الفصل 8 | من 21 فصل

رواية ليلة النعماني الفصل الثامن 8 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
21
كلمة
3,166
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

ما إن أنهت ليلة جملتها حتى دخلت كل الشياطين في جسد فؤاد وتخشب جسده وتحول إلى كتلة من نار تريد أن تحرق ما حولها. وهنا تذكر كل السموم التي بثتها فيه عمته. واستدار وعيناه واسعة وحمراء من الغضب. سمعيني كده يا حلوة، قلتي إيه؟ ارتاعت ليلة من منظره وابتعدت عنه وقالت: فيه إيه يا فؤاد، مالك؟ شكلك متغير، دي طريقة تقابل بيه الخبر ده؟ اقترب منها ومسك شعرها يعتصره بين يديه وهي تصرخ. سيب شعري، انت اتجننت؟ ليصرخ بها:

لسه شفتي جنان يا زبالة، واحدة و*خة زيك تعمل فيا كده. وحدفها على الحائط ليرتطم وجهها وتنزف أنفها. وشد التربيزة رماها بالأكل. وعاملة لي شموع لزوم القر*سة. فهتفت برعب: انت مجنون. مسكها من شعرها وظل يضربها ثم جرها. أنا تضحكي عليا ليه؟ شايفاني أريل هتلبسيه وتضحكي عليه؟ كان ينهال عليها ضرباً. ليصرخ: مين يا زبالة اللي كنتي بتكلميه بالساعات؟ نمتي مع مين يا منقوعة النجاسة؟

أنا اللي غلطان أجيب جربوعة لا أهل ولا عيلة متساب تتصرمح براحتها، والله لأموتك أنا، تحرقي لي قلبي أنا، تعملي فيا كده؟ ليجرها من الأعلى سحلاً على السلم إلى حيث عمته. فصرخت فيه: فيه إيه يا ابني، انت اتجننت؟ قولي له يا عمتي، دا اتجنن. ظل يضرب فيها ويرزع وجهها في الحائط فتنزف أكثر وقال: الفاجرة... حامل! شهقت عمته وقالت: يا نهار أسود، يا نهار أسود! صرخت ليلة مقهورة وهي تنزف: أنا وقعت في وسط شوية مجانين، انت بتعمل كده ليه؟

قال لها: انت واحدة رخيصة. وظل يضربها. من مين قولي؟ كنتي بتكلمي مين يا زبالة وتجيبي منه عيال؟ وتيجي تلبسيني العمة؟ ظلت تصرخ: إنه مجنون. ولكنه كان يضربها إلى أن نزفت من كل مكان. وخلع حزامه وظل يضربها. وهنا صرخ وقال: أنا ما بخلفش يا زبالة يا حقيرة يا جربوعة. فعلاً لمامة الشوارع ما ينفعش تخش قصور. انت طالق يا زبالة، بس مش هتمشي من هنا، هقتلك بإيديا. ظل يضرب فيها ليهجم عليها يخنقها. ليصرخ: موتي، موتي، حرقتي قلبي، موتي!

هنا صرخت فيروز في الحرس بأن يمسكوه ويخرجوا ليلة بالخارج وهو هائج لا يستطيعون السيطرة عليه. تحاملت ليلة على نفسها وقامت تنجو بنفسها من هذا الجحيم وذلك العالم الذي انتزعت من قلوبهم الرحمة. كانت كالتائهة. ما بيخلفش إزاي؟ أمال اللي في بطني ده جه إزاي؟ حسبي الله فيك. رماها الحراس بعيداً وظلت تجري وهي لا تعرف أين ستذهب. ظلت تجري كأن الموت يلاحقها وهي تنزف من كل مكان وملابسها ممزقة.

حتى وقعت على الأرض لم تعد قادرة على الصمود أكثر من ذلك. كانت تتلفت برعب. كان الجو ليلاً وهي وحيدة ممزقة تنتحب والدماء تنزف منها ويدها تصرخ من الوجع. لتقوم وتعدو وكلما عدت أكثر تنكفي على وجهها حتى لهثت أنفاسها ولم تعد قادرة أن تتحمل آلام حسدها وفاق ذلك آلام القلب التي انكوت من الغدر والخيانه. لتسقط وتستسلم لتلك الظلمة الحالكة التي بدأت تغزو عينيها حتى أغشي عليها. لتظل مسجاة على الأرض ليس لها أحد. ميفو ميفو.

