الفصل 15 | من 17 فصل

رواية ليلة رأس السنة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جنى حمادة

المشاهدات
24
كلمة
2,085
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

دخلت شهد الأوضة وهي عمالة تبكي بمرارة وتلم في حاجتها. "ليه يا ربي بيحصل معي كده؟ أنا تعبت والله العظيم تعبت من ظلم البشر. تعبت فينك يا ماما؟ ياريتك أخذتني معاكي." وقاعدة تلم حاجتها كلها. خرجت من أوضتها لقت ملك اللي قاعدة تضحك عليها. ملك: "مع السلامة يا قلبي، هتوحشيني. هههههه." نزلت شهد لقيت ورزق والحاجة. الحاجة: "رايحة فين يا شهد يا بنتي؟ شهد: "معلش يا ماما، كفاية لحد كده. كتر خيركم لحد كده."

الحاجة: "يا بنتي اصبري للصبح وبعدين يهدى ويتكلم معاكي." شهد: "لا يا ماما شكراً. أنا بس عايزة أفهم أنا عملت إيه لكل ده؟ لو هو متضايق من وجودي وشايف إنّي حمل عليه، كان قال بدل كل اللي عملته ده، يهني ويجرحني. بيخوني؟ أنا عمري ما خونته ولا خنت ثقتك أي حد فيّ أبداً." قالت شهد الكلام بانهيار. الحاجة: "طب حطي نفسك مكانه يا بنتي. وورق المناقصة اتسرق منه ووصل لـ مالك. كيف يا بنت؟ قولي."

شهد: "والله العظيم، والله العظيم أنا ما أعرف حاجة عن اللي بتقوليه ده. إزاي؟ إزاي حصل؟ مالك؟ أنا أصلاً مستخبية منه وليه؟ ليه أخونه وأخسره؟ ليه هو عمل معايا كل خير أقبله بكده؟ لا يا ماما أنا عمري ما أقدر أبداً، ولا أعدّي الإيد اللي اتمدت لي بالخير. بعد إذن حضرتك أشوف وشك بخير واسمح لي إنّي أبقى أطمّن عليك وعلى صحتك وخذي بالك من صحتك. مع السلامة."

مشيت شهد وقررت إنّها تسيب البلد وما فيها وترجع تاني بيت أهلها وتعيش فيه واللي يحصل يحصل. اعتمدت على الله. ركبت أول قطر راجع القاهرة. وصلها شهد الصبح وراحت على بيت أهلها. دخلت وقفتلت الباب عليها. قعدت ضامة رجليها بيديها وبتعيط وبتفتكر أمها وأبوها. بتدعي لهم إنّها سابوا لها حاجة تعيش فيها ولا إنّها تحتاج لحد. راحت شهد في النوم بعد ساعتين. الباب بيخبط جامد. شهد قامت مفزوعة من النوم فتحت الباب شافت اللي عمرها ما توقعته أول ما توصل القاهرة.

شهد: "انت... انت عايز مني إيه؟ مش كفاية اللي عملته فيّ؟ دمرت كل حاجة، كل حاجة! ولك عين تيجي لحد هنا؟ ها؟ رد عليا بدل ما انت واقف تضحك الضحكة المستفزة دي؟ حرام، حرام عليك! أنا عملت فيك إيه؟ ده أنا أنقذت حياتك، كنت بساعدك. أنا أقول إيه اللي زيك ولا بيحس؟

قاطعه ببوسة طلع فيها كل غيظه وحبه ليها. فاقت ولسة هترفع إيدها عليه لقت كف إيده على وشها. أخرسها نهائي عن الكلام. غير إن شفايفها في تنزل دم من حول الألم. وسحبها مرة واحدة ونازل فيها السلالم. هي عمالة تبعده عنها وهي مش قادرة تقومه خالص. ركبها العربية وهي عمالة تصرخ. شهد: "سبني! نزلني بقولك! انت فاكر نفسك مين؟ الحاكم بأمره؟ نزلني البلد فيها قانون! صرخ مالك بكل صوته: "اخرسي خالص سامعة؟ ولا مش سامعة؟

أنا هخلي أيامك سودة. انتي سامعة؟ ولسة... أنا هوريكي عذاب جهنم على الأرض." خافت شهد وقعدت تعيط: "ليه كده يا ربّي؟ ليه كده؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ حرام عليك! ربنا ينتقم منك يارب." بعد فترة...... وقف مالك قدام قصر غاية في الفخامة. مالك بصوت جهوري: "انجزي يلا! في إيه؟ عايزة تتشالي؟ يلا! نزلت شهد بسرعة ودخلت جوه القصر من غير ولا كلمة. مالك: "من انهاردة انتي هنا خدامة تحت رجلي. انتي فاهمة؟

