الفصل 16 | من 17 فصل

رواية ليلة رأس السنة الفصل السادس عشر 16 - بقلم جنى حمادة

المشاهدات
20
كلمة
2,002
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

دكتور عزت: افهمك إيه يا ياسر بيه؟ ومالك بيخطف شهد ليه؟ هو ملوش حق ولا إيه؟ أنا عايز أعرف، فهمني. أسر: اهدى يا دكتور عزت، أنا كنت مسافر ولسه واصل، هاشوف الموضوع ده، وبإذن الله هحله. دكتور عزت: ضروري يا ياسر يا ابني، ضروري. أسر: حاضر يا دكتور. دكتور عزت: استأذن أنا. أسر: اتفضل. عند ملك... ملك: إيه يا حبيبي، عايزة أروح، كفاية كده بقى، لك كام يوم، لازم أعود القصر. قائد نار المجهول: حاضر يا حبيبتي، بس هتوحشيني.

ملك: حاضر، هحاول أخطف كم يوم وأجي لك يا حبيبي. المجهول: وأخبار زين إيه؟ ملك: كيف الميتة، ميت من ساعة ما ماتت، اسمها شهد والبيت حزين. المجهول: معلش، استحملي، هانت يا قلبي. عند زين... زين: أنا مش عارف يا حاجة، أنا ظلمتها ولا اللي ظلمت نفسي؟ النهارده كلمني دكتور عزت وقعد يقطم فيه، مش عارف. الحاجة: اهدى يا ولدي، كله هيبان، مسير الحق يجي تاني يا ولدي، سيبها على الله. عند شهد... مالك: إيه؟ شفت عفريت؟

قومي جهزي غداء، أنا جعان. شهد: حاضر. جهزت شهد الأكل، دخل أسر. أسر: مين دي؟ مالك: دي شهد. أسر: وهي قاعدة هنا بصفة إيه؟ مالك: خدامة ولا لها معنى تاني، انت مش شايف؟ أسر: روحي انت على المطبخ. شهد: حاضر. أسر: في إيه يا مالك؟ قول لي بقى، أرجع من السفر الدنيا بايظة كده؟ تاخد إجازة وخطفت البنت والدنيا مقلوبة عندك وانت قاعد عادي ولا كأن فيه حاجة؟ مالك: في إيه؟ عايز إيه؟ أنا مش خاطفها ولا حاجة، هي مقيمة عندي، خدامة، فيها إيه؟

كفاية عايشة، ابقى آكلها، ولا كأنها في فندق، هي بتحلم بعيشة زي دي. أسر: يا ابني، دكتور عزت مش ساكت وعايزه البنت ترجع بيت أهلها. مالك: باقول لك إيه؟ أسر، سيبك منه، هو نسي نفسه ولا إيه؟ أسر: يا ابني، ما ينفعش اللي انت عامله ده في بنات الناس، سيبها وخلاص. مالك: لا، مش هاسيبها. أسر: يعني انت عايز منها إيه؟ الدكتور عايز يبلغ البوليس.

شهد سمعت كل الحوار وفرحانة جداً بكلام أسر، وحمدت ربها من استمع لدعاء اللي أنقذها من المريض. مالك: خلاص يا أسر، أنا هتجوز شهد. نزلت الكلمة على شهد زي الصاعقة. أسر: إيه؟ بتقول إيه؟ مالك: زي ما سمعت. إيه؟ مش بتسمع؟ ابعت دكتور عزت على الساعة ثمانية عشان يشهد على العقد وهات المأذون وجهز كل حاجة. أسر: ولو البنت ما وافقتش هتعمل إيه؟ مالك بصوت عالي: يوه يا أسر، اسمع الكلام، بنت مين اللي هاخد رأيها؟ هي نست نفسها ولا إيه؟

شهد واقفة مش قادرة تقف على رجليها من الصدمة. مالك: شهد، شهد، تعالي هنا. شهد دخلت وهي عمالة تعيط. مالك: في إيه؟ انت مش عاجبك ولا إيه؟ احمدي ربنا، اسمك هيرتبط باسمي، بس لعلمك هتفضلي في نظري خدامة لا أكتر ولا أقل. حزن أسر لحال شهد قدام مالك. مالك: اطلعي اجهزي، وإياكي سمعة، إياكي تقولي إنك مش موافقة، أقسم بالله محدش هيعرف ليكِ طريق، سامعة؟