فاقت بعد برهة لتجد نفسها في أحد المشافي الحكومية مرمية على أحد السراير. وبدأت تفيق لتجد من تقترب منها. البت فاقت يا فوزية، تعالي. نظرت إليهم لتجدهم سيدتان تلبسان عبايات شعبية. وينظران إليها وقالا: انت صحيتي يا حبة عيني. إهوه انت كويسة؟ حاسة بحاجة؟ دراعك مكسور ومتبهدلة، مين ابن الحرام اللي عمل فيكي كده؟ لم تتكلم. كانت مرعوبة. ماذا ستفعل؟ قالت لهم: جوزي اللي عمل كده. قالوا لها: الواطي يرمي بنات الناس؟ أهلك فين؟

نجيبهم يفضحوه. هتفت: ماليش أهل. لتنتحب بقهر. اقتربت منها السيدة الأكبر سناً. قالت لها: عشان كده لقيتك لقمة سهلة، ما حدش هيوقفه. ولا يهمك حبيبتي، ربنا موجود، هتخرجي وهاخدك معانا. نظرت الأخرى: ناخدها فين؟ انت اتجننتي؟ هتفت بغلب: كتر خيركم، ماتتعبوش نفسكم، أنا هتصرف. اقتربت منها السيدة وقالت لها: يعني عايزانا نسيب ولية في الشارع بالمنظر ده؟ قومي يلا، هناخد الإذن ونمشي. تمت إجراءات الخروج وذهبوا وأخذوا ليلة معهم.

كانت في حال يرثى لها. ميفو ميفو. كانت مدمرة جسمانياً ونفسياً. دخلوا حارة صغيرة ثم أحد البيوت القديمة. ودخلت بهم الست فوزية. قالت: اقعدي يا بنتي، ماتخافيش، أنا قاعدة مع بنتي وجوزها، ما فيش حد غريب. قالت ليلة: طب، أنا لازم أمشي من هنا. هتفت السيدة: تعالي بس اكلي لك لقمة وبعدين ماتخافيش، إحنا هنا والله طيبين. ويا ستي مش هتقعدي معايا، ما تخافيش. قالت لها: معلش، مليش نفس. فقالت لها: تعالي.

وصعدت بها عند سطوح العمارة لتجد حجرة متهالكة بها مرتبة على الأرض وطربيزة صغيرة. قالت لها: أهو أحسن من مفيش، والا إيه؟ حاجة تلم جسمنا من الشوارع. بكت ليلة لمصابها الشديد وصعبت عليها نفسها. قالت: يا ست فوزيه، أنا ليا شقة بس خايفة أروحها، ممكن تليفون؟ فرحت السيدة: يا اختي، يوم المني، حاضر، خدي أهوه. كلمت جارتها لتصعقها بالخبر أنهم أجروا الشقة ووضعوا عفشها على السطوح. لتبكي ليلة بكاء مرير.

فقالت لها أنها ستأتي لتأخذ بعض الأشياء. وأوصتها أن تجد لها أحداً يشتري الباقي. ميفو ميفو. دخلت ليلة الحجرة ورحلت السيدة. لتنظر حولها كانت حجرة مظلمة بالية. لتنام على الأرض وتنهار من البكاء. ليه يا رب يتعمل فيا كده؟ ليه؟ دانا غلبانة، أتوصم بعار؟ لتملس على بطنها. مش ابنه إزاي؟ إزاي؟ دانا عمري ما عملت حاجة تغضب ربنا. ليه يا رب؟ إيه الابتلاء ده؟ إيه الوجع ده؟ يا رب عيني، هعيش إزاي؟ طب لما العيل ينزل هقول له إيه؟

