزلولين، وأنا معايا فلوس تلال ما تتصرفش. مراتي حاجة تتراجاني أنجي بنتي، ليه يا رب؟ عملت إيه؟ دانا ماشي بما يرضي الله، عملت إيه؟ قال له كريم: "يلا بس نشوف الأول موضوع التحليل ونبقى نتكلم." هتف فؤاد: "لا، أنا مش هعمل الواد اللي فوق ده ابني." قال له: "طيب، تعال كلم ليلة شوف هتعملوا إيه."

هنا رفع تليفونه وكلم أحد أصدقاءه عن جميلة، فقال له إنه سيرسل له عربة إسعاف، وفي خلال يومين تكون عامله العملية، ومؤقتاً سيبعث له أحد أطقم الأطباء عنده إلى أن تنقل البنت. قفل فؤاد وتجلد وحاول أن يبدو قوياً. ذهب إلى ليلة ليجدها تسند رأسها من التعب على المقعد، وفي يدها أحد السندويتشات لا تأكله، أما مراد فكان يجلس بجوارها قاطباً حاجبيه ويأكل في صمت. اقترب وجلس أمامهم وظل يحدق بهم، وكان ينظر مراد إليه غاضباً. وهتف: "إيه؟

هتصورنا؟ شكلنا عاجبينك؟ فلاحت شبه ابتسامة على جانبي فمه، ولكنه لم يرد. وهنا فتحت ليلة عينيها. وقف فؤاد وقال لها: "ممكن نتكلم؟ هزت رأسها وأشارت له أن يسبقها. قام مراد منفعلاً: "إنت تعرفيه يا ماما؟ نظرت إليه: "مراد، فيه حاجات إنت لسه صغير ما تعرفهاش. اللي قدامك ده هو اللي هيدفع فلوس عملية جميلة، يبقى نهدي كده وبلاش طبعك ده. اقعد هنا وكمل أكلك وأنا دقيقة وجاية." ذهبت ليلة إليه،

فقال لها: "أنا كلمت مستشفى كبيرة. خلال يومين البنت هتعمل عملية." فقالت له: "ومين قالك إني هوافق على كده؟ إنت مين عشان تقرر كده؟ نظر إليها مندهشاً، ليهتف: "إيه يا ليلة؟ إنت مش جيتيلي عشان أدفع العملية؟ واديني جيت." قالت له: "والله حمدالله على السلامة. دي حاجة جميلة وبسيطة." اقتربت منه وربعت يديها وقالت: "أنا جيت عشان تعمل تحليل ليكو، ولما تلاقيها بنتك ساعتها تعملها العملية." ليهتف بها: "إنت مجنونة؟

الواد اللي هناك ده ابني." نظرت إليه بسخرية: "تمام، وبالنسبة للبنت اتأكدت إزاي؟ أنا أمهم. روح اعمل تحليل وتعالى اثبتلي إنك أبوهم، ساعتها هقبل إنك تعالج البنت. أنا ولادي ولاد حرام يا فؤاد بيه، اثبت بقُه إنهم ولاد حلال وساعتها نتكلم. غير كده، آسفة، ما أقبلش فلوس من حد مالناش علاقة بيه." وتركته وانصرفت.

يأكل نفسه من الغضب والصدمة. "طيب يا ليلة، ذلي فيا كمان براحتك. فسبحان الله، اتى اليوم اللي سيزحف فيه فؤاد النعماني حتى يثبت إنه أبوهم بعد أن وصموا بالحرام. فلتثبت أنت بمعرفتك إنهم من لحمك ودمك." اقترب كريم وقال له: "قدر موقفها يا فؤاد، دي أقل حاجة ترد بيها كرامتها وكرامة ولادها." قال له: "في ظرف كام ساعة يكون التحليل معمول، فاهم يا كريم؟ ليهتف: "كريم حاضر، حاضر، بس اهدي."

ذهب كريم وأخذ من البنت خصلة من شعرها وذهب إلى فؤاد وفعل نفس الشيء، واتجه إلى أحد المعامل ليسرع بنفسه العملية. *** وكان في تلك الأثناء حضر الكونسلتو ليراعوا جميلة. لم تتحرك ليلة من مكانها وجلست على الكرسي مسندة رأسها كما هي، وبجانبها مراد يتميز من الغيظ. كان فؤاد يتجول مع الدكاترة للاطمئنان على ابنته، وابتدأت التحاليل وتجهيز جميلة للعملية، حتى يأتي نتيجة التحليل وتوافق ليلة على نقل جميلة.