كل حاجة عليكي. ولو حاجة معجبتيش، يا ويلك مني. انتي فاهمة؟ شهد: "ليه أن شاء الله؟ انت فاكرني إيه؟ ها؟ خلاص قلم قصاد قلم. انت إيه يا أخي؟ متعرفش ربنا؟ مالك: "بقولك إيه؟ أتقي شرّي أحسن لك. انتي سامعة؟ انتي لسة شوفتي حاجة. كل يوم هنا ضرب وزل واهانة. واخر الليل ده بمزاجي. انتي عندك مانع؟ شهد: "آه قول. انت شكلك مريض نفسي لازم تتعالج."

سحبها مالك من شعرها ونزل ضرب فيها لحد ما فقدت الوعي خالص. وأخدها أوضة قديمة فيها عفش قديم ملوش لازمة ورماها هناك وقفل عليها. وطلع على سلالم القصر يصفر ويغني كأنه انتصر في حرب. ودخل أوضته وأخد دش ونام كأنه عمره ما نام من سنين. قام الصبح على الساعة ٨ الصبح. نزل لحد أوضة شهد وجاب ماية ورماها على وشها. صرخت شهد: "انت مش بني آدم خالص! انت حيوان! هجم عليها مالك: "أنا بقى هوريكي الحيوان يا روح أمك."

وقعد يقطع في هدومها وهي تصرخ وهو لا حياة لمن تنادي. وهو كأنه في دنيا تانية. عمال يقولها: "أنا هكسر مناخيرك.... وهاخلي وشك في الأرض." لقت فازة إزاز كسرتها وأخدت حتة إزاز. شهد: "لو مبعدتش عني، هاموت نفسي. الموت أكرملي من إن واحد عديم الدين والضمير يعمل فيا كده." انتفض مالك وفاق لنفسه: "خلاص خلاص! ارمي اللي في إيدك دي بقى. أقول لك خلاص. أنا أصلاً بقرف المس واحدة."

خرج ورزع باب وراه. قعدت شهد على الأرض وقعدت تعيط جامد. هدى مالك من ثورته عليها ودخل ليها. مالك: "قومي جهزي الفطار." قال كلمته ولا يبالي بحالها أبداً. قال لها بصوت عالي: "قومي." خافت شهد من صوته خرجت بره الأوضة وراحت المطبخ. أمر مالك كل الخدم بجمع جميع أدوات المطبخ والسجاجيد والفرش. وكان القصر مقلوب على آخره. مالك: "يلا بقى وريني شطارتك. وأنا إجازة انهاردة عايز القصر ده يلمع."

قعدت شهد تروق وتغسل وتمسح وتطبخ لما جابت آخرها. لا أكلت ولا شربت وبقت حاسة إنّها هتغمى عليها. شهد: "أنا خلصت. عايزة أوضة نضيفة وعايزة هدوم." مالك: "ما انتي قاعدة في أوضة يا هانم؟ ولا مش قد المقام؟ ولا العشة اللي ساكنة فيها أحسن؟ شهد: "العشة دي أنضف من مليون قصر في واحد زيك." زمجر مالك: "وبعدين اتلمي وإلا هقوم أعرفك مقامك." شهد: "عايزة هدوم. مش معقول هنام بالهدوم دي."

مالك: "اها لا ميصحش. برنسيس شهد تنام كده عادي. عادي نامي من غير هدوم. هو انتي فاكرة نفسك ست؟ " هههههه ضحك بسخرية. شهد: "أنا هانصحك نصيحة. روح اتعالج بدل ما الحالة تسوء." رفص التربيزة اللي قدامه وقام قرب منها خالص: "إيه؟ اعتبر كلامك دعوة ليا؟ ها؟ نفسك تجربى حضن؟ بصتله بعين مليانة دموع وقهراً. مالك: "لأ بلاش النظرة دي. ها فين شهودة الحلوة الكيوت؟ ************************** عند زين........ الحاجة: "تعالى يا ولدي كل."