فين أبوك؟ آه يا قلب أبوك. ليه يا فؤاد؟ أنا أنا خاطية وخاينة؟ أنا يا فؤاد؟ دانت العين والنني، ليه؟ ليه منك لله؟ تمزعني كده؟ ليه؟ دنا مسكينة، طول عمري غلبانة. يا رب فوضت أمري ليك يا رب، راضية لابتلائك، بس صعب، خففه عني، خف قهري وحرقة قلبي. لتنهار وتظل تنعي أيامها القادمة. في تلك الأثناء كان فؤاد يكسر كل ما حوله ويضرب في الحرس. حتى أتت فيروز ومسكته من يده. قالت له: وهما ذنبهم إيه؟

انت السبب. أنا اللي قلت لك مش من مقامنا، أنا اللي قلت لك مش هينفع، بس إزاي؟ أصل البيه حب. كان محني الرأس. اقتربت منه وقالت: ارفع رأسك، انت ما عملتش حاجة، هي اللي جربوعة وما حمدتش النعمة. فوق لنفسك، أنا جنبك لحد ما تقوم وتقف على رجلك، وانسى، فاهم؟ (منك لله وليه) ظل فؤاد صامتاً وقلبه يتمزق والدموع تنهمر من عينيه. وقام مسرعاً حتى لا يرى دموعه أحد. ليدخل مكتبه. ليهتف: ليه؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟ ليه اتخان؟ ليه؟ أحب خاينة؟

ليه؟ قلبي هيموتني، قلبي يا عالم. دانا بتنفسها. أعمل إيه؟ أنساها إزاي؟ يا فضحتك يا نعماني وسواد أيامك، مراتك خاينة وجايبة عيال، اتقر*صت، ياهبل، مانت مخبي إنك ما بتعرفش تخلف، قام ربك نزل قضاه، بس والله كتير، كتير يا رب، أنا بموت. لينهار من البكاء وظل حبيس مكتبه فترة. إلى أن أجبره صديقه بالخناق على الخروج مما فيه. ومن هنا تحول فؤاد النعماني لآلة حديدية تعمل بلا رحمة، قاسٍ القلب، لا يستمع لأحد ولا يرحم أحد.

حتى عمته تحول عليها. انفصل عن العالم البشري. انغمس في العمل كأنه آلة وقلبه قد من حديد. بعد أسبوع ذهبت ليلة إلى شقتها القديمة وصعدت على السطح لتجد عفشها مرمي ومتبهدل. وتقف جارتها محنية الرأس من الكسوف. قالت لها: حقك عليا يا بنتي، جوزي هو السبب. لم تنطق وذهبت تلملم بعض أشياءها لتأخذها لحجرتها لتصلح للسكن. وقامت ببيع الباقي وودعت جارتها وأخذت الأشياء في عربة صغيرة وصعدت بها إلى الحجرة لترتبها.

كانت قد أحضرت سريراً صغيراً وبعض مستلزمات المطبخ وتربيزة وبعض الكراسي وسجادة صغيرة وأدوات للمطبخ. كان معها من ثمن البيع ألفين جنيه. أعطت للست فوزية ألف جنيه ثمن إيجار شهرين. وابتدأت للنزول رغم ألمها بأن تبحث عن عمل. كان منظرها مخيفاً متورمة ويدها متجبسة. كان الكل يرفض تشغيلها. مرت الأيام وهي تحافظ على ما معها من مال، تأكل الكفاف ما يجعلها تعيش. وهنا وجدت السيدة فوزية طالعة ومعها صينية عليها بعض الطعام البسيط. وقالت:

يلا بسم الله، عندي خبر حلو ليكي. وقصت عليها أن المصنع اللي بيشتغلوا فيه عايزين عاملات نظافة وشيل. فرحت ليلة كثيراً وقالت لها: طب يلا نروح. قالت لها: لا، ناكل ونروح المستشفى نفك الجبس وبعدين الشغل مش هيطير. أنهت ليلة ما أرادت فوزيه وذهبوا للعمل. ووافق صاحب العمال على ضمانة فوزيه. ولكن ليلة طلبت طلباً غريباً أن تعمل شفتين بدل واحد. وافق الرجل وكانت تأخذ باليومية.