جلس فؤاد أمامهم يحدق بهم وينتظر على أحَر من الجمر رجوع كريم ليأخذ ابنته ويخرج من هذا المكان القذر، كما يراه. ظل يحدق فيهم، فمراد يضع رأسه على قدم أمه، وليلة تسند رأسها مغمضة عينيها وتشعر بالإرهاق الشديد. تاه فؤاد في منظرهم وأحس بالوجع، فوضع يده على قلبه، لعله يخف ذلك الألم، ولكن هيهات، وبدأ في استرجاع ما فعله بها وكيف رماها بالشارع مصابة وممزقة وليس لها أحد. ست سنوات تعمل وتصرف على أولادها. ست سنوات وحيدة بطفلين ليس لها أحد. كم انتقص وزنها. مازالت جميلة ولكنها شاحبة، مكسورة، ضعيفة. سرح في وجهها وتذكر أيامهم معاً، وكان تعابير وجهه مابين الابتسام والعبوس،

وتساءل في نفسه: "يا ترى بتكرهيني قد إيه يا ليلة؟ يا ترى اللي عملته هيجي يوم وتسامحيني عليه؟ وهنا قطب قليلاً ثم فتح عينيه وقال: "امال التحاليل اللي أكدولي عليها دي إيه؟ امال اللي قهروني السنين دي كلها حصل إزاي؟ عموما، هنشوف. أطمن على بنتي وبعدين أعد الأيام على روحه اللي عمل كده."

مر بعض الوقت، تقريباً ساعة. استيقظت ليلة ولم تنظر إليه وذهبت للاطمئنان على ابنتها. كانت لا تعتبره موجوداً، فهو بالنسبة إليها ميت، ما هو إلا مجرد ماكينة فلوس لإنقاذ ابنتها. ظل هو يلاحقها بنظراته، وعيون مراد الغاضبة تلاحقه. قال مراد فجأة: "على فكرة، الراجل اللي يبص عالستات ما يبقاش راجل." هنا انفجر فؤاد ضاحكاً من ذلك الشقي الذي علم أنه سيتعب كثيراً في الاقتراب منه. مرت

أربع ساعات وكلم كريم وقال: "أنا في السكة والتحليل معايا، النتيجة إيجابية مية في المية، نسبة التطابق." كان فؤاد متأكداً أصلاً، وعلى الفور اتجه إلى ليلة الجالسة بهدوء. فقام مراد ووقف أمام أمه وقال له: "نعم؟ مش شايفها تعبانة؟ والا عشان هتدفعلنا القرشين هتنط لنا هنا؟ ابتسم فؤاد وقال لليلة: "ممكن دقيقة." قامت بهدوء تاركة مراد يتمتم بغضب. نظر لها وقال: "التحليل إيجابي يا ليلة. أنا هنقل البنت دلوقتي."

قاطعته وقالت: "هو فين التحليل؟ ليهتف مسرعاً: "كريم جاي كلمني." استدارت وتركته وقالت: "أما تبقي تمسكه في إيدك ساعتها يبقي ليك صفة تكلمني بيها، غير كده ماتهوبش لا ناحيتي ولا ناحية حد فينا." ليقف هو محصوراً لا يستطيع أن ينطق. في تلك الأثناء اتصل صاحب العمل ليخبرها أن هناك طلبية لابد من توضيبها، لتتنهد، فهي متعبة هالكة. كان فؤاد جالساً. ليسمعها تقول: "ياسطي فكري، أنا بنتي تعبانة، أجي ليه؟ أنا تعبت النهارده."

لتتنهد: "طب والنبي بلاش أنا النهارده بجد مش قادرة. بص بكرة همسح المصنع كله، بدل وفاء، خلي وفاء تشيل." كان فؤاد يحس أن قلبه ينغرز فيه سكاكين العالم. لتتنهد: "حاضر يا أسطى فكري، هقول إيه؟ لله الأمر." لتقوم. لتهتف: "مراد يا حبيبي، أنا لازم أروح الشغل ساعتين زمن. هتيجي معايا والا أوصلك البيت؟ ليهتف: "إيه؟ فيه شغل؟ طب هاجي معاك أساعدك، أشيل معاك، إنت تعبانة." لتهتف: "لا يا حبيبي، أنا كويس. يلا بينا." لتستدير.