زين: "لأ يا أمي مليش نفس." زين: "إيه اللي صار لك يا ولدي؟ فيك إيه؟ فداك فلوس الدنيا يا ولدي." اتنهد بوجع: "ياريتها جات على الفلوس. كانت تتعوض. بس الخيانة والغدر توصل لحد أكده." الحاجة: "بلاش تظلم حد يا ولدي. بلاش. هتصدقني لو قلت إنّي حاسة إن شهد بريئة؟ يا ولدي أنا حساها مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل ولا انت بتقوله." زين: "عشان انت قلبك أبيض بتصدق كل الناس. تصبحي على خير يا حاجة." الحاجة: "تلاقي الخير يا ولدي."

*********************** عند دكتور عزت..... دكتور عزت: "إيه يا دكتور محمد؟ بتقول إيه؟ وليه ما بلغتنيش بكل ده؟ دكتور محمد: "كنت بحسب حضرتك عندك علم." دكتور عزت: "طب اقفل، اقفل. هاشوف راحت فين." ديدكتور عزت: "الو. أيوه يا زين عامل إيه؟ وأخبار الحاجة إيه؟ زين: "كله بخير." دكتور عزت: "عايز أسألك على شهد." زين: "هي مشيت. ما أعرفش عنها حاجة." دكتور عزت: "إزاي ده يا زين؟ دي أمانة عندك. ليه كده؟ هي دي أمانتي اللي عندي؟

زين: "أنا صنت الأمانة بس للأسف الأمانة مش صانتني." دكتور عزت: "مش فاهم حاجة. إيه اللي حصل يا زين؟ قول." حكاله زين كل حاجة. دكتور عزت: "هاقول إيه؟ اسمح لي. انت واحد بتفهمش خالص يا زين. إزاي؟ إزاي كل ده؟ بتفكر إن شهد تعرف مالك؟ هي ولا تعرف ولا عمرها شافته غير الليلة دي." "على العموم أنا بادور عليها. شكراً جداً لك. طلعت أهل ثقة." زين: "بس." قفل السكة في وش. دكتور عزت: "رنا يا رنا." رنا: "نعم يا بابا."

دكتور عزت: "شهد مكلمتكيش؟ رنا: "لأ يا بابا. ليه؟ خير؟ في إيه؟ دكتور عزت: "لأ ابداً. أصلها ثابت البلد عند زين ومش عارف راحت فين. طب أنا هاتصل بعلا. ممكن تعرف توصل لها." راحت على بيت شهد وقعدت تخبط خبط ما حدش فاتح. خبطت علا على جارة: "السلام عليكم." الجارة: "وعليكم السلام. خير يا بنتي؟ في حاجة؟ علا: "حضرتك يا طنط ما شفتيش شهد؟

الجارة: "آه يا بنتي. هي جت من حوالي أسبوع كده وواحد بالليل أخدها وكان بيجرها ومعاه يجي ستة أو سبعة من الرجالة طول بعرض دولت وأخدوها وركبوها عربية تبع الباشا. استني هسأل بنتي هي بتقول عارفاه. يا منى." منى: "أيوه يا ماما." الجارة: "مين اللي جه أخد شهد؟ منى: "ده مالك العزيزي." علا: "إيه؟ بتقولي إيه؟ جارتها: "ومن كم يوم البيت اتفتح وجم رجلين أخدوا شنط وحاجات." علا: "طب شكراً لحضرتك." علا: "الو. أيوه يا رنا؟

شفتي شهد واللي جرى لها؟ رنا: "إيه؟ في إيه؟ علا بعياط: "مالك العزيزي وصل ليه؟ رنا: "إيه؟ بتقولي إيه؟ اقفلي. اقفلي. هاكلم بابا." رنا: "الو. أيوه يا بابا. شهد شهد وصلت بيتها ومالك العزيزي وصلها. اتصرف يا بابا." دكتور عزت: "حاضر يا بنتي حاضر." راح دكتور عزت مقر شركات مالك العزيزي. الأمن: "مالك بيه مش موجود في إجازة. أسر بيه موجود لو تحب تقابله." دخل دكتور عزت عند أسر. دكتور عزت: "السلام عليكم."

أسر: "وعليكم السلام. أهلا أهلا دكتور عزت. خير؟ أمرني." دكتور عزت: "الأمر لله. أنا هدخل في الموضوع على طول. فين شهد؟ أسر: "شهد مين؟ دكتور عزت: "شهد اللي صاحبك أخدها من بيتها. راحت فين؟ ها؟ هي البلد سايبة يا أسر بيه ولا إيه؟ أسر: "اهدى كده وفهمني يا دكتور عزت." تتبع الفصل السادس عشر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...