سعدت كثيراً لأنها ستجمع المال حتى تلد وسيكون معها تصرف عندما تجلس من العمل. كانت تنظف وتحمل الكراتين رغم تعبها. مرت الأيام والشهور وليلة تعمل في النظافة والشيل. كانت هادئة ولا تحب المشاكل وأحبوها زملاؤها وكان الكل متعجباً من جلدها وصبرها. وكانت قد حكت للست فوزية ما حدث معها. فقالت لها: دا واطي ومجنون، انسيه. اللي جبتيه منين؟ وما بيخلفش. جابك الهم يا بعيد. بكت ليلة وتذكرت بشاعة ما فعله بها.

كيف أحبته وعشقته وهو وصمها بالعار؟ أكان يلعب بها؟ أكان به مس من الجنون؟ كيف يوصمها هكذا؟ ومرت الأيام وليلة يشتد عليها الحمل ولكنها لا تكل من العمل. كانت قدماها قد تورمت ولكن ليس باليد حيلة. أصبحت في الثامن وبطنها كبرت بشكل غريب. دخلت عليها فوزيه: عايزين نروح للحكيم بتاع المستشفى نشوفك. هتفت ليلة: بعدين يا خالتي، أما يجيلي وجع أبقى أروح، هصرف فلوس على الفاضي. قالت فوزيه: طب، هنسجل العيل إزاي؟ قالت لها: ماعرف.

وظلت تبكي. هتفت فوزيه: طيب، إيه رأيك نسجلهم باسم أي حد وندي للراجل بتاع الصحة قرشين؟ لتقول ليلة بلهفة: والنبي يا خالتي، ينفع؟ قالت لها: اه ينفع، معاكي انت ألفين جنيه؟ صعقت ليلة من هول المبلغ. قالت لها: آه معايا، بس كده دول نص فلوسي. قالت لها: تتدبر، هاتي بس. وذهبت فوزيه واتفقت مع العامل هناك وأعطته نصف المبلغ ليسجلوه بأي اسم أي شخص حين يولد الطفل. جاء وقت الولادة لتهرع فوزيه وتأخذ ليلة إلى المستشفى الصحية.

هنا أتت مفاجأة أخرى. لتلد ليلة بعد معاناة توأم من أجمل ما يكون. ولدت ليلة بنت جميلة للغاية شعرها كستنائي وعيناها عسلي كامها. أما الولد فكان الغريب أنه نسخة مصغرة من فؤاد. كأن الزمن أبى أن تتعافى ليلة ويعطيها وجه كوجه فؤاد يعذبها كلما كبر. مر شهر على ولادة التوأم وتسجيلهم. كانت البنت تسمى جميلة والولد يسمي مراد. بحثت ليلة عن حضانة لتأخذ الأولاد. فوجدت حضانة شعبية بخمسمائة جنيه.

وهنا كانت المعضلة أنها تكمل باقي الشهر بألف جنيه. كانت قد عملت شفتين واحد حتى تعود لأطفالها. فنقصت الفلوس كثيراً. كانت تهتم بأطفالها ولا تهتم بنفسها. فانقص وزنها كثيراً وأصبحت شاحبة. أما الأولاد فمرت عليهم الأيام والشهور ليكبروا. وتصبح البنت بديعة الحسن هادئة. أما الولد فسبحانك ربي، أخذ من قوة واند وصلد أبيه الكثير. كان طفل قد أصبح في الثالثة من عمره وتجده قوي، عنيف، ذو شخصية عجيبة. كانت تعمل وهما يذهبان إلى الحضانه.

ومرت سنتان أخريان ليأتي ذلك اليوم الأسود الذي تسقط فيه ابنتها أمام عينيها من اللعب. عندما كانت تجري لتذهب بها إلى المستشفى لتكتشف أن عندها ثقباً في القلب واجب العلاج. وأنهم سيأخذون لها دوراً في الحكومة ولكن حالتها متأخرة. بكت ليلة بقهر على حظها التعس. من أين لها بالمال؟ ماذا تفعل؟ اقترب مراد منها ومسك يديها وشدد عليهم وقال: ما تعيطيش يا ماما، أنا معاكي وهفضل معاكي. كان طفل عجيب يتمتع برجولة منذ صغره.