طلعت شهد على أوضة في الطريق الأول، كانت فيها هدوم شهد اللي الحراس جابوها، وكان مالك بيخليها تدخل تغير فيها وتنزل أوضة المخزن تبات فيها. قعدت تعيط بحرقة وتدعي ربها. شهد: يارب، مليش غيرك، اقف معايا يا رب. دقت الساعة ٨ في أوضة الصالون، فاقت شهد على جملة المأذون الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". قرب منها دكتور عزت وحضنها. دكتور عزت: شهد يا بنتي، لو عايزة أي حاجة أنا موجود، انتي فاهمة؟

هزت راسها بمعنى فاهمة. مشى كل اللي في القصر ما عدا أسر. أسر: مالك، أنا همشي أبات في شقتي القديمة عشان انت عريس وكده. مالك: اقعد، اقعد، هي دي منظر عروسة؟ قال كلامه بسخرية. راحت شهد على المطبخ، قعدت تنضف المطبخ ودموعها على خدها. أسر: معلش يا شهد، هو قاسي بس قلبه أبيض. لو عايزة أي حاجة أنا موجود، انتي فاهمة؟ أنا زي أخوكي. شهد بتردد: بس كنت عايزة أطلب منك طلب. أسر: انت تؤمر.

شهد: كنت عايزة الورق بتاعي من جامعة أسيوط للقاهرة تاني عشان أشوف جامعتي وإيه اللي فاتني، ممكن تقف معايا لو سمحت؟ أنا مش عايزة أضيع مستقبلي. أسر: رحت فين يا ماما؟ حاضر، اللي انت عايزاه أنا هعمله. محدش هيقفل لمالك غيري. شهد: شكراً لحضرتك. دخلت ملك عليهم، الغيرة بتاكل في قلبه. ملك: إيه؟ في إيه؟ بتقول له إيه؟ لما دخلت سكتت. أسر: ما فيش حاجة، أنا بقول لها شهد، أي حاجة تعوزها تقول لي. مالك: ليه إن شاء الله؟

دي عايشة في عز، عمر ما أهلها يحلموا بيه. ثبتها شهد وراحت على أوضتها. فتح مالك لها الباب مرة واحدة. مالك: اللي مقعدك كده؟ شهد: هتقعد فين؟ مالك: قومي معايا على الجناح. رعبت شهد من كلامه. شهد: إيه؟ بتقول إيه؟ مالك: زي ما سمعت، ما ينفعش مرات مالك العزيزي تقعد هنا. شهد: لأ، أنا مرتاحة، هنام. مالك: أنا مش باخد رأيك، أنا بأمرك بصوت عالي: يلا على جناحي.

راحت شهد وراه وهي خايفة منه. دخلت شهد انبهرت من جمال الجناح بتاعه، فخامة إيه وجمال إيه. قعدت على أقرب شازلونج في الأوضة. مالك: إيه؟ مش هتنامي ولا إيه؟ أنا هدخل الحمام وانتي قومي غيري هدومك، أنا جبت هدومك هنا، يلا، ومتحلميش أكتر من كده. دخل الحمام وغيرت هدومها ونامت على الشازلونج. خرج مالك عاري الصدر ولابس شورت قصير. شافته شهد واتكسفت. شهد: إيه اللي انت لابسه؟ راعي إنك مش لوحدك في الأوضة.

ضحك مالك: ده جناحي وأنا حر، أنام عريان مش عريان، دي حاجة ترجع لي، واتخمدي، مش عايز أسمع صوتك. راح على السرير وقعد يفكر في شهد، بص لقى شهد راحت في النوم، قام وشالها على السرير جنبه وأخدها في حضنه ونام. عند زين... جهز شنطة وقال لأمه: أنا رايح أغير جو يومين في شاليه شرم. الحاجة: روح يا ولدي، ربنا يريح بالك.

