الفصل 2 | من 27 فصل

رواية ليلى وبراء "ذبول" الفصل الثاني 2 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,183
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

دخل البيت وقال من جوة: ادخلي يا ليلى. ليلى دخلت بفستانها الأبيض البسيط ووقفت جنبه. أمه اتصدمت وبراء قالها: ليلى مراتي يا أمي. الولية سمعت الكلمتين دول من هنا واغمي عليها من هنا. براء جري عليها وشالها ودخلها أوضتها. ولادها سمعوا صوته فدخلو عندهم وقعدوا يعيطوا على جدتهم. ليلى خدتهم في حضنها لحد ما سكتوا. فوزية، أم براء، فاقت وقعدت على السرير. العيال سابوا ليلى

وطلعوا يجروا على ستهم: متخافوش يا حبايبي، أنا كويسة. يلا روحوا على أوضتكم وناموا، الوقت اتأخر. في صوت واحد: حاضر يا تيته. أول ما طلعوا، قامت من مكانها وضربت ليلى بالقلم على وشها. براء وقف قدام ليلى وقال بغضب: إيه اللي انتي عملتيه ده يا ماما؟ تجاهلت ابنها وقالت: معرفتيش تخلي ماجد يتجوزك، فلفيتي على أخوه. ما أنتي عانس بقى ومصدقتي لقيتي حد يرضى بيكي.

براء مسك إيد ليلى: خلاص يا ماما، ليلى بقت مراتي. ولو مش عاجبك الوضع ده، أنا هاخدها هي وولادي ونعيش في مكان تاني. خلص كلامه وخد ليلى ودخل أوضته. فوزية طلعت تليفونها واتصلت على ماجد. شوية ورد عليها: عايزة إيه يا ماما؟ مش عملتي اللي في دماغك. اسكت يا خايب، يا اللي مش نافع في حاجة. أهي البت لفت على أخوك واتجوزته. إنتي بتقولي إيه؟؟؟ البت دي لازم تختفي من حياتنا. كله بسببك يا وش المصايب. بضيق: يا أمي، أنا بحبها.

حبك برص يا أخي. من هنا ورايح مفيش غير كلامي اللي هيتسمع. أيوة، يعني عايزة إيه؟ إنتي مش قولتي إن البت دي مش... أيوة، وهيه اللي قالتلي بنفسها. بخبث: حلو... *** براء قفل الباب من جوة وليلى اترعشت وقعدت على أقرب كرسي قابلها. وهو دخل حمام أوضته غير هدومه وخرج. نام على السرير وطفي النور وكأنها مش موجودة. ليلى رفعت رجليها على الكرسي وضمتها وحطت رأسها في النص وسابت مساحة لدموعها إنها تنزل لحد ما نامت مكانها على الكرسي.

الصبح طلع. براء قام من مكانه غسل وشه وجه قعد قصادها. حست بحركته فقامت بسرعة وقفت. ادخلي غيري لبسك وتعالي عشان نتكلم. في أقل من ثانية كانت واخدة لبسها وف الحمام. خلصت وطلعت قعدت مكانها على الكرسي بكل شجاعة مزيفة.

بصلها واتكلم: قبل ما نتجوز، كنا مدرسين زملاء في مدرسة واحدة. كنتي زميلة محترمة، مخلصة في عملها. لكن دلوقتي الوضع اختلف وبقيتي مراتي. عايزك تعرفي حاجة واحدة بس، فريدة وآدم ولادي، معنديش أغلى منهم. أتمنى إنك تعتبريهم ولادك. وكل واجباتي هقوم بيها ومش هقصر في أي شيء من ناحيتك. أما أمي، فخليكي بعيد عنها ومهما تقول مترديش عليها، وأنا هجبلك حقك لحد عندك، ماشي؟ بابتسامة متوترة: ماشي. لسه هيقوم، آدم وفريدة دخلو عليه حضنوه.

فريدة الكبيرة قالت: بابا، هي مين دي؟ دي ليلى، مامتك الجديدة. البنت اتعصبت وبعدت عن براء: لا يا بابا، أنا مش عايزها. أنا عايزة مامي. بغضب: فريدة، عيب كدا!!! ليلى راحت قعدت على ركبتها قدامها: أنا عمري ما هاخد مكان مامتك، بس صدقيني هحبك كتير أوي. ممكن نبقى أصحاب؟ ليلى كانت مدت لها إيدها، بصت عليها وقالت: لا، مش ممكن. وطلعت تجري برا الأوضة. آدم الصغير راح عند ليلى بطفولة: مينفعش تكوني صحبتي أنا؟

ليلى ضحكت: يخراثي، هو أنا أطول؟ طبعاً موافقة. طيب، طالما بقيتي صحبتي، تعالي اعمليلي بيض عيون. ليلى مقدرتش تكتم ضحكتها وقعدت على الأرض اتربعت وفضلت تضحك ونسيت وجود براء خالص. بزعل طفولي: خلاص، مش عايز. ضحكت: خلاص والله، بس أنت عسل أوي. يلا قوم معايا. خدت آدم وراحت المطبخ. براء ابتسم عليهم. فاق لنفسه وقام يلبس وهو بيفكر في رد فعل فريدة. *** مينفعش اللي بتعمليه دا يا مرات أخويا.

بعياط: دي بنتي الوحيدة يا شريف. أنا إزاي جالي قلب أفرط فيها بالشكل ده؟ راح قعد جنبها وطبطب عليها: من يوم ما أخويا مات، وأنا بعتبر ليلى بنتي. صحيح إنتي أكبر مني، بس ربنا يعلم معزتك في قلبي يا أم ليلى. عشان كده بقولك إنك أنسي اللي فات واللي حصل. لازم نتقبل الموضوع عشان خاطر ليلى. عيطت: يا حبيبتي، يا بنتي، مشوفتيش يوم حلو في حياتك. الدنيا جايه عليكي بزيادة، بس ربنا كبير ومش هيضيع حقك يا قلب أمك.

ابتسم: إنتي ست مؤمنة يا أم ليلى. قومي اغسلي وشك عشان نروح لبنتك النهاردة صباحيتها. جات سلمى، مرات شريف، وضمتها: إن شاء الله كل حاجة هتتصلح. يلا البسي واجهزي، وأنا هروح ألبس منتصر ونروح كلنا مع بعض. بصتلهم بإمتنان: ربنا يخليكم ليا. مش عارفة من غيركم كنت هروح فين. أنا تقلت عليكم أوي. إيه اللي بتقوليه دا يا أم ليلى؟ والله أزعل منك. أنا وشريف اشتكينا لك من حاجة؟

شريف قال: سبيها يا سلمى، هي عارفة قد إيه بزعل من كلامها ده. ناسيه إنها أختي الكبيرة من قبل حتى ما تكون مرات أخويا الله يرحمه. عيونها دمعت: حقك عليا يا شريف. يلا يا خويا، هقوم أجهز عشان أشوف بنتي. قامت تلبس وشريف بص لسلمى بحزن على حال ليلى وأمها. *** ليلى دخلت المطبخ مع آدم وواقفة تعمله البيض اللي طلبه، وهو قاعد يسقف ويضحك معاها.

فوزية راحت عند فريدة، بنت ابنها، ولقتها بتعيط. قامت حكتلها اللي حصل الصبح. مشيت لحد المطبخ بغلها ومسكت الزيت السخن ودلقته على إيد ليلى. ليلى صرخت بكل صوتها. آآآآآآآآآه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...