كان الله أعطاها رجلاً صغيراً ليقف بجانبها. كان يراعي أمه وأخته وكان كلامه كبير عن سنه. كان رجلاً بمعنى الكلمة. وكلما كبر كلما أصبح توأماً لأبيه في صفاته وشكله. كان شعره أسود وعيون سوداء حادة وأنف مدببة كأبيه. والعجيب أنه أخذ نفس طابع الحسن عند أبيه. لم يترك من أبيه شيئاً إلا وأخذه. ومن يراه سيدعوه فؤاد الصغير. وذلك لحكمة يعلمها الله. كان دائم السؤال على أبيه وليلة تنكوي وتخبرهم أنه مسافر ولا يستطيع العودة.

كانوا أطفالاً لا يفهمون شيئاً. ميفو ميفو. دخلت فوزيه وقالت لها: هنسيب البت كده تروح مننا؟ انت لازم تروحي لأبوها. قالت لها: أروح فين بس؟ دا لو شافني هيلبسني مصيبة. إلا أن الست فوزيه ظلت تقنعها وقالت لها: مش فيه بتاع كده بيعملوا، يطلع البت بنت أبوها. ضحكت ليلة وقالت: أيوه يا خالتي، فيه. لتهتف فوزيه: خلاص، تروحي له وتقولي له كده وتدبي صوابعك في عينه. يا هنفضحه قدام شركته. قالت:

لا يا خالتي، فؤاد ممكن يموتني وما تتهزلهوش شعرة. قالت لها: صدقيني لو شاف البت هيحن. لتهتف ليلى بقهر: يحن؟ دا مش بني آدم أصلاً. قالت لها: بس روحي وقولي له يعمل البتاع ده بتاع العيال. هتفت ليلة: انت شايفه كده؟ قالت لها: وما فيش إلا كده. ميفو ميفو. باااااكل ذلك وليلة تهيم على وجهها بعد أن خرجت من عند فؤاد وتركت له عنوان ابنتها. كانت دموعها تسيل بصمت لتجلس على أحد الأرصفة. فلم تعد تحتمل تلك الذكريات التي نهشت قلبها.

كان القلب يدق بعنف. ظنت أنها نسيته ولكن داخلها يطحنها من الوجع. ذكريات موجعة. يا ترى يا ليلة مستخبيلك إيه؟ يا ترى هيجي يوم وتفرحي والا القهر مكمل معاكي؟ يا رب اهديه وحنن قلبه، يا رب صحي جواه الخير ينجد بنته اللي طن لحمه ودمه. يا رب أنا غلبانة وتعبت، يا رب تعبت. طالبة عدلك، طالبة رحمتك تنجد بنتي. طالباها منك يا رب، لا بيد عبد ولا عايزة حد. يا رب أنا اتحملت كتير واندعك وشي. ما أتحملش بنتي تروح مني.

لتحس بكلبشة في صدرها. لتجلس تدعو ربها أن يحنن قلبه على ابنته. في تلك الأثناء كان فؤاد يغلي من الغضب. ليدخل عليه صديقه كريم ويقول: فيه إيه يا ابني؟ بتاكل في نفسك ليه؟ فحكى له. فقال: وانت ناوي على إيه؟ إيه اللي يخليها تقول كده ومأكدة أوي؟ ماينفعش تطنش يا فؤاد. ليهتف فؤاد بغل: أطنش؟ انت مصدق اللمامة جاي تقذف عليا؟ بعد سنين منها لله. غرزت غرزتها وموتتني. ولا يوم نسيت. هموت عايش ميت. مش مصدق. إيه الفجر ده؟

عايزاني أديها فلوس لبنت راجل تاني؟ إيه القرف ده؟ ليهتف كريم: فؤاد، إحنا بين نارين، ماينفعش تطنش. هنا قرر فؤاد أن يذهب فقط ليذلها ويجدد الحسرة في قلبها. ويشربها من المر كاسات. (دانة جايلك جاز هتشربه بالكوم 😂) لم ينساها يوماً ولم ينس حبه الذي يمزق فؤاده. ولكن الغل والحقد أعمى عينيه. فكان يأكل نفسه من الغضب. قرر أن يذهب إلى العنوان. ليصل إلى المستشفى ليجدها جالسة. ليندفع ويشدها و...... و.... ميفو ميفو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...