ليهب فؤاد: "رايحة فين؟ متأخر كده." لتنظر إليه باحتقار: "وإنت مالك؟ ليبتلع ريقه ليهتف: "ليلة، إنت رايحة تشيلي إيه؟ اقعدي، أنا موجود." لتبتسم بسخرية: "لا والله؟ طب يا سيدي حمدالله على السلامة. عن إذنك." ليهتف بقهر: "يا ليلة، إحنا متأخر، إنت ما عدتش محتاجة؟ اقعدي، أنا موجود." لتنظر إليه بقرف: "إنت عمرك ما كنت موجود ولا هتبقى موجود."

لتتركه وترحل إلى المصنع، وهو القهر ينهش داخله، ليشتعل وقلبه يحرقه، ليذهب ورائها ويقف بعيداً يراقبها، ليجدها تدخل وتقترب من أحد كومات الكراتين وتجلس. مراد الذي اعترض كان يريد أن يحمل معها ولكنه صغير. لتبدأ في شيل الكراتين. كانت منهكة ويبدو عليها التعب، ليحس بقلبه يكوي، ليضرب على مقود السيارة ويصرخ: "ليه! ليه! ليه يتعمل فينا كده؟ ليه؟ ليظل يراقبها ودموعه تنزل، لا يستطيع أن يقترب، فهي لن تدعه.

ليهتف: "حقك عليا يا عمري، حقك عليا يا واخدة قلبي. أنا واطي وزبالة، حقك عليا. هموت يا قلبي، بتشيلي إيه وإنت تعبانة؟ صالبة طولك بالعافية وأنا قاعد أربي في لحمي وأحزن على عمري. بخت كان ربنا خدك." ليفكر في شيء، كيف يجعلها تترك ذلك العمل الحقير. ليجدها تنتهي وتجلس على الأرض وتحتضن مراد بقوة وتحني رأسها، كانت تستريح لفترة، ليجدها تقوم مرة أخرى وتمسح مكان البضاعة، كل ذلك ليمسك قلبه بحسرته.

"يا حسرة قلبك يا ابن النعماني، يا قهرتك مرتك بتمسح أرضيات! يا جاحد، منك لله، قلبي يا عالم، القهرة في قلبي. أعمل إيه؟ هموت، البنت مذلولة منك لله، ذليت مراتك يا هبل، مين عمل مين؟ ليه؟ ليه؟ كان يصرخ: أروح فين؟ أروح فين؟ بحرقة قلبي." لتنتهي، ليجدها تعود إلى المشفى وتتهالك على الكرسي، ليجلس محصوراً والقهره في قلبه. كيف أنذلت تلك السنين وهو يتمرغ في النعيم، كيف كانت تشيل وهي متهالكة فقط لتحافظ على أكل عيشها. كيف عاشت؟

لا يتخيل مدى المرار الذي عاشوه. ليجلس يضع يده على رأسه وقلبه ينزف دماً. مر الوقت وجاء كريم وجرى فؤاد. لياخذ منه التقارير، كان متلهفاً. "سبحان الله، أصبح هو من سيشعر بالجنون حتى يثبت أنهم أولاده. وضعته في زاوية لا يحمد عليها. أنت من عليك أن تثبت." جرى عليها وأعطاها التقرير. فتحته ونظرت إليه، ولكنها لم تتكلم. وقامت وقالت له: "تعال ورايا." واتجهت إلى حجرات أحد الدكاترة. وقالت: "ممكن بعد إذنك تعرفني التحليل ده بيقول إيه؟

هنا انصدم فؤاد من تصرفها وأحس ببعض الإذلال لنفسه واحتقار لجعلها تصل إلى تلك الحالة. قرأ الطبيب وقال: "ده تحليل DNA والتحليل مابين الأب والطفلة متطابق بنسبة مئة بالمئة. أبوها يعني." شكرت الدكتور واستدارت بهدوء وقالت: "حكايات _mevo.قلم ميفو السلطان"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...