صحت الصبح شهد واتفاجأت أنها في سرير مالك وهو نايم جنبها. قامت بسرعة دخلت الحمام وغيرت هدومها ونزلت جهزت الفطار وأخدت تروق في القصر. نزل مالك من على السلالم شاف شهد وأسر على تربيزة السفرة وأسر بيفطر. شهد: عايز حاجة يا أستاذ أسر؟ أسر: لا شكراً. شهد: بعد إذنكم. أسر: إيه يا ابني؟ مش هتقول لمراتك تقعد تفطر معانا؟ دخل مالك على المطبخ لقى شهد قاعدة بتفطر في المطبخ. مالك مسكها من إيديها جامد: كنتي بتكلمي أسر في إيه؟

شهد: سيب إيدي، إيدي بتوجعني. مالك: بينك وبينه إيه؟ انطقي. شهد: اوعى إيدي، انت اتجننت؟ ومن امتى الاهتمام ده؟ مالك: لا يا هانم، ده مش اهتمام، انتي مراتي، عارفة يعني إيه مراتي؟ كل نفس، كل خطوة، كل حركة بحساب، قولي كان بيقول لك إيه؟ شهد: اتفضل روح اسألهم. مالك: ما تعصبنيش على الصبح. وهو عمال يضغط على إيديها. شهد: سيب إيدي بقى، كان بيقول لي إنه نقل ورقي في الجامعة هنا، ارتحت؟ مالك: ومين قال لك إنك هتكملي تعليم؟

ليه إن شاء الله؟ انتي اشتريتي نفسي ولا إيه يا روح أمك؟ انتي ملكي والنفس اللي بتتنفسي فيه بعلمي وبأمري، انتي فاهمة؟ يلا تعالي افطري معانا وبعد كده تقعدي معايا على السفرة، أصلي لما بشوفك بتسد نفسي. لا مشى كل من أسر ومالك وقعدت شهد تبكي بحرقة على حالها. رن التليفون. شهد: رنا؟ رنا: حبيبتي، وحشتيني، عاملة إيه؟ شهد: الحمد لله، وانتي؟ رنا: أنا بخير. شهد: وعلا؟

وانتو وحشتوني أوي أوي. أنا ورقي اتنقل عندكم في الجامعة، رنا عايزة كل المحاضرات اللي فاتتني، اقفي جنبي، مش عايزة السنة تروح علي. رنا: حاضر يا قلبي. مش عايزة حاجة، ناقصك حاجة؟ شهد: لأ يا رنا، ربنا يخليكي. لما يجي أسر هديله تليفونك عشان تعرفي توصلي لي المحاضرات. رنا: وكمان أشرح لك اللي فاتك؟ شهد: حاضر، مع السلامة. عند مالك... مالك: أسر، هي شهد كانت عايزة إيه؟

أسر: أبداً، كانت خايفة تقول لك إنها عايزة تنقل ورقها من جامعة أسيوط لهنا. مالك: آه. أسر: مالك، شهد دي بنت غلبانة، وسيبها تكمل تعلمها، دي شاطرة جداً، تقديراتها عالية، ما شاء الله. مالك اتغاظ جداً وغار جداً من كلام أسر على شهد. مالك: أنا بفكر أروح فيلا التجمع أقعد فيها. أسر: ليه؟ انت عارف مش برتاح فيها. مالك: معلش، شوية تغيير. أسر: اللي تشوفه يا مالك، وشهد هتكون في عيني يا مالك، دي زي أختي. مالك: نعم يا روح أمك؟

ليه متجوزة سوسن؟ امرأتي هتكون معايا. أسر: ليه يا مالك؟ انت عارف إني لسه ناقل ورقها وهي عايزة تجيب صاحبتها عندها عشان تراجع ليها اللي فات. مالك: وماله، اللي عايزة تعمله في الفيلا هناك. راجع مالك في البيت: شهد، يا شهد. شهد: نعم؟ فيه حاجة؟ مالك: جهزي الغداء عقبال ما آخد شاور وأنزل ألاقي الغداء جاهز. شهد: حاضر. جهزت شهد الغداء. مالك: اقعدي. شهد: ما ليش نفس. مالك: بقول لك اقعدي. شهد: حاضر.

مالك: كلي يلا، هو أنا هعزم عليكي؟ كلي. شهد: هو الأكل بالعافية كمان؟ مالك: آه، كلي وانتي ساكتة. خلصوا الأكل وطلعوا. دخل أسر. أسر: شهد، ممكن تجهزي الغداء؟ شهد: حاضر. ممكن آخد رقمك عشان أديه لرنا؟ أسر: حاضر يا شهد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...